بدعوة من القائم بأعمال سفارة جمهورية العراق بدمشق الأستاذ صباح الإمام تلبية لرغبة الدكتور محمود المشهداني رئيس مجلس النواب العراقي الذي يزور سورية باللقاء مع ممثلي الجالية العراقية في سورية للوقوف على وضع الجالية وما تعانيه من مشاكل ، حضر الدكتور عصام عباس اللقاء في فندق المرديان بدمشق صباح الخميس

15/ 2/ 2007م  ،  وكانت له المداخلة التالية :-

 

بسم الله الرحمن الرحيم

دولة رئيس البرلمان العراقي الدكتور محمود المشهداني المحترم

السادة أعضاء الوفد المرافق ـ أعضاء البرلمان العراقي المحترمين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نرحب بكم وبزيارتكم الميمونة أجمل ترحيب ونشكركم على إتاحة الفرصة لنا للقائكم والاستماع لبعض من همومنا كجالية أو كشريحة كما ذكرتم أن الإخوة في سورية لا يودون تسميتنا جالية عراقية وهذا هو عهدنا بهم لأنه ليس جديدا عليهم الكرم والمؤازرة والمؤاخاة فمنذ أكثر من ثلاثة عقود ونحن نقيم في هذا البلد الكريم مهاجرين ومهجرين  بسبب القهر والتشريد والقمع الذي فرضه ومارسه نظام القتل والتدمير ، نظام صدام المقبور وسورية تحتضن الشعب العراقي بكل أطيافه بترحاب وإخاء واعتزاز،ونحن في سورية منذ أكثر من ثلاثة عقود لا نعرف أين هي دائرة الإقامة لأن الرئيس حافظ الأسد رحمه الله فتح أبواب سورية بترحاب وتقدير أمام كل من أخرجه بطش النظام المقبور هجرة وتهجيرا فمنح العراقيين الوافدين بطاقات تعريف تمكنه من ممارسة حقوقه كمواطن يوم سلب  نظام العمالة المقبور مواطنية المواطن العراقي وافقده كافة حقوقه الإنسانية .

واليوم  قدمتم كرئيس السلطة التشريعية العراقية والوفد المرافق من السادة أعضاء البرلمان العراقي لتلمس ما يضني العراقيين الذين نزحوا من ديارهم بسبب الإرهاب الذي يمارسه أيتام النظام المقبور وقد تركتم  الوطن الذي بحاجة لوجودكم اليوم مع بداية الخطة الأمنية الذي نتمنى نجاحها  ، وهذا الأمر يغبطنا أن لدينا اليوم حكومة ومجلس نيابي وقيادة عراقية تتابع ما يؤرق شعبها في المهجر ، وبما أن الأمور التنظيمية التي تجري على العراقيين في سورية لكثرة عددهم البالغ مليون وثلاثمائة عراقي مقيم في سورية ، فانتهزت هذه الفرصة لأقدم لدولتكم والوفد المرافق هذه المذكرة ، أرجو أن تنظر ونتلقى من سيادتكم حلولا تعوضنا عن بعض من محنة الغربة المريرة :

1- موضوع الإقامة الدائمة للمقيمين القدامى والتي دامت إقامتهم في سوريا أكثر من عشرين سنة والذين يعملون في القطر العربي  السوري بموجب بطاقة العمل السورية والذين ينتمون إلى نقابات رسمية سورية...

2-  موضوع تسوية أمور المواطن العراقي المقيم في سوريا من السبعينات والثمانينات، أي تقريبا منذ عشرات السنين والذي تمنعه اليوم الظروف الأمنية السيئة التي يمر بها وطننا العزيز بسبب الإرهابيين والانتحاريين والقتلة من المتمردين على إرادة الشعب العراقي من أتباع نظام صدام منها :

 

***  تسوية أمور هؤلاء المواطنين من أبناء الجالية العراقية المقيمة في سورية مع دوائر الدولة العراقية وأهمها  موضوع الجنسية العراقية  وشهادة الجنسية العراقية  ، ومواضيع تهم أمور هذا المواطن كحصوله على استعادة رواتبه ، واستعادة حقوقه ، وأمور الملكية والحقوق التي هدرها النظام المقبور عندما كان المواطن العراقي لا يمكنه من الدخول إلى وطنه  ..

 

***  موضوع المتخرجين من الجامعات السورية وإمكانية حصولهم على بعثات عراقية لإتمام اختصاصاتهم في الجامعات السورية..

 

***  وكل الأمور التي تتعلق في مخاطبة وزارات ومؤسسات الدولة العراقية خلال هذه الفترة ريثما يستتب الأمن في العراق ويتمكن المواطن العراقي من العودة إلى وطنه:

كالحصة التموينية ،  

وتعويض النخب الثقافية والكوادر الأكاديمية عن سنوات العمل التي اضطرتها أن تمارس عملها في المنفى القسري وفق مستمسكات رسمية من الدولة التي تعمل بها مصدقة من سفارة جمهورية العراق في دمشق ،

لأن الوضع المادي للأسر العراقية هنا في سورية وضعا حرجا في الغالب ، 

ومن هنا تُهيأ الحكومة العراقية ما يجعل هذا المواطن مستعداً مهيأ للعودة إلى وطنه والمشاركة في بناء الوطن الحبيب .

 

السيد رئيس البرلمان ـ السادة أعضاء الوفد

أكرر ترحيبنا بكم  ، ونتمنى من حضراتكم إيجاد الحلول المناسبة لتعويض معاناتنا من الغربة الطويلة التي فرضت علينا من نظام القهر والاستبداد المقبور وزرع البسمة على شفاه أبنائنا الذي أحبوا وطنهم وآمنوا "أن  حبه من الإيمان " وهم الجيل الذي يعول عليه في بناء العراق الحبيب ، كما أرجو إيصال صوتنا هذا إلى دولة رئيس مجلس الوزراء وحكومتنا الموقرة ولفخامة الرئيس  للغاية ذاتها ... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

الدكتور عصام عباس

مدير مؤسسة بيت النجمة المحمدية

السيدة زينب -  سورية

الخميس 15  /  2  /  2007م