الكاظمية .. محج المؤمنين

إِلَى بَغدَادَ شِــعرِيْ قدْ تَرَجَّلْ
أَبُو السلطَانِ بَابُ اللهِ يُؤتَى
وَ فِي بَابِ الطَّبِيبِ هَمَرْتُ دَمعَاً
قَضاءَ حَوَائِجِي أَدعُو بِمُوسَى
فَآلُ مُحَمَّدٍ فرَجٌ وَ جاهٌ
تَرَاجِمَةُ الكِتَابِ لِسانُ صِدقٍ
صِرَاطُ اللهِ فِيهِ قَدِ اسْتَقَامُوا
وَ فِيهِمْ خصَّ رَبِّي مَكْرُماتٍ
تَجِدْ فَرَجَاً مِنَ البارِيْ قَرِيبَاً
وَ مِنْ أَرضِ الشَّآمِ قَطَفْتُ زَهرَاً
لأرضِ الكَاظِمِيَّةِ فِي اشتِيَاقٍ

 

 

وَ فِيْ أَعتـابِ سـيِّدِهِ تَذَلَّلْ
لَيَشْفِيَ كُلَّ ذِي مرضٍ وَ مُعْتلْ
رَفَعْتُ يَدَيَّ لِلبارِي المُؤَمَّلْ
لِيَدفَعَ كُلَّ مَكرُوْهٍ تَسلَّلْ
يَلُوذُ بِهِمْ عِبادُ اللهِ أَكمَلْ
وَ مِنْهُمْ يُؤْخَذُ السَّنَدُ المُكَمَّلْ
لِذَا بِبُيُوتِهِمْ وَحيٌ يُنزَّلْ
فَقِفْ بِرِحَابِهِمْ للهِ وَ اسألْ
فَكُلُّ صعَابِ دُنيَانَا تُذَلَّلْ
(بَنَفسَجُ
نَرجِسٌ مُزِجَتْ) لِتُرسَلْ
بِعِطرِكِ زَينبٌ أَنقَى وَ أَجمَلْ

 
من النفحات الولائية للدكتور عصام عباس

 (*) الإمام الكاظم : هو الإمام موسى بن جعفر الإمام السابع من أئمّة أهل البيت وُلِد في المدينة عام 128هـ واستُشهد عام 183هـ في سجن هارون الرشيد الذي وكَّل به الجلاد المجوسي السندي بن شاهك ليعذّبه ويسمّه في نهاية المطاف. كان مضرب المثل في علمه وحلمه وكظمه للغيض وكرمه رغم التضييقات المستمرة التي كان يمارسها عليه هارون الرشيد. يُعرف في العراق باسم باب الحوائج نظراً للكرامات الكبيرة التي يتلمَّسها من يتوسَّل إلى الله به لذا ترى المسلمين من كافّة الطوائف يفدون إلى ضريحه في الكاظمية إحدى ضواحي بغداد.

لم تكن الكاظمية اليوم ضاحية من ضواحي بغداد بل هي محطة أنظار العراقيين بكافة طوائفهم ودياناتهم وقومياتهم ، فأصبح الخامس والعشرين من شهر رجب يوما وطنيا تقصد الملايين المؤمنة أرض الكاظمية مما اضطر الحكومة إلى وضع خطط أمنية لحماية الزائرين وأخيرا اعتمدت الحكومة العراقية بالتعطيل الرسمي عن العمل إجلالا للمناسبة وسيدها وتسهيلا لوصول الملايين إلى المرقد الشريف للإمام موسى بن جعفر عليه السلام لأداء واجب مراسم الزيارة ، بعد أن ولت العقود الغابرة التي فرض فيها الطغاة أنواع قيود الحقد والقهر والمنع من أجل القيام بهذه الزيارة وغيرها من الزيارات العقائدية التي تُحيى بها النفوس وتُطهر بها الأرواح ..

نحن من مغتربنا ومن جوار الرحاب الطاهر لعمة الإمام وحامية حمى الإسلام عميدة البيت المحمدي السيدة زينب عليها السلام  وعلى بعد آلاف الأميال تحج أرواحنا وأفئدتنا مع زوار الإمام الكاظم عليه السلام ونسأل المولى تعالى القبول لان هذه المراسم تصب كلها في طاعة الله تعالى ورضاه ..

أعظم الله أجوركم و آمنكم الله تعالى من أي مكروه يا زوار الإمام موسى بن جعفر عليه السلام

www.alnajma.org