بعث الدكتور عصام عباس - صاحب مجلة النجمة المحمدية

برقية العزاء التالية بوفاة المغفور له العلامة الجليل والشاعر الكبير

المربي سماحة السيد محمد صالح الموسوي "طاب ثراه"ـ

مجلة ثقافية دينية تصدر بمناسبة مهرجان النجمة المحمدية الولائي الثقافي السنوي

وتهتم بالدراسات الفكرية والثقافية المختصة في منهجية سيدة البيت المحمدي

السيدة زينب (ع)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
بسم الله الرحمن الرحيم
إنا لله وإنا إليه راجعون
تلقيت ببالغ الحزن والأسى وفاة العلامة الجليل والشاعر الكبير سماحة المربي السيد محمد صالح الموسوي
الذي شاركنا بقصيدته العصماء في مهرجان النجمة المحمدية الثالث عشر الذي ينعقد في دمشق عاصمة
السيدة زينب 
باسمي وباسم أسرة النجمة المحمدية نرفع خالص الدعاء إلى المولى عز وجل أن يتغمد فقيدنا الراحل
بواسع رحمته وغفرانه ويسكنه الجنة بجوار جده رسول الله وعترته الأطهار(ع)
ونتقدم من أسرة الفقيد الغالي بصادق المواساة والعزاء
و لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
الدكتور عصام عباس
مدير موقع بيت النجمة المحمدية - السيدة زينب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ويذكر أن سماحة العلامة الراحل قد شارك مهرجانات النجمة المحمدية بالقصيدة التالية

 

المهرجان الولائي الثالث عشر

قصيدة سماحة الخطيب السيد محمد صالح الموسوي البحراني (من البحرين) -
ألقاها نيابة عنه الأستاذ علوي الخباز

نبعة النور ومشــــكاة الكمال من أماط الله عنها الرجس إذ
فلها من شرف النسبة ما
نسب أسنى من الشمس له
أمها ست النسا فاطمة
وإذا خير النبيين غدا
ولها من كرم الخلق سنا
فصلاة منعت عنها الكرى
وصيام فضلت فيه الطوى
وإذا كان أبوها المرتضى
ولها في طائل العلم يد
ولها من عظم العفة ما
وإذا أثبت زين العابدين
عفها عن كل نقص وأذى
إنها عالمة بالوحي لا
ولها صبر على ما بعضه
فلقد نالت خطوبا وقعها
عاينت في ضحوة واحدة
بين ملقى بالعرا لم تكسه
وعفير لم يغسل جسمه
تسعة هم من أبيها أخوة
وبقايا من بني الأخوة أو
وأخوها المحض أما وأبا
مهجة الزهراء وروح المصطفى
نظرته بالعرا لا غسل لا
غسله الدم بأكفان الثرى
فوقه الخيل على جثمانه
ورثت من أمها خطبا له
وبكل واست السبط على
فهو قد أبلغ في النصح لدى
وهي بالكوفة والشام غدت
فلها في الكوفة القول الذي
صيرتهم حفر الغدر التي
ألبستهم كل خزي في الورى
ولها في الشام كم من خطبة
جردت منها بحرب منصلا
لم تدع مجدا لهم لم تطوه
ما دروا لما بهم قد خطبت
أم لأهل البيت قامت لبوة
أم هما الكرار والزهراء قد
ردت الأنفاس منهم وهوى
أم ترى الرأس الذي في الطشت قد
أم ترى السجاد ألقى علمه
إيه يا زينب أوضحت الهدى
غير أن القوم عمي لا ترى
ولو القوم لهم رشد لما
من رأى من قلبه رأسا على
فلقد أبلغتما في النص إذ
وبما منه قضى سبط الهدى
بحسام الفتك ذا مات وذي
ما استطاعت بعده تسكن في
كلما اجتازت على محرابه
فسرت منها إلى مصر عسى
فقضت بالهم في غربتها
فغدا بالطف هذا علما
وذه في الشام قامت جبلا
 

 

زينـــب الحوراء خاتون الحجال خصها بالفضل منه والجلال
ذل من فخر إليه كل عالي
حسب يصغر عنه كل والي
وأبوها المرتضى خير الرجال
جدها أقصر فذا أعلى المقال
فاق في الحسن على زهر الللآلي
لم تزل من ضوئها تحيى الليالي
وظما الصيف على عذب الزلال
فعلى الأصل نما فرع الدلال
قصرت عن مدها أيدي الطوال
أثبت العصمة فيها بالخلال
لها العلم فما وجه الجدال
زكها عن كل جهل وضلال
بتعاليم بني قيل وقال
كاد أن تهوى له شم الجبال
للسما والأرض كاف في الزوال
كل أهليها ضحايا في الرمال
كفنا إلا سواف من شمال
غير دم النحر أو فيض القذال
لم تذق حتى قضت طعم الزلال
من بني أرحامها عم وخال
نائب الحق على محو الضلال
ابن علي وأخو زين الفعال
كفنا لا من فراش أو ظلال
وعن الشمس ظلال بالنصال
في صعود ونزول متوالي
جعلت صبر أبيها في مثال
ما لقي من شر عصبات الضلال
كربلاء بين المواضي والنبال
تظهر الحق على عجف الجمال
طوقت منه العدى حبل الوبال
ملئت بالكذب والزور المحال
وسقتهم كل سم في المقال
أنزلت في طعنها طعن النزال
فرأوا منه قضا حرب النصال
إذ بخزي قرنتهم في حبال
أغوادي الوحي تهمي باللآلي
تنفث الغيظ بجمر في خيال
بلسان النطق قاما في مثال
كل قلب وثوى كل قذال
ساق فيها النطق من حال لحال
بفم الحوراء خيالا عن خيال
ونشرت الحق عن ريب احتمال
وهم بكم وصم في انفصال
طمسوا عن آي رأس في العوالي
رمحه في الناس بالآيات تالي
منكما لم يك من سوء يبالي
قضت الحورا منالا بمنال
بحسام الأسر ماتت باعتلال
طيبة منه ترى المنزل خالي
جاز فيها النوح حد الاعتدال
قلبها يسلو بها ما ليس سالي
بأسى غربة سلطان المعالي
قائما للدين عال في زوال
راسي الصبر على جور الليالي