الكلمة التي بعثها الدكتور عصام عباس مدير مؤسسة بيت النجمة المحمدية

إلى مؤتمر المنظمات غير الحكومية المعنية بالشأن العراقي والذي عقد في بغداد ما بين 19-21/ 12/ 2010 برعاية وزارة الثقافة

تحت شعار : المنظمات الثقافية روافد حرة لثقافة العراق الجديد ...

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 السادة الكرام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 أود في البداية أن أشكر وزارة الثقافة العراقية الموقرة ودائرة العلاقات الثقافية المنظمة لهذا المؤتمر على دعوتها الكريمة لمؤسستنا الثقافية – مؤسسة بيت النجمة المحمدية التي تمارس نشاطاتها الثقافية والاجتماعية في سورية من خلال نشر ثقافة أهل البيت عليهم السلام بعيدا عن الطائفية والحزبية والتي لاقت اهتماما كبيرا من كافة الشرائح الاجتماعية والدينية والثقافية والفكرية في سورية والجالية العراقية في سورية وجاليات عربية وإسلامية مقيمة في سورية إضافة لمؤسسات ثقافية واجتماعية وكنائس ،

 ورعت مهرجانات مؤسستنا وزارة الثقافة السورية ،

وكانت حصيلة نشاطها خلال عشرين عام  تقريبا أن نشرت ثقافة أهل البيت لكل الطوائف الإسلامية والمسيحية والصابئة وجعلت منبر أهل البيت الثقافي منبرا للمسلمين والمسيحيين والمثقفين والمفكرين فتحدث في  مهرجاناتها وندواتها الفكرية خلال هذه الفترة الزمنية أكثر من ثلاثمائة مفكر وأديب وسياسي ودبلوماسي ورجل دين من سورية والدول العربية والإسلامية  وسفراء عرب وأجانب معتمدين في سورية ،

وكوّنت  ملحمة شعرية شارك فيها كبار الشعراء من سورية والوطن العربي .. 

وأصبح الجميع يعرف أن ثقافة أهل البيت (ع) لا تختص بطائفة معينة أو دين معين وإنما جاءت ثقافة رسالية للناس كافة توحد المجتمعات وتُبعد التنافر وتنشر المحبة وتزيل البغضاء والشحناء وان ثقافتهم مهتمة ببناء الإنسان المؤمن الذي يحرص غاية الحرص على بناء وطنه رافضا كل أساليب الفساد والخراب والدمار ،

وان ثقافتهم حريصة على حماية حقوق الإنسان ومنحها إياه بعزة وكرامة بعيدا عن الإذلال والخنوع لان الذل والتبعية تُوّلِّد الفساد والأنانية والإحباط بينما الكرامة والعزة توّلِّد الإبداع والعطاء والبناء ومنه يُعمَّر الوطن وتُبنى المؤسسات وتُحمى الحقوق وتؤدى الواجبات بشكل ذاتي وحس وطني وإيماني ..

ونحن شعب ذاق أصناف  العذاب والقهر والنفي برغم وطنية شعبنا وكفاءاته ومُبدعيه لكنه عانى من الظلم والتهجير والإقصاء نتيجة سياسة الاستبداد والديكتاتورية التي مارسها النظام المقبور خلال أعوامه الخمس وثلاثين المظلمة ،

ورغم كل هذه المعاناة فشعبنا يفخر بعراقيته رغم انف المستبدين والظلمة الذين اسقطوا عن هذا الشعب حتى مواطنته واغتُصبت حقوقه ،

لكن هذا الشعب أنتج  مجموعة كبيرة من الكفاءات والمبدعين ، الذين انشئوا  في المهجر هذه المؤسسات والمنظمات التي تعني بشأن الوطن والشعب إضافة إلى الكفاءات العلمية المختلفة والعالية المستوى ، 

لهذا ومن خلال الحكومة الوطنية اليوم التي تُنشد لجمع المؤسسات والكفاءات التي يحتاجها وطننا وشعبنا الحبيب ومن خلال الوزارات المعنية سيما وزارة الثقافة وباقي الوزارات نتمنى إبداء الاهتمام  بهذه المؤسسات والمنظمات والجمعيات التي مارست عملها الإنساني والوطني خارج بلدها بشكل طوعي وإبداعي ورعايتها ودعمها بكافة الوسائل التي تعيد لها ثقتها بوطنها وحكومتها بعد أن فُقدت هذه الثقة خلال سني حكم النظام البائد ،

نأمل من حكومتنا الموقرة المزيد من الرعاية والاهتمام بمؤسساتنا هذه وتكثيف اللقاءات الهادفة والبناءة على كافة الأصعدة ليكون النتاج أكثر فعالية ولتعم فائدة هذه الثقافات والإبداعات  ربوع وطننا ووسط شعبنا الحبيب ..

اكرر شكري لوزارة الثقافة ودائرة العلاقات الثقافية المنظمة لهذا المؤتمر وأتمنى للمؤتمر المزيد من العطاء والنجاح والتأييد ..

وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

 

الدكتور عصام ناجي عباس

مدير مؤسسة بيت النجمة المحمدية

دمشق – سورية

19/ 12/ 2010م