حلقات ثقافية أكتبها من ذاكرة المهرجانات الولائية المؤرشفة

الحلقة الرابعة عشر     الموسوعة الشعرية في النجمة المحمدية - ج1

لقد كان الشعر في مهرجانات النجمة المحمدية مهرجانا آخرا ، فقد توافد الشعراء طوعا لا تغريهم مكافأة مادية لان الدكتور عصام عباس ليست لديه القدرة المادية على إعطائها لأحد ، فقد توافدوا بشكل طوعي ورغبة منهم عندما عرفوا إن العمل ليس مؤسسة حزبية ولا توجه طائفي ولا تحركه تبعية لأية دولة أو نظام بعينه ، إنما هو حركة ثقافية فكرية غايتها إيصال فكر وثقافة منهجية أهل البيت عليهم السلام بحقيقتها كما هي لا تشوبها البدع ولا تقيدها العادات والتقاليد المختلقة بل طرحت الفكر والثقافة التي رسمها أهل البيت (ع ) وسيدة البيت زينب عليها السلام .. فصاغت قافيتهم وجادت قرائحهم دون تكلف ولا تملق ولا تأثر ولا استئثار بأحد لا ترغمهم الجهة المنظمة للمهرجان ولا تؤملهم بشيء ولا تفرض عليهم أية أجندة خاصة بل كتبوا وفق قراءاتهم وتفهمهم واستيعابهم لفكر وثقافة أهل البيت الموحدة والبناءة ، فخطت أقلامهم القافية وغنت بلحن واحد هو التمسك بخط ومنهجية الحق التي قادها أهل البيت عليهم السلام ..

من هنا أصبح لزاما عليَّ أن أضع هذه الموسوعة الشعرية في بند خاص من موسوعة النجمة المحمدية ليرى الشعراء أولا والذائقين ثانيا أن شعراء النجمة المحمدية عندما نظموا الشعر كان نُظما فريدا لا تُزج به آفات المديح أو الهجاء أو التورية أو التفرقة أو الطائفية المقيتة  ، بل كانت قصائدهم دروسا وسلوكية وعظة تشير بقافيتها إلى منهجية توحد الصفوف وتبني الإنسان وتنظم المجتمعات، لهذه المنهجية دون سواها كتبوا بصدق لا يبغون فيها إلا رضا الله وطاعته ...

ربما كان حضور الشعراء في العقد الأول من المهرجانات متواضعا لكن قصيدتان جسدتا فكر سيدتي النساء فاطمة وزينب عليهما السلام برسالتين بلاغيتين خطتهما ريشة رئيس مجمع البلاغة العالمي الأستاذ الدكتور أسعد علي وقد نقلناها في الحلقة الأولى من كتابنا أغنتا الحضور الشعري مع انه كان يضفي بيانا شعريا ذواقا من خلال رباعياته التي تصدرت كلماته المتعددة والمذكورة في الحلقة الأولى التي خُصت بنشاطاته النجموية ...  

ولكن هناك من قصد الحضور والمشاركة  لأجل أن يترك بصمته الولائية من خلال قافية غاية في الروعة والوصف ...

ففي السنة الأولى عام 1992م – 1413هـ ألقى الشاعر أبو حسنين الدجيلي من العراق القصيدة التالية :

أهوَاكِ يَا  لَيلَةً بِالفَخْرِ قَد شَـــمخَتْ يَا لَيلَةً لا يُجَارَى مَجدُهَا شَرَفَاً
فَأنجَبَت قَبَسَاً مِن نُورِ حَيدَرَةٍ
هِيَ تِلكَ زَينبُ وَ الفَخَارُ رِدَاؤُهَا
بِنتُ النَّبِيِّ مُحمدٍ آلاؤُهَا
أبَتِ الخُضُوعَ لِظَالمٍ مُتَجَبِّرٍ
آلُ الرَّسُولِ كَواكِبٌ دُرِّيَةٌ
فَهُم لِمَنْ يَرجُو النَّجَاةَ سَفِينَةٌ
تَنجُو وَ ربِّكَ إِنْ رَكبتَ وَلاءَهُمْ
هُمْ كَعبةُ الدُّنيَا فَزُرْ كُلَّ قُبَّةٍ
تَنَلْ حَجَّ مَنْ لَبَّى وَ طَافَ بِمَكَّةٍ
وَ يَمِّمْ فُؤَادَاً نَحوَ قَبرٍ عَشقْتَهُ
 

 

 وَهَلْ يَطَالُ شُمُــوخَ الفَخرِ عَليَاءُ حَيثُ اسْتَقَالَتْ بِنُورِ اللهِ زَهرَاءُ
 
شَمسُ البَتولِ وَ هَلْ للشَّمسِ إِخفَاءُ
 
وَ تَاجُهَا عِزَّةٌ وَ بُطُولَةٌ وَ إِبَاءُ
 
سَيلٌ ، جَرَتْ مِنْ بَحرِهَا النّعمَاءُ
 
فَتَذَلَّلَتْ لِشُمُوخِها العُظَمَاءُ
 
تَهدِي الأنامَ فَتنجلي الظّلماءُ
 
وَ من اقْتدى بهم لهُ شُفَعَاءُ
 
فَسبيلُ مَن رَامَ الوَلاءَ وَلاءُ
 
ثَوَى تَحتَها بَدرٌ وَ غَابَ سَناءُ
 
فَقُمْ لَبِّ وَ اسْعَ قَد أتَاك نِداءُ
 
فَهَا قَد دَعَتْ حَجَّاً لَهَا كَرْبَلاءُ

 

 

وفي المهرجان الخامس عام 1996م – 1417هـ

ألقى الشاعر صادق جعفر الهلالي من العراق القصيدة التالية:

 

قُمْ حَيِّ زينبَ بضعة الزهراء

وَاشمخْ بمدحِ الطهرِ في أنشُودَةٍ
و اصدَحْ بِقافِيَةٍ تَصوغُ بِها الإِبا
بِجِوارِها يَجِدُ الموالي مَوطِنَا ً
قَبسٌ يُشِعُّ بِنُورِها نَحوَ السَّمَا
فَلأنتِ بَابٌ لِلحَوائِجِ شَامِخٌ
مَا جَاءَكِ الدَّاعِي بِنِيَّةِ صَادِقٍ
فَيَلوذُ في رَحبِ الضَّريحِ تَوَسُّلاً
ليُنَالَ من رَبِّ السَّماءِ بِحُبِّهِمْ
أَكْرِمْ بِزينبَ في عَظيمِ مَقامِها
رَمزُ البُطُولَةِ بِالعطَاءِ تَألَّقَتْ
بِنتُ الرِّسَالةِ وَ الإِمَامَةِ وَ التُّقَى
فَخرُ النِّساءِ إذَا نَظرْتَ خِصالَها
هِيَ مِنْ إِمَامِ المُتَّقِينَ تَحَدَّرَتْ
هِيَ صَرخَةٌ للحقِّ دَوَّى صَوتُها
وَ حَفيدةُ الهادِي البَشيرِ وَ نُورُهُ
بِالقُبَّةِ الشَّمَّاءِ عَانَقَ طَرْفُها
هِيَ في العلومِ غِذاؤُها مِنْ جَدِّها
مَاذا تَقولُ لِمَنْ تَرعرَعَ نَاشِئَاً
رَقَدَتْ فَشَرَّفَتِ الشَّآمَ بما حَوَتْ
وَ بِكربلا وَقَفَتْ عقيلةُ حيدرٍ
فَتَشَاطرَتْ في موقفٍ تَسمُو بِهِ
وَ تَجلَّدَتْ بِالطَّفِّ في صَبرٍ لها
قَدْ كَانَتِ الحوراءُ في كُرَبِ البَلا
ضَرَبَتْ بِموقِفِها مِثَالاً رائِعاً
لِتكونَ في جَنبِ الحسينِ شَريكَةً
فَبِشَخصِها صَانَتْ حَياةَ إِمَامِها
وَ بِصَوتِها صَوتُ الوَصيِّ قَدانبرى
حُييْتِ يا ابنَةَ فَاطِمٍ وَ مُحَمَّدٍ

 

 

وَ أنِرْ طريقَكَ بِالسَّـنَا الوَضَّاءِ تَسمُو بِها ذُخرَاً لِيومِ جَزَاءِ
لحَناً يُشيد بِوقفَةِ الشُّعَراءِ
يَرقَى بِهِ فَخراً عَلى الجَوزَاءِ
بِبَهَائِها لِيَفُوحَ في الأرجَاءِ
وَ لأنتِ لُطفٌ وَارِفُ الأفياءِ
إِلاّ وَ كُنتِ لَهُ الشِّفَا مِنْ دَاءِ
يَرجُو الشَّفاعَةَ مِن بَني الشُّفَعاءِ
رَوضُ النَّجَاةِ بِعِزَّةٍ وَ هَنَاءِ
فَعَقِيلةُ الكَرَّارِ في العَلياءِ
في دَورِها السَّامي بِعَاشُورَاءِ
فِيها الكَرامَةُ في هُدَىً وَ إِبَاءِ
أَلفيتَ عَزمَةَ سَيِّدِ الشُّهَداءِ
هِيَ صُورةٌ مِنْ أمِّها الزّهراءِ
في مَسمَعِ الدُّنيا بكلِّ جَلاءِ
تَسمو مَقامَاً في سَنَا العَلياءِ
زَهوَ السَّماءِ مُجَلَّلاً بِعلاءِ
مِنْ أمِّها ، مِنْ وَالدٍ مِعطاءِ
في مَهبِطِ التَّنزيلِ وَ الإِيحاءِ
مَثوىً لها في عِزَّةٍ وَ سَنَاءِ
هِيَ وَ الحسينُ وَ خِيرةُ الشُّهَدَاءِ
 بِصُمودِها في عِزةٍ وَ إِباءِ
ممَّا رَأَتْهُ مَصائباً بِعَنَاءِ
أختَ الحسينِ بموقِفٍ بَنَّاءِ
تَزهُو بِهِ في عالَمِ السُّعَداءِ
تَحمي النِّسَا وَ بَقِيَّةَ الأبناءِ
في مَوقِفٍ صلْبٍ مَعَ الطُّلَقَاءِ
حُجَجَاً تردُّ مَكائِدَ الأعدَاءِ
فِيمَا خَلدْتِ بِهِ بِخَيرِ عَطاءِ


 

غير أن حمود البكفاني المحامي الذائق كان يحمل في ذاكرته موسوعة أسعد علي الشعرية وكان يتحفنا في بعض المهرجانات بحورية أسعدية في النجمة المحمدية زينب عليها السلام وسنذكر عددا منها:

في المهرجان الولائي العاشر عام 2001م – 1422هـ

وفي الجلسة الأولى بحسينية الزهراء ألقى الحورية الاسعدية التالية

كل شيء بفضله صــار أحلى

أم توليب يا فتى البيت زيدا
عينُ مسكٍ بحيرةٌ بكساءٍ
هلَّ وجهاً مقدَساً ذا سِماتٍ
قلت حمداً ... ألفينِ قال بشكرٍ
و اكتنزنا بكوثرين مُقاماً
وَ بِنَوءٍ من القرارات دُرْنا
و أعدْنا ماعونَ خُبْزٍ لعُلْيا
ألفُ ألفٍ لزينبٍ أبجداتٌ
لم يقلْ ربُّنا مقالةَ كوني
و التقيْنا بأرضنا لزمانٍ
مولد الطهرِ زينباهُ التهاني

 

 

فتح اللهُ خــيرَهُ ... فتجلّى

لحميدٍ بزينبِ الله شُغْلا
أم توليب ترتديه مُهلاّ
تستعيدُ السماءَ بعضاً وكلا
فَوَتَحْنا من التحات الأجلاّ
أي حوضٍ يُفيضُ حيَّاً و مَهْلا
دورةَ الحُبِّ بالسِّماك المُعَلّى
و بُدْينا من المتاحف سَلّى
من لغاتٍ و أمُّها سُتُصَلَّى
زينب الخيرِ للعبادِ لِتُسْلى
صاحبيٍّ لكُلّنا كان أهلا
قال عيسى محمّدٌ صار أحلى

 

وفي المهرجان الحادي عشر عام 2002م – 1423هـ ألقى الحورية الاسعدية التالية:

عَلى كُلِّ حالٍ منهجُ الشّمس واضِحُ وَيسلَم زينُ العابدينَ لِعَمةٍ
صَحائِفُ تاريخِ الحقوقِ كوجهِها
يونِّس تسبيحُ البِحارِ بِكاظِمٍ

عَواصِمُ خَيرِ العَالمينَ مقَاصِرٌ
جمعنا على الإسلامِ إيمانَ مُحسِنٍ
نَجا النَّجمُ والدُّنيا بآلِ مُحمَّدٍ
متاجرُ جناتٍ، مرابِحُ يونسٍ
فضاءٌ من الأطيارِ سبَّح يومه
لَمحت ببرقٍ ألفَ ألفِ مَجرَّةٍ
رقيةُ… عبدالله… ليلى… تفَكُّرٌ
لِنُنجِبَ قولَ الحقِّ كُلَّ هُنيهةٍ

أتمَّ بتموزٍ كَواظِمَ مَولِدٍ
على غيرِ تقليدٍ بنيتُ مَدائِحي
يُؤذن بالعصرِ المعايشُ بالجوى
على غير تشبيهٍ بزينبَ أمةٌ
أقَامُوا بِلاد الخيرِ آل مُحَمَّدٍ

 

 

  

 

*

 

 

 

 

 

 *

 

 

 

 

ومَن أمُّها شمسٌ كذاك تُكافِحُ ويؤنس بالقرآنِ ما هُوَ شَارِحُ
و يستَبِقُ الخيراتِ مَن هو صالِحُ
ويَقطينَةُ الشطآنِ أمٌّ تُصالِحُ

على جبلِ الأعلى تصارُ المصالِحُ
وعرفانَ ذي وقْفٍ وَحاورَ فَالِحُ
بِزينِ أبي التاريخ تنمو المرابحُ
يقيمُ كِرِشنا والرموزُ تُصَادِحُ
معـــارج حجٍّ والحسابُ مَلامِحُ
وزينبُ تدعو والصّلاةُ مَدائِحُ
عبادتُنا هذي النذورُ الذَّبائِحُ
بمريمنا الزهراء والحبُّ واضِحُ

ولا مِثلَ موسيقا الضميرِ مُكافِحُ
فزينبُ عنوانٌ وطهْرٌ وصَائِحُ
أبو الميس والمسُّ الرياحُ، الروائِحُ
تقومُ معَ الرحمنِ والصِّدقُ فاتِحُ
لمن فقه التسبيح عاشت مسابحُ

 

وفي المهرجان الثاني عشر عام 2003م – 1424هـ ألقى الحورية الاسعدية التالية:

شــافٍ سَأَلْتُكَ أَفْراداً وَمُجتَمَعا أَنتَ الوَدُودُ بِآلِ البَيتِ طَهَّرَهُمْ
طابَتْ بِطَيبَةَ للمِيلادِ أسرَتُنا
وَأشْرَقَتْ زَينَبٌ في بَيتِ فَاطِمَةٍ
نَـمَا الحِجازُ فُصولاً في طُفُولَتِها
وَجَدُّها وَأخُوها جِيرَتَانِ لها
وَطَارَ في زَينَبٍ حُبُّ الحُسَين ِكَمَا
كَأَنـما زَمزَمٌ يَسعى بِهاجَرِهِ
هُنا العِراقُ بِأرضِ الوَعدِ قَدْحُشِدَتْ
وَشِرْعَةٌ جَنَّةٌ تَدعُو أَطايِبَها
كَذا بِأحسَنِ تَقويمٍ نُوَدِّعُها
وَغَيَّبَ الدَّهرُ مَنْ كَانُوا فَرَاعِنَةً
شُكراً لِرَبِّي يَشفِي فِي زِيارَتِها
 

 

في كَربلاءَ وفي كَونٍ بِنا سَـــمِعا فِقهُ النَّقاءِ بِتَسبِيحٍ شَذاهُ دَعا
زَرعُ السَّماءِ بِبَيتِ المصطَفى زُرِعا
أبو التُّرابِ رَعاها وَالحَبيبُ رَعا
وَأمُّها وَأبُوها حَولَها اجْتَمَعا
وَأمَّةُ الخَيرِ تَبني العالَمين مَعا
تُـجَمِّعُ الأرضُ في أمصارِها الجُمَعا
إِلى العِراقِ وعاشَوراءُ قَد صُنِعا
لِلجَارَتَينِ رُمُوزٌ أُوِّلَتْ شِرَعا
تِينُ السَّعادَةِ وَالزَّيتُونُ قَد سَطَعا
إِلى دِمشقَ لِيرعى اللّـهُ ما نَفَعا
وَهذِهِ عَمَّةُ السَّاداتِ وَالوُدَعا
شَافٍ سَألْتُكَ أَجْساداً وَمُجتَمَعا
 

وفي المهرجان الثالث عشر عام 2004م – 1425هـ ألقى الحورية الاسعدية التالية:

كما يحمل العـرش العظيم ثمانيه رعت جدها في كل أمر أحبه
لذلك ظلت بالعلاء وجاهدت
فأم أبيها عين زينب والورى
كأن أبا الزهراء قال لزينب
وأمك إلف للقرين عليها
فرحمتنا العذراء قدس سرها
ونبني على نصر الحسين بكربلا
بكل صباح نستجد دماءنا
ونيتنا العذراء تبني جنانها
أشعتنا هذا الجهاد مجددا
دمشق وسوريا وشمس برية
فلا تحزني يا أرض زينب ها هنا
مجاهدة الأبرار عمة ساجد
وزار بنا الحسنى الحسين مرحبا
سعادة وعي الأبرعين نباهة
إلهي يا معنى المعاني بكلها
 

 

لزينب في حمل الهموم شـفافيه محمد للحوراء رحمة عاليه
لأمة جد مثل أم مراعيه
شهود على العينين في كل غاليه
كفاطمة كوني حياتك ثانيه
وذلك أرقى ما يجدد حاليه
لتنجب قول الحق للسلم بانيه
عمائر عاشوراء كالشمس باقيه
ونعصر رمان الورود علانيه
وفي كل يوم للأشعة داعية
تحية حوراء الخلود... حياتيه
بمولد عنقاء النقاء مواسيه
كما يحمل العرش العظيم ثمانيه
قرأنا بزين العابدين معانيه
بسبط أبي الزهراء في كل واعيه
محمد فيها الحب يسأل باريه
لزينب في حمل الهموم شفافيه
 

 

وفي المهرجان الرابع عشر عام 2005م – 1426هـ ألقى الحورية الاسعدية التالية:

يا أم زين العابدين

هذا ما تمكنت ذاكرة الكومبيوتر من حصرها للحوريات الاسعدية المخزونة في ذاكرة البكفاني ...

وتبقى علاقة المحامي حمود البكفاني بالنجمة المحمدية علاقة الود يمكنك قراءتها في الحلقة 9 من كتابنا هذا ...

ومن السويداء أيضا كانت مشاركة الشاعر سليمان البعيني في المهرجان الثالث عشر عام 2004م-1425هـ

مكارم زينـــب غمرت فؤادي أغني واللآلئ فوق ثغري
أرى حريتي بالموت صلبا
لأسرة آدم قدمت روحي
رسمت على التراب فمي هلالا
لأجمع أطيب الكلمات كنزا
لقد أخبرت عشاق القوافي
أضمد بالأريج جراح نفسي
سأمنح كل أزهاري وشاحا
ولم أكتب بغير النور سطرا
فإن الشعر حين يصير حبرا
أغرد للصباح إذا تباهى
فلولا جذوة الإخلاص فينا
فلما ضمني صدر السجايا
فلا خوف على أزهار فكري
أمير النحل يلثم خد شعري
أريج قصائدي عبر الخزامى
سأمنح كل أزهاري وشاحا
 

 

فأصبح كوثر الإيـمــان زادي هدايا للحواضر والبوادي
لأرفع جبهتي بين العباد
لتحظى بالسعادة والوداد
وجمر هواجسي فوق الرماد
أجوب الكون من هاد لهادي
بأني هائم في كل وادي
إذا فوق الصخور كبا جوادي
لخنساء تقاسمني اعتقادي
ولم أصبغ ثيابي بالمداد
على ورق يعرض للكساد
بإيقاظ النفوس من الرقاد
لما عرف البياض من السواد
تنشقت الإباء من الجهاد
وكل خمائل التقوى بلادي
إذا وقف الحسود على حياد
تقدمها الورود لكل شادي
لخنساء تقاسمني اعتقادي
 

 

 

وكان الشاعر العراقي مدين الموسوي قد لبى دعوة المؤسسة

لحضور المهرجان الحادي عشر عام 2002م – 1423هـ وألقى القصيدة التالية

يَا آتِيَاً وَ مِنَ الغَـــــرِيِّ  بِوَجهِهِ قُلْ لِلعَقِيلَةِ حِينَ تَدْخُلُ بَيتَهَا
يَا بِنتَ مَنْ حَمَلَ اللِّوَاءَ وَ مَنْ لَهُ
يَا بِضعَةَ الزَّهرَاءِ يَا مَنْ أُمُّهَا
يَا أُختَ مَنْ نَضَحَتْ عُرُوقُ جَبِينِهِ
حَتَّى تَحَضَّنَهُ التُّرَابُ كَأَنَّهُ
أَنتِ الأَمِيرَةُ في الشَّآمِ وَ هذِهِ
تَهوِي الجِبَاهُ عَلَى تُرَابِكِ مِثلَمَا
فَـكَأن ذَاكَ القَيدَ حِينَ حَمَلْتِهِ
وَ كَأَنَّ ذَاكَ الدَّمْعَ حِينَ نَثَرتِهِ
فَفَرَيْتِ لَحمَ الظَّالِمِينَ وَ مُزِّقَتْ
وَ بَقَيْتِ أَنتِ كَمَا الخُلُودُ وَدِيعَةً
أَنَا مِنْ مَعِينِكِ لا تَزَالُ مَرَاشِفِي
لَو كَانَ مِنْ جَمْرٍ مَعِينُكِ لاشْتَهَى
يَا صَرخَةً مِنْ كَربَلاءَ تَرَدَّدَتْ
أَنَا جِئْتُ في جَسَدٍ إِليكِ يَهُزُّهُ
عَهدَاً تَوَارَثَهُ الجُدُودُ وَ قَبلَـهُمْ
جَسَدَاً هَوَيتُ عَلَى يَدَيْكِ تَلُمُّنِي

 

 

طَيفٌ يَلُـوحُ وَ هَاتِفٌ بِدَمٍ هَتَفْ مُتَلَمِّسَاً صَرحَ الفَضِيلَةِ وَ الشَّرَفْ
قَامَ الخُلودُ بِكُلِّ إِجلالٍ وَقَفْ
أُمُّ الأَئِمَّةِ وَ هيَ دُرٌّ لا صَدَفْ
عِزَّاً وَ جُرحُ فُؤادِهِ بِدَمٍ نَزَفْ
حُورُ الجِنَانِ لَهَا المَنَازِلُ وَ الغُرَفْ
الدُّنيَا عَلَى أَعتَابِ دَارِكِ في شَغَفْ
تَهوِي القُلُوبُ فَلا غُلُوَّ وَ لا سَرَفْ
مِفْتَاحُ سِرٍّ لِلخُلُودِ وَ مُزْدَلَفْ
غَيظُ الجَحِيمِ بِهِ تَقَطَّرَ وَ انْذَرَفْ
أَوصَالُهُمْ مِزَقَاً بِهَا وَ غَدَوا نُتَفْ
كُبرَى تَحَاشَاهَا الصُّدُودُ أَو الجَنَفْ
نَشْوَى وَ غَيرَكِ لي لِسَانٌ مَا ارْتَشَفْ
قَلبِي مَوارِدَهُ وَ حَوَّمَ وَ اغْتَرَفْ
أَصْدَاؤُهَا في كُلِّ مُعتَرَكٍ وَ طَفْ
عِشقٌ تَجَدَّدَ في الدِّمَاءِ وَ في النُّطَفْ
سَلَفٌ تَنَاوَلَهُ لِيَحفظَهُ الخَلَفْ
وَ نَسِيْتُ قَلْبِي فَوقَ أَسوَارِ النَّجَفْ

 

لكن المدين هذا وبعد سقوط نظام الطغاة في بغداد عام 2003م عاد لأرض الوطن وكأنما استجار بزينب شاكيا غربته ونفيه وقهره في قصيدته الآنفة الذكر فمنحته وسام العودة وطرح الثقافة من موقع المسؤولية فأصبح الوكيل الأقدم لوزارة الثقافة العراقية ،

ولدى زيارتي الأخيرة لأرض الوطن عام 2009م لم أعرف أن اسمه جابر الجابري فقد كان "مدين"  اسما حركيا أيام النفي القسري  ، فاستقبلني عدة مرات في مكتبه بوزارة الثقافة وشجع على فتح فرع لمؤسسة النجمة المحمدية في كربلاء المقدسة كما هي رغبتنا ،

وقد دعوته إلى دمشق لتكريمه هناك والإعلان عن مشروعنا الثقافي بافتتاح فرع للمؤسسة في كربلاء المقدسة وتم ذلك في 13 / 8 / 2009م في المركز الثقافي العربي بدمشق " أبو رمانة"  وحضر حفل التكريم ثلة من المثقفين والمفكرين والأدباء والجمهور العراقي والسوري معا كما تبينه الصورة القشيبة من تلك الجلسة:

 

وقد افتتحتُ الجلسة بكلمة قلتُ فيها :

جابر الجابري شخصية ثقافية عربية عراقية ولائية بامتياز ،

هو ذلك المثقف الذي كان ولازال همه أن يرفد المؤسسات الثقافية العراقية والنخب الثقافية العراقية داخل وخارج العراق من اجل بناء "العراق الجديد"  العراق الذي نطمح أن يجمع أبناءه في رحابه من كل قارات العالم تحت وحدة الصف العراقي بعيدا عن أية محاصصة تفرق أبناء العراق ، عراقا موحدا يرغب أبناءه في بناءه جنبا إلى جنب لا فرق بين مذهب وأخر أو قومية وأخرى ..

جابر الجابري الذي عاش أكثر من عقدين في غربة مريرة فرضت عليه فاحتضنته سورية فكرا وثقافة وأدبا فتغنى بدمشق وبردى وقاسيون و بحافظ الأسد

ولكن قصيده وقف شامخا أمام رحاب الطهر زينب  خاصة القصيدة التي ألقاها في مهرجان النجمة المحمدية الحادي عشر عام 2002م

 

واليوم تستضيفه كريمة أهل البيت ضيفا عزيزا كريما مرحبا به ..أهلا به وبالسيدة عقيلته التي ترافقه في زيارته الميمونة هذه ...

ثم تسلم الأستاذ الجابري درع النجمة المحمدية

وألقى المحتفى به  الأديب الشاعر الأستاذ جابر الجابري الكلمة التالية :

بسم الله الرحمن الرحيم

الشكر الموصول لمؤسسة بيت النجمة المحمدية ورئيسها الدكتور عصام عباس لهذه المبادرة ، والشكر الكبير للاستجابة الكريمة الودية من الحكومة السورية ممثلة بمعالي وزير الأوقاف الدكتور محمد عبد الستار السيّد .

- إن التكريم باسم نجمة البيت المحمدي ، وفي دمشق له دلالة عميقة ومميزة ، تبدأ بما تركته النجمة المحمدية السيدة زينب الكبرى – عليها السلام – في ضمائر الأحرار والشرفاء والمناضلين ، من انعكاس لشخصيتها الفذة ، ومسيرتها الرائدة ، ومواقفها الفريدة وهي السيدة الأولى في بيت النبوة والإمامة ، كريمة إمام المسلمين وخليفتهم ، التي واجهت في أجلى صورة من صور البطولة والتضحية مع أخيها أبي الشهداء الإمام الحسين أعتى مظاهر الانحراف والطغيان والاستبداد لتساق مع رؤوس أهلها الشهداء وصباياهم اليتيمة أسيرة من بلد إلى بلد ، وهي تهتف باسم الحرية والكرامة الإنسانية : هؤلاء قوم كتب عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم . إن لم يكن لكم دين فكونوا أحرارا في دنياكم .  من هذه الصرخة الموقف – الموقف - ،  اقتبسنا مشعل حريتنا وكرامتنا ، فواجهنا الطغيان والاستبداد والانحراف الذي خدع الأمة واستخف بعقلها ووجودها ليسوقها من حرب إلى حرب ومن فتنة إلى فتنة ، حتى أوقعها في الشرك الأمريكي الغربي ، وحول ارض الرافدين إلى مقبرة جماعية ، ومتراس بشري ضد الأشقاء والأصدقاء وضد نفسها أولا وأخيرا .

وكما ان نجمة البيت المحمدي اتخذت من دمشق الشام منطلقا لصرختها المدوية ، ودعوتها المجتمع الإسلامي والإنساني ، للتخلص من الطغاة والمستبدين  والقتلة ، اتخذنا نحن الضحايا والمشردين والمقتولين من عرين الأسد دمشق الشام  ملاذا ومنطلقا لاستعادة حريتنا وكرامتنا فاختلط – على مدى عشرين عاما – دمنا مع دم أشقائنا ، وشاركناهم في السراء والضراء ، ونبت لحمنا وعظمنا من ملح هذه الأرض ، نفرح لفرحها ونحزن لحزنها .

ولأننا ننتمي إلى فصيلة غير جارحة ÷ هي فصيلة الشعراء والأدباء اتخذنا من ألسنتنا وكلماتنا وحروفنا منابر ضوء في طريق العتمة ، لم نلبس الأحزمة الناسفة ، أو نخبئ القنابل الموقوتة ، ولم نعرف ألوان وأرقام السيارات المفخخة ، لأننا كنا ولا نزال نؤمن أن الرسول الأكرم لن ينتظرنا على الغداء في باب الجنة الا إذا أحيينا نفسنا بغير نفس ، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا .

فكانت قصائدنا تهتف للحياة والحرية ، تشاطر الأمة جميعا سعيها ، لنيل حقوقها ، والوصول إلى أهدافها المشروعة ، مؤمنين أن احتلال إرادة الإنسان لا تختلف عن احتلال أرضه ، واستلاب حريته  لا تختلف عن استلاب وطنه ، فكانت قصائدنا تهتف لدمشق كما لبغداد ولبيروت كما للقدس وللقاهرة كما لـ عمّان :

كنا إذا صرخت دمشق توثبت             منا العروق ودمدم الإيثار

وإذا اشتكت عمان زحف عدوها        هبت قبيل شكاتها الثوار

وإذا سمعنا القدس يشهق طفلها         شهقت له في الرافدين كبار

وإذا سمعنا أو رأينا أو طغى             خطب  تحرك في العراق جدار

كنا وكنا حيث كانت امة                   منا ومنها تبعث الأبرار

واليوم اصرخ بالعروبة كلها             بغداد نهب والديار دمار

هبت سيوف بني أبينا كلها                وتشابكت برقابنا الاشفار

أنا يا ديار الأهل اخجل أن أرى          رأس العراق على الرماح يدار

كنا مع دمشق روحا وجسدا ، نلتحم مع كل خطوة من خطواتها ، حتى إذا غاب الأسد عن عرينه كانت القصيدة أول المفجوعين بغيابه

أتيت اسأل وجه الشام يا بردى          هل قطعت جسدا أم مزقت كبدا

أتيت اسأل وجه الشام احمله                        لسان صدق على أبوابها انعقدا

بالأمس واحاتها الخضراء لونها        وجه الربيع وأضفى فوقها بردا

واليوم راياتها السوداء جللها                       دمع يفح على أشداقها زبدا

مشى حزيران في أرجاء وحشتها       غولا تعثر حتى اسقط العمدا

أتيت اسأل لا ظل يجاوبني                  ولا نديم ولا كاس يمد يدا

قفراء تصرخ في وجهي كأن بها        من وحشة الجدب مسا عارما صعدا

قولي دمشق فما ألفيت قارعة                       الا وصوتك في أصدائها رعدا

لم تصمتي منذ قال السيف قولته        ومنذ عبأ فيك الصفوة النجدا

أتخرسي أينه البركان تطلقه             في قاسيون عيون سهدت رصدا

وكان أبلغ ما في الصمت أصدقه        أن الشآم عرين فارق الاسدا

ولان الولد سر أبيه ، فان الغياب تحول إلى حضور مشرق مليء بالأمل والعمل على يد الرئيس بشار الأسد :

وأنت يا سره الآتي يذكرنا                 بظله وبما منى وما وعدا

رعتك بشار اماق وأفئدة                  حتى تخطفت عين الأهل والبلدا

يبادلونك ما بادلتهم ألما                   ويسعدونك ما أبقيتهم  سعدا

ربيت غرسا بأرض كان زارعها                    أبُ  تحضنها  فكرا ومعتقدا

تحيطه كربلاءات مخضبة                             ويستطيل عليها سيد الشهدا

ومن تحدر في آجامه أسدا                            لابد من بعده أن يخلف الاسدا

وحين استكمل المخاض فصوله الدامية على يد القابلة غير الماذونة ، وبالطريقة العسكرية القيصرية ، التي فرضت علينا ، وعلى الأميرة المسبية بغداد – نجمة الشرق العربي – عدنا من خيمة النجمة المحمدية إلى حيث الاستقلال والسيادة ، نطمئن بغداد وأخواتها المعبأة بالألم المزمن ، والمشحونة بالعذابات المتراكمة والممزقة بمبضع الجريمة المنظمة والإرهاب الدولي والعبوات الناسفة والسيارات المفخخة في الشوارع ، والآليات العسكرية التي تدوس على خاصرتها صباح مساء ، لتهمس القصيدة في أذنها :

بغداد تحتشد الدنيا وتنحسر               على محياك وهو المورق النضرُ

بغداد تحتشد الدنيا فيدهشها              بأن وجهك ، مهما أظلمت قمرُ

يضيء حيث يضيء الله جنته وحيثما اساقطت في الجنة الثمرُ

يا جنة الله في الدنيا وزينتها              مهما تميّزُ غيظا حولها  سقرُ

تعطرين ثغور الأرض من عبق          وتفعلين  بها ما يفعل الوتر

كأنما قطرات الدم تلقفها                  ملائك ٌ في يديها يُنبت المطرُ

وانّ أوصالك الحمراء خارطةُ           من الصباحات جلىّ وجهها السَحَرُ

تُمسي  بها من جنان الخلد كوكبةٌ       وتستفيق صباحا أمةٌ قَدَرُ

لا القادمون بدباباتهم وجدوا              أرضا مراحاً ، ولا من أوهموا ظفروا

تساقطوا كشظايا الموت مزقهم          برقٌ بعينيك ، وهّاجٌ لمن جسروا

كأنما انتِ وجه الأرض اجمعها          وفي يديك جميع الكون يُختصر

ما أروع الصبر في عينيكِ ألمحهُ       وأعظم الصمتَ في شدقيكِ يستعرُ

أتسكنين وفي جنبيكِ عاصفةٌ             وتهدأينَ وأنتِ الغيظُ  والخطرُ

وتمسكين براكينا يموجُ بها               غيظ القرون ، وثأرُ الله ،  والظفرُ

فأنت بغداد سر الله أودعه                بكلّ حرفٍ ، به الأسرار تُدخرُ

 

ولآن ارض الرافدين الحصينة المنيعة  التي ما قصدها  جبار الا قصم الله ظهره ، تلفظ كل غريب ودخيل عليها ، فقد واصلنا العمل نحو الهدف المشروع ، وإعادة العراق إلى قبيلته العربية ، وهو حر كريم سيد مستقل ليبقى عضدا لأشقائه وأصدقائه، ولنعود إلى العرين مرة أخرى مكررين ما قلناه عام 1996  على منبر مكتبة الأسد :

عفوا دمشق تعهدي هذا اللظى                      رمزا لينهض شامخا عملاقا

لمي لنا شملا فكل شتاتنا                              ليديك مؤتلفا غدا تواقا

فلقد تقاسمت الطبول جموعنا                        وتعددت بصفوفنا أبواقا

وتنكر العرب العفاة لعهدهم                          كلٌ  لليله  يمد الساقا

لولا عيونك يا دمشق  لضيّقت                       دنيا على عنق الرجال خناقا

ولبات أعيان الرجال دعابة                           بيد العتاة ولارتموا أخلاقا

لم يبق الا يا دمشق على المدى                     عيناكِ تومضُ في الدجى إشراقا

وإذا نكرنا في العروبة صدقها                       عدنا إليك لنسأل المصداقا

شكرا لكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

كما ألقيت عدة كلمات : كلمة مستشار وزير الأوقاف وكلمات لأعضاء الهيئة الاستشارية لمؤسسة بيت النجمة المحمدية كل من  الشيخ محمد عبد اللطيف الفرفور(رئيس المجمع العلمي العالي للدراسات والأبحاث في سورية ) وآية الله السيد أحمد الواحدي (المشرف العام على مقام السيدة سكينة بدمشق)والقس معن بيطار (رئيس الطائفة الإنجيلية في حماه)والشيخ إبراهيم ابوعسلي (شيخ الطائفة الدرزية - السويداء)والأستاذ الدكتور جورج جبور(رئيس الرابطة السورية للأمم المتحدة) والمربي التربوي محمد علي يونس(طرطوس) والأديب محمد نجم الدين(طرطوس) ...