حلقات ثقافية أكتبها من ذاكرة المهرجانات الولائية المؤرشفة
الحلقة الرابعة عشر الموسوعة الشعرية في النجمة المحمدية - ج 2
طرطوس المحافظة التي وفدت الى مهرجان النجمة المحمدية الحادي عشر عام 2002م – 1423هـ
بوفد من الأدباء ألقى الأديب الشاعر محمد نجم الدين القصيدة التالية :
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته...
يقول البعض من علماء اللغة أن اللغة عاجزة عن أداء ما تكنه الأفكار والقلوب في كثير
من الأحيان، وإذا كان من صحةٍ لهذه المقولة فإن قداسة الموقف كهذه القداسة تجعل من
بعض الألسنة كلساني لساناً متلعثماً وقلباً خاشعاً أمام جلالة وقداسة وطهارة الموقف
الذي يقف فيه المتكلم...
|
طَلَعَتْ عَلَينَا بِالقَدَاسَــةِ عِيدَا ذِكرَى وِلادَةِ زَينَبَ
الطُّهرِ الّتِي |
|
ذِكرَى تَقَدَّس سِـرُّها تَمجِيدَا تَاريْخُها مَلأ الزَّمانَ
شُهُودَا |
وبقي الأديب الشاعر محمد نجم الدين من وقتها ملازما بحضوره الدائم إلى المهرجانات عاشقا مولها بال محمد وسيدة البيت المحمدي السيدة زينب عليها السلام فكل عام يأتي مع أسرته الكريمة وينشر في مدينته الساحلية الجميلة طرطوس وما حولها أخبار هذه التظاهرة الثقافية الفكرية ، ولابد أن يضع في كل مهرجان بصمته في المشاركة فغدا عضوا في الهيئة الاستشارية لمؤسسة بيت النجمة المحمدية
وفي عام 2003م – 1424هـ حيث المهرجان الثاني عشر ألقى القصيدة التالية :
بسم الله
الرحمن الرحيم

الحمد لله
رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا وهادينا وشفيعنا أبي القاسم محمد بن
عبدالله وآله المعصومين المتوجين بأنوار الله.
السلام عليكم أيها الإخوة في الله...
لن أطيل في التعريف عن السيدة زينب، ولن أسمح لنفسي بالقول واسمحوا لي أن أقول لا
أسمح لأحد أن يقول: (جئنا لنحيي ذكرى مولد السيدة زينب)، إنما جئنا لنحيّي ونحيى
قدسية هذه الذكرى العظيمة التي أمرنا الله أن نعتبر السيدة زينب محنة لنا، وقرابتنا
بالسيدة زينب قرابة حقيقية دائمة ما دامت السماوات والأرض، وانتماؤنا إليها انتماء
ولائي، وقد قال (ص) عندما جاءه سلمان الفارسي مهاجرا ومواليا: (سلمان منا أهل
البيت)، وهذا يعني أنه بولائه أصبح عربيا هاشميا، بينما كان أبو لهب الورقة الصفراء
في الشجرة الهاشمية وهبت عليها الريح فانقلعت لأنها لم توال. أتذكر أنني قلت في
العام الماضي من على هذا المنبر:
ميلاد زينب ما لأنثى مثله في العالمين أبــوة وجدودا
وكلكم تعرفون أنه لم يتح لمخلوقة على وجه الأرض أن يكون جداها أكرم جدين عرفتهما
الكرة، وأمها سيدة نساء العالم، وأبوها أمير المؤمنين الذي بويع بالإمارة من السماء
وكذب على الله من تسمى بهذا اللقب غيره.
|
فَجْرٌ أَطَلَّ عَلَى الوجُــودِ مُنَمْنَما حَمَلَ الأمانَةَ
وَالسَّنا مُسْتَبْشِرَاً |
|
مُتَوشِّحاً ما حَمَّلَتْهُ لنا السَّــما لِيَزفَّ لِلدُّنيا
البِشارَةَ بَلسَما |
أما في المهرجان الثالث عشر عام 2004م – 1425هـ حضر وألقى القصيدة التالية:

|
شـمس الحقيقة أشــرقت تتأهب منحت عظيم الشأن تمييزا لها |
|
للقاء يوم شــأنـها يترقـــب والوحي أخبر أنه لا يغرب |
لم يتخلف الاديب محمد نجم الدين من الحضور مع وفد رفيع المستوى من الادباء والوجهاء والتربويين في المهرجانات التالية وكان إيمانه بشفافية وولائية العمل الذي اضطلعت فيه مؤسسة بيت النجمة المحمدية فيسجل في حضوره تلاوة للقران في افتتاح الجلسات ليتبارك في العمل ، تصور انه يحضر لا لأجل الإلقاء بل لإيمانه بهذا العمل الفكري الثقافي الولائي واعتبر من حضوره سنّة سنّها في برنامجه مهما كانت الظروف ...
وفي المهرجان السابع عشر عام 2008م – 1429هـ حضر وألقى القصيدة التالية :

طل الربيع
بزهوه وأجالا
|
|
طرفاً له
يهدي الرّبوع جمالا
|

ومن طرطوس أيضا سمع الشاعر الكبير أحمد الحسن بمهرجان السيدة زينب عليها السلام ، فقرر أن يشارك فيه ولكن ظروفه الصحية وكبر سنه حال دون وصوله إلى المهرجان ، فطلب من الأستاذ الدكتور أسعد علي أن يقرأ قصيدته فوافقه الرأي وكان ذلك في المهرجان الحادي عشر عام 2002م- 1423هـ
بسم الله الرحمن الرحيم
.jpg)
|
حَسِبُوا بِأَنَّ القَتلَ يُطفِئُ شُــعلَةً
زَعَمَ الَّذِينَ تَظَلَّمُوكِ بِأَنَّهُمْ |
|
مِنْ نُورِ هَاشِمَ أَشـرَقَتْ يَا زَينَبُ فَازُوا لَقَدْ خَسِرُوا
بِذَاكَ وَ خُيِّبُوا |
ومن طرطوس أيضا كانت أول امرأة ترتقي منبر السيدة زينب في دمشق
في مهرجان النجمة المحمدية الرابع عشر عام 2005م – 1426هـ وهي الأديبة الشاعرة المهندسة ليندا إبراهيم التي القصائد التالية :
1ـ
مصابيح الدجى... أئمة الهدى
للناهدين إلى
الجهاد...
السائرين إلى الفداء...
الصابرين على البلاء نشيدنا،
والوقت من عبق وعطر زينبي...
الرافعون إلى العلى هاماتهم...
الناصرون على المدى غاياتهم...
الحاملون كتابهم بيمينهم،
والحق في أيديهم سيف سني...
تفديهم...
المهج...
القلوب...
الأعين...
الأمداء...
واللغة التي رسمت على نهج البلاغة وجهها...
لهم الخلود السرمدي...
ولنا سناهم...
إذ ندون كل أحرفنا المضيئة...
نستقي من قدس دوحهم البهي...
بدءا لمعراج علي.
2ـ النجمة المحمدية

السلام على...
نجمة رفعتني...
إلى شرفات الكلام.
السلام على اسمكِ...
تفتتحين نشيدي...
وتَهمين...
في مفردات الغمام.
السلام...
على اسمكِ...
تأتين خضراء...
تفتتحين لقلبي...
جناته...
و... لصوتي زنابقه...
العاليات.
وتأتين حوراء...
عيدا من النور منهمرا...
في سماء...
من الأنجم الزاهرات.
السلام على اسمك...
في كل لون...
السلام...
على كل أسمائك الآتيات.
3ـ إمام الشهداء

أيهذا الذي...
كلمتكَ القصيدة في مهدك النبوي...
سلام عليك.
قرأتك في الليل صبحا بهيا،
ورحت أسبح باسم الإله...
فيغمر نور الهدى وجنتيا...
إذا ما تجليتَ عند رؤاه.
فيا شعر...
در بالرحيق المقدس...
يا شعر...
رتل:
أيا سيد الطهر،
يا سورة من كتاب الجهاد،
سلام عليك...
سلام على همم...
تستمد العزائم من أرجوان يديك.
سلام على بقعة ثرى من كربلاء...
ارتضيت.
سلام على وجهك النبوي السني...
يضوئ دربا مشاها الكماة،
فراحوا يخطون سفر الضياء...
ومجد الهداة...
لتزكو الصلاة،
وتمرع طهرا مدى راحتيك.
سلام...
على جدك المصطفى اليعربي...
سلام...
سلام...
سلام... عليك.
ومن طرطوس أيضا حضر الشاعر عيسى علي سلمان في المهرجان الرابع عشر وألقى القصيدة التالية:


اللاذقية محطة من محطات النجمة المحمدية التي قدمت بأدبائها وشعرائها ، وان سبق الجميع شيخها الكبير العلامة الأستاذ الدكتور أسعد علي
لكن أدباء اللاذقية وشعرائها حطت قافيتهم كما تحط الطيور على شجرة الياسمين تشم الطيب فتزقزق روحها قبل تغريدها هنا شمخ على منبر النجمة المحمدية الشاعر الكبير الأستاذ محمد عباس علي في مهرجان النجمة المحمدية الثاني عشر عام 2003م- 1424هـ وألقى القصيدة التالية :
بسم الله
الرحمن الرحيم
والصلاة
والسلام على سيدنا ومولانا رسول الله وآله الطاهرين وأصحابه المنتجبين والسلام
عليكم وعليكن أيتها الأخوات وأيها السادة المحتفون...
حقيقةً حين تلقيت دعوة الأخ الدكتور عصام عباس شعرت لأول مرة بأنني أحق ببيت قيل
منذ أكثر من ألف عام... أحق به من صاحبه... ذلك الذي سقوه ما سقوه... فغنى
ولاموه... وقال:
ســقوني وقالوا لاتغني، ولو سقوا جبـــال حنين ما سـقوني لغنت
تلقيت الدعوة ووجدتني عاشقا حقيقيا لسيدة هي سيدتي ومولاتي، أأقول عنها عقيلة
الطالبيين؟ كريمة عليٍّ أمير المؤمنين؟ سبطة رسول رب العالمين؟ غرة نساء آل هاشم
بعد أمها الزهراء؟ الصورة طبق الأصل عن فواطم آل البيت؟ قد أقول فيها الكثير ولكن
أغناني مولاي وسيدي زين العابدين حين سماها (العليمة)...
إليها... والذي في ذهني أكثر بكثير مما استطاعت لغتي وحروفي أن تحمله، وصدقوني بقي
في مشاعري الكثير مما ناءت به الأحرف ولكنها بقيت مشاعر جياشة (اصطهجت) في نفسي وما
تزال (تصطهج) كلما ذكرت سيدتي ومولاتي زينب الكبرى (ع)، فإليها وإلى حضراتكم هذه
القصيدة التي حفظت لصاحب الأمر ما تفضل به من تسمية حين قال: (النجمة المحمدية)...
فإلى النجمة المحمدية هذه القصيدة.
|
تَخَيَّرَكِ الإِصبَاحُ -يا شَــــامُ- مَلعَبا وَزَهْزَهَ دَربُ
الغَوطَتَينِ : مُفَوَّحَاً |
|
غَداةَ ضَمَمْتِ العِطــرَ وَالطُّهرَ : زَينَبَا لِما اسْتافَ مِنْ
أَعطافِها .. وَتَطَيَّبَا |
ولنجمته المحمدية هذه التي نالت اهتمام مؤسستنا وتغنى بها الناس في كل المحافل ، وذات مرة قدمني عريف احتفال عيد الإمامة الإسماعيلية بالسلمية بمطلع هذه القصيدة ، فكان إلى جواري القسيس معن بيطار اذ همس في أذني قائلا: " عم يقدموك" فكان شرفا عظيما لي أن أٌقدم في المحافل سفير السيدة زينب عليها السلام وخادما لعلو قدرها .. هنا عرفتُ قيمة خدمة أولياء الله ...
وبهذه القصيدة حاز الأستاذ
محمد عباس علي على درع النجمة المحمدية لأول قصيدة قيلت في النجمة المحمدية

وتسلمه في المهرجان السابع عشر عام 2008م – 1429هـ
وفي المهرجان الثالث عشر عام 2004م – 1425هـ ألقى القصيدة التالية:

|
بعيـدا عن المـحـراب ترتاض زينب بعيدا عن الأطفال والزوج والمنى |
|
وتـمشـي على رمل الخطوب وتخطب تخط سطورا في الجهاد وتكتب |
في
المهرجان السادس عشر عام 2007م – 1428هـ ألقى القصيدة التالية:
تحية ولائية ..
إلى مهرجان النجمة المحمدية
جَناني وإحساسي ، وفرطُ تهيبي
وقوفاً بباب الطهر والعطر زينبِ
عسى، ولعل البابَ ..ياأمَّ هاشمٍ
يَرِقُّ ،ويحظى بالزيارةِ موكبي
أمرّغُ أعتاب الرِّحابِ بجبهتي
وأمسحُ أسدال المقامِ بمنكبي
أطوفُ ، وأسعى.. خاشعاً ، متضرعاً
ويعلو نداءُ الروحِ : ياسِبطَةَ النبي
عقيلةَ آلِ البيتِ مِن دوحةِ العلى
وغَرَّةَ أنوارِ الهُداةِ بيثربِ
نزيلٌ ، مُحِبٌّ مِن مواليكِ : يبتغي
أداءَ اعتمارٍ – لا يشكُّ - مُثَوَّبِ
وبي لهفةُ المشتاقِ يزكو وقيدُها
ودون وقيدِ الشّوقِ :خجّلَةُ مُذنبِ
ولكنني – مولاةَ قلبيَ – مُوْقِنٌّ
بأني مُجابٌ .. لا تردّينَ مَطْلبي
وليس لأني أستحقُّ تكرُّماً
بقدرِ سجايا الفضل : تُغري الرجاءَ بي
ومطّلبي فيضُ الشفاعةِ والرِّضى
وحسبي وَلاءُ القلب: لم يَتَقلَّبِ
ـــــ
تباركتَ من شهر – جمادى - مقدَّسٍ
لِمـا فيك من عَوْدٍ ، حميدٍ ، مُطيَّبِ
وحَسبُكَ عند الناسِ : اطلالةٌ .. لها
على الناس فضلُ الباذلِ المتقرِّبِ
ومن يكُ أولى من عقيلةِ هاشمٍ
بذا الفضلِ كرمى .. للشهيد المُخَضَّبِ؟
حُسينٍ.. وياعيني حُسينٌ .. مُؤنَّقٌ!!
بأبهى.. وأحلى .. من شروقٍ ومغربِ!!
ومُذْ باتَ في رملِ الطفوفِ : مُصَرَّعاً
الى اليومِ .. رملُ الطفِّ لم يَتَطرَّبِ
وكنتِ هناك الأمَّ والأختَ .. لبوةً
تحوطينَ أبناء الشهيدِ.. رعايةً
تصدّين فيها من أفاعٍ .. وأذؤبِ
وتُعلينَ من شاؤ المقاومة التي
تُدافعُ عما عُدّ أشرفَ مطلبِ
وتخلدُ في التاريخِ وقعةُ كربلا
بما ذِعْتِه عنها .. ولم يُتكَذَّبِ
فلله إحقاقُ الحقوقِ !! ونُصرَةٌ !!
بذلتِ بها عزْمَ النصيرِ المجرِّبِ
ولله ما قَدَّمتِهِ في محافلٍ!!
على مسْمع الظُّلاَّمِ .. لم تَتَهَّيبي
وكم رَوَتِ الأجيالُ عن قَرباتِكمْ
بني هاشمٍ .. اذ كان خيرَ تَقرُّبِ
ــــــــــ
أُخَيَّ عِصـامٌ .. باركَ اللهُ سعيَكُمْ
غدوتَ مثالاً للمُجازى بأثوبِ
عملتَ بإخلاصٍ .. فأفلحتَ مُنْجَباً
ومَن يُخلصِ الأعمالَ .. لا بُدَّ يَنْجُبِ
حباكَ مواليكَ الثّناءَ مُطيَّبـاً
فَدُمْ هانِئاً في ذا الثناء المُطَيَّبِ
وذا مهرجانٌ للولاءِ مُحَمَّدٌ
بقدسيّة الحوراءِ والطُّهرِ زينبِ
وفي المهرجان السابع عشر
عام 2008م – 1429هـ ألقى قصيدة قال فيها

|
سُعدت بكِ الذكرى
وحقٌ تسعد |
|
وزهى المقام وراح
منه المرقد |
ومن اللاذقية أيضا جاء الشعراء ليشاركوا في مهرجانات النجمة المحمدية ويتركوا أثارا طيبة وبصمات ولائية في دوحة السيدة زينب الثقافية
ففي المهرجان الرابع عشر عام 2005م-1426هـ
اعتلى منبر المهرجان الأديب الشاعر عبد اللطيف الخطيب من اللاذقية وألقى القصيدة التالية:


وفي المهرجان السادس عشر عام 2007م-1428هـ ألقى القصيدة التالية: 
|
إلى قبلة العرفان والفضل والذكر |
إلى شامة الدنيا وترسانة الكِبْرِ |
|
إلى جِلّقٍ مهد الحضاراتِ كُلِّها |
وموطن أرباب القداسة والفخر |
|
إلى منزل النجمات من آل احمد |
إلى زينب الكبرى وقاموسها المثري |
|
إلى حوزة الإيمان اقبل جمعنا |
يقدِّمُ آيات الولاء على قدرِ |
|
وما زينب إلا خلاصة أعصرٍ |
يلخصها الباري مثالا على عصرِ |
|
لها نسبٌ لا الشمسُ تحضا بمثلهِ |
ولا قبسات النور في الأنجم الزهر |
|
من الحيدر الكرار شرخُ إبائها |
ومن بضعة المختار أمثولة الطهر |
|
فأخرجها المولى مثالا على النسا |
بزينب رمزا للكمال بلا حصر |
|
كزوجة فرعون كمريم عفة |
كحمزة في الجلا وطاليس في الفكر |
|
فما زينب إلا تراث مؤبدٌ |
تُباهي بها الأزمان دهرا على دهر |
|
وان ظن بعض المحتفين بأننا |
نخلّدُ ذكراها وفاءً لذي البِّرِ |
|
فقد نخب الغلاّة واختار بختها |
وغاب عن الياقوت والتبر والدر |
|
بها يخلد المستمسكون بهديها |
كما تنفخ الاناف قارورة العطر |
|
ولا يعرف الإنسان مقدار نفسه |
إذا لم يجد في نهجها رفعة القدرِ |
|
ثقافتها ماذا نُحدّث أبلغت |
بترشيد امر الله في السِّرِ والجهرِ |
|
ففي سرّها التقوى ولم تُرَ لحظةً |
بخارجةٍ عن آية النهي والأمرِ |
|
ومحرابها يغفو على صلواتها |
وقرآنها الخِّلُ الأنيس إلى الفجرِ |
|
وتحفظُ سرَّ الخلق للشَّرِ والأذى |
تُقاتَلْ لأن النفس تأمر بالضُرِّ |
|
وما أمر الرحمن جهراً تقوله |
بلاغا ولا تخشى جبابرة العُهرِ |
|
ثقافتها الإسلام لينٌ وقسوةٌ |
وجسمٌ وروحٌ في مواجهة الشّرِ |
|
به رحمة للسالكين إلى الهدى |
ورجع لأهل الظلم والبغي والكفرِ |
|
يُسّوي خلايا الناس يبعثُ فيهمُ |
نشاطاً وإيلافاً ونُعمى على الشكرِ |
|
ولا فرق ما بين الخلائق كُلِّها |
بعرق ولونٍ واغتناءٍ ولا فقرِ |
|
وتسمو بأعمال العبادة أنفسٍ |
موازينها الطاعات في موقف الحشرِ |
|
ثقافتها علمٌ وفهمٌ وقدرةٌ |
يجولُ بها المولى على الواثق الحُرِّ |
|
ولا يستوي عندي عليمٌ وعارفٌ |
ولم يُوصَفُ الرحمن بالعارفِ الحِبرِ |
|
ولو وجدتْ هذي الثقافة يومنا |
لما كان ما يجري على أرضنا يجري |
|
فمن شاء أن يغتال سلطة زينب |
سيلقى كما لاقى سلاطنة العصر |
|
ومن رام عِزّاً لا مذلة بعدهُ |
أتى بيتها واسأل مقاومة العصرِ |
|
حنانيكِ يا بغداد يا يثرب العلى |
أفيقي على ذئب الخيانة والغدرِ |
|
ومن يأمن الطاغوت ينعته ذي الحجى |
ومن خان أهل المصطفى يُجزَ بالبترِ |
|
ولا شيعةٌ تنجو بأمريكة الخنا |
ولا يُفلح السني ّ في قبضةِ الفُجرِ |
|
وجارتكم سورية الأسد الذي |
يُبدد شمل الغزو بالوثب والزأرِ |
|
وبشراك يا بشار إنك تقتفي |
خطى زينب العرباء في الكرِ والفرِ |
|
وعادت دمشق اليوم تزهو بزينبٍ |
فأين فتى يعقوب يوسف من مصرِ |
|
وعوداً إلى نهج العقيلة زينبٍ |
أحيّ الحفيد إبن الغطارفة الغُرِ |
|
عصامٌ أيا دكتور كمْ صُنتَ أنفساً |
من الداءِ يسري في المفاصلِ والصدرِ |
|
بلمسةِ كفٍ مع شفاعةِ زينبٍ |
شفيتَ بطبِّ النفس والروحِ والذِكرِ |
|
وأعليتَ صرحَ الفنِ والطهرِ والوَلا |
وكرَّمتَ أهل العلمِ والصدقِ والشعرِ |
أما في المهرجان السابع
عشر عام 2008م- 1429هـ ألقى قصيدة ثالثة وتسلم درع النجمة المحمدية

من اللاذقية أيضا كان الأديب محسن محمد مرهج إمام وخطيب مسجد حميمين في جبلة قد شارك بالقصيدة التالية
في المهرجان الخامس عشر
عام 2006م-1427هـ
|
طابت بذكرك زينب الأشعار |
واللحن والأنغام والأوتار |
|
وتفتحت زهر العقول يوانعا |
وزكت على مد الرؤى الأبصار |
|
إني استجرت بآل زينب ضارعا |
فاغفر ذنوب العبد يا غفار |
|
ولقد نزلت بباب زينب قاصدا |
آل النبوة فاخشعي يا دار |
|
(الله أكبر) في رحابك جلجلت |
فتصدعت من وقعها الأحجار |
|
بدمشق وردة مكة مغروسة |
وهل استوت في عطرها الأزهار |
|
يا زينب الطهر المشرفة التي |
هي للنجوم الزاهرات مدار |
|
يا نجمة هام الصباح بحسنها |
وتغار من حسنينها الأقمار |
|
هي بنت فاطمة البتول وجدها |
خير الأنام المصطفى المختار |
|
وعلي تنفطر السماء لذكره |
أسد الإله وسيفه البتار |
|
مشكاة نور الله والفيض الذي |
منه إبتدت واشتقت الأنوار |
|
يهتز عرش الله تعظيما له |
وله الرواسي هيبة تنهار |
|
نادت ملائكة السماء وبشرت |
ببشارة في سترها الإجهار |
|
لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى |
إلا (عليُّ) الحيدر الكرار |
|
وترى العدى من سيفه مرهوبة |
مذعورة وكأنه الإعصار |
|
ما الفخر إلا في ولاية حيدر |
أيقاس في هذا الفخار فخار |
|
أرأيت أعلى من علي في الورى |
يختار ربك ما(عليْ) يختارُ |
|
والله فوضه القضاء بأمره |
وكما يشاء تستر الأقدار |
|
والله راض ٍ ما (عليٌّ) يرتضي |
وتكاد ترفع دونه الأستار |
|
أسليلة الشرف الرفيع ومن به |
شرف الوجود بقدره يحتار |
|
من آل بيت محمد وجميعهم |
للعالمين هداية ومنار |
|
هذا حبيب الله سيد هاشم |
وله بها الإذعان والإقرار |
|
هو مشعل الثقلين بل شمس الضحى |
يمحو ظلام الجاهلين نهار |
|
قبل النبوة كان نبراس الهدى |
وعلت جبينه هيبة ووقار |
|
وتعبد المولى الكريم بفطرة |
وشعاب مكة شاهد والغار |
|
خص الشفاعة وحده من ربه |
طه النبي واله الأطهار |
|
قدسية أحكامهم مستنة |
من ربهم لا يعتريها غبار |
|
فهم الصراط المستقيم لسالك |
درب الهدى و محجة ومزار |
|
بشرى لمن والاهم فقد اهتدى |
سبل النجاة وحطت الأوزار |
|
ومن انزوى عن حبهم فجزاؤه |
غضب الإله وللغوي النار |
|
لما تركنا الأخذ في أحكامهم |
عتم البلاء وجاءنا الإشعار |
|
ما لم تفيقوا من سبات رقادكم |
فحذار إن تتفاقم الأخطار |
|
إن التقاعس لا يعيد كرامة |
فالشاة لم يرأف بها الجزار |
|
وإذا كرامتنا استبيحت عنوة |
أيعيدها شجب أو استنكار |
|
إما الشهادة أو حياة حرة |
عن نيلها لا تقبل الأعذار |
|
نور الهدى من (نجمةٍ) إشراقة |
فهي التي في طيها الأسفار |
|
لعصام ِ عبّاس ٍ أُقدمُ زهرة |
من روض شعري والهوى أسرارُ |
|
هذي القصيدة إن تكن عبّاقةً |
فلأن نجمتكم لها تذكار |
|
والفضل كل الفضل في إنجاحه |
جَهدَ المجلة صحبها الأخيارُ |
|
وعلى مدى عقد ونصف فيضها |
أمّ البنين وذكرها المعطار |
|
إني أبارك للمجلة عيدها |
دامت ودام لنهجها استمرار |
ومن اللاذقية أيضا كان الأديب محسن حسن الحكيم قد شارك بالقصيدة التالية في المهرجان الخامس عشر عام 2006م- 1427هـ

|
لزينب قد خطوت على خطاها تُخلدها الليالي في مداها فتبقى في زمان الطي نشراً أُحيي زينباً صبحاً مساءً فزينب قد كساها ضوءُ نورٍ لها شمسٌ تُضيءُ على البرايا فتبقى في الخلود على خلودٍ لها نجمٌ هوى وحياً لطـه سكبنا أدمعاً من عين ِ ماها سكبنا أدمعاً حراً وبرداً وجفت في مدامعنا عيون ففي الآفاق آيات ستتلى سقاها الله كأساً من رحيقٍ فكلٌ سوف يفنى في ترابٍ وشمس العرب تشرق في سمانا أضم العرب إخوانا وديناً فان النفس لا تفنى بخلد |
|
وقلبي قد تناهى في هواها فيبقى الدهر في طوبى صفاها لها الآيات خلدٌ في مداها لها خُضرٌ وسندسُ من كساها فتبقى كالبدور على سماها وبدرٌ يتلها خلفاً وراها كما تبقى الشموس على ضحاها تعلّقَ أو أشار على رضاها سال الدمع وابتلت لحاها ففاض الدمع حتى قد تناهى ورقّ العظم وابيّضت لحاها وفي الإنسان آيٌ من حُلاها فختّم سرها حقاً أباها ووجه الله يبقى في بقاها وشمس الكون تشرق من وراها بقرآن وإنجيل هداها إذا عرفت حقيقتها وباها |
مملكة البحرين إحدى الدول العربية التي عرفت مهرجان النجمة المحمدية المحتفي بذكرى ميلاد السيدة زينب عليها السلام والذي سنَّ أول احتفال بهذه المناسبة في سورية عام 1992م – 1413هـ ، فقدم للمهرجان زوار كثيرون ولكن الأدباء أبوا إلا أن يتركوا بصماتهم الشعرية في ديوان السيدة زينب عليها السلام الثقافي وهو مهرجان النجمة المحمدية
ففي المهرجان الثالث عشر عام 2004م- 1425هـ اتصل بي هاتفيا سماحة الخطيب السيد محمد صالح الموسوي البحراني طالبا المشاركة ولكبر سنه وصعوبة السفر على صحته أوفد من يقرأ هذه القصيدة وهو الأستاذ علوي الخباز

|
نبعة النور ومشــــكاة الكمال من أماط الله عنها الرجس إذ |
|
زينـــب الحوراء خاتون الحجال خصها بالفضل منه والجلال |
أما في المهرجان السابع عشر عام 2008م – 1429 هـ
قدم الشاعر الأديب محمد الحمران وألقى شعرا نال ثناء كل المستمعين
وتسلم في نهاية المهرجان درع النجمة المحمدية قدمه له سعادة السفير الأرميني بدمشق
أما في المهرجان الثامن عشر عام 2009م- 1430هـ أرسل القصيدة التالية :
يا ضبية الحسن يامن تشبه القمر شيحي لحاضك عنَا وآتركي البطــر
وآصغي الى مدنفٍ مات الغرام به مع آلأخلاَء إذ قضَى له وطــــــــر
لا تطربيه فما يصغي الى طــربٍ وليس من شأنه يستعذبُ السهـــــر
ألدمع يمنع من عينيه لذتــــــــــــه بنظرةٍ خالكي يوماً بها قمــــــــــر
والوجد يعصر قلباً بات مُدَثـــــــراً وما بغير جوى الآهات إدثَـــــــــر
ويرمقُ النجم في ليل يسامــــــــره يعودُ نجمك في عينيه مزدهـــــــر
على ضفافٍ لريَا عطرك عبــــــقٌ وكلَما هبَت النسمات إنتشـــــــــــر
هام الفؤآدُ وما هامت مشاعـــــــره فالذكرياتُ ستبقى للذى آدكــــــــر
مهما تباعدت الأجسامُ جوهرها باقٍ فأبقي الى من حبَك أثــــــــــــــــر
لا تظلميه كفى ما نال من عنــــــتٍ فقد قضى اليوم بالأعباء مُئتـــــزر
وخفِفي القول إن رمتي مسائلـــــةً حان الوداع فمن ذا يسبقُ القـــــدر
ومن يطاول باع الدهر ما قصرت ومن ينازل دنياً سيفها شُهــــــــــر
مرٌ فراقُ أحبائي وإن بــــــــــعدوا باعاً قربتُ اليهم بالمنى عشـــــــره
وما الى أحدٍ في الكون منجيـــــــةٌ من الفراق وكلٌ يتبع الأثـــــــــــــر
قالت إذن ما لهذا اليوم جئت لنـــــا تصوغُ شعرك هل أنتم من الشعـرا
فقلت كلاَ ولكن نفحةٌ خطــــــــرت بخاطرى ولساني قالهاسحــــــــــر
ورحت منها أسيراًلنطق وآنفتــحت لي الأســــــارير لم تبقي ليَ العذر
فصرتُ أسرد آمالا معنونـــــةً شممت منها أريج ألحب منتشــــر
طفقتُ من عطرها دون المساس به وصغت في قالب الأشعار ما نضر
وصرت أسأل ما للكون مزدهـــــر كغير عادته قالوا ألســـــــت ترى
الكونَ في فرح والأفق في مــــرح والأرض في زينةٍ والشمس والقمر
لعين زينب في إشراق مولدهــــــا نورٌ من النور من مشكاته آنحــدر
يازائر الشام عرِج عند قبــــــــــتها وآدخل وسلِم أدر من حولهاالبصر
والثم ضريحاً به الأملآك طائفـــــة ليلآً نهاراً كما الحجاج معتمره
وآحمل لها من محبيها تحيتهـــــم مهنئين لها ميلآدها العطـــــــــر
وقل بما خبئت تلك المشاعر من حبٍ لمن حبهم فرضٌ اذا ذكــــــــــر
يازينب الفخر والعلياءُ عـــندكـــمُ بابٌ له أنتموواااه قد أمــــــــــــر
بحبكم كل مخلوقٍ وطهركــــــــــم وكل صلبٍ لكم في الدر قد طهر
ويذكر أن الشاعر
محمد الحمران حضر بين المهرجانين احتفالية مصطفى جمال الدين الشهيرة

في المركز الثقافي العربي بالمزة بدمشق في الأحد 9/11/2008م
وشاهد المشاهد اللا أخلاقية من أزلام النظام الصدامي المقبور
التي استباحت حرمة المؤسسة الثقافية بهمجيتهم وعهرهم الفكري
ومقاطعتهم كلمة الدكتور عصام عباس خلال الاحتفالية وتفوههم البذيء التي بُنيت سلوكيتهم على أساسه
فجادت قريحته بالأبيات التالية قرأها في عيادة الدكتور عصام عباس على مسمع الحضور وطلب نشرها فاستجيب له الطلب :
لحظتكَ من فيض الإله عيونُ فغدوتَ أنت الفارس المفتونُ
ومن الشموخ الزينبي مهابةٌ دبّتْ بروحكَ ما بها تهجينُ
جُللت منها فاستويتَ مجاهدا ومحدّثا لبقا ًلهُ التمكين ُ
أعصامُ أشعلتَ القلوب حماسة ً لمّا ارتقيتَ وفـُلككَ المشحونُ
وأخذتَ تُبرزُ في الكلام مآثراً ً (لها) في النفوسِ ِ تشوّقٌ وحنينُ
ومكارماً جاد الزمانُ بنشرها من عطرها يتضّوعُ المسكونُ
شرفا ً تمجّدُ شاعرا أوحى لنا من شعره مخزونه المكنونُ
من فوق منبر عزّةٍ وكرامةٍ عرّفتَ من هو مصطفى ويكونُ
جمّلتَ قولك من جمال ِ جميله هو ذا جمال الدين والميمونُ
كرّمته لمّا ذكرت مواقفاً قد عاشها في أمسه مرهونُ
بالظلمِ والقمع المشين وزمرةٌ عاثت فسادا والحديثُ شجونُ
وذكرتَ بغداد التي غنّى لها شعرا ً بكلّ فنونه موزونُ
حتى إذا ما استنهضتك حميّة ٌ بكلامكَ المسموع والمشحونُ
عرّضت بالعهد البغيضِ مندداً فتحولتْ من شانئيكَ عيونُ
وتطاولتْ بالاحتفال عصابة ٌ شنّت عليكَ هجومَها الملعونُ
جاءت تقاطعكَ الكلامَ سفاهةً ً منها فحقدٌ كامنٌ وضغونُ
ضنّتْ يُخيفكَ صوتها فتزفـّرتْ وعلاها من ذاك الزفير جنونُ
نزلت عليك بشطـّة ٍ همجيةٍ أفـّاكها لنظامها مديونُ
وإذا لسانـُك حربة ٌ في صدرها أو سيف عزٍّ حدّهُ مسنونُ
نازلتها فتقهقرت مدحورة ً وتكشّفَ المخفيُُّ والمدفونُ
فعرفتها أزلامَ ُطاغ ٍ مجرم ٍ ذبح العراق ببطشه فرعونُ
فبدت تهرول بالفرار ذليلة ً بحرابِ بأسكَ ظهرها مطعونُ
خرجتْ تجرُ ذيولـَها بتصاغرٍ وتسوقها نحو الجحيمِ ضعونُ
وعصامُ أكملَ قولهُ بشجاعةٍ قلّت لمثله بالمقام يكونُ
من زينب الحوراء جدّد عزمهُ وثباتهُ في خطها مضمون ُ
أما في العام التاسع عشر 2010م - 1431هـ
قدم من مملكة البحرين ليشارك في مهرجان النجمة المحمدية لهذا العام و مباركا بالمولد الزينبي المبارك ومهنأ بمناسبة العام التاسع عشر لتأسيس مؤسسة بيت النجمة المحمدية ويتشرف كعادته بزيارة السيدة زينب عليها السلام ،
ففاجئه قرار إدارة مؤسسة بيت النجمة المحمدية إرجاء المهرجان التاسع عشر لظروف أرادت أن تُعرقل عمل المؤسسة واستقلاليتها فتجاوزتها إدارة المؤسسة بإرجاء المهرجان إلى وقت لاحق بعونه تعالى سيعلن عن زمانه ومكانه بعون الله تعالى ... وعند معرفته بذلك نظم القصيدة التالية خلال زيارته هذه وطلب نشرها فنفذ له الطلب ..
ويُذكر أن الأديب الشاعر الأستاذ محمد الحمران هو أحد أعضاء الهيئة الاستشارية لمؤسسة بيت النجمة المحمدية ...
نص القصيدة
|
هكذا كانت القافية المتعددة المنابع والمتنوعة التطلعات حاضرة في مهرجان النجمة المحمدية بأسلوب إيماني ثقافي فكري حضاري دون تزلف ولا رياء خلال الأعوام الثمانية عشر الزينبية في دمشق عاصمة السيدة زينب (ع).