النجمة المحمدية ثقافة
إنسانية
حرة ودعوة
رسالية مستقرة ..
سورية شاهدها وشهادتها
بقلم الدكتور عصام عباس
في خضم الأحداث اللا إنسانية التي فرضتها الأجندة الخارجية بكافة رموزها على عاصمة المقدسات وعرين الثقافات وبلد الحضارات التي نفخر بها وتفخر بنا "سورية العزة والإباء" ،
في خضم هذه الأحداث المؤلمة توّقع النجمة المحمدية هذه الشهادة ، فهي التي شهدت استقرار سورية خلال عقود أربعة خلت وشهدت حرية الرأي التي أُسقطت في منظومتنا العربية ،
وهذا ما اعتز به وافتخر بأنني عشتُ هذه الحقبة الزمنية في سورية هذه ، التي منحت الإنسان مواطنا ومقيما حقوق الإنسانية
والنجمة المحمدية شاهد حق على هذا: كما قلتها في افتتاحية المهرجان العشرين للنجمة المحمدية الذي عقد مؤخرا وسط هذه الأحداث في دمشق ...
لا أجامل ولا اطري ولست مضطرا على ذلك ، ولكن ما لمسته كان غاية في الأهمية والمقارنة بين سورية وغيرها يوم كان القمع يمارس علينا في العراق ولا أحد من ناصرنا وآزرنا إلا سورية وقائدها الكبير الراحل الرئيس حافظ الأسد طيب الله ثراه
بغدادُ أنتْ أنينَ
المُستغيثِ فلمْ
ي
ي تُصغِ ِلها العربُ والإسلامُ والأُممُ
إلا ّ
عرين ٌ أبى في الشام
حافظه
ي
ي أن يُترك الأهل والمنهاج والرحمُ
وجاء من بعد رحيله الدكتور بشار الذي نحى ذات المنحى الإنساني ،
فأتاحوا الفرص كما هي متاحة لإخوتي في سورية في بث ونشر الثقافات البناءة التي تبني الإنسان والأوطان معا ، ومهرجاننا هذا واحد من العديد من الفعاليات والنشاطات التي تجمع وتوحد وتُبعد الفرقة والحقد والضغينة والكراهية والطائفية ..
سورية اليوم تشهد امتحانا في غاية من الصعوبة وتوقيتا حساسا يتزامن مع التغييرات التي تعم الوطن العربي ، من هنا تضع النجمة المحمدية شهادتها العيانية ، فمذ يوم انطلقت هذه المسيرة الثقافية عام 1992م – 1413هـ وجدت الترحاب والمباركة من شعب سورية الشقيق ومن مؤسسات سورية الحكومية ،
فما من طائفة عرفت هذه المسيرة إلا والتفت حولها وباركتها وآزرتها منذ البدايات وتطورت هذه المسيرة بفضل هذا الشعب الواعي بعلمائه ومفكريه وأدبائه ومثقفيه وعموم الناس ،
وبعد عقد من مسيرة النجمة المحمدية توجهتُ للمؤسسات المعنية بتطوير هذا العمل الثقافي فوجدتُ الترحاب والاهتمام البالغ من تلك المؤسسات وفي مقدمتها وزارة الثقافة بوزرائها وكوادرها الإدارية والخدمية ..
فوزراء الثقافة التي مرت النجمة المحمدية بفتراتهم الوزارية لم يألوا جهدا من التأييد والمؤازرة والاهتمام والرعاية لهذا العمل الفكري الثقافي ، ومعاونيهم الذين حضروا وآزروا وتحدثوا وتركوا أثرا وطنيا وثقافيا وإنسانيا في مهرجانات النجمة المحمدية .. كما هو الكادر الإداري في الوزارة ورؤساء المراكز الثقافية ..
وكذلك وزارة الإعلام المؤسسة الحكومية الأخرى التي أتاحت نشر هذا العمل الثقافي من خلال الإصدار الذي تصدره مؤسسة بيت النجمة المحمدية وكل ما يصدر عن المؤسسة بكل حرية وتيسير.. وغيرها من المؤسسات الرسمية .
فالنجمة المحمدية ثقافة حرة ودعوة رسالية مستقرة كانت دمشق شاهدها و شهادتها
|
دِمَشْقِي قَدْ عَشِقْتُ الأرضَ
كُلاً |
|
فَعِشْتُ كُهُوْلَتِي وَ كَذَا صبَايَا |
دمشق التي نعيش فيها اليوم يجب أن نُكرّمها كما أكرمتنا ونحافظ على حُلة الآمان التي منحتنا إياه ..
ونحن نؤمن بمشيئة الله وقدرته أن يحمي هذا البلد وكل إنسان يعيش في هذا البلد من شر النفوس الحاقدة والمؤامرات المحاكة ونسأله تعالى أن يلهم قيادتها لكل ما يُرضي الله و طاعة الله في إصلاحاتها التي عهدناها و شهدناها ونشهدها اليوم في إطار متجدد ويحفظ الله تعالى البلد وأهله من كل شر
فالله خير حافظا وهو ارحم الراحمين ...
1/ 5/ 2011م