كلمة الدكتور عصام عباس في اللجنة التحضيرية لمؤتمر الإمام زين العابدين (ع) المزمع عقده في طهران عام 2011م

والتي عقدت في رحاب المستشارية الثقافية الإيرانية بدمشق في 3/ 8/ 2010م

 

مدير المؤسسة الذي قال في كلمته

أشكر سماحة السيد حسن التبريزي منظم الجلسة على إتاحته الفرصة لي بالكلام بعد ما استمعنا إلى الإفاضات القيمة التي أدلى بها المتحدثون وأخص بالذكر السادة أعضاء الهيئة الاستشارية لمؤسسة بيت النجمة المحمدية الذين قدموا من المحافظات  السورية من الحسكة وطرطوس ومحردة ومرمريتا والسويداء ومصياف وتجاوزوا عناء السفر لأجل هذا الحضور المتميز وهذا الكلام المميز  وهم نيافة القس معن بيطار ومعالي الوزير محمد مفضي سيفو والأستاذ الدكتور ندرة اليازجي والباحث الأستاذ هشام الحرك والمربي الأستاذ محمد علي يونس والمربي الأستاذ محمد محمود القادري والباحث الأستاذ جميل أبو ترابي والأديب الأستاذ محمد نجم الدين سليمان فشكرا لهم ولاستجابتهم الدعوة..

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله محمد واله وصحبه وإخوته أنبياء الله من ادم صفوة الله إلى عيسى روح الله عليهم وعليه أفضل الصلاة وأتم التسليم وبعد..

اليوم استمعت إلى هذا الكلام الذي يثلج الصدر من مثقفي سورية وخاصة لأول مرة استمع لفيوضات الباحث السوري الكبير الدكتور سهيل زكار الذي أتمنى أن نعيد مرة أخرى بعد ما أتيحت لي الفرصة من مفاتحة بعض الوزراء والمسؤولين في سورية وخاصة بعد اجتماع الهيئة الاستشارية للمؤسسة عام 2008 بخصوص تدريس شخصية السيدة زينب عليها السلام الحامية للإمام زين العابدين والراعية لرسالته بعد أبشع واقعة في التاريخ الإنساني وهي واقعة الطف التي قتل فيها الإمام الحسين عليه السلام وأهل بيته وصحبه الأبرار ..

دعونا نُسمع ناشئتنا وأبناء مدارس الجمهورية العربية السورية من خلال الكتب المدرسية المختصة لما يدور في هذه الغرف المغلقة ومما أفاض بها باحثوا ومثقفوا سوريا لأبنائنا والعامة عن هذه الشخصيات العظيمة التي بمنهجيتها ورسالتها تبنى الأمم وتُؤسس الحضارات الرائدة والتي اهتمت ببناء الإنسان والحفاظ على حقوقه وكرامته وإبعاد شبح الحيف والقهر والذل عن دربه ..

من هنا أتوجه إلى اللجنة المنظمة لهذه الجلسة وخاصة أن السيد التبريزي قد حضر جلستنا الآنفة الذكر وهو من طرح موضوع تدريس شخصية السيدة زينب وأهل بيتها وثنت على كلامه السيدة الدمشقية أسماء كفتا رو في مهرجان النجمة المحمدية السابع عشر ، ومن اجل ذلك عقدت جلسة لمناقشة هذا الموضوع الذي أطلعتُ عليه  بعض السادة الوزراء ذوي الاختصاص وخاصة السيد وزير الأوقاف بحضور مستشاره الذي ينوب عنه اليوم في هذه الجلسة الدكتور نبيل سليمان..

أخيرا نحن نتوق إلى يوم نرى فيه الكتاب المدرسي في سورية تشرق فيه شخصيات أهل البيت وفي مقدمتهم من احتضنت دمشق فكرهم وخطابهم الذي هزم الطغاة من عاصمتها وأزاح دياجير الظلام عن دربها وأشرقت نور السلام والإسلام في ربوعها ، وهما زينب وزين العابدين عليهما السلام  وأهل دمشق متفهمون لهذه الحقيقة وبحاجة إلى نشر هذا الفكر ليكون ثقافة موحدة لهذا البلد كما نراه في اجتماعنا وما هذه الاجتماعات جاءت إلا بموافقة الحكومة السورية الموقرة فنحن نتمنى أن تنشر وثائق هذه الاجتماعات والأطروحات إلى أبناء الشعب لكسب الحقيقة والاستفادة منها .. والسلام عليكم .