حلقات ثقافية أكتبها من ذاكرة المهرجانات الولائية المؤرشفة

الحلقة الرابعة عشر     الموسوعة الشعرية في النجمة المحمدية  -  ج 2

طرطوس المحافظة التي وفدت الى مهرجان النجمة المحمدية الحادي عشر عام 2002م – 1423هـ

بوفد من الأدباء ألقى الأديب الشاعر محمد نجم الدين القصيدة التالية :

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
يقول البعض من علماء اللغة أن اللغة عاجزة عن أداء ما تكنه الأفكار والقلوب في كثير من الأحيان، وإذا كان من صحةٍ لهذه المقولة فإن قداسة الموقف كهذه القداسة تجعل من بعض الألسنة كلساني لساناً متلعثماً وقلباً خاشعاً أمام جلالة وقداسة وطهارة الموقف الذي يقف فيه المتكلم...

طَلَعَتْ عَلَينَا بِالقَدَاسَــةِ عِيدَا ذِكرَى وِلادَةِ زَينَبَ الطُّهرِ الّتِي
عَبِقَتْ عُطُورَ هُدَىً وَفَيضَاً لَمْ يَزَلْ
مِيلادُ زَينَبَ مَا لأُِنثَى مِثلُهُ
طَلَعَتْ عَلَينَا مِنْ عَلِيٍّ وَ فَاطِمٍ
هِيَ مِنْهُمَا بِصَفَائِها وَ جَلالِهَا
مِيلادُ زَينَبَ وَمضَةٌ لِكِنَّهُ
هُزِمَتْ بِهِ الأَحزَابُ مِثلَ هَزيْمَةٍ
للهِ يَومُكِ زَينَبَ الشَّرَفِ الَّذِي
كُنتِ العَفَافَ بِطُهرِهِ وَ عُطُورِهِ
ثَمِلَتْ قُلُوبُ العَاشِقِينَ لِرَبِّهِمْ
وَ قُلُوبُ بَعضِ النَّاسِ أَسكَرَها العَمَى
كُنْتِ امْتِحَانَاً لِلبَرِيَّةِ زَينَبٌ
وَ تَرَكْتِ مِنْ حِكَمِ النُّبُوَّةِ ثَرْوَةً
دُرَرُ الكَلامِ وَ سِحرُهُ وَ بَيَانُهُ
وَ كَذلِكَ الفِقهُ الطَّهُورُ وَ كُنهُهُ
وَ ازَّيَّنَتْ بِشَجَاعَةٍ وَ بَسَالَةٍ
وَرِثَتْ أَبَاهَا في الجِهَادِ وَ جَدَّها
جَعَلَ الإِلهُ وِدَادَ آلِ مُحَمَّدٍ
نَصَبَتْ لَـكُمْ دُنيَا الغُرُورِ مَفَاتِنَاً
فَرَفَضْتُم كُلَّ انْصِيَاعٍ يَجْتَنِي
وَ زَهَدْتُم شَرعَاً بِكُلِّ مُحَرَّمٍ
لَـكُم السِّيادَةُ في الجِنَانِ لِكُلِّ مَنْ
طَهُرَتْ دِمَشْقُ بِزَينَبٍ وَ تَقَدَّسَتْ
وَ غَدَتْ دِمَشْقُ مَحَطَّةً وَ تَطَلُّعَاً
وَ يَظَلُّ حُبُّكِ ضِمنَ آلِ مُحَمَّدٍ

 

 

ذِكرَى تَقَدَّس سِـرُّها تَمجِيدَا تَاريْخُها مَلأ الزَّمانَ شُهُودَا
سُنَنَ الـهِدَايَةِ طَارِفَاً وَ تَلِيدَا
في العَالَمِينَ أُبُوَّةً وَ جُدُودَا
كَضِياءِ قُرصِ الشَّمسِ عَمَّ البِيدَا
قَبَسٌ قَضَى وَ قَضَى وَ نَضَّرَ عُودَا
هُوَ عَامُ حِزبِ اللهِ طَلَّ حَمِيدَا
لِلفِيلِ عَامَ بَدَا الرَّسُولُ وَليدَا
كُنْتِ المَلاكَ بِهِ أَتَى مَولُودَا
وَ بِزُهدِهِ وَ الكَرْمَ وَ العُنقُودَا
مَنْ كَرْمِ زَينَبَ وَ انْتَشَتْ تَوحِيدَا
وَ البُعدُ عَنْ رَبِّ السَّمَا تَحدِيدَا
وَ عَلَى شِفَاهِ الطَّاهِرِينَ نَشَيدَا
لِلمُتَّقِينَ وَ كَمْ لَجَمْتِ عَنِيدَا
وَ الصِّدقُ عِنْدَكِ يَرتَدِي التَّأكِيدَا
عَبِقَتْ بِهِمْ أَلفَاظُ زَينَبَ جُودَا
وَطِئَتْ بِهِنَّ الذُّلَّ وَ التَّهدِيدَا
فَمُحَمَّدٌ فِيها يُشِعُّ صُمُودَا
وَ وَلاءَ حَيدَرَ حَبلَهُ المَمْدُودَا
وَ مَوائِدَاً يَا آلَ أَحْمَدَ سُودَا
عَيشَ الـهَوَانِ سِيادَةً وَ مَسُودَا
وَ نَبَذْتُم المُتَجَبِّرَ العِربِيدَا
عَرَجُوا إِليهَا سَيِّدَاً وَ شَهِيدَا
فَضَرِيحُ زَينَبَ يَستَضِيفُ وُفُودَا
وَ كَمَكَّةٍ لِلقُدسِ تَدعُو الصِّيدَا
يَا زَينَبٌ بَابَ الجِنَانِ وَحِيدَا

 

وبقي الأديب الشاعر محمد نجم الدين من وقتها ملازما بحضوره الدائم إلى المهرجانات عاشقا مولها بال محمد وسيدة البيت المحمدي السيدة زينب عليها السلام فكل عام يأتي مع أسرته الكريمة وينشر في مدينته الساحلية الجميلة طرطوس وما حولها أخبار هذه التظاهرة الثقافية الفكرية  ، ولابد أن يضع في كل مهرجان بصمته في المشاركة فغدا عضوا في الهيئة الاستشارية لمؤسسة بيت النجمة المحمدية

وفي عام 2003م – 1424هـ حيث المهرجان الثاني عشر ألقى القصيدة التالية :

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا وهادينا وشفيعنا أبي القاسم محمد بن عبدالله وآله المعصومين المتوجين بأنوار الله.
السلام عليكم أيها الإخوة في الله...
لن أطيل في التعريف عن السيدة زينب، ولن أسمح لنفسي بالقول واسمحوا لي أن أقول لا أسمح لأحد أن يقول: (جئنا لنحيي ذكرى مولد السيدة زينب)، إنما جئنا لنحيّي ونحيى قدسية هذه الذكرى العظيمة التي أمرنا الله أن نعتبر السيدة زينب محنة لنا، وقرابتنا بالسيدة زينب قرابة حقيقية دائمة ما دامت السماوات والأرض، وانتماؤنا إليها انتماء ولائي، وقد قال (ص) عندما جاءه سلمان الفارسي مهاجرا ومواليا: (سلمان منا أهل البيت)، وهذا يعني أنه بولائه أصبح عربيا هاشميا، بينما كان أبو لهب الورقة الصفراء في الشجرة الهاشمية وهبت عليها الريح فانقلعت لأنها لم توال. أتذكر أنني قلت في العام الماضي من على هذا المنبر:
ميلاد زينب ما لأنثى مثله         في العالمين أبــوة وجدودا
وكلكم تعرفون أنه لم يتح لمخلوقة على وجه الأرض أن يكون جداها أكرم جدين عرفتهما الكرة، وأمها سيدة نساء العالم، وأبوها أمير المؤمنين الذي بويع بالإمارة من السماء وكذب على الله من تسمى بهذا اللقب غيره.

فَجْرٌ أَطَلَّ عَلَى الوجُــودِ مُنَمْنَما حَمَلَ الأمانَةَ وَالسَّنا مُسْتَبْشِرَاً
صُبحٌ تَعَطَّرَ بِالنَّبَا وَطهُورِهِ
ميلادُ زَينَبَ جَاءَ يَحمِلُ وَحيَهُ
بالبِشرِ قَلبَ مُحَمَّدٍ وَبإِسمِها
ميلادُ زَينَبَ في سِجِلاّتِ السَّما
يَومَانِ في عُمرِ الزَّمانِ تَفَرَّدا
ميلاد سَيِّدِنا مُحَمَّدَ أَوَّلٌ
وُلِدَ النَّبِيُّ فَأُطْفِئَتْ وَتَصَدَّعَتْ
وَغَدا بِعَامِ الفِيلِ تَاريخُ اسمِهِ
وَلِيَومِ زَينَبَ عَامُ حِزبِ اللهِ في
وَأَذَلَّ أحزابَ الجُحودِ وَشِركَهُم
أَكرِمْ بِزَينَبَ آلِ هَاشِمَ لَبوَةً
وَرثَتْ شَمائِلَ وَالدَيها عَقِيلَةً
فَكَأنها من شَمسِ وَجهِ مُحَمَّدٍ
حَملَتْ تَعَالِيمَ النَّبِيِّ وَصِدقَهُ
وَرَأَتْ بِعَاشُورَاءَ مَنْ خَرَجُوا عَلَى
فَتَقَدَّمَتْ تَفْدِي عَلِيَّ بِنَفسِها
لِتَصُونَ عِترَةَ جَدِّها مِنْ ظَالِمٍ
سَتَظَلُّ زَينَبُ لِلإِباءِ مَنَارَةً
وَيَظَلُّ مَنْ عَرفَ النَّبيَّ مُحَمَّدَاً
وَهَبَ الإِلهُ جِنَانَهُ ثَمَنَاً لِـمَنْ
وَلَيَنْصُرَنَّ اللّـهُ مَنْ نَصَرَ الهُدَى
تُعطِي المُقَاومَةُ الشَّهِيدَ وَلاءَها
وَأَعُودُ لِلذِّكرى فَأحيى عِطرَها
طَهَّرْتِ زَينَبُ للعُروبَةِ شَامَها
وَتَقَدَّسَتْ بِدِمَشقَ أَكرَمُ بُقعَةٍ
وَغَدا ضَريحُكِ لِلزِّيَارَةِ مَكَّةً
سَيَظلُّ نَهجُكِ زَينَبٌ في أُمَّتِي
صَلَّى عَلَيكِ وَآلِ طه مَلائِكٌ
 

 

مُتَوشِّحاً ما حَمَّلَتْهُ لنا السَّــما لِيَزفَّ لِلدُّنيا البِشارَةَ بَلسَما
لـمَّا تَضَوَّعَ بِاسمِ زَينَبِنا فَمَا
مِن قَبلُ جِبريلُ الأمينُ فَأفْعَما
وَحْيَاً فَحَيَّى فَاسْتَفاضَ فَسَلَّما
عِقدٌ على جِيدِ الزَّمانِ تَرَسَّما
بِالمعجِزاتِ قَداسَةً وَتَعَظُّما
وَلِزَينَبَ الثَّانِي بِما قد كُرِّما
نَارٌ وَإيوانٌ وَجَيشٌ أُعدِما
فَاللّـهُ صانَ البَيتَ مِنْهُ وَزَمْزَما
حِفْظٍ أَعَزَّ اللّـهُ فِيهِ مَن انتَمى
إِذْ قَالَ لِلرِّيحِ انْسفيهِ مُخَيَّما
هِيَ مِنْ عَلِيَّ وَفَاطِمٍ سِرٌّ سَما
بِفَصَاحَةٍ عَنها البَيانُ تَكَلَّما
أَلَقُ الأَشِعَّةِ حِينَ جَازَ الأنْـجُمَا
لِلمُتَّقِيـنَ أَمَانَةً لَنْ تُثْلَما
شَرْعِ السَّما وَالكُلُّ يَبدُو أَرقَما
نَـجْلِ الحُسَينِ شَجاعَةً وَتَقَحُّما
وَتَصُونَ بَيتَ الجَدِّ مِنْ أَنْ يُهْدَما
مَا أَشْرَقَ القَمَرانِ فِي أُفُقِ السَّما
يَأبَى الخِيانَةَ وَالهَوانَ... وَما... وَما
للهِ بَاعَ النَّفسَ مِنهُ وَقَدَّما
مَنْ بِالمقَاوَمَةِ اقْتَدى وَاسْتَلزَما
وَاللّـهُ يُعطِيهِ الخُلودَ لِينعَما
وأُقَدِّسُ السِّرَّ الَّذِي فِيها نَـمَا
مُذْ لامَسَتْ قَدَماكِ مِنها مَقسَما
لَـمَّا أَقَمْتِ بِها فَصَارَتْ مَعلَما
لِلقُدسِ يُنهِضُ زَائِريهِ لِتَسلَما
دستورَ طُهرٍ لِلثُّقاةِ مُعَظَّما
وَعَلَيكُمُ صَلى الإِلهُ وَسَلَّما
 

أما في المهرجان الثالث عشر عام 2004م – 1425هـ  حضر وألقى القصيدة التالية:

شـمس الحقيقة أشــرقت تتأهب منحت عظيم الشأن تمييزا لها
شمس الحقيقة عطر آل محمد
ولدت لأطهر والدين فطهرت
نصر الإله بعام زينب حزبه
وسقى به الأحزاب شر هزيمة
سميت عامك زينب عام الهدى
لولاك زينب أين عترة أحمد
ظن الطغاة بأن وحي محمد
وحنوت تحضنك السماء على الفتى
يرعاكما الرحمن ممتحنا بكم
وعلى يديك الطهر صان شريعة الـ
فحملت تاج بطولة لم تهده
وبطهر وجهك طل نور محمد
وكأن سحر بيان حيدرة أتى
علم وفهم واتزان بطولة
وشهامة ولطافة وتعبد
جمعت بشخصك كل ذلك حكمة
أمر الإله بأن تكوني هكذا
أعقيلة البيت الكريم تحيتي
يا عطر أحمد في سلالة فاطم
لك عند رب العرش صدق مكانة
ما جئت بيتك لا وربي مادحا
لكنها من عذب بحرك نقطة
من نعميات الدهر أغلى نعمة
هي حب آل محمد ومن اهتدوا
طهرت شام العرب يوم أقمت في
وغدا ضريحك كعبة ببهائه
يزهو بعهد أسود أمة يعرب
فبسر زينب يا إلهي احفظ لنا
صلى الإله على النبي وآله
 

 

للقاء يوم شــأنـها يترقـــب والوحي أخبر أنه لا يغرب
هي سرهم ببقائهم هي زينب
عاما بأكمله ودهرا يعقب
من للدفاع عن النبي تأهبوا
أهل الضلالة إذ غووا وتحزبوا
فلأنت أنت إلى الهداية مطلب
عدل الكتاب ومن بهم يتقرب
سيموت، لكن قلت: لا، لا يذهب
زين العباد علي والأعدا كبوا
إيمان من نطق الشهادة يكذب
إسلام رب العالمين لمن صبوا
أنثى على وجه البسيطة تُندَب
يهدي من اتبعوا الرشاد وصوبوا
مددا إليك معينه لا ينضب
وتصبر وتدبر وتوثب
وإباء طاهرة يباركها أب
لله منها العالمون تهيبوا
والأمر من لمح العيون لأقرب
لك علها تلقى القبول فأطرب
وعلي أنت على الزمان الكوكب
لسموها وجم الطغاة وخيبوا
بفنائه أنا عبد عبدك أنسب
تحيي القلوب بنا تفيض وتسكب
وأجلهن هدى ويسمو المطلب
بولائهم واستمسكوا وتقربوا
جنباتها فتقدست يا زينب
والوافدون إليه عفوك خاطبوا
ألقا كما تزهو الشآم وتخصب
بشارنا أسدا خصومك يغلب
ما أنجم سطعت وشمس تغرب
 

 

لم يتخلف الاديب محمد نجم الدين من الحضور مع وفد رفيع المستوى من الادباء والوجهاء والتربويين في المهرجانات التالية وكان إيمانه بشفافية وولائية العمل الذي اضطلعت فيه مؤسسة بيت النجمة المحمدية فيسجل في حضوره تلاوة للقران في افتتاح الجلسات ليتبارك في العمل ، تصور انه يحضر لا لأجل الإلقاء بل لإيمانه بهذا العمل الفكري الثقافي الولائي واعتبر من حضوره سنّة سنّها في برنامجه مهما كانت الظروف ...

وفي المهرجان السابع عشر عام 2008م – 1429هـ حضر وألقى القصيدة التالية :

قصيدة فضيلة الشيخ الأديب محمد نجم الدين سليمان - طرطوس

 

طل الربيع بزهوه وأجالا
إطلالة تهدي القلوب بقدسها
ميلاد زينب بسمة الدّنيا على
أعطى الربيع ليوم زينب زهره
ويظلّ هذا اليوم طود مهابة
يومان في عمر الزمان تقلّدا
الفيل عام للنبيّ ... وزينب
بهما حبا مولاي زينب عزةً
فعليّ شكل كلّ آيات الهدى
عرف العراق النحّو عن آل النبي
ويشاء ربّك أن تكون دمشق من
فإذا بها من كربلاء... أسيرة
هي زينب بنت الإمام المرتضى
لولاها ما شهدت عيون في الورى  
وصلت دمشق حفيدة البيت الذي
وقف الزمان هنيهة: لكنّها
وقف الزمان وزينب الكبرى معاً
سكبت بيان الذكر زينب قاصفاً
وجم الطّليق وظنّ بعضهم به
فالله جانبه الكلام.. مهابةً
غمر السنّا وجه العقيلةهيبةً
قدم النّبي وقبل بعثته حبت
فتفضّلت بقرارها إعطاءنا
نزلت بغوطتها العقيلة حجّةً
وتعطرت برُقيّةِ... وسكينة
تجدُ الهدى في سرّ آل محمد
آياتهم جعلت دمشق منارةً
زهرت دمشق بعلم آل محمد
فدمشق عاصمة العروبة عزة
صلى الإله عليك زينب ما بدت

 

 

طرفاً له يهدي الرّبوع جمالا
من دوح زينب عطرها يتعالى
ثغر الحياة نعيشه جوّالا
عقدين في أيّ القرون ظلالا
يهب السنين لزينب الإجلالا
إسمين من عامين جئن سجالا
لها عام حزب الله جاء نضالا
من والديها ومنه منه تعالى
مددًا من الرحمن.. لا إشكالا
بمدينتيه وغير ذلك لا..لا
بعد العراق لزينب الإحلالا
خُلقت لتفدي للنّبيّ إلاّ لا
هي سيف زين العابدين فعالا
بعد الحسين أئمةً تتوالى
لم تعرف الدنيا له.... أمثالا
عمرُ الزمان .. كزهره مكيالا
لتردّ للمتغطرس.. الإذلالا
كالرّعد كان جوابها زلزالا
أدباً.. وأشهد: كان ذاك محالا
وأراهُ نوراً يُسكت الدّجّالا
وتذكّرت عن جدّها التجوالا
أرض الشام طهارةً وغلالا
بركات سكناها هنا أفضالا
للمهتدين ومنبرًا جوّالا
شامي لتصبح للجنان ظلالا
أنى وجدتهم غدا شلالا
ومقام زينب منسكاً يتلالا
فغدت على وجه الثقافة خالا
من زينب امتدت هدى وجمالاً
شمس وأطلعت السماء هلالا

 

وفي نهاية المهرجان السابع عشر تسلم درع النجمة المحمدية  

 

ومن طرطوس أيضا سمع الشاعر الكبير أحمد الحسن بمهرجان السيدة زينب عليها السلام ، فقرر أن يشارك فيه ولكن ظروفه الصحية وكبر سنه حال دون وصوله إلى المهرجان ، فطلب من الأستاذ الدكتور أسعد علي أن يقرأ قصيدته فوافقه الرأي وكان ذلك في المهرجان الحادي عشر عام 2002م- 1423هـ

بسم الله الرحمن الرحيم

حَسِبُوا بِأَنَّ القَتلَ يُطفِئُ شُــعلَةً زَعَمَ الَّذِينَ تَظَلَّمُوكِ بِأَنَّهُمْ
إِنْ غَيَّبُوكِ عَن الزَّمَانِ وَ أَهلِهِ
يَا أُختَ مَنْ لَقِيَ الطُّغَاةَ بِكَربَلا
الأَخسَرَانِ يَزِيدُهُمْ وَ زِيادُهُمْ
يَا عِترَةَ المُختَارِ يَعلُو بَيتُكُمْ
مَنْ لَمْ يُصَلِّ عَليكُم فَصَلاتُهُ
أَنتُمْ مَنَارَاتُ الهَدَايَةِ وَ التُّقَى
وَ إِلى هُدَى نَهجِ الإِمامِ أَبِيكُم
لَمْ يَعرِف الإسْلامُ يَومَاً قَبلَهُ
مَا فَازَ في عُقبَى الوِلايَةِ مَنْ عَلَى
في الطَّفِّ مَعرَكَةٌ يَظَلُّ حَدِيثُها
وَ يَكَادُ ينفَجِرُ الفُراتُ بِغَيظِهِ
سَتَظَلُّ سِيرَةُ ظَالِمِيكُمْ سُبةً
وَ نَظَلُّ نَحنُ عَلَى وِلايَتِكُمْ كَمَا

 

 

مِنْ نُورِ هَاشِمَ أَشـرَقَتْ يَا زَينَبُ فَازُوا لَقَدْ خَسِرُوا بِذَاكَ وَ خُيِّبُوا
فَلَقَدْ بَقَيْتِ عَلَى الزَّمَانِ وَ غُيِّبُوا
فَنَجَا وَ هُمْ لُعِنُوا هُنَاكَ وَ عُذِّبُوا
وَ الأرْبَحَانِ هُمَا الحُسَينُ وَ زَينَبُ
بِالرَّغمِ مِمَّنْ هَدَّمُوا أَو خَرَّبُوا
مَرفُوضَةٌ وَ عَلى المُهيمِنِ يَكذِبُ
في المُسلِمِينَ الابنُ مِنكُمْ وَ الأبُ
حِكَمٌ مِنَ الخُطَبِ البَليغَةِ تُنسَبُ
رَجُلاً لِغَيرِ اللهِ لا يَتَعَصَّبُ
آدَابِكُمْ في اللهِ لا يَتَأَدَّبُ
يُرْوَى فَينْكَشِفُ المُسِيءُ المُذنِبُ
مِنْ مَانِعِي أَبنائِكُمْ أَن يَشْرَبُوا
مَادَامَ يُشرِقُ كَوكَبٌ أو يَغْرُبُ
تَقضِي وِلايَتُكُمْ نَجِيءُ وَ نَذْهَبُ

 

 

 

 

ومن طرطوس أيضا كانت أول امرأة ترتقي منبر السيدة زينب في دمشق

في مهرجان النجمة المحمدية الرابع عشر عام 2005م – 1426هـ وهي الأديبة الشاعرة المهندسة ليندا إبراهيم التي القصائد التالية :


 

 1ـ مصابيح الدجى... أئمة الهدى

للناهدين إلى الجهاد...
السائرين إلى الفداء...
الصابرين على البلاء نشيدنا،
والوقت من عبق وعطر زينبي...

الرافعون إلى العلى هاماتهم...
الناصرون على المدى غاياتهم...
الحاملون كتابهم بيمينهم،
والحق في أيديهم سيف سني...

تفديهم...
المهج...
القلوب...
الأعين...
الأمداء...
واللغة التي رسمت على نهج البلاغة وجهها...
لهم الخلود السرمدي...
ولنا سناهم...
إذ ندون كل أحرفنا المضيئة...
نستقي من قدس دوحهم البهي...
بدءا لمعراج علي.

2ـ النجمة المحمدية

السلام على...
نجمة رفعتني...
إلى شرفات الكلام.

السلام على اسمكِ...
تفتتحين نشيدي...
وتَهمين...
في مفردات الغمام.

السلام...
على اسمكِ...
تأتين خضراء...
تفتتحين لقلبي...
جناته...
و... لصوتي زنابقه...
العاليات.

وتأتين حوراء...
عيدا من النور منهمرا...
في سماء...
من الأنجم الزاهرات.

السلام على اسمك...
في كل لون...
السلام...
على كل أسمائك الآتيات
.

3ـ إمام الشهداء

أيهذا الذي...
كلمتكَ القصيدة في مهدك النبوي...
سلام عليك.

قرأتك في الليل صبحا بهيا،
ورحت أسبح باسم الإله...
فيغمر نور الهدى وجنتيا...
إذا ما تجليتَ عند رؤاه.

فيا شعر...
در بالرحيق المقدس...
يا شعر...
رتل:

أيا سيد الطهر،
يا سورة من كتاب الجهاد،
سلام عليك...

سلام على همم...
تستمد العزائم من أرجوان يديك.

سلام على بقعة ثرى من كربلاء...
ارتضيت.

سلام على وجهك النبوي السني...
يضوئ دربا مشاها الكماة،
فراحوا يخطون سفر الضياء...
ومجد الهداة...
لتزكو الصلاة،
وتمرع طهرا مدى راحتيك.

سلام...
على جدك المصطفى اليعربي...

سلام...
سلام...
سلام... عليك.

ومن طرطوس أيضا حضر الشاعر عيسى علي سلمان في المهرجان الرابع عشر وألقى القصيدة التالية:

اللاذقية محطة من محطات النجمة المحمدية التي قدمت بأدبائها وشعرائها ، وان سبق الجميع شيخها الكبير العلامة الأستاذ الدكتور أسعد علي

لكن أدباء اللاذقية وشعرائها حطت قافيتهم كما تحط الطيور على شجرة الياسمين تشم الطيب فتزقزق روحها قبل تغريدها هنا شمخ على منبر النجمة المحمدية الشاعر الكبير الأستاذ محمد عباس علي في مهرجان النجمة المحمدية الثاني عشر عام 2003م- 1424هـ وألقى القصيدة التالية :

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا رسول الله وآله الطاهرين وأصحابه المنتجبين والسلام عليكم وعليكن أيتها الأخوات وأيها السادة المحتفون...
حقيقةً حين تلقيت دعوة الأخ الدكتور عصام عباس شعرت لأول مرة بأنني أحق ببيت قيل منذ أكثر من ألف عام... أحق به من صاحبه... ذلك الذي سقوه ما سقوه... فغنى ولاموه... وقال:
ســقوني وقالوا لاتغني، ولو سقوا          جبـــال حنين ما سـقوني لغنت
تلقيت الدعوة ووجدتني عاشقا حقيقيا لسيدة هي سيدتي ومولاتي، أأقول عنها عقيلة الطالبيين؟ كريمة عليٍّ أمير المؤمنين؟ سبطة رسول رب العالمين؟ غرة نساء آل هاشم بعد أمها الزهراء؟ الصورة طبق الأصل عن فواطم آل البيت؟ قد أقول فيها الكثير ولكن أغناني مولاي وسيدي زين العابدين حين سماها (العليمة)...
إليها... والذي في ذهني أكثر بكثير مما استطاعت لغتي وحروفي أن تحمله، وصدقوني بقي في مشاعري الكثير مما ناءت به الأحرف ولكنها بقيت مشاعر جياشة (اصطهجت) في نفسي وما تزال (تصطهج) كلما ذكرت سيدتي ومولاتي زينب الكبرى (ع)، فإليها وإلى حضراتكم هذه القصيدة التي حفظت لصاحب الأمر ما تفضل به من تسمية حين قال: (النجمة المحمدية)... فإلى النجمة المحمدية هذه القصيدة.

تَخَيَّرَكِ الإِصبَاحُ -يا شَــــامُ- مَلعَبا وَزَهْزَهَ دَربُ الغَوطَتَينِ : مُفَوَّحَاً
فَواطِمُ آلِ البَيتِ : زَهْرٌ مُنَوَّرٌ
هِيَ السِّبطَةُ الكُبرى .. يَضُمُّ إِزَارُها
فَمِن جَدِّها المُختَارِ : وَهجُ نُبُوَّةٍ
وَمِنْ شَيبَةِ الحَمدِ الجَليلِ : عَرَاقَةٌ
مَنَاقِبُ مِنْ أُمٍّ تَـجَلَّتْ .. وَمِنْ أَبٍ !!
وَأَمَّا بَيَانُ القَولِ : فَهْوَ بَلاغَةٌ
أَطَلَّتْ .. وَلا تِلكَ الشَّوامِخُ وَالذُّرَى
كَأَنَّ أَميرَ المُؤمِنينَ : أَرادَها
فَهَاهيَ .. مَا بَعدَ الطُّفُوفِ : سَبِيَّةً
وَإذْ أُدخِلَتْ دَارَ الطُّغَاةِ : أَسِيرَةً
فَقَدْ بَقِيَت تِلْكَ العَقيلَةُ : لَبوَةً
أَرادَ لَها الإذلالَ : طَاغِي زَمَانِهِ
وَلَقَّنَتِ المَسْعُورَ دَرسَاً مُخَيِّبَاً

أَزَينَبُ .. يَا بِنتَ النُّبُوَّةِ وَالهُدَى
سَفَحْتِ عَلَى سَمع ِالشَّآم ِ: مَقُوْلَةً
تَلَفَّتَتِ الدُّنْيا إِلَيكِ : ذَهُولَةً
تَقُولِينَ لِلبَاغِي : لَقِينا مَصاعِبَاً
شَرِبْتَ دِمَاءَ المُسلِمينَ جَهَالَةً
أَمِنْ أَجْلِ مَنْ عَادُوا النَّبِيَّ ، وَأَشْرَكُوا
وَتَغْدُو لِقَتْلَى يَومِ بَدْرٍ : مُحَامِيَاً
فَواللهِ .. (لا تَفْرِي سِوَى جِلدِكَ) الَّذِي
وَهَيهاتَ .. (لَمْ تَحْزُزْ سِوى لَحْمِكَ)الَّذِي
(فَكِدْ كَيدَكَ المَشْؤُومَ) سَعيَاً مُنَاصِبَاً
وَبُؤْ بِعَذَابٍ تَصْطَلِي بِسَعِيرِهِ
وَإِنِّي ، وإِنْ جَارَتْ عَلَيَّ مَصائِبٌ
أَقُولُ : وَلا أَبْغِي غُلُوَّا وَفُحْشَةً
وَلَكْنَّ عَيْنِي اليَومَ : عَبْرَى سَكُوبَةٌ
وَمَا لِيَ غَيرُ اللهِ : عَونَاً وَمُعْوِلاً
فَإِنَّا بَنُو بَيتٍ .. تَطَهَّرَ آلُهُ
نُحِيلُ شَكاوانا إِلى اللهِ وَحدَهُ
[لأَوَّلِنَا الإِسعَادُ] : سَبْقُ وِلايَةٍ

أَيَا شَفَقَاً مِنْ ضِحكَةِ الفَجرِ، مُخْصِبَاً
وَلَكِنَّ عُسْفَ الحالِكاتِ أَبَى لَهُ
بِعَينِي : صِبَاً .. تَغْوَى الشُّمُوسُ بِزَهوِهِ
وَللهِ مَا اخْتَارَ الوَصِيُّ بِحِكمَةٍ
?شَرِيكَاً بِشَرع ِاللهِ .. عَبرَ مَسِيرَةٍ
وَإِذْ كَانَ عَبدُاللهِ ابْنَ عُمُومَةٍ
كَمَا كَانَ شِبهَاً لِلنَّبِيِّ .. وَذا نَدَىً
حَلِيمَاً ، كَرِيمَاً ، مَاجِدَاً ، مُتَصَدِّقَاً
وَمَا كَانَ هَذا الحالُ -رُغمَ جَلالِهِ-
فَلَمَّا اقْتَضَى مَا آلَ وَاقِعُ إِخْوَةٍ
وَنَفَّذْتِ مَا أَوْصَتْكِ أُمُّكِ فِيهِمُ
أَقَمْتِ مَقَامَ الوَالِدَينِ ، عَلَى رِضَىً
وَجَدَّدْتِ دَعوَى الحَقِّ وَالخَيرِ وَالهُدَى
عَقَدْتِ لِتَعلِيم ِالنِّسَاءِ : مَجَالِسَاً
تِلاوَةَ فُرقَانٍ ، وَفِقْهَ شَرِيعَةٍ
وَعَالَجْتِ مِنْ مَرضَى النُّفُوسِ شَقِيَّهُمْ
فَأَنْتُمْ بَنُو الزَّهرَاءِ : رَمْزُ طَهارَةٍ

أَمَولاتَنا الكُبرَى .. عَقِيلَةَ حَيدَرٍ
حَفِظْتِ كَرِيمَاتِ الحُسَينِ ، وَابْنَهُ
وَأَدَّيْتِ إِحقَاقَ الأُخُوَّةِ ، كامِلاً
فَأَصْغَتْ دِمَشْقُ الشَّامُ حَتَّى تَوَلَّهَتْ
وَسَمَّاكِ زَينُ العَابِدِينَ : (عَلِيمَةً)
رَفَعْتِ شِرَاعَاتِ الأَمَانِ .. فَسَارَعَتْ
وَأَسْقَطْتِ إِرهابَاً عَنِ الفِكْرِ ، غَاشِمَاً
مَواقِفُ .. هَيهاتَ الزَّمَانُ يَجُوزُها
تَأَجَّجَ مِنْها نَبضُ كُلِّ عَريقَةٍ
فَصِرْتِ سِرَاجَ المُدْلَهِمَّاتِ ، تَقْتَفِيْ
وَصَارَتْ أَغانِي كَربَلاءَ : فَرِيدَةً
يُعَطِّرُ أَفْواهَ الرُّوَاةِ : حَدِيثُها
?وَلا غَرْوَ .. يَا رَيحانَةً هَاشِمِيَّةً
إِذَا مَا عَرَفْنَا بَعضَها في مَظاهِر ٍ
أَسَيِّدَتِي لَنْ أَكْتُبَ الشِّعرَ : مادِحَاً
فَدُونَ هَواكُمْ لِلإِلهِ : مَوَدَّةٌ
فَهَلاّ رَضِيْتِ الشِّعْرَ : قُرْبَانَ خَافِقٍ
وَذِي نَبَضَاتٌ .. أَبْدَعَ الحُبُّ لَحْنَها
لَعَلَّ أَبَا السِّبْطَينِ يَرضَى هَدِيَّتِي
فَأُسْعَدُ في الدَّارَينِ : عَيشَاً مُنَعَّمَاً
 

 

غَداةَ ضَمَمْتِ العِطــرَ وَالطُّهرَ : زَينَبَا لِما اسْتافَ مِنْ أَعطافِها .. وَتَطَيَّبَا
وَعابِقُها : فَوحٌ أَنَدُّ مِنَ الصَّبَا
أَضامِيمَ آلِ البَيتِ .. غَاياً ، وَمأرَبَا
وَطُهرُ جَنَانٍ مِنْ أَبيها : تَخَضَّبَا
وَمِنْ أُمِّها الزَّهرَاءِ : مَا عُدَّ أعذَبَا
فَأعظِمْ بِها أُمَّاً !! وَأعظِمْ بِهِ أَبَا !!
تَضَمَّنَ أَحلَى مَا يُقَالُ .. وَأعجَبَا
بِرُغمِ دَواهٍ تَجعَلُ الطِّفلَ أَشيَبَا
خَليفَتَهُ .. فِيمَنْ تَبَقَّى .. وَأُعْقِبَا
وَلكِنَّها ظَلَّتْ سِياجَاً .. وَأصلَبَا
وَمِلْءُ قَرَارِ النَّفسِ قَهْرٌ تَسَرَّبَا
تَذُبُّ عَنِ الأبنَاءِ : طَيشَاً تَأَهَّبَا
فَأَخْرَسَتِ الطَّاغِي جَوابَاً .. وَأُغْلِبَا
لآمَالِهِ .. فَارْتَدَّ خَصْمَاً مُخَيَّبَا

وَيا السَّيفُ .. جَلاّهُ الشُّمُوخُ .. فَما نَبَا
تَبَدَّتْ خِطاباً ، بَارِعَ النَّصِّ طَيِّبَا
كَمَا لَوْ نَطَقْتِ السِّحْرَ .. أَوْ جَاءَ أَغرَبَا
وَسَوفَ تُلاقِي أَنتَ : أَدهى .. وَأَصعَبَا
أَلا سَاءَ مَا سَاقَتْ لَكَ النَّفْسُ مَشرَبَا!!
تُغاضِبُ جَبَّارَاً .. وَتَأْتِيهِ مُذْنِبَا ؟؟
فَتَنْقَمُ مِنْ آلِ النَّبِيِّ : تَعَصُّبَا ؟؟
يُبَدَّلُ فِيما بَعدُ : نُضجَاً مُرَكَّبَا
تَفَشَّتْ بِهِ البَغضَاءُ حَتَّى تَقَلَّبَا
فَذَا بَدَدٌ .. تَلْقَاهُ : خِزيَاً تَشَعَّبَا
وَفي مُسْتَقَرٍّ مِنْ جَحِيم ٍتَذَوَّبَا
دَعَتْنِي دَواهِيها أُخَاطِبُ أَجْرَبَا
(أَرَاكَ صَغِيرَ القَدرِ) رَأيَاً وَمَذْهَبَا
وَصَدرِي بِهِ حَرُّ الهُمُوم ِتَلَهَّبَا
وَلا أَرْتَـجِي إِلاّهُ .. أَو أَتَـحَسَّبَا
نُهِلُّ تِبَاعَاً .. كَوكَبَاً ، ثُمَّ كَوكَبَا
وَنَرْضى الَّذِي يَرضَاهُ : حَقَّاً تَوَجَّبَا
[وَآخِرِنا الإشْهَادُ] نَأتِيهِ مَوكِبا

أَفاضَ ابْتِسَامَاً في الشُّرُوقِ .. فَأَخصَبَا
صَفَاءً .. فَأذرَى بِالشُّرُوقِ ، وَغَيَّبَا
تَماهَتْ بِهِ أَحلامُهُ : فَتَحَجَّبَا
لَكِ الكُفْءَ مِنْ بَينِ الرِّجَالِ ، وَصَوَّبَا !!
?نَعِمْتِ بِهِ : زَوجَاً ، رَضِيَّاً ، مُحَبَّبَا
فَقَدْ كَانَ أَدنَى في الشُّعُورِ ، وَأَقرَبَا
غَدَا مَثَلاً في العَالَمِينَ .. وَمَنصِبَا
وَذَا عِفَّةٍ .. مَا كَانَ يَومَاً لِيَغْضَبَا
لِيَمْنَعَ مِنْكِ الواجِبَ المُتَرَتِّبَا
نَهَدْتِ -كَمَا يَقْضِي المَـآلُ- : تَوَثُّبَا
فَكُنْتِ لَهُمْ : أُمَّاً .. وَكُنْتِ لَهُمْ : أَبَا
وَسَجَّلْتِ دَورَاً في الرِّعَايَةِ ، أَرحَبَا
وَعِشْتِ لَيالِيها : مَقالاً ، وَمَطلَبَا
يَنَلْنَ بِها مَا عُدَّ غُنْمَاً وَمَكْسَبَا :
وَسَبْقَاً إِلى الحُسْنى ، غَدَا بِكِ مُعرَبَا
بِآدابِكِ الغَرَّاءِ .. فِيمَا تَأَدَّبَا
وَمَنْهَجُ صِدقٍ ، مُستَقِيمٌ ، وَمُجتَبَى

أَطَلَّ بِكِ التَّارِيخُ : دَرسَاً مُجَرَّبَا
وَكُنْتِ إِطارَاً ، مَانِعَ الجَنْبِ ، أَرْهَبَا
وَفيْ مَنْطِقٍ كَالسَّيفِ : حَدَّاً ، وَمَضْرَبَا
بِمَا صُغْتِهِ : سِحرَاً حَلالاً .. وَأعْذَبَا
فَنِعمَ الَّذِي سَمَّى !! وَنِعمَ الَّذِي حَبَا !!
إِلَيكِ مُتُونُ الحادِثاتِ : لِتُرْكَبَا
وَكَسَّرْتِ نَابَاً لِلْبَغِيِّ ، وَمِخْلَبَا
تَسَامَيْتِ فِيها لِلرِّيَادَةِ : مَطلَبَا
وَحَتَّى عَلَى هذا البِعادِ : تَطَرَّبَا
خُطاكِ نِسَاءُ العَالَمِينَ .. تَأَدُّبَا
وَخَالِدَةً في الدَّهْرِ .. شَرْقَاً وَمَغْرِبَا
كَأَنَّ بِها العِطْرَ السَّمَاوِيَّ : ذُوِّبَا
?لَكُمْ عِزَّةٌ : مَا مِثْلَها الله ُ أَوْجَبَا
فَإِنَّ لَها سِرَّاً ، خَفِيَّاً ، مُغَيَّبَا
سِوَاكُمْ .. وَها أَقْسَمْتُ أَنْ أَتَجَنَّبَا
أَفادَ بِها : قُرْآنُهُ .. حِينَ أَعْرَبَا
أَحَبَّكُمُ حَتَّى تَغَنَّى .. وَشَبَّبَا ؟؟
هَدِيَّةُ قَلبِي : لِلْوَصِيِّ تَقَرُّبَا
وَأَحْظَى بِما أُغْلِيهِ مِنْهُ .. وَأُوْهَبَا
وَألقَى -عَلَى التِّرحابِ-.. أَهلاً وَمَرْحَبَا
 

ولنجمته المحمدية هذه التي نالت اهتمام مؤسستنا وتغنى بها الناس في كل المحافل ، وذات مرة قدمني عريف احتفال عيد الإمامة الإسماعيلية بالسلمية بمطلع هذه القصيدة ، فكان إلى جواري القسيس معن بيطار اذ همس في أذني قائلا: " عم يقدموك" فكان شرفا عظيما لي أن أٌقدم في المحافل سفير السيدة زينب عليها السلام وخادما لعلو قدرها .. هنا عرفتُ قيمة خدمة أولياء الله ...

وبهذه القصيدة حاز الأستاذ محمد عباس علي على درع النجمة المحمدية لأول قصيدة قيلت في النجمة المحمدية

وتسلمه في المهرجان السابع عشر عام 2008م – 1429هـ  

 

وفي المهرجان الثالث عشر عام 2004م – 1425هـ ألقى القصيدة التالية:

بعيـدا عن المـحـراب ترتاض زينب بعيدا عن الأطفال والزوج والمنى
بعيدا عن الأحلام في طيبة الهدى
تناوحها ريب الزمان وعسفه
وهل زينب إلا قناة عزيمة
وذا قدر أولى إليها مهمة
سبايا... عرايا... في مهب غضوبة
تواصت بهن الأمن... لم تخش غاصبا
أبوها أمير المؤمنين وحسبها
مجمع أخلاق النبوات حيدر
هنالك في أرض الطفوف بطولة
دماء أريقت زاكيات لعلها
وما تلك إلا نصرة لعقيدة
يواكب ذاك الدم: دمع حرائر
دموع بنيات النبي كواشف
تصول به الحوراء في عقر دارهم
يؤدي رسالات السماء خطابها
وما هالها أن الطغاة تألبوا
فظلت خطابا ساطعا ببيانه
ولما أرادوا بالحسين شماتة
تنمرت الحوراء وهي جريحة
ولكن رجال عاهدوا الله وارتضوا
فنحن بنو الزهراء مثل كواكب
وفاجأهم أن الحسين بصوتها
ولا غرو... هذي الهاشمية تغتدي
فكانت بكل الفخر أختا شريكة
عقيلة آل البيت نجمك ساطع
لقد أشرقت شمس النهار وأغربت
وإن فوحت خضر الجنائن زهرها
تجدد ذكراك الزمان فتغتني
وها نحن في رحب المقام على هوى
ونشعر أنا في رحابك خفقة
أتشرق من خلف الستار أشعة
أزينب إن المسلمين بمحنة
وطاشت عن المرمى الخصيم سهامهم
ولولا رياض صالحات لأحبطت
فطهران لاقت في الشآم تعاضدا
هما هم أعداء السلام لتسقطا
ولكنهم باؤوا بخسران همهم
أزينب لا ينسى مدى الدهر موقف
سمعت حسينا يا لعيني نداءه
وجئت به والقلب نار حمية
وقلت كلاما لم تزل نبراته
فأية أخت قد تقود منية
وكانت خبايا النفس تحوي وديعة
وديعتها أن تلثمي نحره الذي
وجئت قبيل الكرب يخترم الحشا
ووجهت أنحاء البقيع تحية
وقلت أيا أماه ردت وديعة
ورد حسين الأمر يوصيك جهرة
أخية يرضيني بأن لا تشمتي
ولا تخمشي وجها وإياك مسلبا
فلله يا آل النبي محمد
وأنتم على السراء لطف ونعمة
أيا زينب التاريخ لا زلت شاهدا
أدنت بما سجلت للحق نصرة
ولخصت أهداف الجهاد بقولة
قرابيننا يا رب طفل ويافع
وأعظمها رأس الحسين مضرجا
أزينب غناك البيان تطربا
فإني موال يستقيم ولاؤه
أماني يا ست الشآم كثيرة
أنال وأحظى من شفاعتكم غدا
لئن كان للإسلام فضل تدين

 

 

وتـمشـي على رمل الخطوب وتخطب تخط سطورا في الجهاد وتكتب
إلى كربلاء الشر والقهر تجذب
كأن لياليها من الفجر تهرب
أعدت لتلك الحادثات ومضرب
فتحمي صغارا للحسين وتحدب
من الريح تفري الباسقات وتقضب
كما كان يستوصي الأمان بها: أب
أبا كأمير المؤمنين يهذب
يحب ويرضى في الإله ويغضب
تظل بذكراها الطفوف تطيب
تثير عزيمات الرجال وتلهب
يحق بها عدل الإله ويوجب
فينخذل السيف الظلوم ويعطب
جرائم من آذوا النبي وخيبوا
ويكبر شأن الثورة المتوثب
كأن أباها في الملمات يخطب
لإرغامها والحقد فيما تألبوا
تجابه دعوى الظالمين وتقلب
وكشر عن ناب الشماتة أذؤب
تقول معاذ الله نخزى ونكذب
مضاجعهم تزكو بما تتخضب
إذا غاب منا كوكب لاح كوكب
وسهم حسين في الخطاب مصوب
شريكا يتم الواجبات ويعرب
تدك عروش البغي لا تتهيب
واسمك مثل الحق لا يتغيب
وأنت شروق دائم ليس يغرب
فذكرك من عطر الجنائن أطيب
ضمائرنا مما أفضت وتكسب
نحف وندعو في الرحاب ونطنب
بها حب من والوا ولم يتريبوا
فتغمرنا بالأبهيين وتوهب
وقد (بلغ السيل الزبى) وتنكبوا
وسادت جهالات وساد تعصب
أمانٍ وألوى بالعناقيد ثعلب
وظل قويا يستطيل ويصلب
ويخلو لهم شرق البلاد ومغرب
وما زال شيطان الحروب يجرب
عجيب بما قدمت بل هو أعجب
يصوت هاتوا لي الجواد وقربوا
تقودين باليمنى الجواد فيركب
لهيبا بأسماع الدنى يتصبب
لمن هو أغلى من بنيها وأقرب
تود بها الزهراء أمرا وترغب
يشابه نحر المصطفى وهو منجب
وقبلته مثنى وطال التأهب
بقيع به الزهراء مثوى مثوب
إلى الأهل وارتجت لذلك يثرب
أخية قد حم القضا فتجلببوا
عدوا بنا فالله نرجو ونطلب
ورددت طب نفسا وقلبك يلهب
لأنتم بدنيانا العشير المحبب
كذلك في الضراء غاي ومأرب
على غربة التاريخ يعشو ويغرب
مواقف من لله لم يتحزبوا
تقبل قرابينا بها نتقرب
ليسلم إسلام النبي ويخصب
ألا فاقبلن يا رب ما نتحسب
ولو لم تكوني أنت ما كنت أطرب
يموت ويحيا في الولاء ويصلب
ولكن أغلاها على القلب أوجب
منالا يفت السيئات ويذهب
فحب بني طه ولاء ومذهب

 

 

 في المهرجان السادس عشر عام 2007م – 1428هـ ألقى القصيدة التالية:

تحية ولائية ..

إلى مهرجان النجمة المحمدية

جَناني وإحساسي ، وفرطُ تهيبي

وقوفاً بباب الطهر والعطر زينبِ

عسى، ولعل البابَ ..ياأمَّ هاشمٍ

يَرِقُّ ،ويحظى بالزيارةِ موكبي

أمرّغُ أعتاب الرِّحابِ بجبهتي

وأمسحُ أسدال المقامِ بمنكبي

أطوفُ ، وأسعى.. خاشعاً ، متضرعاً

ويعلو نداءُ الروحِ : ياسِبطَةَ النبي

عقيلةَ آلِ البيتِ مِن دوحةِ العلى

وغَرَّةَ أنوارِ الهُداةِ بيثربِ

نزيلٌ ، مُحِبٌّ مِن مواليكِ : يبتغي

أداءَ اعتمارٍ – لا يشكُّ - مُثَوَّبِ

وبي لهفةُ المشتاقِ يزكو وقيدُها

ودون وقيدِ الشّوقِ :خجّلَةُ مُذنبِ

ولكنني – مولاةَ قلبيَ – مُوْقِنٌّ

بأني مُجابٌ .. لا تردّينَ مَطْلبي

وليس لأني أستحقُّ تكرُّماً

بقدرِ سجايا الفضل : تُغري الرجاءَ بي

ومطّلبي فيضُ الشفاعةِ والرِّضى

وحسبي وَلاءُ القلب: لم يَتَقلَّبِ

ـــــ

تباركتَ من شهر – جمادى - مقدَّسٍ

لِمـا فيك من عَوْدٍ ، حميدٍ ، مُطيَّبِ

وحَسبُكَ عند الناسِ : اطلالةٌ .. لها

على الناس فضلُ الباذلِ المتقرِّبِ

ومن يكُ أولى من عقيلةِ هاشمٍ

بذا الفضلِ كرمى .. للشهيد المُخَضَّبِ؟

حُسينٍ.. وياعيني حُسينٌ .. مُؤنَّقٌ!!

بأبهى.. وأحلى .. من شروقٍ ومغربِ!!

ومُذْ باتَ في رملِ الطفوفِ : مُصَرَّعاً

الى اليومِ .. رملُ الطفِّ لم يَتَطرَّبِ

وكنتِ هناك الأمَّ والأختَ .. لبوةً

تحوطينَ أبناء الشهيدِ.. رعايةً

تصدّين فيها من أفاعٍ .. وأذؤبِ

وتُعلينَ من شاؤ المقاومة التي

تُدافعُ عما عُدّ أشرفَ مطلبِ

وتخلدُ في التاريخِ وقعةُ كربلا

بما ذِعْتِه عنها .. ولم يُتكَذَّبِ

فلله إحقاقُ الحقوقِ !! ونُصرَةٌ !!

بذلتِ بها عزْمَ النصيرِ المجرِّبِ

ولله ما قَدَّمتِهِ في محافلٍ!!

على مسْمع الظُّلاَّمِ .. لم تَتَهَّيبي

وكم رَوَتِ الأجيالُ عن قَرباتِكمْ

بني هاشمٍ .. اذ كان خيرَ تَقرُّبِ

ــــــــــ 

أُخَيَّ عِصـامٌ .. باركَ اللهُ سعيَكُمْ

غدوتَ مثالاً للمُجازى بأثوبِ

عملتَ بإخلاصٍ .. فأفلحتَ مُنْجَباً

ومَن يُخلصِ الأعمالَ .. لا بُدَّ  يَنْجُبِ

حباكَ مواليكَ الثّناءَ مُطيَّبـاً

فَدُمْ هانِئاً في ذا الثناء المُطَيَّبِ

وذا مهرجانٌ للولاءِ مُحَمَّدٌ

بقدسيّة الحوراءِ والطُّهرِ زينبِ

 

وفي المهرجان السابع عشر عام 2008م – 1429هـ ألقى قصيدة قال فيها

 

سُعدت بكِ الذكرى وحقٌ تسعد
والأفق والنسم اللطاف وضحوة
كلٌ تحضّر حاملاً صلواته
يتنظّرون مع الضُّحى طيفاً
تعلو وتشهق بالشّذى صيحاتهم
أهلاً بوافدة النبوّة والهُدى
أهلاً برائدة تسامى فعلها
وإذا على بُعد الزّمان يضمّنا
ضربتْ بأعماق السّنين جذُوره
كتبت لكِ الأملاك يوم ولادةٍ
يا روعة الميلاد تبزغ زينب
ويهلّ وجه المرتضى متلألأً
قد كنته الغصن الذكي وعوده
لكن تخيّرت للقضا لمهمة
عقدوا عليك أمانةً لرعاية السّبط
ومشيتِ من فوق الجراح أميرةً
وبدوت شامخة الجبين كأنّما في
هي السلطة الحق الحقيق تعيشها
مولاتنا يا أمّ هاشم هذه
 بدأت مع التاريخ رحلة مجدها
هي أقدم المدن التي عُمرت
واليوم عاصمة الثقافة تعتلي
إبداعها متتابع لثقافة من
رُزقت على عطف الطّوالع قائداً
فتح الحياة على المعاصرة التي
فتجدّدت أحلامنا وقلوبنا
وزيادة تمت لنا البشرى
يا قامة المجد الأثير تعاظمت
لم يأل جهد الحاسدون سفاهة
فاجأتهم بحصانة وبحكمة
والشعب بات على يقين راسخ
أعقيلة النسب الزكي المجتبى
من للأسيرة غزة وحصارها
والقدس ترزح في القيود وقد
ونعيش محفل كربلاء ونرتقي
فتكفلي يا أم هاشم محفلاً
أنتم محطّ رجائنا وسؤالنا
متوسلين بحقكم وبقدركم
لكم مودتنا ولاء خالص

 

 

وزهى المقام وراح منه المرقد
والطائفون العاكفون السُّجَّدُ
وبدا المصلّى باسماً والمسجد
ولا كلّ الطُّيوف وحسبهم أن
يشهدوا
يا زينب التّاريخ حان الموعدُ
أهلاً بزينب ندوة تتوقد
لا الأمس يمحو ما فعلتِ ولا الغد
حفلٌ نبارك مولداً ونمجّدُ
ولا قائلها من نجوم محتد
في أحرفٍ من نور نِعم المولد
فتُسرّ فاطم والنبي محمّد
ويفوح عطر هاشمي مفرد
ريّان من طهر الرسالة أملد
عظمت وشعّ جبينكِ المتورد
الحسين إذا ادلهمّ المشهد
وبرغم سطوة ما رأى المتسوّد
قصرهم أنت المطاع السيّد
سلطانة تبعث النور وتنشد
شام العروبة شامةً تتفرّد
تعطيه ما يؤني مداه وترفد
على مرّ العصور وغصنها يتأوّدُ
صهوات مجدٍ والرّكائب حشّدُ
قدم ما أبدى الثقافة أبجدُ
هو حافظ الأسد الهزبر الأصيد
ازدحمت بما فعل البُناة وشيّدوا
إنّ الربيع وإن ذوى يتجدّد
وهل إلا ببشار تتم وتحمد
أمالنا مما شهدت وتشهد
فيما أقاموا للعداء وأقعدوا
وبرعت في ما نستضيء ونرشد
أنت الرجاء وأنت أنت المنجد
ناجى بأقصى القدس وهو مصفّد
والظلم طاغٍ والظلام معربد
ونت مما أقام المعتدون وهوّدوا
صُعداً إليه ويستطيل المصعد
نصبو اليك مع الخلاص وننشد
والباقون كل الرضا والسؤدد
يحمي الشام القاتل المتمرّد
والله يعلم ما نكنّ ويشهد

 

ومن اللاذقية أيضا جاء الشعراء ليشاركوا في مهرجانات النجمة المحمدية ويتركوا أثارا طيبة وبصمات ولائية في دوحة السيدة زينب الثقافية

ففي المهرجان الرابع عشر عام 2005م-1426هـ

اعتلى منبر المهرجان الأديب الشاعر عبد اللطيف الخطيب من اللاذقية وألقى القصيدة التالية:

 

وفي المهرجان السادس عشر عام 2007م-1428هـ ألقى القصيدة التالية:  

        

إلى قبلة العرفان والفضل والذكر

إلى شامة الدنيا وترسانة الكِبْرِ

إلى جِلّقٍ مهد الحضاراتِ كُلِّها

وموطن أرباب القداسة والفخر

إلى منزل النجمات من آل احمد

إلى زينب الكبرى وقاموسها المثري

إلى حوزة الإيمان اقبل جمعنا

يقدِّمُ آيات الولاء على قدرِ

وما زينب إلا خلاصة أعصرٍ

يلخصها الباري مثالا على عصرِ

لها نسبٌ لا الشمسُ تحضا بمثلهِ

ولا قبسات النور في الأنجم الزهر

من الحيدر الكرار شرخُ إبائها

ومن بضعة المختار أمثولة الطهر

فأخرجها المولى مثالا على النسا

بزينب رمزا للكمال بلا حصر

كزوجة فرعون كمريم عفة

كحمزة في الجلا وطاليس في الفكر

فما زينب إلا تراث مؤبدٌ

تُباهي بها الأزمان دهرا على دهر

وان ظن بعض المحتفين بأننا

نخلّدُ ذكراها وفاءً لذي البِّرِ

فقد نخب الغلاّة واختار بختها

وغاب عن الياقوت والتبر والدر

بها يخلد المستمسكون بهديها

كما تنفخ الاناف قارورة العطر

ولا يعرف الإنسان مقدار نفسه

إذا لم يجد في نهجها رفعة القدرِ

ثقافتها ماذا نُحدّث أبلغت

بترشيد امر الله في السِّرِ والجهرِ

ففي سرّها التقوى ولم تُرَ لحظةً

بخارجةٍ عن آية النهي والأمرِ

ومحرابها يغفو على صلواتها

وقرآنها الخِّلُ الأنيس إلى الفجرِ

وتحفظُ سرَّ الخلق للشَّرِ والأذى

تُقاتَلْ لأن النفس تأمر بالضُرِّ

وما أمر الرحمن جهراً تقوله

بلاغا ولا تخشى جبابرة العُهرِ

ثقافتها الإسلام لينٌ وقسوةٌ

وجسمٌ وروحٌ في مواجهة الشّرِ

به رحمة للسالكين إلى الهدى

ورجع لأهل الظلم والبغي والكفرِ

يُسّوي خلايا الناس يبعثُ فيهمُ

نشاطاً وإيلافاً ونُعمى على الشكرِ

ولا فرق ما بين الخلائق كُلِّها

بعرق ولونٍ واغتناءٍ ولا فقرِ

وتسمو بأعمال العبادة أنفسٍ

موازينها الطاعات في موقف الحشرِ

ثقافتها علمٌ وفهمٌ وقدرةٌ

يجولُ بها المولى على الواثق الحُرِّ

ولا يستوي عندي عليمٌ وعارفٌ

ولم يُوصَفُ الرحمن بالعارفِ الحِبرِ

ولو وجدتْ هذي الثقافة يومنا

لما كان ما يجري على أرضنا يجري

فمن شاء أن يغتال سلطة زينب

سيلقى كما لاقى سلاطنة العصر

ومن رام عِزّاً لا مذلة بعدهُ

أتى بيتها واسأل مقاومة العصرِ

حنانيكِ يا بغداد يا يثرب العلى

أفيقي على ذئب الخيانة والغدرِ

ومن يأمن الطاغوت ينعته ذي الحجى

ومن خان أهل المصطفى يُجزَ بالبترِ

ولا شيعةٌ تنجو بأمريكة الخنا

ولا يُفلح السني ّ في قبضةِ الفُجرِ

وجارتكم سورية الأسد الذي

يُبدد شمل الغزو بالوثب والزأرِ

وبشراك يا بشار إنك تقتفي

خطى زينب العرباء في الكرِ والفرِ

وعادت دمشق اليوم تزهو بزينبٍ

فأين فتى يعقوب يوسف من مصرِ

وعوداً إلى نهج العقيلة زينبٍ

أحيّ الحفيد إبن الغطارفة الغُرِ

عصامٌ أيا دكتور كمْ صُنتَ أنفساً

من الداءِ يسري في المفاصلِ والصدرِ

بلمسةِ كفٍ مع شفاعةِ زينبٍ

شفيتَ بطبِّ النفس والروحِ والذِكرِ

وأعليتَ صرحَ الفنِ والطهرِ والوَلا

وكرَّمتَ أهل العلمِ والصدقِ والشعرِ

أما في المهرجان السابع عشر عام 2008م- 1429هـ ألقى قصيدة ثالثة وتسلم درع النجمة المحمدية

 

من اللاذقية أيضا كان الأديب محسن محمد مرهج إمام وخطيب مسجد حميمين في جبلة قد شارك بالقصيدة التالية

في المهرجان الخامس عشر عام 2006م-1427هـ

طابت  بذكرك  زينب  الأشعار

واللحن والأنغام والأوتار

وتفتحت زهر العقول يوانعا

وزكت على مد الرؤى الأبصار

إني استجرت بآل زينب ضارعا

فاغفر ذنوب العبد يا غفار

ولقد نزلت بباب زينب قاصدا

آل النبوة فاخشعي يا دار

(الله أكبر) في رحابك جلجلت

فتصدعت من وقعها الأحجار

بدمشق وردة مكة مغروسة

وهل استوت في عطرها الأزهار

يا زينب الطهر المشرفة التي

هي للنجوم الزاهرات مدار

يا نجمة هام الصباح بحسنها

وتغار من حسنينها الأقمار

هي بنت فاطمة البتول وجدها

خير الأنام المصطفى المختار

وعلي تنفطر السماء لذكره

أسد الإله وسيفه البتار

مشكاة نور الله والفيض الذي

منه إبتدت واشتقت الأنوار

يهتز عرش الله تعظيما له

وله الرواسي هيبة تنهار

نادت ملائكة السماء وبشرت

ببشارة في سترها الإجهار

لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى

إلا (عليُّ) الحيدر الكرار

وترى العدى من سيفه مرهوبة

مذعورة وكأنه الإعصار

ما الفخر إلا في ولاية حيدر

أيقاس في هذا الفخار فخار

أرأيت أعلى من علي في الورى

يختار ربك ما(عليْ) يختارُ

والله فوضه القضاء بأمره

وكما يشاء تستر الأقدار

والله راض ٍ ما (عليٌّ) يرتضي

وتكاد ترفع دونه الأستار

أسليلة الشرف الرفيع ومن به

شرف الوجود بقدره يحتار

من آل بيت محمد وجميعهم

للعالمين هداية ومنار

هذا حبيب الله سيد هاشم

وله بها الإذعان والإقرار

هو مشعل الثقلين بل شمس الضحى

يمحو ظلام الجاهلين نهار

قبل النبوة كان نبراس الهدى

وعلت جبينه هيبة ووقار

وتعبد المولى الكريم بفطرة

وشعاب مكة شاهد والغار

خص الشفاعة وحده من ربه

طه النبي واله الأطهار

قدسية أحكامهم مستنة

من ربهم لا يعتريها غبار

فهم الصراط المستقيم لسالك

درب الهدى و محجة ومزار

بشرى لمن والاهم فقد اهتدى

سبل النجاة وحطت الأوزار

ومن انزوى عن حبهم فجزاؤه

غضب الإله وللغوي النار

لما تركنا الأخذ في أحكامهم

عتم البلاء وجاءنا الإشعار

ما لم تفيقوا من سبات رقادكم

فحذار إن تتفاقم الأخطار

إن التقاعس لا يعيد كرامة

فالشاة لم يرأف بها الجزار

وإذا كرامتنا استبيحت عنوة

أيعيدها شجب أو استنكار

إما الشهادة أو حياة حرة

عن نيلها لا تقبل الأعذار

نور الهدى من (نجمةٍ) إشراقة

فهي التي في طيها الأسفار

لعصام ِ عبّاس ٍ أُقدمُ زهرة

من روض شعري والهوى أسرارُ

هذي القصيدة إن تكن عبّاقةً

فلأن نجمتكم لها تذكار

والفضل كل الفضل في إنجاحه

جَهدَ المجلة صحبها الأخيارُ

وعلى مدى عقد ونصف فيضها

أمّ البنين وذكرها المعطار

إني أبارك للمجلة عيدها

دامت ودام لنهجها استمرار

 

ومن اللاذقية أيضا كان الأديب محسن حسن الحكيم قد شارك بالقصيدة التالية في المهرجان الخامس عشر عام 2006م- 1427هـ

لزينب قد خطوت على خطاها

تُخلدها الليالي في مداها

فتبقى في زمان الطي نشراً

أُحيي زينباً صبحاً مساءً

فزينب قد كساها ضوءُ نورٍ

لها شمسٌ تُضيءُ على البرايا

فتبقى في الخلود على خلودٍ

لها نجمٌ  هوى وحياً لطـه

سكبنا أدمعاً من عين ِ ماها

سكبنا أدمعاً حراً وبرداً

وجفت في مدامعنا عيون

ففي الآفاق آيات ستتلى

سقاها الله كأساً من رحيقٍ

فكلٌ سوف يفنى في ترابٍ

وشمس العرب تشرق في سمانا

أضم العرب إخوانا وديناً

فان النفس لا تفنى بخلد

 

وقلبي قد تناهى في هواها

فيبقى الدهر في طوبى صفاها

لها الآيات خلدٌ في مداها

لها خُضرٌ وسندسُ من كساها

فتبقى كالبدور على سماها

وبدرٌ يتلها خلفاً  وراها

كما تبقى الشموس على ضحاها تعلّقَ أو أشار على رضاها    

سال الدمع وابتلت لحاها

ففاض الدمع حتى قد تناهى

ورقّ العظم وابيّضت لحاها

وفي الإنسان آيٌ من حُلاها 

فختّم سرها حقاً أباها

ووجه الله يبقى في بقاها      وشمس الكون تشرق من وراها

بقرآن وإنجيل  هداها

إذا عرفت حقيقتها وباها

 

 مملكة البحرين إحدى الدول العربية التي عرفت مهرجان النجمة المحمدية المحتفي بذكرى ميلاد السيدة زينب عليها السلام والذي سنَّ أول احتفال بهذه المناسبة في سورية عام 1992م – 1413هـ ، فقدم للمهرجان زوار كثيرون ولكن الأدباء أبوا إلا أن يتركوا بصماتهم الشعرية في ديوان السيدة زينب عليها السلام الثقافي وهو مهرجان النجمة المحمدية

ففي المهرجان الثالث عشر عام 2004م- 1425هـ اتصل بي هاتفيا سماحة الخطيب السيد محمد صالح الموسوي البحراني طالبا المشاركة ولكبر سنه وصعوبة السفر على صحته أوفد من يقرأ هذه القصيدة وهو الأستاذ علوي الخباز

نبعة النور ومشــــكاة الكمال من أماط الله عنها الرجس إذ
فلها من شرف النسبة ما
نسب أسنى من الشمس له
أمها ست النسا فاطمة
وإذا خير النبيين غدا
ولها من كرم الخلق سنا
فصلاة منعت عنها الكرى
وصيام فضلت فيه الطوى
وإذا كان أبوها المرتضى
ولها في طائل العلم يد
ولها من عظم العفة ما
وإذا أثبت زين العابدين
عفها عن كل نقص وأذى
إنها عالمة بالوحي لا
ولها صبر على ما بعضه
فلقد نالت خطوبا وقعها
عاينت في ضحوة واحدة
بين ملقى بالعرا لم تكسه
وعفير لم يغسل جسمه
تسعة هم من أبيها أخوة
وبقايا من بني الأخوة أو
وأخوها المحض أما وأبا
مهجة الزهراء وروح المصطفى
نظرته بالعرا لا غسل لا
غسله الدم بأكفان الثرى
فوقه الخيل على جثمانه
ورثت من أمها خطبا له
وبكل واست السبط على
فهو قد أبلغ في النصح لدى
وهي بالكوفة والشام غدت
فلها في الكوفة القول الذي
صيرتهم حفر الغدر التي
ألبستهم كل خزي في الورى
ولها في الشام كم من خطبة
جردت منها بحرب منصلا
لم تدع مجدا لهم لم تطوه
ما دروا لما بهم قد خطبت
أم لأهل البيت قامت لبوة
أم هما الكرار والزهراء قد
ردت الأنفاس منهم وهوى
أم ترى الرأس الذي في الطشت قد
أم ترى السجاد ألقى علمه
إيه يا زينب أوضحت الهدى
غير أن القوم عمي لا ترى
ولو القوم لهم رشد لما
من رأى من قلبه رأسا على
فلقد أبلغتما في النص إذ
وبما منه قضى سبط الهدى
بحسام الفتك ذا مات وذي
ما استطاعت بعده تسكن في
كلما اجتازت على محرابه
فسرت منها إلى مصر عسى
فقضت بالهم في غربتها
فغدا بالطف هذا علما
وذه في الشام قامت جبلا
 

 

زينـــب الحوراء خاتون الحجال خصها بالفضل منه والجلال
ذل من فخر إليه كل عالي
حسب يصغر عنه كل والي
وأبوها المرتضى خير الرجال
جدها أقصر فذا أعلى المقال
فاق في الحسن على زهر الللآلي
لم تزل من ضوئها تحيى الليالي
وظما الصيف على عذب الزلال
فعلى الأصل نما فرع الدلال
قصرت عن مدها أيدي الطوال
أثبت العصمة فيها بالخلال
لها العلم فما وجه الجدال
زكها عن كل جهل وضلال
بتعاليم بني قيل وقال
كاد أن تهوى له شم الجبال
للسما والأرض كاف في الزوال
كل أهليها ضحايا في الرمال
كفنا إلا سواف من شمال
غير دم النحر أو فيض القذال
لم تذق حتى قضت طعم الزلال
من بني أرحامها عم وخال
نائب الحق على محو الضلال
ابن علي وأخو زين الفعال
كفنا لا من فراش أو ظلال
وعن الشمس ظلال بالنصال
في صعود ونزول متوالي
جعلت صبر أبيها في مثال
ما لقي من شر عصبات الضلال
كربلاء بين المواضي والنبال
تظهر الحق على عجف الجمال
طوقت منه العدى حبل الوبال
ملئت بالكذب والزور المحال
وسقتهم كل سم في المقال
أنزلت في طعنها طعن النزال
فرأوا منه قضا حرب النصال
إذ بخزي قرنتهم في حبال
أغوادي الوحي تهمي باللآلي
تنفث الغيظ بجمر في خيال
بلسان النطق قاما في مثال
كل قلب وثوى كل قذال
ساق فيها النطق من حال لحال
بفم الحوراء خيالا عن خيال
ونشرت الحق عن ريب احتمال
وهم بكم وصم في انفصال
طمسوا عن آي رأس في العوالي
رمحه في الناس بالآيات تالي
منكما لم يك من سوء يبالي
قضت الحورا منالا بمنال
بحسام الأسر ماتت باعتلال
طيبة منه ترى المنزل خالي
جاز فيها النوح حد الاعتدال
قلبها يسلو بها ما ليس سالي
بأسى غربة سلطان المعالي
قائما للدين عال في زوال
راسي الصبر على جور الليالي
 

 

أما في المهرجان السابع عشر عام 2008م – 1429 هـ  

قدم الشاعر الأديب محمد الحمران وألقى شعرا نال ثناء كل المستمعين

وتسلم في نهاية المهرجان درع النجمة المحمدية قدمه له سعادة السفير الأرميني بدمشق  

 

 

أما في المهرجان الثامن عشر عام 2009م- 1430هـ أرسل القصيدة التالية :

يا ضبية الحسن يامن تشبه القمر    شيحي لحاضك عنَا وآتركي البطــر

وآصغي الى مدنفٍ مات الغرام به   مع آلأخلاَء إذ قضَى له وطــــــــر

لا تطربيه فما يصغي  الى طــربٍ   وليس من شأنه يستعذبُ السهـــــر

ألدمع يمنع من عينيه لذتــــــــــــه    بنظرةٍ خالكي يوماً بها قمــــــــــر

والوجد يعصر قلباً بات مُدَثـــــــراً   وما بغير جوى الآهات إدثَـــــــــر

ويرمقُ النجم في ليل يسامــــــــره   يعودُ نجمك في عينيه مزدهـــــــر

على ضفافٍ لريَا عطرك عبــــــقٌ   وكلَما هبَت النسمات إنتشـــــــــــر

هام الفؤآدُ وما هامت مشاعـــــــره   فالذكرياتُ ستبقى للذى آدكــــــــر

مهما تباعدت الأجسامُ جوهرها باقٍ  فأبقي الى من حبَك أثــــــــــــــــر

لا تظلميه كفى ما نال من عنــــــتٍ  فقد قضى اليوم بالأعباء مُئتـــــزر

وخفِفي القول إن رمتي مسائلـــــةً   حان الوداع فمن ذا يسبقُ القـــــدر

ومن يطاول باع الدهر ما قصرت   ومن ينازل دنياً سيفها شُهــــــــــر

مرٌ فراقُ أحبائي وإن بــــــــــعدوا  باعاً قربتُ اليهم بالمنى عشـــــــره

وما الى أحدٍ في الكون منجيـــــــةٌ  من الفراق وكلٌ يتبع الأثـــــــــــــر

قالت إذن ما لهذا اليوم جئت لنـــــا  تصوغُ شعرك هل أنتم من الشعـرا

فقلت كلاَ ولكن نفحةٌ خطــــــــرت   بخاطرى ولساني قالهاسحــــــــــر

ورحت منها أسيراًلنطق وآنفتــحت   لي الأســــــارير لم تبقي ليَ العذر

فصرتُ أسرد آمالا    معنونـــــةً    شممت منها أريج ألحب منتشــــر

طفقتُ من عطرها دون المساس به وصغت في قالب الأشعار ما نضر

وصرت أسأل ما للكون مزدهـــــر   كغير عادته قالوا ألســـــــت ترى

الكونَ في فرح والأفق في مــــرح  والأرض في زينةٍ والشمس والقمر

لعين زينب في إشراق  مولدهــــــا   نورٌ من النور من مشكاته آنحــدر

يازائر الشام عرِج عند قبــــــــــتها   وآدخل وسلِم أدر من حولهاالبصر

والثم ضريحاً به الأملآك طائفـــــة    ليلآً نهاراً كما الحجاج معتمره

وآحمل لها من محبيها تحيتهـــــم       مهنئين لها ميلآدها العطـــــــــر

وقل بما خبئت تلك المشاعر من حبٍ   لمن حبهم فرضٌ اذا ذكــــــــــر

يازينب الفخر والعلياءُ عـــندكـــمُ      بابٌ له أنتموواااه قد أمــــــــــــر

بحبكم كل مخلوقٍ وطهركــــــــــم      وكل صلبٍ لكم في الدر قد طهر

 

ويذكر أن الشاعر محمد الحمران حضر بين المهرجانين احتفالية مصطفى جمال الدين الشهيرة

  في المركز الثقافي العربي بالمزة بدمشق في الأحد 9/11/2008م

وشاهد المشاهد اللا أخلاقية من أزلام النظام الصدامي المقبور

التي استباحت حرمة المؤسسة الثقافية بهمجيتهم وعهرهم الفكري

ومقاطعتهم كلمة الدكتور عصام عباس خلال الاحتفالية وتفوههم البذيء التي بُنيت سلوكيتهم على أساسه

فجادت قريحته بالأبيات التالية قرأها في عيادة الدكتور عصام عباس على مسمع الحضور وطلب نشرها فاستجيب له الطلب :

 لحظتكَ من فيض الإله عيونُ            فغدوتَ أنت الفارس المفتونُ

 ومن الشموخ الزينبي مهابةٌ             دبّتْ بروحكَ ما بها تهجينُ

جُللت منها فاستويتَ مجاهدا            ومحدّثا لبقا ًلهُ التمكين ُ

أعصامُ أشعلتَ القلوب حماسة ً         لمّا ارتقيتَ وفـُلككَ  المشحونُ

وأخذتَ تُبرزُ في الكلام مآثراً ً            (لها) في النفوسِ ِ تشوّقٌ وحنينُ

ومكارماً جاد الزمانُ بنشرها             من عطرها يتضّوعُ  المسكونُ

شرفا ً تمجّدُ شاعرا أوحى لنا            من شعره مخزونه المكنونُ

من فوق منبر عزّةٍ وكرامةٍ               عرّفتَ من هو مصطفى ويكونُ

جمّلتَ قولك  من جمال ِ جميله          هو ذا جمال الدين والميمونُ

كرّمته لمّا ذكرت مواقفاً                   قد عاشها في أمسه مرهونُ

بالظلمِ والقمع المشين وزمرةٌ           عاثت فسادا والحديثُ شجونُ

وذكرتَ بغداد التي غنّى لها              شعرا ً بكلّ فنونه موزونُ

حتى إذا ما استنهضتك حميّة ٌ           بكلامكَ المسموع والمشحونُ

عرّضت بالعهد البغيضِ مندداً         فتحولتْ من شانئيكَ عيونُ

وتطاولتْ بالاحتفال عصابة ٌ             شنّت عليكَ هجومَها الملعونُ

جاءت تقاطعكَ الكلامَ سفاهةً ً            منها فحقدٌ كامنٌ وضغونُ

ضنّتْ يُخيفكَ صوتها فتزفـّرتْ           وعلاها من ذاك الزفير جنونُ

نزلت  عليك بشطـّة ٍ  همجيةٍ            أفـّاكها لنظامها مديونُ

وإذا لسانـُك حربة ٌ في صدرها          أو سيف عزٍّ  حدّهُ مسنونُ

نازلتها فتقهقرت مدحورة ً       وتكشّفَ المخفيُُّ والمدفونُ

فعرفتها أزلامَ ُطاغ ٍ        مجرم ٍ               ذبح العراق ببطشه فرعونُ

فبدت تهرول بالفرار ذليلة ً               بحرابِ بأسكَ ظهرها مطعونُ

خرجتْ  تجرُ ذيولـَها بتصاغرٍ           وتسوقها  نحو الجحيمِ  ضعونُ

وعصامُ أكملَ قولهُ  بشجاعةٍ            قلّت  لمثله  بالمقام يكونُ

من زينب الحوراء جدّد عزمهُ           وثباتهُ  في  خطها  مضمون ُ

 

أما في العام التاسع عشر 2010م - 1431هـ

 قدم من مملكة البحرين ليشارك في مهرجان النجمة المحمدية لهذا العام و مباركا بالمولد الزينبي المبارك ومهنأ بمناسبة العام التاسع عشر لتأسيس مؤسسة بيت النجمة المحمدية ويتشرف كعادته بزيارة السيدة زينب عليها السلام ،

ففاجئه قرار إدارة مؤسسة بيت النجمة المحمدية  إرجاء المهرجان التاسع عشر   لظروف  أرادت أن تُعرقل عمل المؤسسة واستقلاليتها فتجاوزتها إدارة المؤسسة بإرجاء المهرجان إلى وقت لاحق بعونه تعالى سيعلن عن زمانه ومكانه بعون الله تعالى ...  وعند معرفته بذلك نظم القصيدة التالية خلال زيارته هذه وطلب نشرها فنفذ له الطلب ..

ويُذكر أن الأديب الشاعر الأستاذ محمد الحمران هو أحد أعضاء الهيئة الاستشارية لمؤسسة بيت النجمة المحمدية ...

 

نص القصيدة

 

واصلْ جهودَكَ حتى تُدركَ الطلبا    ينالُ كلُ أمريء بالجِّدِ ما طلبا
وسِرْ لنيلِ المعالي دونما سَئَمٍ       بهمّةٍ وبعزمٍ تُكملِ السببا
وخُذْ بدربِ الأُلى نهجا ومُعتقدا     حوى السعادةَ في الدارين إذ وَجبا

نهجُ الرسولِ هو الباقي ومصدرُه      هو الكتابُ كتابُ الله ما كُذبا
هو الهدى وهو نور ٌ في قداستهِ     وحيٌ من الله سبحان الذي وهبا -

- هذا البيان إلى الهادي وعترتهِ      أهلِ الكمال ومن حازوا العُلا  رُتبا
سِرُّ الوجودِ وأعلامُ الورى شرفا       أبرارُ أخيار ُ هم في القُمَّةِ الأُدبا
تبارك الله من صفّى سريرتهم      إذ اصطفاهم وأزكى فيهمُ الحسبا
بهم تباركتِ الدنيا وما حملتْ     يا راجحَ العقلِ فيهم لا تَقُلْ عجبا
لله في خلقـه شـأنٌ يُـدبِّرهُ      فلا اعتراض على من أوجدَ السببا

هم رحمةُ اللهِ طالتْ كُلَّ منزلةٍ       هم سادةُ الخلقِ والأعلامُ والنُّقبا
المجدُ مجدُهمُ والفخرُ فخرُهمُ      ومنْ بِهمْ يَتوالى يأمنَ الطلبا
آثارُهمْ في رحابِ الكونِ واضحةٌ      جليَّةٌ ومقاماتٌ عَلَتْ رُتَبا

منها مقامٌ به الحوراءُ ثاويةٌ           بها تَشرَّفَ محفوظا وما وُجبا
وصانه الله من أيدٍ ملوثةٍ          فكلُّهُ عزَّةٌ موروثةٌ و إبا 
من زينبَ الطُهرِ والرحمنُ طهرَّها       من كلِّ شانئةٍ محمومةٍ ريبا
فرعٌ تولّدَ من أصلٍ زكى ونما            مقدَّساً وله ربُّ السما وَهَبا 
أسمى الكراماتِ فيضٌ كلُّه عَبقٌ          مُجلّلٌ رحمةً موصولةً حُقُبا
بإسمِ زينبَ غنّى الكونُ مبتهجا     والقافياتُ كذا غنّت لها طربا
فقلْ لمن قدّسَ الحورا وجاورها     بنهجِها سائرٌ في ذكرها كَتَبا
عشرين عاما عطاءً صادقاً وبهِ           أبانَ بعضَ الذي من مجدِها حُجِبا

أعني بذاكَ (عصاماً) في مواقفِه          فكرٌ تنَوَّرَ بالقرآن وانجذبا
نحو الحقيقةَ كي يُعطي الورى قَبسا ً   من فكرِ زينبَ تاريخٌ لهُ إنكتبا

عصامُ.. يا فلتةً جادَ الزمانُ بها     وأوسَعتها يدُ الأقدار كُلَّ إبا

يابن العراقِ فَجُدْ ما دُمتَ مُقتدِراً       فإنَّ جودَكَ هذا لنْ يروحَ هَبا

واصِلْ مسيرتَكَ المشكورُ طالِعها  فأنتَ في الشامِ بدرٌ تَمُّهُ اقتربا

لواءُ مجدِكَ في بغدادَ تنشُرُهُ        كذاكَ بالشام فانشُرْ رايةَ النُجَبا

 

هكذا كانت القافية المتعددة المنابع والمتنوعة التطلعات حاضرة في مهرجان النجمة المحمدية بأسلوب إيماني ثقافي فكري حضاري دون تزلف ولا رياء  خلال الأعوام الثمانية عشر الزينبية في دمشق عاصمة السيدة زينب (ع).