نرفع لسيدنا رسول الله محمد ولوصيه الإمام علي   ولبضعته الزهراء فاطمة ولأهل بيتهم الطيبين الطاهرين

آيات المودة والرضا والتسليم والعزاء بذكرى وفاة السيدة زينب في الخامس عشر من شهر رجب المُكّرم

وسنبقى على العهد سائرين و مجددين البيعة بأن تبقى طاعة الله تعالى هي الغاية المرجوة والهدف المنشود في بناء إنساننا وأوطاننا 

أعظم الله أجوركم ...

                                                                الدكتور عصام عباس

                                                                مدير مؤسسة بيت النجمة المحمدية

                                                                15 رجب / 1431هـ

 

وبهذه المناسبة العظيمة نقدم لكم هذه الرائعة الاسعدية

للمفكر الكبير العلامة الأستاذ الدكتور أسعد علي

مرشد الاتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية

 

سَفـيرَةُ رَبِّهـا

ومَـوَدَّةُ القُـربى عواصِـمُ قُربِهـا

عندما يتحدث الدكتور أسعد علي في يوم ارتقاء السيدة زينب في الخامس عشر من رجب ببيت النجمة المحمدية يُحلق العلماء والمفكرون ويُصغون لبلاغته وفكره وطروحاته ، لأن السيدة زينب مداره الفكري ونشاطه الدؤوب فكرا وثقافة وتربية وسلوكية ،

السيدة التي حاضر فيها أسعد علي عشرات المحاضرات في بيت النجمة المحمدية بذكرى وفاتها في الخامس عشر من رجب فمنذ عام 1993م يحضر إلى ذلك البيت المتواضع في منطقة السيدة زينب بدمشق ويلقي محاضراته كما يتابع باستمرار ودون انقطاع محاضراته في مهرجان النجمة المحمدية على مدى الأعوام الثمانية عشر الماضية وحتى عندما حكمت الظروف إلى إرجاء المهرجان التاسع عشر هذا العام 2010م - 1431 هـ  فلم تثنيه تلك الظروف القاسية فشارك النجمة المحمدية احتفاءها وجعل من شهر جمادى الأولى كله شهرا للسيدة زينب فكانت قافيته (الجُمادية)  منبع فكر وثقافة وأدب وتربية وتوجيه وإرشاد ،

ففي الخامس عشر من رجب ذكرى ارتقائها وانتقالها لبارئها صنع من الموت حرية ببلاغة السيدة زينب وجعل من الوفاة وفاء لمسيرتها المقدسة فالناس يسمونها أسيرة الشام وهو يُكنيها  بأميرة الشام والناس يبكون مظلوميتها وهو الذي يوصف تلك المسيرة بالإرادة الإلهية التي قررها الباري عز وجل أن تكون السيدة زينب سفيرة الله في الأرض لأنها  حملت رسالة السماء ونشرتها بموضوعية وقدرة لا مثيل لها فكان إسلام زينب سلاما في الأرض أبعد شبح العنف والقتل والإرهاب وجاهد من أجل حقوق وكرامة وعزّة الإنسان الذي جعله الله تعالى خليفته في الأرض ، وبإسلام زينب تُبنى ثقافات الدول ويُنعش اقتصادها وتُطاع سياستها وتُحترم أرائها وتتطور مسيرتها .. هذا هو إسلام زينب السلمي الذي نحتاجه اليوم لو عرفنا تطبيقه ..

الدكتور أسعد علي برائعته الشعرية وقافيته المميزة يكتب لنا اليوم عشية الخامس عشر من شهر رجب

 

سفيرة ربها

بحـال جمعـة دمشق 14/ 7/ 1431 هـ - 25/ 6/ 2010 م

أدَّت رِسـالَتَها.. سَـفيرَةُ iiرَبِّـها      والـمُخلِصونَ.. تَحَقَّقوا في iiدَربِها
أطـفالُ  زَينَبَ  في الجِنانِ iiقلوبُهُمْ      ورُقَـيَّةٌ  تَـنمو  بـفِطرَةِ خِصبِها
ومـسائِلُ  الرَّحمانِ  أشواقُ iiالهُدى      ورِئـاسَةُ الأخـلاقِ تَقوى iiقُطبِها
رَجَبُ الصُّعودِ منازِلٌ لِذَوي iiالعُلى      والـفَجرُ تَـوَّجَهُ الشُّروقُ iiبغَربِها

أُخـتُ  الـتُّرابِ.. أبوهُما iiببَيانِهِ      بَـهَرَ الـعُلى والـعالَمِينَ بـحُبِّها
أُمَـمُ الُّلغاتِ على الفَضاءِ طُيُورُها      ومِـنَ الثَّرى نَبَتَتْ مَزارِعُ iiعُشبِها
أعـشابُنا..  عِـشٌّ  بِـنا iiنَسَماتُهُ      تَـشفي  الأنامَ  على الدَّوامِ iiبِطُبِّها
لَـهَجاتُ  أنـسامٍ مُطَيَّبُ iiبَوحِها      يَـعني الـمَوَدَّةَ فـي بَـراءَةِ قَلبِها

إبـداعُ زَيـنَبَ يَـستَمِرُّ iiبـأهلِهِ      قَـمَرُ الـهِلالِ وبَدرُهُ عَن iiجَذبِها
مَـعـنِيَّةٌ  بِـمُـحَمَّدٍ iiوبـآلِـهِ      بِـنْتُ الـسَّماءِ.. بمَنعِها iiوبوَهبِها
كَـتَبَتْ خـلودَ الـخالِدِينَ قرابَةً      ومَـوَدَّةُ الـقُربى عـواصِمُ iiقُربِها
في  كَربلاءَ..  وفي دِمَشقَ.. iiوعالَمٍ      يَـنمو بـنِيَّتِها.. ورَفَّـةِ iiهُـدْبِها

قـالَتْ نَـمَوتُ ولَن نَمُوتَ iiرُقَيَّةٌ      أَدَّت رِسـالَـتها سَـفيرَةُ iiرَبِّـها

أبـألفِ  ألـفِ مَـدينَةٍ iiأبـناؤنا      وبَـناتُنا.. ويُـقالُ.. قَريَةُ iiكَرْبِها؟
الـعارِفونَ  بـلا جِـدالٍ iiشَرَّفوا      أنـفاسَهُم  بـطُيُوبِها  iiوبـشُربِها
الـذَّائِقونَ  بـكَوْثَرٍ  مِـن iiنَحلِنا      والزَّعفَرانُ  على الضِّفافِ لِصَحبِها
أَلَّـقتُ بـالإبداعِ عَـدْلَ iiفَواطِمٍ      والـمُخلِصونَ تَـحَقَّقوا في دَربِها

الـبَحثُ بـالإخلاصِ لَهجَةُ iiفاطِرٍ      والأنـبياءُ  مُـجَنَّدونَ iiلِـكَسبِها
هـذا  امتِحانٌ.. وابنُ مَريَمَ iiناجِحٌ      والـمُعجِزاتُ.. مَشارِبٌ في سَكبِها
فَاشْرَبْ حبيبي ما استَطَعْتَ.. فَهِذِهِ      عَينُ الحَياةِ.. لِخِضرِها.. مِن iiعَذْبِها
رَبُّ  الـعُذوبَةِ مُـطْمأنُّ iiعِـبادِهِ      بـحَفاوَةٍ.. لَـبَّتْ سَـفيرَةُ رَبِّـها

 

نلتمس الدعاء لأفقر الفقراء.. خادم الحق بالخلق

مرشد الاتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية خارج الوطن العربي

أسعـد أحمـد عـلي

 

ــــــــــــــــــــــــ

 

القصيدة الثانية

صُعودُ زَينَب

والغَارُ تَاجٌ لانْتِصَارٍ دَائمٍ

بحــــال سبت دمشق

15 / 7 / 1431 هـ - 26 / 6 / 2010 م

حُـبُّ الإلَـهِ.. وعَـزمُهُ الـفَوَّارُ
لِصُعودِ زَينَبَ.. جَذبَتانِ ودَارُ..
دارُ الـسَّكينَةِ.. هَـذِهِ جَـنَّاتُنا..
قالَ  المُؤَهِّلُ.. وانْحَنَتْ iiأشجارُ
ثَـمَرَاتُ أنـواعِ الـبَدَائِعِ رَحَّـبَتْ
بِـبَهائِها.. وتَـغَنَّتِ iiالأطـيارُ
يا  مَرحَباً..  صَدَحَتْ لَها iiحُرِّيَّةٌ
والـرِّيحُ مُـبتَسِمٌ عـلَيهِ عِـطارُ
وتَـرَاجِمُ الـجَنَّاتِ قُـوِّمَ صَـفُّهُمْ
يَـتَحَدَّثونَ  كَـأَنَّهُم  أسـرارُ
وفَهِمتُ  كُلَّ لُغاتِهِم.. وأنا iiهُنا
فَجَميعُهُم  لَهَجُوا.. لِزَينَبَ iiغَارُ
والـغارُ تـاجٌ لانْـتِصَارٍ دائـمٍ
رَأسُ الـمَليكَةِ عِـندَهُ الـمُختارُ
جَـذَبَت غُـصُونَ تَـأَمُّلي زَمْـزَامَةٌ
مِـن نَـحلَةٍ هَـفَّتْ.. فَـكَانَ مَـطَارُ
وَحَسِبتُ أَنِّي بالسَّكينَةِ iiمُقتَضىً
فِـيهِ الـنَّبِيُّ وآلُـهُ iiالأبـرارُ
حَـسبي شَـفَافِيَةُ الـمَلائِكِ رُؤيَـةٌ
والـزَّقزَقاتُ نَـسَائِمٌ iiأطـهارُ
هَـذِي الـمَشَاعِرُ كَـالعُلومِ وَقـائِعٌ
ومَـوَاقِعٌ بِـفَضَائِها iiالأعـمارُ
رَبِحَت مَراحِلُنا الطُّفولَةَ iiوالصِّبا
والـياسَمينُ عـلى الـنَّقاءِ قِـطارُ
يَـتَسَابَقونَ بِـغِنوَةٍ.. مِـفتاحُها
حُـبُّ الإلَـهِ وعَـزمُهُ الـفَوَّارُ
ومَـلائِكٌ سَـبَقوا الـنَّسَائِمَ هِـمّةً
ومَـرَاكِباً.. والـمُعجِزاتُ مَـدَارُ
رَجَـبُ انِـطِلاقٌ بـالرَّجاءِ تَـبَرُّجاً
والـبَارِجاتُ  لِـزَينَبٍ  iiأمـصارُ
صَعَدَتْ  وَلَمْ تَبْرَحْ.. رَحيقَ iiأزاهرٍ
عَـسَلاً تَـحَوَّلَ.. والـشِّفاهُ شِـعارُ
قالَ المُكَوِّنُ: كُنْ.. فكانَ كما رَأى
لِـصُعودِ زَيـنَبَ جَـذبَتَانِ.. ودَارُ
وبِـأَلْفِ أَلْـفِ مَـجَرَّةٍ أفـراحُها
ومُـرَدِّدونَ بِـعِيدِها.. قَـدْ طَـارُوا
طَـيَرانُ زَيـنَبَ لـلسَّماءِ مَـبَاهِجٌ
ويُـظِلُّنا مِـن ذِكْـرِها الإعـمارُ
عَـمَّرتُ لاسْـمِكِ أَحـرُفاً.. آيـاتُها
شَوقُ  الشُّموسِ..  وما يَقولُ iiنَهارُ
سَـيُذيعُ بُـستانُ الـخلودِ أزاهِـراً
أَرِجَـتْ لِـزَينَبَ.. فـالطُّيُوبُ هَـزارُ
زَهـراءُ  أُمُّ الـزَّينَبَاتِ iiوأهـلِها
رَجَـبٌ رَجـاءُ أَبٍ.. لَـهُ الأقـدارُ
أفـراحُ أرضِ أبـي الـتُّرابِ حَـدَائِقٌ
وحَـقَائِقٌ..  والأزهَـرانِ iiفَـنَارُ
أضـواءُ وَحـيٍ غَـامرٍ مَـعْمورَنا
وبِـأَلْفِ دَهـرٍ.. غَـمْرَةٌ تُـشْتَارُ
وبِـلَيلَةِ الـقَدْرِ الـسَّعيدَةِ كَـوثَرٌ
تَـمَّ الـصُّعودُ.. ورَبُّـنا الـغَفَّارُ
شُعَراءُ شَمسِكَ.. زَينَبٌ لَهُمُ iiرُؤىً
فَـاسْلَمْ لِـفَاطِرِنا.. هُـوَ الـغَمَّارُ
فَوقَ العَوَالِمِ والفُهومِ.. زمانُنا
سَـالِمْ زَمـانَكَ.. إنَّـنا الأحـرارُ

وألتمس الدُّعاء.. لأفقر الفقراء

خادم الحق بالخَلق

أسعد علي

مرشد الاتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية خارج الوطن العربي

 

القصيدة الثالثة

بعـد الصعـود

مُحَقَّقَـةٌ بزهـرائي وُعُـوْدِي

 

بحـال اثنـين دمشق 17/7/1431هـ - 28/6/2010م

سـفيرةُ  رَبِّـها بعدَ iiالصُّعودِ      مُـجَنَّحَةٌ  بـطاقاتِ  iiالخُلودِ
تُـناغِمُ مُهجَتي فِكَرُ iiالتَّسامي      إلـى  الأفُقِ المَجَنَّحِ iiبالسُّعودِ
فـتُوقِفُني الـتَّحيَّةُ من قريبٍ      يُـتَرْجِمُها  لـنا عبدُ iiالحميدِ
عِـصامٌ طـالِبٌ كَلِماً سَريعاً      وأسمَعُ  بالقطارِ  شَذى الوُرودِ

أَمَرْيَمُ مِن جديدٍ في حضورٍ..؟      حـمائِمُ زيـنبٍ نَزَلَت بجيدي
وتَـهْدِلُ بـالدَّلائِلِ iiوالتَّنامي      مِـنَ الـثَّمَرِ المُنَضَّجِ iiبالجديدِ
فـرائِدُ  مَـن تأنَّى iiمُعجزاتٌ      كـأنَّ  الـصِّينَ مُتَّحَدُ الهنودِ
وكـلُّهُمُ عـلى بابِ iiالمُصَلَّى      بـأورادِ الـمُقَدَّسِ مِن iiنَشيدِ

مـلائِكَةُ الحُفُوْفِ بلا iiطُفُوْفٍ      وعَـينُ العَرشِ غامِرَةُ الوجودِ
لـقد وَصَلَ الحُسينُ إلى iiمَداهُ      بـأعلى الـجنَّتَينِ أبو الأسودِ
أرانـيمٌ  الـملائِكِ كَوثَراتٌ      وتـفسيرٌ عـلى يُسرِ iiالمَجيدِ
عـراقٌ مِـن جديدٍ ذو iiوفاءٍ      وسـوريَّا  بشمسِ  أبي iiالمَديدِ

تـألَّقَتِ الـقَوافي مِن iiصِباها      سـفيرةُ  رَبِّـها بعدَ iiالصُّعودِ

وأذَّنَ في دمشقَ بَنو iiالرَّواضي      مُـحَقَّقَةٌ بـزهرائي iiوُعُوْدِي
نِـداءُ  مُـحَمَّدٍ مِن كلِّ iiفَجٍّ      كـأنَّ  الـكونَ مَغمورٌ iiبعِيْدِ
ونـافِذَتي وأُمِّـي iiبـالتَّحَلِّي      لأمِّ لُـغاتِها بـيتُ الـقَصيدِ
مـآذِنُنا  الأوامِـنُ iiمَنْحَلاتٌ      مُـجَنَّحَةٌ  بـطاقاتِ  iiالخلودِ

تُـذَكِّرُني الـصَّلاةُ بـجَنَّتَيها      تَـذاكيرَ  الـقَرابَةِ iiبـالبَعِيْدِ
فـأفهَمُ أنَّـني أدَّيـتُ iiوَقتي      بـألفِ  زيـادَةٍ بـعدَ iiالمَزيدِ
وقد  صَبَرَتْ  عَلَيَّ بَناتُ زُهْرٍ      لـتَسْمَعَ سِـرَّ أطهارِ iiالنَّشيدِ
أجـاديري  وأضوائي  iiودَمْعٌ      يُكَفْكَفُ بالركوعِ iiوبالسجودِ

تَـعالَتْ  ذاتُ  مَحبوبي iiبحالٍ      مِنَ الجَذَباتِ في الذَّوبِ iiالمُعيدِ
تَهامَسَتِ الملائِكُ حولَ iiرأسي      بـلهجَةِ  زينَبٍ عندَ iiالصُّمودِ
بـإخلاصٍ صَـمَدْنا iiواتَّحَدنا      بـكوثَرِنا مـع المَدَدِ iiالسَّعيدِ
لـيالي  الـقَدْرِ يا أبتي iiبُحورٌ      يُـمَوِّجُها اصطبارُكَ في iiالعَبيدِ

25

نلتمس الدعاء لأفقر الفقراء.. خادم الحق بالخلق

مرشد الاتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية خارج الوطن العربي

أسعـد أحمـد عـلي