بحضور رسمي وشعبي نخبوي
مهرجان النجمة المحمدية عُقد في كربلاء المقدسة يوم الأربعاء 30/ 5/ 2012م
![]()
![]()
![]()
لقد حقق الله تعالى الأمنية التي أطلقتها مؤسسة بيت النجمة المحمدية الثقافية عام 2009 م في أول زيارة لمديرها الدكتور عصام ناجي عباس إلى ربوع الوطن ولقائه بالشخصيات العلمائية والنخب الاجتماعية والثقافية من شرائح المجتمع العراقي المتنوعة إضافة لشخصيات حكومية وتلمسه الرغبة الجامحة لهم
لتكون كربلاء المقدسة محطة قادمة للنجمة المحمدية
فبرعاية وزارة الثقافة
وبالتعاون المخلص مع دائرة العلاقات الثقافية العامة ومديرها العام الأستاذ عقيل المندلاوي وأركان الدائرة و منتسبيها الذين مهدوا لانعقاد مهرجان النجمة المحمدية الحادي والعشرين ..
فقد صب السيد المدير العام جهوده الخيرة وحوّل الدائرة إلى ورشة عمل على مدى شهرين قبيل انعقاد المهرجان ،
وأراد أن يقول بحضور الدائرة أو بعدم الحضور فان الحسين عليه السلام كان حاضرا وكان هو الداعي لان المناسبة كانت تخص شريكته وشقيقته السيدة زينب عليها السلام ومثل هكذا احتفالات محقق لها التوفيق ومبرم نجاحها
وانعقد المهرجان
ففي الساعة العاشرة من صباح يوم الأربعاء الموافق 30/5/2012م انعقد لأول مرة في العراق وعلى ارض كربلاء المقدسة وفي عرين الإمام الحسين عليه السلام وعلى قاعة المحاضرات في قصر الثقافة بكربلاء وهو إحدى المؤسسات الثقافية التابعة لدائرة العلاقات الثقافية بوزارة الثقافة حيث المكان المبدئي لمقر مؤسسة بيت النجمة المحمدية الذي قدمته الدائرة الموقرة
عُقد مهرجان النجمة المحمدية الـ 21
تحت شعار ... ( ثقافة أهل البيت عليهم السلام ثقافة وطنية )
بحضور رسمي وشعبي نخبوي ..
فبالإضافة للوفود التي حضرت من سوريا والبحرين وتعذر وصول وفد ألمانيا ووفد إيران لأسباب طارئة وقاهرة
فقد حضر سعادة السيد محافظ كربلاء المقدسة الأستاذ المهندس آمال الدين مجيد الهر
ووفود من العتبات العلوية والحسينية والعباسية ومسجد الكوفة المقدسة إضافة لوفد من مدينة الشامية (مسقط رأس مدير المؤسسة)
ووفود من محافظة النجف الاشرف يتقدمهم وفد مجلس محافظة النجف الاشرف ومدينة الكوفة و مدينة الكاظمية ومحافظة بابل ومحافظة الديوانية
إضافة لمؤسسات مجتمع مدني متعددة وشخصيات من مدينة كربلاء المقدسة .
حيث أستهل
المهرجان بكلمة للدكتور عصام ناجي عباس مدير مؤسسة بيت النجمة المحمدية الثقافية
قال فيها :
انه لمن دواعي غبطتي وسروري أن تحظى مؤسستنا الوطنية الثقافية " مؤسسة بيت النجمة المحمدية" باهتمام شعبي وأهلي وخلاني وحكومة بلادي الوطنية متمثلة بالمؤسسة الأم وزارة الثقافة ومديريتها العامة ذات الاختصاص بكافة المؤسسات الثقافية الحكومية وغير الحكومية - دائرة العلاقات الثقافية العامة –
والاهتمام الشخصي الذي تلقته المؤسسة من معالي السيد وزير الثقافة الدكتور سعدون الدليمي المحترم وسعادة مدير العلاقات الثقافية العام الأستاذ عقيل المندلاوي المحترم منذ شروعها لنقل أعمالها الثقافية والفكرية إلى ارض الوطن لتنطلق من عاصمة الحسين عليه السلام كربلاء المقدسة عاصمة الإصلاح بكل معانيه بعد أن عملت منذ عقدين من الزمن في دمشق عاصمة السيدة زينب عليها السلام شريكة الحسين عليه السلام حيث منفاي القسري منذ عهد الظالمين ..
فعدت أحمل هذا الجهد الذي أطلقته منذ عام 1992م واستمر حتى يومنا هذا بتأييد من المولى عز وجل فهو نعم المولى ونعم النصير
والتفاف مبارك من إخوتي أبناء الشعب السوري الشقيق بكل أطيافه وطوائفه ودياناته وشرائحه الثقافية والفكرية من العلماء والأدباء يضاف إلى مساندة أبناء الجالية العراقية في سورية وبعثتها الدبلوماسية بعد سقوط النظام البائد والجاليات الإسلامية والعربية المقيمة هناك ، إضافة لكل من سمع وحضر وحاضر من شعوب الدول العربية والإسلامية الشقيقة بعد أن عرفوا غاية العمل الإنسانية التي تهدف لمعرفة رسالات الله تعالى من خلال الثقافة الرسالية الحضارية البناءة
" ثقافة أهل البيت عليهم السلام"
الثقافة التي حملت في أركانها ومواثيقها مضمون الرسالات السماوية لتنشر العدل والقسط وتناهض الباطل والظلم والجور والطغيان وتعلي كلمة الحق وتبث روح المحبة والسلام لتبسط الأمن والأمان في كل أرجاء المعمورة لكي تحافظ على حقوق الإنسان التي نصت بها تلك الرسالات السماوية المقدسة ،
فأخذت الركن الإنساني ودافعت عنه وناضلت وقدمت أسمى التضحيات وأزكاها من اجله لتنهي حالة العبودية التي يفرضها الإنسان على الإنسان ، وتوأد جهالة البشر بهذه الرسالات لتعطي حقوق الإنسان مكتملة غير مجتزأة ووفق الأحقية والكفاءة وتنشر روح المودة بين الناس كافة لتبعد شبح الذل والهوان الذي يولد الكراهية والحقد الأعمى والضغائن المريضة والتي منها تستعر حروبا صغيرة وكبيرة داخلية وخارجية فتزهق الأرواح دون ذنب وتبدد الطاقات وتهدر الثروات من اجل غايات مجهولة الرؤى وأهداف بعيدة عن الأخلاق فيبتلى المجتمع بهواجسها وتعم الفوضى في ربوع أوطانها وتصبح الناس لا تعرف إلا الأنانية والأفق الضيقة وتتغلب فيها روح الاحتكار والقهر والاستبداد بالرأي وتفقد كل الثقافة الإنسانية من خُلق الإنسان فيعم شبح الباطل والتهام الحرام بكل صنوفه وإشكاله ويتولد البغض والعداء بين الناس فلا تبنى مؤسسات وطنية بشكل سليم ولا يُهتم ببناء الوطن وبناه التحتية ولا يُحرص على ثروات الوطن فيولد الوطن المريض وينشأ المجتمع الجاهل ..
الثقافة التي نبذت الاعتداء على الآخر وحثت على الاحترام المتبادل فلابد لأتباع أي دين أن يحترموا أتباع الدين الآخر وكذلك أتباع أي مذهب أن يحترموا أتباع المذهب الآخر ونحن نعيش في وطن متعدد الديانات والمذاهب ، ومن هنا لابد من التفكير في تنظيم العلاقة بين أتباع هذه الديانات وأتباع هذه المذاهب ،
ثقافة أهل البيت عليهم السلام التي رسمت طرق الإصلاح التنموي والتربوي والسلوكي والثقافي والاقتصادي والسياسي والمنهجي ،
ثقافة أعطت للمجتمعات طرقا يسيرة التطبيق في إصلاح سلوكية الإنسان من نافذة المحبة والإخوة والمودة وحفظ الكرامة واحترام حقوق الآخر
ثقافة أعطت المرأة كما الرجل حق التعبير عن الرأي وحق فرض الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بشكل ديمقراطي وحضاري لنرتقي إلى مستوى " خير أمة أخرجت للناس"
ثقافة منحت للطفولة حقوقها لننتج مجتمعا سويا وسليما ومعافى
ثقافة أعطت للعامل حقوقه وللعاطل طرق الحصول على عمل شريف يصحح الخلل وينخرط العاطل في عملية البناء الوطني والمجتمعي فتبعد شبح البطالة لتصبح الكرامة عنوان المجتمع ليكون المجتمع مجتمعا غنيا بثرواته البشرية العاملة..
ثقافة بددت أساليب الاستعلاء والتكبر فنهت عن هذه الأخلاق الذميمة لكل من يزج شخصيته بهذا المنزلق الخطير خاصة تلك النفوس الضعيفة التي تستغل إنسانية الإنسان وتبث مرض الاستعباد للناس دون فهم أو حساب للعواقب من خلال موقعها الوظيفي أو ثرائها المادي الذي لا يعرف كيف جنته وكيف اكتسبته ، فكأن الإنسان أصبح معبودا لضعاف النفوس وهذا هو الإشراك بعينه لان العبودية لا تكن إلا لله تعالى ولا يشاركه فيها أي مخلوق آخر وهذه هي أساس حرية الإنسان ،
بها قال النبي الأكرم محمد صلى الله عليه واله : من أكبر الكبائر الشرك بالله والإضرار بالناس وكانت النتيجة لذلك قوله تعالى : "سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم إن الله لا يهدي القوم الفاسقين" هذا الاستعلاء والتكبر واستعباد الناس سيضفي حالة الفسق على مرتكبيها وستصبح سلوكية سلبية مكتسبة .
من هذه الثقافة البينة التي هي أساس ثقافة مؤسستنا وفكرها وعملها الذي أسست عليه ومن اجله منذ أكثر من عقدين من الزمن وتبدأ عقدها الثالث بعامها الحادي والعشرين وفي ربوع وطن أنتج شعبا عشق أهل البيت عليهم السلام وأحبهم وذاب في حبهم ولم يتحمل ما أصابهم من ظلامات ومآسي فتبرأ من أمة ظلمتهم ومن أمة قتلتهم وقهرتهم ومن امة سمعت بذلك ورضيت به ، هذا المجتمع حري به أن يكون المجتمع المصدّر لثقافتهم ومنهجيتهم إلى كل أرجاء المعمورة وان لا يكتفي بالحزن على الألم والجور والقهر الذي عانى منه أهل البيت عليهم السلام بل يتبنى هذه المنهجية وهذه الثقافة كسلوكية ينتهجها ويقتدي بأسسها ويجعلها موضع التطبيق في حياته اليومية ،
من هنا ورغبة من مؤسسة بيت النجمة المحمدية الثقافية وهي تعقد أول نشاط لها في العراق برعاية وزارة الثقافة الموقرة ودائرة العلاقات الثقافية العامة ،
تعقد هذا النشاط بشكل رسمي واحتفاء شعبي كريم ترفع ورقة عمل إلى حكومة جمهورية العراق الموقرة وبرلمانها الموقر الذي يحضر بيننا بعض أعضائه المحترمين ورغبة من تجربتها الثقافية الطويلة ورغبة الشعوب العديدة التي حضرت مهرجانات المؤسسة خلال عشرين عام مضت من خلال المحاضرات والكلمات التي ألقيت في هذه المهرجانات ترفع هذه الورقة التي تنص على :
تدريس ثقافة أهل البيت عليهم السلام الإنسانية في المناهج التربوية العراقية بعيدا عن الطرح الطائفي أو المذهبي أو التاريخي ، ليستوعب الطفل والناشئ والطالب الجامعي حرص أهل البيت عليهم السلام على إنسانية الإنسان وعلى حقوقه التي منحها الله له وعلى حريته وكرامته وعلى كمال شخصيته وإرادته ،
ويقرأ النضال والتضحيات الجسام التي قدمها هذا البيت المقدس للأسرة الكونية من رفعة وكرامة وعدل ونظام واستقامة من اجل بناء دول حضارية تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر لتتعلم الأجيال معنى الدولة الحضارية ونستقيم إلى خير امة أخرجت للناس ..
والبرلمان والحكومة الموقران هما المؤسستان الرسميتان في هذا البلد التي يحق لهما قراءة الورقة وإقرار الطرق المناسبة في دعمها وتوجيه الجهات المعنية في الترتيب لمثل هذا العمل الثقافي الإصلاحي الذي يصب في وحدة الكلمة ونبذ الطائفية وتوحيد صفوف المجتمع وجعل الإنسان العراقي أنموذجا يحتذى بسلوكيته وأخلاقه ومنه يبنى الوطن على أسس سليمة وتبنى مؤسساته وبناه التحتية على ركائز متينة أساسها الإنسان السليم والعقل السليم .
فأهل البيت عليهم السلام هم للناس كافة " إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق " فهم ورثة الأنبياء فكرا ورسالة وإرادة .
ثم ألقى السيد محافظ كربلاء المقدسة
كلمة قال فيها :
إن موضوع الوطنية المقرونة بثقافة أهل البيت والدعوة لإتباعهم وطرح أفكارهم وخاصة عندما تقدم السيد الشهيد محمد باقر الصدر وهو يطرح أطروحة أهل البيت أطروحة الإسلام كمنهاج للحياة كانت هنالك إرهاصات كبيرة جدا في المجتمع تدعو للأخذ بهذا التراث الفكري الإسلامي ومن تلاه من الكتاب والعلماء أمثال محمد حسين فضل الله والشيخ محمد مهدي شمس الدين وغيرهم من الكثيرين الذين أكدوا على بناء مجتمع أسلامي تغمره العدالة الإسلامية الحقة ذلك كان مناهج للعمل وفق هذه الرؤية والأفكار من هذه المدرسة الإسلامية الكريمة وهي مدرسة أهل البيت.
ثم ألقى الأستاذ
الدكتور علي الغروي أستاذ في كلية الطب بجامعة بغداد كلمة قال فيها :
يشرفني أن أقف على أرض الحسين (ع) وهي نفسها أرض زينب (ع) فالحسين (ع) كان مصر على اصطحاب العائلة معه ولو لم تكن العائلة معه لما كانت زينب (ع) معه لأن العائلة كانت ملازمة لزينب (ع) ولو لم تكن زينب معه فماذا سيكون مصير هذه الثورة وهذا الاستبسال من أجل العقيدة والمبادئ ، ومن أجل الولاية واستمرارها كان الفضل لزينب لأن لولاها لقتل زين العابدين (ع) ولولاها لما استمرت هذه الرسالة إلى يومنا هذا فلوجود زينب (ع) وبقائها دون أن تقتل بعد مقتل الحسين (ع) في يوم عاشوراء بالرغم من مقتل العديد من النساء في تلك الواقعة هو لمعرفة أسرار تلك الثورة العظيمة لهذا البطل العظيم لأن أسرار هذه الثورة لا تعرف إلا من الذي آزر وسار على نهجه لا من أعدائه وها هي ثورة الحسين باقية حية في وجداننا بفضل زينب (ع) تلك السيدة العظيمة التي وقفت بوجه الظلم وعتاته لتنطق بالحق الأبدي الذي سار على نهجه حماة الدعوة وأنصارها إلى يومنا هذا متحدين الظلم والطغيان.
ثم القى الدكتور
اواديس استانبوليان من سوريا كلمة قال فيها :
بسم الحسين وبسم من نسج الرؤى بصحيفة السجاد هاجروا باسقا يشفى العراق وللتراب طبيبه أما أرتضى حرم العقيلة بارقا ) كان ذلك مطلع لقصيدة بحق زينب (ع) أبتدئ فيها الباحث كلمته مؤكدا ( إن الغوص في بحر علوم أهل البيت رياضة تحتاج على غوث المغيث وخاصة إذا كنا بصدد بحث ثقافة أهل البيت بل ثقافات أهل البيت لان الثقافة بحد ذاتها شواطئ لمجموعة علوم لا حدود لها فكيف لي أن أجمع أنوار بحار علوم أهل بيت رسول الله (ص) التي لا تحدها حدود مادية أو معنوية.
بعد ذلك من البحرين
الأديب والشاعر محمد الحمران
ألقى قصيدة شعرية بالمناسبة تغنت بحب آل البيت وعترتهم الطاهرة ...
تلاه بعد ذلك الباحث المستشار
القانوني الدكتور حمود البكفاني
من السويداء من جنوب سوريا
ليلقي كلمته التي قال فيها ( أن ثقافة أهل البيت تصلح أن تكون دليل للأجيال ليست لطائفة أو لمذهب معين ولا لبلد دون آخر منذ آدم ولحد يومنا الحاضر)
وبعد ذلك أعتلى المنصة من الحسكة
من شمال سوريا الباحث الأستاذ التربوي محمد محمود القادري الحسيني
ليلقي كلمته في المهرجان ،
تخلل فقرات
المهرجان أناشيد لفرقة أنشاد العتبة الحسينية
بحق أهل البيت الأطهار نالت استحسان الحاضرين
هذا وقد أفتتح عل هامش المهرجان معرضا للصور الفوتوغرافية عن آثار الديانة المسيحية في الكوفة والنجف وجنوبها :
وقد حضر المهرجان عدد كبير من المثقفين والمهتمين ومن مختلف محافظات العراق الذين أشادوا بالدور المهم للقائمين على هذا المهرجان .
وانتقل الحضور لتناول طعام الغداء على مائدة السيدة زينب عليها السلام في فندق باب الحوائج حيث مقر الوفود الخارجية المشاركة في المهرجان ...