حلقات ثقافية أكتبها من ذاكرة المهرجانات الولائية المؤرشفة

الحلقة الأولى         مع المفكر العربي  العلامة الأستاذ الدكتور أسعد علي - مرشد الاتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية   -  ج 3

مهرجان النجمة المحمدية الولائي الثقافي الرابع عشر عام 2005م - 1426هـ

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الله وصل اللهم على محمد حبيبك المصطفى وآله الأطهار كما صليت وسلمت وباركت على خليلك المجتبى وآله الأبرار. والسلام عليكم وعليكن أيها الأخوة والأخوات وكل عام وأنتم بألف ألف خير...

كيف أذن لي بالكلام في هذا اليوم الصامت؟ لم أعرف تماما، ولكني وجدت نفسي لجاذبيتكم أجيء إلى الكلام من صمت الأحد. ربما السيدة زينب تريد أن تجيب على أسئلة عصية في مولدها...

لماذا لم تتمكن طائرة واحدة من التحليق في سماء العراق وقد احتل العراق كله؟؟؟

لماذا عاش الحكم الإيراني أكثر من ألفي عام والآن لا يستطيعون أن يخصبوا اليورانيوم في حين أن الإسرائيليين جاؤوا من أوربا إلى فلسطين واستطاعوا بخمسين عام أو أقل أن يمتلكوا أكبر قوة نووية في العالم حتى أن الصين العظمى تستعين بخبراتهم؟؟؟

ما علاقة هذا الهم الأعظم النووي وعجز الإيرانيين عن التخصيب... لأنهم عاجزون!!!

 السيدة زينب اليوم تجيب بصورة عملية وتطبيقية وواضحة والدكتور عصام يعرف إنني لست معه من أربعة عشر عاما فحسب بل إني مع السيدة منذ 1421 عاما لأنها ولدت في 5/5/5 هـ...

طريقتي في التحية هي هي.. والدكتور ندرة اليازجي أرسلت له موسوعته وان لم أتمكن من الحضور في محاضرته التي في طريقها لتنال دكتوراه الإبداع...

كذلك أرسلت كتبا تتعلق بالأربعين حديثا التي اختارها السيد الخميني وفيها إشارة إلى جهاد النفس وتربية النفس. السيد الخميني يعتقد أن الثورة الإسلامية لم تكن قادرة على النصر في إيران لولا النساء الزينبيات...

السيدة زينب اليوم تجيب على هذين السؤالين العراقي والإيراني وعلى السؤال الثالث:

لماذا الإسلام اليوم سيء السمعة يعيش أصحابه الاتهام بالإرهاب شاؤوا أم لم يشاؤوا؟؟؟

لماذا نحتفل بمولد السيدة زينب بعد 1421 عاما؟

استمعت للمؤتمرين وأعجبني حديثهم وأعجبني كثيرا خبرة عصام عباس التنسيقية، مؤتمر يتكلم به هذا الحشد ولم يعارض أحد أحدا ولا يُسكت أحد أحدا، نحن نشكر هذه السُنّة العظيمة في المؤتمرات والمهرجانات والتي تمكن الناس أن يؤدوا أدوارهم وفي وقتهم المحدد بدون صدام، والكل متشكرون بمؤتمر السيدة زينب الرابع عشر تعلموا أن يتكلموا بوقتهم والكل ممتن للآخر ومتشكر من الآخر وبمؤتمرات أخرى تظهر الصدامات والمناطحات، لكن بمؤتمر السيدة زينب الرابع عشر مزية عظيمة، يشكر لك يا عصام حسن التوفيق في هذه المجموعة المتباينة والمتحدة في وقت واحد.

عندما نأتي لمولد السيدة زينب المنهج العلمي ماذا يتطلب؟ هل يتطلب أن نتحدث عن كل شيء إلا المولد؟

أم يتطلب أن نتكلم عن خصائص المولد؟

بمنطق العصر يجب أن نتكلم عن مزية المولد... في وقته... في ظرفه... في أساسه... ما فائدة هذا المولد ولماذا لم نتحدث عن المولد في 5/5/5هـ؟

الجواب يجيب على أسئلتي الثلاثة الأولى..

أولا ـ إذا رأينا أنه في مولد السيدة زينب ابتهج رسول الله وفرح علي والزهراء واحتفل النبي بولادة الطفلة البنت في حين أمة النبي تئد البنت والنبي ذو الخصائص والقوى العظيمة يبتهج بمولد الطفلة... فهل هذا يعني أن النبي يبتهج بولادة زينب ليبعد الوأد عن البنات...

إن المولد الزينبي فيه من الخصائص الكثيرة والعظيمة لو عرفنا معنى ابتهاج النبي بهذه الولادة.. حتى السماء اشتركت في الابتهاج والبيت المحمدي... هذا هو المهرجان الحقيقي الذي سنّه رسول الله لرفع الوأد عن البنت واحترام الأنثى وتعظيمها... وهي أول بنت تولد في هذا البيت المحمدي المقدس...

كل ما يقال اليوم في إرهاب الإسلام واحتقاره للمرأة يسقط  جميعه أمام بهجة الرسول بمولد زينب  والمعيار في ذلك هو محمد بن عبد الله الذي عنده الأنثى معظمة مقدسة منذ ولادتها...

ثانيا - تربية علي، وكيف تحاور زينب الطفلة أبيها عندما يقول لها قولي واحد فتقول واحد... قولي اثنان لا تجيب... وبتكرار السؤال تقول السيدة زينب ما أحتمل أن أجريها على لسان أجريت عليه كلمة الواحد.

طفلة فطرتها مسوغة على ذوق بارئها تعرف إلها واحدا لا غيره ولا يمكن أن تقول اثنان...

عندما تكبر السيدة زينب لا يمكن أن يقف أمامها سيف أو طاغية لإيمانها المطلق بالواحد الأحد... وأقول لا يرد أمريكا ولا إسرائيل عنـّا إلا موقف السيدة زينب وإيمانها وباسها الذي لا تردد فيه وعدم التفكير بالشرك لأن قلبها مطهر لا يحوي محبة إلا لله تعالى...

معرفة السيدة زينب للتوحيد وهي طفلة مناعة في وجه الإغراءات... ولما كبرت وواجهت طاغية العراق فكان جوابها لعبيد الله بن زياد لا أرى إلا جميلا... لا أرى إلا الواحد، خير دليل... لا بكاء ولا لطم ...

خمسة آلاف مظاهرة خرجت في العالم كي تردع بوش عن غزوه للعراق ولكنه لم يرتدع...

زينب بمفردها تقف مع من هو أكثر شرا من بوش (عبيد الله بن زياد) وتردعه عن قتل زين العابدين... كيف؟ إيمانها المطلق بالواحد الأحد... هذا من إعلامياء زينب.

وكذلك في دمشق وتشفـّي يزيد برأس الحسين فتجيبه زينب: إذا كان هذا يشفيك فقد شفيت ولكن ما فريت إلا جلدك...

يعني هذا الرجل البدوي يؤمن بوأد البنات عصبي جاهلي كيزيد أيقظت فيه بخطابها القرابة والدم وشرف الاحترام للمرأة وجعلته يقيم أول مجلس عزاء للحسين جرى في دمشق وهو أساس التعزية...

فربحت زينب المعركة من جديد وهذا هو إعلامياء السيدة زينب.

 

زينب في المقام ...

حوار الحب مع علي: تسأل والدها أمير المؤمنين: هل تحبنا يا والدي؟ فيجيب الأمير: وكيف لا؟ وأنتم أولادنا أكبادنا... فتجيب: يا والدي لنا الشفقة أما قلبك فلا يحوي إلا محبة الله...

هل يُبكى على سيدة تحمل كل هذا الإيمان، البكاء يجب أن يكون علينا وليس عليهم لأننا لم نلحق بهم بسبب عجزنا ونبقى نقول يا ليتنا كنا معكم لا تهم في الذراري ولا يمكن اللحاق بهم إلا بإيمانهم..

المستقبل الذي ترنو زينب إليه... السيدة زينب لا ترى إلا الواحد ولا ترى إلا جمالا ولا ترى إلا حب الله.

المستقبل
كما تراه
السيدة زينب

رقَمُ الحُبِّ: أميرُ الرَّحِمِ                      وغَدُ الوَحيِ: طَبيبُ الأمَمِ

نبَتَتْ زينبُ في البيتِ الذي                 ربُّهُ طهَّرَهُ.. فاعْتَصِمِ

واحِدٌ حَرَّرَها مِن شِرْكهِ                     ذاكَ ظُلمٌ يا حَكيمَ الحِكَمِ

إنما مُستقبَلي في حُبِّهِ                        أحَدُ الإخلاصِ أعلى القِمَمِ

مِن هُنا كَوثَرُ تجري ثقةً                     بينابيعِ تهاني زمزَمِ

مِن هُنا نُطفِئُ ناراً.. ونرى                 يونُسَ الحُوتِ ببَحرٍ مُظلِمِ

لا أرى غَيرَ جَمالٍ واحدٍ                    فاربَحِ النَّفْسَ بكَونِ العَدَمِ

كُوفَةُ الذِّكرى دِمشقٌ مِثلُها                   شاءَ رَبِّي مِثلَما شاءَ دَمي

َلحمَ مَنْ تَفري؟ إلهي ناظِرٌ                  ها أنا اقتلْني فِداءَ الألَمِ

وتجلَّى عندَهُم رَحمانُنا                      فاستوى الطِّيْبُ بطُبِّ النَّسَمِ

ذكَرَ اللهُ لإبليسَ رُؤى                        آدَمٌ يَذكرُها في القِدَمِ

وعلى الحالِ نُزَكِّي آدَماً                     رقَمُ الحُبِّ أميرُ الرَّحِمِ

يوسُفٌ شَرْحُ حَزيرانَ لنا                   مُرسَلاتُ الحُبِّ قلبُ الرَّقَمِ

وجُمادى عيدُها مائدَةٌ                        قُرئَتْ فاتحةً بالكرَمِ

كُلََّ أسبوعٍ بشَلاَّلِ تُقى                       وعَروبا مِثلُ عَرشٍ بِدَمي

رَقَمي واحِدُ حُبٍّ صِفرُهُ                     لا أُثَنِّي يا أبي في القَسَمِ

لكَ مُستقبَلُ ما كانَ.. "بَلى"..               وغَدُ الوَحيِ: طَبيبُ الأمَمِ

أنا معجب جدا بتنسيق عصام عباس للمهرجان الرابع عشر. الإخلاص (أن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه) فالنجاح للمهرجان هو إخلاص عصام عباس والحمد لله الذي يتيح لي شرف المشاركة مع المخلصين...

وهذه السنة بقرار الاتحاد يدبج للدكتور عصام عباس دكتوراه الإبداع.

الإعلامياء:- في مقام السيدة زينب... إعلام + ياء ( الياء آخر الحروف الهجائية في اللغة هي الغاية القصوى لطاقة اللغة في التعبير التي تفعل اللغة وتطوق المعلومة فتؤثر على طاغية الشام وطاغية العراق فتستطيع أن تفعل ما تشاء.) كلهم إعلاميون أما زينب وحدها لها الإعلامياء وهي مالكة الإعلامياء وكذاك العسكري والمسيح... والذي ينبغي أن ندرب عليه.

المؤتمر الرابع عشر الذي يقوم به الدكتور عصام عباس وهو طبيب ويؤمن إيمانا قاطعا بما تقوله الكارما...  بعلم الكارما علم (الفعل ورد الفعل)...

عصام عباس من المؤمنين إيمانا قاطعا بان إخلاصه للسيدة زينب يحقق المعجزات في دمشق وقد شاهدناها..  معجزات إدارية ومعجزات أمنية ومعجزات وطنية ومعجزات إنسانية ليس لها سلاح على الإطلاق إلا الفعل الذي بإيمانه القاطع بان هذا يكون. لقد ذهب ما يشبه مرض السرطان في مكان بإيمان عصام عباس...

الكارما تقول تستطيع بالإيمان بالله أن تزيل الأورام بدون أي لمس. إيمان السيدة زينب بالواحد الذي لا شريك له ، فعندما يصل أي واحد لهذا الإيمان يذهب عنه كل الوهم والقلق وكل المرض وهكذا يصبح طبيبا روحانيا.

 الرباعية اليوم هي:

بـواحــدٍ مُهـجَتــي شـفَّتْ معَ الشفق

 فالحب وَحَّـدَنــي بالطُّهـرِ مِن قلَقي

مُسـتقبَلٌ.. جَنّــَة ٌأو جَــوْرُ جـارَتهـا

لـذا نعـوذُ بـرَبِّ النـــاسِ والفــلَقِ

صادقوا هذه السور التي أولها قل.

اليوم لدينا هدية مشفرة لأهل العراق في يوم زينب وزين العابدين.

أهل العراق كانت قلوبهم مع الحسين بالتأكيد وسيوفهم على الحسين بالتأكيد كما قال الفرزدق. الآن أقول بشفاعة سورة الأنفال نتشفع للعراقيين عند آل البيت...

الآن كل المسلمين هم عراقيو السابق، كل المسلمين كالعراقيين قلوبهم مع الإسلام وسيوفهم ضد الإسلام ولذلك صار الإسلام إرهابا لذا عجزت الدولة الإسلامية الكبرى عن تخصيب اليورانيوم واستطاعت دولة من آخر الدنيا أن تعمل ذلك بسبب الفرق بين القلوب والأيدي عند المسلمين...

فببركات سورة الأنفال [إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون].

والعراقيون لا يوجد أرق من قلوبهم وربما الإيرانيون لكنهم أيضا للأسف ألسنتهم لا تساعدهم أيضا أن تكون مع قلوبهم. إذن العراقيين قلوبهم نقية.. كيف نجعل الأيدي والألسنة كذلك؟

الجواب : بحب السيدة زينب الذي لا يوجد إلا الله في قلبها تجعل الأيدي والسيوف والألسن نقية مع أهل البيت... السيدة زينب استطاعت بحبها للواحد الأحد أن تجعل القلب واللسان والأيدي نقية..

وردا على سؤال وجهته إحدى الحضور: لم يتضح لدينا كيف لم تحلق الطائرات العراقية في سماء العراق لتصد طيران المحتل؟

أجاب الدكتور أسعد علي: إذا تعلمنا الموضوعية وقضينا أوقات الأهازيج بالمختبر الذري الطيراني كنا نجاوب ونقاوم المحتل... مثل جول جمّال ومقاومته لفرنسا وبريطانيا وإسرائيل...

بدون موضوعية لا نقاوم..

أنا معجب كثير الإعجاب بالتنسيق ويقضي أكابر المجتمع في مختبر واحد بحديث واحد وبطريقة واحدة.. هذا هو التنسيق بالإخلاص وبالموضوعية...

 حاليا الدكتور عصام عباس طبيب يعمل بالإخلاص وابتداءً من الآن من المهرجان الرابع عشر مهرجان سورة إبراهيم أصبح دكتور إبداع في تقرير الاتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية وسوف يبعثون إليه هوية التحية والتقدير لإعماله ومبروك...

محمد وآل محمد، إبراهيم وآل إبراهيم يثقون برب القدرة.. عصام عباس من البداية كان يقفز دائما ومؤمن بان التطور والتعلق بالسيدة زينب وآل بيت السيدة زينب يشحن الإنسان بإيمان لا يهزم.. عروبا لا تحاصر.. مبروك لك ومبروك للذين يستجيبون لك.

ثم شكر الدكتور عصام عباس على هذه الترقية الاتحادية بالمداخلة التالية :

الحقيقة سماحة الدكتور عندما يمنح هذه الشهادة فإنه منحها لعصام عباس وإنما أتشرف بهذا العطاء الثاني... فأولا صباحا كنت عند السيد وزير الثقافة وكان يثني على العمل وأكد على أنه يجب أن يطور إلى مؤتمر كبير في مختلف أنحاء دمشق وهذه الالتفاتة التي لفتت انتباهي لهذا الرجل المثقف الكبير بوعيه وحسه المعرفي لذلك كان له الوقع الكبير وقد منح درع النجمة المحمدية الأول... اليوم من أبي الروحي... قلت أني رافقته ورافقني ويبدو أن الدكتور محمود السيد قد عرف مؤخرا هذا العمل وتلمسه... أما شيخي الكبير فقد عاش معي وعشت معه أربعة عشر عاما مع زينب وفي عمل زينب فامتحن هذا الامتحان الطويل وكان النتاج المشكور بعد أربعة عشر عاما، هذا ليس للإهمال، يعني ما كنت أنجح وأرسب، لكن 14 سنة من العمل المتواصل إن شاء الله.. أشكر سيد الاتحاد وشيخه ومرشد الاتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية وكل العاملين في هذا الاتحاد، وأحمد الله أني انضممت إلى هذا الاتحاد بهذه الترقية الاتحادية الأسعدية فشكرا جزيلا لكم...

ثم أتيحت الفرصة للمداخلات...

وأخيرا ألقى الباحث الصحفي الدكتور أحمد عبد الغني برقية تهنئة الاتحاد وفيما يلي نصها:

ولادة زينبٍ عيدٌ سعيدٌ          وإعلامٌ علَيهِ البيِّناتُ

سعادة الدكتور عصام عبّاس

كل عام والنجمة المحمدية بألف خير

بَرقيَّة تهنئة

بحــــال سبت دمشق 4 / 5 / 1426 هـ - 11 / 6 / 2005 م

بسم الله

(1)     عن مُتَّحِدينَ بحُبِّ زينب(ع) التي أحَبَّها حَبيبُ الله (ص).. وابتهجَ بمَولِدِها..

   (2) كَفاكُم شرَفاً.. أن تبتهِجوا بما يبتهِجُ بهِ حَبيبُ الله المُصطَفى(ص)، خاتَمُ الأنبياء، محمَّدُ الخُلَصاء الشُّرَفاء..

   (3) وعن إعلامياء الحَوراء إلى أحَدِ اللقاء..

   (4) تقَبَّلوا مِن خادِمِكُم هذا الرَّجاء المُخمَّسِ الأبيات..

(أ) لِي بما حدَّثَ مَعــــــــنٌ وحَبَشْ               ونبيهُونَ.. عُرُوشٌ وعُرُشْ

(ب) إنما المَـــــــــــولِدُ والأهلُ بهِ               لَيلَةُ القَدْرِ بصَمتِ المُندَهِشْ      

(جـ) "أحَدُ الخَمسَةِ" والخٌمْسُ مَدىً                بِغَدٍ زَمزَمُ لا تُبقي عطَشْ

(د) أحَدٌ.. مَوعِدُنا نُزهَتــــــــــــــهُ               لنَرى الجَنَّةَ طُوبى ألْفِ عُشّْ              

(هـ) وُلِدَتْ زينبُ.. فالشـــمسُ لها               بَسمَةٌ.. تَعصِمُ مِن كُلِّ غَبَشْ

 والسّلامُ عليكم وكلّ عام وأنتم بألفِ خَير...

 وألتمس الدّعاء.. لأفقرِ الفقراء

                        مرشد الاتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية خارج الوطن العربي

                                                          أسعد علي

 

 

مهرجان النجمة المحمدية الولائي الثقافي الخامس عشر عام 2006م - 1427هـ

لا حُدودَ للمَدَد..

يا أحَد

ألْتَقي هذا المَساء.. في المَركَز الثَّقافِي العَرَبي بالمَزَّة.. للمُشارَكَة بالمهرَجان الوَلائِي الخَامِس عَشَر، احتِفاءً بإعلامِياءِ السيِّدَة زَينَب الحَوراء..

لا تَرى إلاَّ جَمالاً سَما

 

 

وتَرى حريَّةَ المُنتَمى

فَحُسَينٌ حَسَنٌ قَدراً

 

 

أكرَمَ اللهَ الوَرى بِهِما

 

 

 

(م) النَّجمَة المحمَّدِيَّة ( 39- 42)

(39) إنَّ الكُتبَ التي كُتِبَت حَولَ بَطَلَةِ الحريَّة: تعمِّر مكتبةً تَملأُ عاصِمةً جَديدَة..

(40) الدكتور عصام عَبَّاس: طَبيبٌ مُختَصٌّ بالمَفاصِلِ الجَسَدِيَّة، والعِظام عُموماً.. لكنَّ هذا التَّخَصُّص: تَفتَّحَ اجتِماعِيّاً.. وصَارَ اختِصاصاً بالعَظَمَةِ الإنسانيَّة وعُظَماء المَفارِقِ التَّارِيخيَّة..

(41) ومَثَّلَ لهذهِ المِفصَليَّة الحَضارِيَّة بالـ"النَّجمَة المحمَّدِيَّة".. وهذا لَقَبٌ للسيِّدَة الحَوراء: زينب بِنت عليّ بن أبي طَالِب.. وأُمّها الزَّهراء: فاطِمَة بنت محمَّد بن عَبد الله.. عليهم السَّلام أجمَعين..

(42) قِصَّة بُطولَةُ السيّدَة زَينَب: لا تَجعَلُ سَيّدةً إيطالِيّةً، تَختَصُّ بها كأعظَمِ امرأة، بَانِيَة حَضارَة في تاريخِ الناس فقط.. بَل تَجعَلُ قِسّاً "محردِيّاً": يُعلِنُ عَن سَعادَةِ وَعيِهِ لِقِيَمِ هذا الشُّموخِ المُتَجَلِّي مِن بطَلَةِ الحريَّة..

 

(ن) صَرَفَت المَوتَ عَن زَين العَابِدين ( 43- 45)

(43) إذا جُمِعَت القَصائِد التي ذَكَرَتْ هذهِ البَطلَة: سَتكون دَائِرَة مَعارِف شِعرِيَّة.. لأنَّها: عَمَّةُ الأئِمَّة.. وأُمُّ الأُمَّة..

(44) أحتاجُ إلى "المَعَرِّي.. ودَانتِي.. وهُومِيروس.. والفِردَوسِيّ".. لِنؤلِّفَ قصّةَ هذهِ الفردَوسِيَّة، التي أنقَذَت "مَلِكَ الإنْسِ والجِنّ" مِنَ القَتلِ بِبُطولَتِها..

(45) في العراق وسُورية، في الكُوفَة ودمَشق: أقنَعَت "بطلَةُ كَربَلاء" بِصَرْفِ المَوتِ عَن زَينِ العَابِدين، آدَم آل محمَّد.. صَاحِبُ زَبُورِهِم ومائِدَتِهِم..

 (س) الدَّعوَة وبِطاقَتها ( 46- 48)

(46) زَينٌ وزَينب: أحَدُ أفلامِي المُصَوَّرَة..

(47) مَن شاءَ المُتابَعَة مَعَنا إلى "محردة" فَمَرحَباً..

(48) بِطاقَةُ الدَّعوَة: واضِحَةُ العَناوِين في المَزَّة.. ومحردَة.. وهَا هِيَ..

 

(ع) تَجرِبَة شِعريَّة ( 49- 51)

(49) كَيفَ تَكتبُ بَناتُ "الطُّوْرِ.. والإنسان": ستّاً وسَبعِينَ رباعِيَّة لِبطلَةِ كَربَلاء والحريَّة?..

(50) وكَيفَ يَكتبُ أبناءُ "قَاف اليَاقُوتَة الخَضراء": خَمسِينَ رباعيَّة لِبَطلَة كربلاء والحريَّة?..

(51) بَطلَةُ كَربلاء: تَصِفُ رُؤيَتَها للحَياةِ والمَوت "بالجَمالِ والحريَّة".. "والله لا أرى إلاَّ جَميلا".. "والله لا أرى المَوتَ إلاَّ حريَّة"..

لِـشِفاءٍ يَجيءُ مِن كلِّ iiكَوكَب

عـالَمُ الـنُّورِ والبُطولَةِ iiزَينَبْ

عَـمَّةُ الـخَيرِ والتَّفاصِيلُ قُربَى

ولِـزَينٍ  مِـنَ القَراباتِ iiأقرَبْ

عـالَمُ  الـسِّرِّ مُقلَتانِ iiومِسْكٌ

وأذانٌ  مـعَ  الـبَرِيَّةِ يُـوهَبْ

طُـبُّ  شِـيثٍ ونَـزلَةٍ iiومَرايا

لِـوُجـوهٍ  بِـرَبِّها iiتـتجَلْبَبْ

مَـريَمُ  الطُّهْرِ بالمَشارِقِ iiشَمْسٌ

ومَـسيحٌ مـعَ النَّسيمِ iiالمُؤدّبْ

مَـن رأى الأُمَّ في النَّسيمِ تُغَذِّي

ذلـكَ  السِّحرُ بالحَنانِ iiالمُطَيَّبْ

يـا ابْـنَ طَيَّارِ مُهجَتي وحَنينِي

أنـتَ  بالحبِّ  للقَداسَةِ iiتُنْسَبْ

حَـبَـشِيٌّ وعـالَمِيُّ اتِّـساعٍ

كَـرَّسَ  الله  فِيكَ قُطباً iiمُرَحَّبْ

أُسـرَتـي آدَمٌ ومَـنْ iiتَـبِعُوهُ

وبِـعَذراءِ رَحـمَةٍ جِئتَ أطْيَبْ

وأنـا  يـا ابْنَ أسرَتي iiوحَبيبِي

جِـئتُ بـالأُمِّ مَـريَمٍ iiأتَنَسَّبْ

هـكذا الـبَيتُ أحـمَدِيُّ مرامٍ

لابْنِ سُعدَى كَمَريَمٍ ألْفُ مَطلَبْ

حُـوْر  رُوحِـي نَسائِمٌ وجِنانٌ

ومِـحَرْداتُ  للمَحارِ المُكَوكَبْ

لُؤلؤُ  الخَيرِ..  والجَمالُ.. iiومَعنٌ

عـالَمُ  النُّورِ  والبُطولَةِ: iiزَينَبْ

 

 (ط) الحَفيدَة والكَنز ( 41- 48)

(41) إنَّ خَمسات الزُّمَرِ الثَّلاث: تُذَكِّرُ بمناسَبَةٍ سَعيدَة وفَريدَة ومَديدَة التَّأثِير في تَارِيخِنا الذي قَلبُهُ الخَيرات.. فَمَن خَطَرَتْ لَهُ الذِّكرى..?!!

  (أ)  ألَم يَحصَل في بَيتِ النَّبِيِّ الحَبيب: سَعادَةُ استقبالِ حَفيدَتهِ الأُولَى زَينب بنت فاطِمَة وعَليّ?..

(ب) ألَيسَ ذلكَ بِتارِيخ (5/5/5) هـ..?!

(جـ) لذلكَ اعتَبرنا الخَمسات الثَّلاث: خَمسَ عَشرَة..

(د) وهذا الرَّقَم بالفرنسيَّة: "كَنْز Quinze"

(42) عَشيَّة الخَامِس عَشَر مِن جُمادَى الأُولَى في ذِكرى مَولِد السيِّدَة زَينَب، الثانِي والعشرين بعد أربعمائة وألْف.. و جُمهورُ المَركَز الثَّقافِي العَرَبي بالمَزَّة: مِن خُلاصاتِ إخلاصٍ جَذَّابٍ.. أسوح معكم سِياحَةَ ما بَينَ المَغربِ والعشاء..

(43) الطَّبيب عصام عَبَّاس،

 أحَد دَكاتِرَة الإبداع، المَوهُوبين والمُوَفَّقين.. يُقيمُ مِهرَجاناً وَلائِيّاً ثَقافِيّاً للذِّكرى الزَّينَبيَّة المُسعِدَة للأُسرَة النّبَويَّة والرَّحمَة العَالَميَّة..

(44) هذهِ الذِّكرى للمهرَجان الخَامِس عَشَر..

(45) ورَقَمُ مُحاضَرَتي: التَّاسِع عَشَر.. لأنَّ "مُقتَضى الحَال": جَذَبَ للكَلام بأكثَرِ مِن يَوم.. في السَّنوات الاحتِفالِيَّة الأخيرَة: يَكونُ المهرجان ثَلاثَة أيَّام، كَهذا العَام..

(46) التَّاسِع عَشَر: يَعنِي سُورَة مَريَم.. فَهذا رَقَمُها القرآنِيُّ، جَمعاً..

(47) والتَّاسِع عَشَر: يَعني حروفَ البَسمَلَة.. ويَعنِي سِرَّ الكَنز، الذي أُقِيمَ عَلَيهِ القرآن الكَريم..?!

(48) ومِن هُنا: يكون اللقاءُ بَينَ دَلائِلِ الرَّقَمَين: (الخَامِس عَشَر=الكَوثَر).. و(التَّاسِع عَشَر=مَريَم)..

(ي) الأطفالُ والأوراق ( 49- 58)

(49) أفاضَتْ بَرَكاتُ الحَالِ عَلَيَّ: نَسَماتٍ مُطَيَّباتٍ بالبَوارِقِ والشَّوارِق.. تَخلَّلَتها نَوايا دُموع.. أمْسَكَها الحُضَّارُ عَنِ الانهِمار..

(50) وظَلَّت أنفاسُ "الرَّعد" في قَلبِ "لُقمان".. وهذهِ إشارَةٌ رَقَميَّةٌ لأهلِها.. ألَيسَ حَاصِلُ جَمعَ (15+19=34) رَقَمَي مَريَم والكَوثَر مُساوِياً لِعَددِ آياتِ سُورَةِ لُقمان?..

(51) الكَوثَر ومَريَم: تأخُذاني إلى حِكمَةِ لُقمان وحَيَويَّاتِ الرَّعد..

(52) كُنتُ في صَميمِي على بُحَيرَةِ الفَتحِ السَّكِينِيَّة.. كانت السَّكِينات الثَّلاث: يَتَمَوَّجْنَ على شَواطِئِ كَلِماتِي ونَظَراتِي..

(53) والْتَقَطَ الأطفالُ: الأشعَّة.. فَصارُوا حَولِي كَعَناقِيدِ نَحلَةٍ فَرَّخَتْ.. أو كَعَناقِيدِ كَرَزِ السَّماء.. وعِنَبِ العَمَّةِ الحَوراء.. ورُطَبِ الأُمِّ العَذراء..

 (54) مُصَوِّرو اللقاء: لَم يَفُتهُم الحَالُ المُغْنِي بِذاتِهِ عَن أبلَغِ مِن كلِّ مَقال..

(55) الأوراقُ أمامِي: صَارَت في رِياحِ أشواقٍ وأذواق..

(56) أوَّلُ الَكنز: صارَ إلى حَبيبِ الخَطيبِ المُؤثِّر..

(57) والمَدَد بِلا حُدود: صَارَ إلى المُحامِي حَمُّود..

(58) لَم يَبْقَ لِي غَيرُ القرآن.. وأنْعِم بالرَّحمَن..

 

مهرجان النجمة المحمدية الولائي الثقافي السادس عشر عام 2007م - 1428هـ

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله

في رأي ابن الهيثم صاحب البصريات " أن القادم مادة - عالم تشع باتجاه العين " والعين تتلقى

إذا كان عليَّ أن أطبق نظرية ابن الهيثم في عملية الإشعاع الآتي إليَّ من عيونكم ومن وجوهكم ومن الحضرة كلها هذا يعني يجب أن نعمل موسوعة كبرى نقول فيها ماذا تقول هذه العيون الشريفة والوجوه الأنيسة والقلوب النبيلة ...

أريد أن أعطيكم شيئاً من طروحات " قلب - معن " يؤدي الى " نِعَم" التي يمنحها المنعم للخلائق ..

رباعية المولد : جاءتني مع أذان الظهر تقول ..

ثلاثٌ من الخمسات تختزنُ السِّرا                    معلِّمةُ الإعجاز في سورةِ العذرا

تذكر بالأرحام أبناء آدم ٍ                             معلَّمة ٌ عن فاطر الطهر إن نقرا

السيدة زينب عندما عرف العراقيون رجالاً ونساءً إنها معلمة قرآن ومدرسة بيان وبنت الأزهرين ، رجت النساء الرجال أن يتشفعوا عند الإمام علي أن تعلمهن السيدة زينب القرآن .. وبدأ مجلس القرآن في الكوفة .

الان قراءة على خاطر السيد المسيح ومنه السلام ، وهو كلمة وروح ألقيت إلى العذراء .. أقول السلام على نساء العراق والسلام على رجال العراق ..

هذه الأولى من المسيح أيضا : لماذا؟

ليطمئن الدكتور معن بيطار الذي رشحه الاتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية لشهادة الدكتوراه .. دكتوراه الإبداع في مودة الإقناع لأنه رجل ودود ومقنع وصوتك نبرتك وقفتك إخلاصك روحك المشعة كلها تعني انك من أمراء الإبداع ومن دكاترة الإبداع فمبروك لك أولا دكتوراه الإبداع ...

نعود إلى الكوفة إلى العراق ، إلى أيام حكيم الإسلام وأمير الكلام عندما بدأت زينب تدريس القرآن ، وعند استماعه لها وهي تفسر الآية الأولى من سورة مريم "كهيعص" يجيبها " يا نور عيني" سمعتك تشرحين الآية الأولى من سورة مريم ..

الآن ما علاقة السيد المسيح بهذه الحضرة؟  المسيح في إنجيل متا في الإصحاح الثاني عشر المشكل من خمسين فقرة وفي القسم الأخير منه تأتي تحية السيد المسيح لنساء العراق .. يا للعجب!!  لأنه امتدح ملكة اليمن السيدة بلقيس عندما يقول في الإنجيل

" إن الملكة بلقيس سوف تدين هذا الجيل عند الدينونة لأنها عندما سمعت بالحكمة أتت إليها من أقاصي الأرض .. الحكمة عند سليمان وعندي أعظم من سليمان "

يعني مالكم لا تفقهون ملكم لا تسمعون ملكم لا ترونالآن نساء العراق ملكات ذوق ملكات المعرفة اللواتي رجون الرجال ليتشفعوا لهن عند أمير الكلام لتعلمهن السيدة زينب الحكمة .. القرآن.... اذاً تحية لملكات العراق وكل نساء العراق ، السلام عليهن حيث كن في عذابهن في رخائهن في طفولتهن في شيخوختهن .. السلام عليهن وهذا السلام ليس من العبد الفقير اسعد علي وإنما هو أيضا من عيسى بن مريم ..

وعلى كل حال أن العراقيين في كل مكان لهم هذا السلام من السيد المسيح لأنه أيضا قال : " إن يونس عندما نصح أهل نينوى تابوا عن الخطأ وعادوا إلى صوابهم"

وكذلك استطيع أن اشد هذه التحية من السيد المسيح إلى رجال الشام وأهل الشام ..  أما الإمام علي فغرامه بالشام وأهل الشام معروف ،

فعندما كانت الحرب معلنة على الإمام علي (أبو زينب) قال لهم : لا تؤذوا نساء الشام ولو سببنني "الرسالة 14في نهج البلاغة " وهكذا كان الإمام علي حريصا على نساء الشام وعلى أهل الشام ... لماذا؟ لأن السيد المسيح قال " بورك أهل نينوى لأنهم عندما سمعوا يونس: تابوا "

أهل الشام عندما جاءت زينب وعندما سمعوا ويضلون يسمعون : تابوا   

عندما تقرؤون إنجيل متا تعرفون كم هو مقدّرُ عند الله من يطلب الحكمة ومن يتوب....

" كل ابن ادم خطاء وخير الخطاءين التوابون"

ليس في الدنيا مدينة لها مقام الأذان في دمشق لا المدينة المنورة ولا مكة المكرمة ولا أي مكان في العالم له هذا الأذان الذي يسمعه الناس في دمشق

أنا بالنسبة لي :

                     دمشق عاصمة للقلب مذ خفقا      فيها الأذان يزيل الهم والقلقا

                         عشقته تتغنى فيه مئذنة         ويرتمي بصلاة الوصل من عشقا

محبة علي لأهل الشام ناظرة إلى الأمام : هؤلاء الابرار هؤلاء الأخيار ... هذه السيدات اللواتي يتمسحن بحجارة السيدة زينب .. وقد سمعت الشيخ الحبش أمس كيف يتكلم ويقول : ليس في الدنيا ضريحا لامرأة يزار كما يزار ضريح السيدة زينب ... وسمعته مرة يتحدث عن اقتصاد الشام ويقول انه بيد زينب وان زينب تحرك هذا الاقتصاد ..

الدكتور عصام عباس يقول هذا العام :-  ما هو دور المرأة الثقافي والسياسي والقيادي في منهجية السيدة زينب ؟

نعود إلى العراق : أنا لم أزر العراق ولا مرة ... لكني ما جئت إلى العراق بقدمي أبدا أبدا أبدا،  ولكن جئته براسي وبقلبي وبفكري وأنا في العراق دائما ، لأنني عندما تخصصت بالآداب كتبت عن " المنتجب العاني" وعندما تخصصت بالفلسفة كتبت عن " المكزون السنجاري" وكلاهما عراقيان ولكنني أكدت لهم أن المكان ليس هو ...

عصام عباس عندي " وطن مفتوح " وعراقيون مثله يعملون بإخلاص عندي كذلك 

الآن تتميز سورية وقد سمعت كلاما جميلا منكم البارحة في هذه الشؤون .. تتميز الشام إنها متكلة على الله وإنها لا تبالي في الحق شيئا ...

***

حاليا : نحن في إصدار كتاب " معجزات مريمية" وفقط من خلال " سورة مريم"  مؤلف من أربعة فصول :

أولها : فصل زكريا – وقراءة خمس عشرة آية من سورة مريم ، تُري قصة زكريا مع ربه .. بداية  " كهيعص " : الكاف – كتاب

الهاء : أبجدية السنة الغرب               الياء: خاتمة الأبجدية العربية- أبجدية السنة الشرق                العين : بترتيبها الأبجدي هي الحرف 16 كمهرجان هذا العام مثلا -                 الصاد : صفاء

العين الصافية ترى ، والعين المغبرة لن ترى .. المرآة الصافية تجعلك ترى جيدا والمرآة المغبرة تعتم عليك ...

أمور كثيرة هي فيكم ولكن بشيء ما تكونوا محتجبين عنها بسبب الغبار المتناثر..

"كهيعص" هي عين صافية .. لذلك هذا الخماس (خمس حروف) تشكل السريان في كل السورة .. وكل السورة مبنية على خمس حروف بآياتها الثمان والتسعين ..

الفصل الثاني : قصة يحيى – خمس عشرة آية

الفصل الثالث : قصة عيسى وأم عيسى بخمس وعشرين آية

بعد ذلك تبدأ قصة إبراهيم " واذكر في الكتاب إبراهيم .." وهي قصة عجيبة !! ترى ما الذي عمله إبراهيم لله تعالى حتى صار عشرين نبيا ؟

فقط عمل أمراً واحدا ً " فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له اسحق ويعقوب وكُلاً جعلنا نبيا ، ووهبنا له من رحمتنا لسان صدق ٍ عليّا .."  

***

زينب ليست فقط تُدَرِسُ قرآن بل إنها تعلِّم رجالا وطغاة في الكف عن طغيانهم ...

ألاف المظاهرات والقرى والدول قامت قبل غزو العراق وما استطاعوا أن يصدوا الغزو الأمريكي ، وحاليا أمريكا تعود للوراء بسبب طغيان بعض رجالها (لان أمريكا ليست فقط البيت الأبيض وإنما "أمريكا القرآن" – " أمريكا الإنجيل " – " امريكائنا نحن" – " أمريكا الحب"

وهناك في وجه آخر " أمريكا كوندالينارايس وجماعتها"

لكن زينب في أيام طاغية العراق عبيد الله بن زياد وعند لقائها به " وهو حاكم" وكان يهّم بقتل الإمام زين العابدين – لكن زينب "هنا " تصرخ في وجه الطاغية وتمنعه من قتل الإمام وهي تقول" اقتلوني أولا ً"

هذه اللقطة نبهت الطاغية واتخذ قرارا بإيقاف القتل قائلا: - اتركوه .. انه الرحم

هنا زينب أيقظت آدمية هذا الطاغية ووجهنه نحو صلة الرحم .. ونجا زين العابدين النجاة الأولى بفكر زينب وقرارها الميداني..

في الشام كان الطاغية الأكبر رئيس بن زياد وهو : يزيد بن معاوية  يهم في قتل الإمام زين العابدين واتخذت ذات القرار ونجا زين العابدين في المرة الثانية أيضا.

القرار الزينبي استطاع أن يوقظ صلة الأرحام عند الطغاة

وفي خطبتها ليزيد : " ما فريت إلا جلدك "

في القرآن الكريم : قوله تعالى " تشهد عليهم جلودهم"

وهنا استفاق ابن معاوية على معنى الكلام الزينبي العميق : كان تنبيها ليزيد بمعنى : ألست أنت ابن ادم.؟ ألم تقل اشهد أن محمدا رسول الله؟

إذا ً ما فريت إلا جلدك ...

فهذه عبقرية إعلامية توقظ طغاة كابن زياد وابن معاوية معا ً وتجعلهما يفكرا .. ماذا نفعل بعد اقتراف جريمة قتل ابن بنت رسول الله .. 

من هنا توجيه إلى كل إعلامي وإعلامية أن يستفيق كل واحد منهم على هذا الدرس الإعلامي بامتياز :

كيف يمكن أن يوجه الإعلام : الإقناع بالمودة...

القرابة تحتاج إلى مودة والمودة لا تحتاج قرابة ، فالذين كانوا يريدون أن يقتلوا محمدا هم بعد ذلك أصبحوا هم الصحابة وقادوا الخلافة  والملك ونشر الإسلام في كل مكان ...... 

تذكر بالأرحام أبناء آدم ٍ          معلَّمة ٌ عن فاطر الطهر إن نقرا

وهنا كان اندهاش زين العابدين كجده علي الذي اندهش عندما كانت تقود الدور الثقافي في تعليم القران والحكمة

هنا زين العابدين اندهش في دورها السياسي والقيادي بعد خطبتها في الكوفة قائلا : عمة أنتِ بحمد الله عالمة غير معلمّة ...

ايتها السيدات – أيها السادة

إقرأوا الآيات الخمسة عشر الأولى من سورة مريم بروح زينب وبقراءة زينب : بإمكانكم أن تحققوا ما تريدوه من الله تعالى حتى لو أردتم أن تجعلوا الصحراء أرضاً مخضّرة ...

فمناجاة الرب أمر مهم لان الرب هو الذي يربي الصدقات ويربي البركات

كمناجاة زكريا مع ربه وحواره الروحي وحوار المودة مع الرب

وهذا الحوار يُنتج فعلا تحقيق الرغبات والأماني ...

اذاً 15 آية الأولى من سورة مريم تكفينا اليوم للتطبيق العملي على الحوار مع الرب الذي يغيّر القحط خصباً ويُغيّر الهرم فتوة ويصنع المعجزات..  

***

دكتور عصام .. أنت تقول المهرجان السادس عشر والرقم "16" هو رقم سورة النحل يعني أنت الآن في عامك السادس عشر يعني أنت في سورة النحل

بحقِّ سِرّ سور وحروف سور فاطر ومريم والنحل أسأله أن يحقق لكم ما يرضيكم  

عصام : لن انتهي منك أبدا ً ..   عينٌ صام عن الخطأ إن شاء الله ...

الله عينٌ فاطرة على الخير ، ومن هذا الحق والخير: انك تجتهد اجتهادا جعل الشيخ مهدي الكعبي يقول " عصام زينب" .. ألحقك بزينب وهذا فخرٌ لك ..

شكرا لبنت الهادي .. شكرا لأحبابي " الأهداف – أولياء الله * أولاد عصام * - وبنت الهادي "

من الأمور المهمة جدا أن يظهر من   العراقيين  في كل مكان مثل عصام وغيره من المخلصين ...

نحن سنجري احتفالا لمنح شهادة الدكتوراه للاتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية لمن هم اكبر من الشهادات واكبر من الألقاب ولكن لابد من رد التحية ...

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

 

مهرجان النجمة المحمدية الولائي الثقافي السابع  عشر عام 2008م - 1429هـ

مقدمة المحاضرة : سبر المهرجان ... بقلم الدكتور اسعد علي :

 بُزَاةٌ.. يُحَلِّقُونَ بأروَاحِهِم في سَابعِ أيَّامِ الأُسبوعِ وأوَّلِه..

 

(2) السَّبت: سَابِعُ أيَّامِ الأُسبُوع.. وَهُوَ بمقامِ النَّفْسِ الشافَّة، في مقامِها السَّابِع..

(3) لَمْ أكُنْ في جلسَةِ الافتِتاحِ النُّجوميَّة، بالمَعنى الحُضُوريّ الظَّاهِر..

(4) ألْقَى بَرقيَّةَ الاتِّحادِ العَالَميّ: البَازُ القَادِريّ، الشَّريف أبو الحُسَين، محمَّد مَحمود القَادري.. جَزاهُ اللهُ عَنِّي وعَن "الاتِّحاد".. وَعَن "الطَّريقَةِ": خَيراً..

 (5) وكانَ مَوقِعُهُ بَينَ القسّ مَعن بيطار، وبين الدكتور جورج جَبُّور..

(6) كانَ الحُضُورُ والمُتكَلِّمُونَ: بُزَاةً مُحَلِّقِي الأروَاح..

(7) وعلى مَوقعِ "النَّجمَة المُحمَّديَّة": يَلتَقي السُّعَداءُ معَ أولئكَ الشُّرَفاء..

(8) ومعَ تألُّقَاتِ الأروَاحِ الزَّينَبيَّة: تَتجَلَّى بَوَارِقُ العَبقَريَّة..

(9) على مَوقعِ النَّجمَة المُحمَّديَّة: تَتنَزَّلُ مِثلُ خَواطرِ النُّجوم..

ابتِداءً بالمُقرئِ المَنصُورِيّ.. وانْطِلاقاً معَ تأهِيلاتِ الدَّاعي إلى هذا المهرجان السَّابِع عَشَر، الطَّبيب عصام عَبَّاس،

المُقَدَّرِ بِمِثلِ "الوَطَن العِراقِيّ السَّائح".. والمُكَرَّم باعتِبَارِهِ معِ "دَكاترَة الإبدَاع"..

 

(10) عصام عَبَّاس: مُخلِصٌ زَينَبِيٌّ مُوَاظِب.. يَتقبَّلُ الله مِنه.. وَمِمَّن في هذا الطَّريقِ القَوِيم..

(11) كانَ مُقَدِّمُ النَّدوَةِ الأُولَى: المحامي الدكتور حَمُّود بَكفَاني، الشَّهِير بِحَافِظَتهِ المُدهِشَة..

(12) لَقد اختَارَ مِن خَمسمائة قَصيدَة، وَمِثلِها مِنَ الرُّبَاعيَّات: مَا قَدَّمَ مِنْ أبطَالِ النَّدوَةِ الأُولَى..

(13) عِندَما قَدَّمَ لِـ"جَميل أبو ترابي": اختَارَ لَهُ مِنْ حُوريَّةٍ تُنَاسِبُ اسمَهُ، كالقَولِ؛

زَادَكَ اللهُ          يا جَمِيلُ جَمَالا

(14) وَعِندَما قَدَّمَ للشَّيخ الدكتور محمَّد عبد اللطيف الفَرفُور: اختَارَ لَهُ مِن قَصيدَةِ "أذَان دِمَشق":

دِمَشقُ عَاصِمَةٌ للقَلبِ مُذْ خَفَقا

 (15) ومَثلُ المُحامِي: فَعلَ الدكتور أوَاديس استَانبُوليَان، أبو زِين، في تَقدِيمِ أبطَالِ النَّدوَةِ الصَّباحيَّة مِنْ يَومِ الأحَد..

 

(16) لَقد نَاسبَ الدكتور أوَادِيس بينَ مُتَكلِّمِين وَبَينَ رُبَاعيَّاتِهِ المُختَارَة، كأنَّها مِنَ الأزيَاءِ الرُّوحيَّة المُفَصَّلَة لِوَحدَةِ الرُّوحِ الزَّينَبيَّة..

(17) وَسَتُذكَرُ الرُّبَاعيَّاتُ معَ مَنْ قُدِّمُوا بِها، كأنَّها جَوازَاتُ سَفَرٍ إلى عَالَمِ زَينَبٍ بِنتِ عَليّ، المُحتَفى بِمَولِدِها الرَّابِع والعشرِين وأربعمائة وألْف..

(18) السيِّدَة زَينَب: نَجمَةٌ مُحمَّديَّة..

(19) في مَوقعِ النَّجمَة المُحمَّديَّة: نُتَابِعُ هذا المُسَلسلَ الرَّائعَ مِنَ الصُّوَرِ الزَّينَبيَّة، المُوَحِّدَة بَينَ أبنَاءِ الأُمَم، عَرَباً وأرمَناً؛ مَشرِقاً عَربيّاً وَمَغرِباً..

(20) مُقَدِّمُ النَّدوَة الثَّانِيَة مِن نَدوَاتِ المهرَجان الزَّينَبيّ السَّابِع عَشَر: مِنْ عَباقِرَةِ دَكاتِرَةِ الإبدَاع.. وَمِنَ الأوَائلِ المُندَفِعِينَ في تَرجَمَةِ مَعاني القرآن إلى لُغَةٍ أرمَنيَّة..

(21) لَقد اجتَهدَ معَ أُختِهِ السيِّدَة مَاريَّا، بِتَرجَمَةِ المُعجِزَاتِ المَريَميَّة إلى الأرمَنيَّة.. وَحَدِيثاً رُشِّحَت السيِّدَة مَاريَّا لِـ: "دكتوراه الإبدَاع في التَّلَقِّي والإسمَاع"..

(22) في النَّدوَةِ الخِتَامِيَّة الثَّالِثَة: وُزِّعَتْ دُرُوعُ النَّجمَةِ المُحمَّديَّة الأربَعُونَ الأُولَى..

(23) وَشَكرَ اللهَ للأخِ الدكتور محمَّد تركي السيِّد: مَا أحسَنَهُ مِنَ الحُضُورِ والنَّشاطِ المَشكُور..

(24) لَقد مَثَّلَ وزارَة الثَّقافَة العَربيَّة السُّوريَّة، مِن جِهَة.. كَما مَثَّلَ، تَطَوُّعاً وَكَرَماً وَفُيُوضَات نَشاط، "اتِّحَاداً عَالَميّاً للمؤلِّفِين باللغَة العَربيَّة خَارِج الوَطَن العَرَبي"..

 

(25) نُقَدِّرُ هذا التَّفضُّلَ بِتَدبِيرَاتِ الدكتور عصام عَبَّاس المُوَفَّقَة.. وَنَشكُرُ لَهُما: الوَاجِبَ المُلهِمَ للأفرَادِ والجَماعَات..

(26) عِندَما شَرَّفَني اللهُ بالوُصُولِ: كانَ البَازُ القَادِرِيُّ، المُتَطَوِّعُ السَّابِقُ.. يُحَلِّقُ في فَضاءِ ثَقافَةِ آل البَيت (ع)..

(27) وجَاءَ بَعدَهُ الدكتور سَركيس سَرَدُوريَان، أبو يَعقُوب.. وأصغَيْتُ إلى "حِكمَة النِّعمَة" الأرمَنيَّة، المُفعَمَة بِمِثلِ "سَعادَة الوَعي" المُطَمئِن كَحِكمَةِ الحَكِيمِ المُنعِم..

(28) وسَطعَ وَجهُ عِصام عَبَّاس مُرَحِّباً مِن جَديد.. وكَأنَّما صِرْنا بِجَوِّ مِهرَجانِ النَّجمَة المُحَمَّدِيَّة الثَّامِن عَشَر..

(29) لَقد اعتَذَرَ لِمُقَدِّمِ النَّدوَة الثَّالِثَة، مِن نَدوَاتِ المهرَجانِ السَّابِع عَشَر.. وشَكَرَهُ.. كَما نَشكُرُهُ لِبَراعَتِهِ في تَقدِيمِ أبطَالِ النَّدوَةِ الخِتَامِيَّة..

(30) في نَدوَةِ الخِتَام: سَطَعَت بُدُورُ "علي فَخر الإسلام"؛

(31) السُّطوعَاتُ البُدوريَّةُ المُشَارُ إلَيها: تَعرفُ حَضَرَاتِها، عِندَ العَودَةِ إلى مَوقعِ النَّجمَةِ المُحمَّديَّة.. وعِندَما يُصغَى إلى الأصوَاتِ المُلهَمَة..

(32) سَيَسمَعُ مُوَفَّقُونَ كَلاماً عَجَباً:

  (أ)  البَيتُ يَتَّسَعُ للجَميع..

(ب) ونَجمَةُ الكَونِ والكَائنَات..

(33)  لَقد أصغَيْتُ إلى مِثلِ هذا الكَلامِ المُصَوَّرِ، قَبلَ أنْ أكتُبَ هذهِ البَارِقَات مِنَ التَّذْكِرَاتِ المُبَصِّرَاتِ المُفَكِّرَات..

 (34) وَمَا أدرَاكَ.. وَمَنْ يُدْرِيكَ.. كَيفَ تُولَدُ الحُرُوف.. وَمَتى تَنهَضُ مِنْ شَرانقِ بُذُورِها لِتَكُونَ أشجَاراً تأوِي الأطيَارَ وَتُوَزِّعُ الثِّمَار..?!

(35) على بَرَكاتِ الله.. إلى اللقاءِ مَع أحبَابِ حبيب الله، جَدِّ النَّجمَةِ المُحمَّديَّة السَّعيدَةِ المُسعِدَة?!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نص المحاضرة :

(1) بِحَولِ اللهِ وَقُوَّتهِ: جَاءَ أذَانُ مَغربِ الأحَد، الحَادي عَشَر مِنَ الشَّهرِ الخَامِس، "نَوَّار": مُبَشِّراً وَحَامِلاً هَدايا المَولدِ الزَّينَبيِّ الرَّابِع والعشرين بَعدَ أربعةَ عَشرَ قَرْناً..

(2) مِنْ جِهَةٍ مُتَخَصِّصَةٍ بِكُلِّ أُسبُوع: كانَ يَحيَ آخِذاً كِتَابَ اليَومِ بِعَزمٍ..

(3) قَلَّما حَصلَ مِثلَ اليَوم.. وَحِيداً ذَهَبْتُ إلى المِهرَجانِ الزَّينَبيّ السَّابِع عَشَر.. كانَ "أبو زين"، وَحدَهُ: يَقودُ سَيَّارَتَهُ بِنا.. قُلْتُ لَهُ كَلِماتٍ؛ بَدا لِي أنَّهُ لَم يَسمعَها، أو لَمْ يَفهَمَها، وأكَّدَ لِي ذلكَ هَاتِفيّاً، فِيما بَعد.. وَوَعدَ أنَّهُ سَيَجتَهِدُ بِقَضايَا عِلمِ الكَشفِ، الذي نَخلُو لَه، كُلَّ أُسبُوعٍ، ثَلاثةَ أيَّام..

(4) لَقِيْتُ وُجُوهاً مُستَبشِرَةً، مِنْ عِرَاقٍ وأفغَانٍ وأترَاكٍ وَفُرْسٍ وَسُوريين.. مَا أجملَ تألُّقَاتِ الأروَاحِ المُستَبشِرَة..

(5) على مدخلِ المُدَرَّجِ، عَنِ اليَمين، حَيَّاني شَابٌّ بَيِّنُ الاستِعدَاد، كَما رَشَحَ مِنْ طُيُوبِهِ.. لَمْ أقُلْ كَثِيراً.. لَكنَّني حَمَّلْتُ رَاحَتَهُ لَمسةً حَسَنيّةً.. وَمِثلَها على كَتِفِه.. وَتَرَكتُهُ مُتَسائلاً عَن اسمِهِ، بَينِي وَبَين نَفْسِي.. وَلمْ تُمهلني التحيَّاتُ لأيِّ تَفكِيرٍ سِوى الاستِبشَار.. قِيْلَ يَأتِي.. وَسَتعلَمُ اسمَهُ المُحَدَّد.. وَمَعنَاهُ المُطلَقُ مِنَ المُقَيَّد..

(6) كَعادَتهِ الدكتور عِصام عَبَّاس: جَامِعَةُ العِرَاقِ العَالَمِيّ المُؤنِسَة.. قَدَّمَ لِي السَّفِيرَ الأرمَنيَّ، ذِي العَينَينِ السَّاطِعَتَين.. كَأنَّما تَتَّقِدَانِ مِنْ زَيتِ زَيتُونَتِنا..

(7) وبَعدَ قَليلٍ: جَاءَ السَّفيرُ الإيرَانِيّ، كأنَّما تَحفُّ بهِ ألْطَافٌ مِنْ تَدبِيرَاتِ اللطيفِ اليُوسُفِيّ..

(8) وَنُفِخَ البُوقُ القَمَرِيُّ: مُرَحِّباً باسمِ الخَيَّام، صَاحبِ الرُّبَاعِيَّات.. وَمُخَاطِباً السَّفِيرَينِ الكَرِيمَين بالمَعاني الجَديدَة لِرُباعِيَّاتِ المهرَجاناتِ السَّابِقَة، التي كانت تُبْنَى عَلَيها المُحَاضَرَات..

 

(9) وكانَ شَاعِرِيَّ النُّعاسِ.. طَبيبِيَّ التَّأدِيَات.. دبلوماسِيَّ الإشَارَات:

(أ) ذَكرَ مُقَدِّمَ الجلسَةِ الأُولَى، المُحامي الدكتور حَمُّود بكفاني، الذي يَحفَظُ حُوريَّاتٍ وَرُبَاعيَّاتٍ، تَتعاوَنُ لِصناعَةِ الألْفِ نَصٍّ شِعريٍّ.. قَدَّمَ بِعَشرَةٍ مِنها مُتَكَلِّمِي الجلسَةِ الأُولَى (5/5/1429هـ)..

(ب) وَذَكرَ مُقَدِّمَ الجلسَة الثَّانِيَة، طَبيبَ البيئة، الدكتور أوَادِيس استَانبُولِيَان، صَاحِب التَّرجَمَات المُوَفَّقَة، وَقَدْ ذُكِرَتْ في حَديثِنا الأوَّل..

(جـ) لَكنَّ الطَّرَافةَ في التَّقدِيمِ العِصَامِيّ: أنَّهُ رَجا مُقَدِّمَيّ الجلسَتَين: أنْ يَترُكا لَهُ رُبَاعِيَّتَين؛ لِيُقَدِّمَني بِهِما.. وَهُما:

"زَينَبُ تَشفِي.. فَتَبَيَّنْ خَبَرِي..

"خَديجَةُ أُمُّ فَاطِمَةٍ.. وَزَينَبْ

   بَنفسَجٌ.. نَرجِسٌ.. مُزِجا بِكَوكَبْ..

(د) وَمَعَ النَّرجسِ والبَنفسَجِ والكَوكَب: دُعِيْنا للمِنبَر..

(10) كَلَّفَني بِتَقدِيمِ الدِّرع الأوَّل والرَّابِعَة..

(11) وَقَدَّمَ السَّفيرُ الإيرَانيّ الدِّرعَ الثَّانيَة..

(12) وَقَدَّمَ السَّفيرُ الأرمَنيُّ الدِّرعَ الثَّالِثَة..

 

(13) لِحُسْنِ الحَظِّ: جَاءَني تَفسِيرُ الإحسَاسِ الحَسَنِيّ، الذي أحْسَسْتُ بهِ، معَ السَّلامِ المدخلِيِّ المُنفَعِلِ بالمَعاني الخَفِيَّة..

(14) كانَ صَاحِبُ الدِّرعِ الأُولَى: السيِّد حَسَن التَّبرِيزِي.. وَكانَ اسمُهُ وَوَجهُهُ: تَذكِرةً بالسيِّدِ الدكتور حَسَن الأبطَحِي.. فَقَد شَرَّفَا "بَقيَّة مَركَز بَحث" مَعاً..

 (15) وَكانَ تَشرِيفُهُما مُلهِماً: كَما صَنعَ لِي شُرَفاءُ الحَضرَةِ اليَوم..

(16) وكانَتِ: الضِّيَافَةُ الأُولَى.. فأنا بِمَولِدِ يَحيَ الأُسبُوعِ، بَعدَ أيَّامِ الصَّمتِ الثَّلاثَة..

(17) مُؤدَّى الضِّيَافَات الحَسَنيَّة: نَجِدُها في الإصحَاحِ الأوَّل مِنْ سِفْرِ التَّكوِينِ الأوَّل.. وَهُوَ إصحَاحُ الثَّنَاءِ مِنَ الخَالِقِ على خَلائقِهِ:

  (أ)  نَظرَ الخَالِقُ إلى مَا خَلقَ في اليَومِ الأوَّل، فَوَجدَ أنَّهُ حَسَن..

(ب) وَكُلَّما نَظرَ إلى مَخلُوقَاتِ اليَومِ التَّالِي.. فِيما بَعد: يُبِيْنُ أنَّهُ وَجدَهُ حَسَناً..

(جـ) فَلَمَّا كَانَ خَلْقُ اليَومِ السَّادِس: وَجدَ أنَّهُ حَسَنٌ جِدّاً..

(18) وَهكذا افتُتِحَ خَطَابُ الجُمهُورِ النَّاظِرِ بِحَمدِ اللهِ والحَسَنِ جِدّاً..

(19) مَا تَلا ذلكَ مِنْ كَلِمٍ وأحدَاثٍ: نَقَلَتهُ الكَاميرا والمُسَجِّلَة.. وَمَنْ رَغِبَ باستِعَادَتِهِ.. فالأمرُ مُمكِنٌ، صَوتاً وَصُورةً.. وَمَوقعُ النّجمَة المُحَمَّدِيَّة: وَزيرُ إعلامٍ، صَادقٍ وأمِين.. وَحَريصٍ على مَا نَدعُوهُ "إعلامِيَاء زَينَب"..

(20) مُلاحَظَاتِي الخَاصَّة على مَا قُمْتُ بهِ، وَلا تُفهَمْ بهِ نِيَّتِي، إنْ لَمْ أُعْطِ مَفاتِيحَ لَها..

(21) أُولَى مُلاحَظاتي: معَ سَعادَة القِسّ الدكتور مَعن بيطار.. مَا مَعنى الفُصُول الأربَعَة?

(22) ثَانِيَةُ المُلاحَظَات: معَ سَعادَات الحَضرَاتِ الأرمَنيَّة.. مَا مَعنى التَّفَاصِيل المُصَوَّرَة.. وَلِماذا مَدينَة الألْف كَنيسَة، آني.. مَا عَلاقَةُ كثلِّ ذلكَ بالسِّيدَة زَينَب الكَربَلائيَّة وَثَقافَة آلِ البَيت والكَونِيَّة.. 

(23) ثَالِثَةُ المُلاحَظَات: مَعَ السَّعادَاتِ المَنصُوريَّة:

(أ)  مُحمَّد علي المَنصُورِي: طِفلٌ صَغيرٌ أُنَادِيهِ لِقراءَةِ سُورَة البَيِّنَة?لِماذا?!

(ب) نُورُ الهُدى المَنصُورِي: أُنَاديها لِتَقرَأَ لَنا الآيَات الثَّلاثَة الأخِيرَة مِنْ سُورَةِ مَريَم.. لماذا?

 

(جـ) الحَافِظَانِ المَنصُوريَّان: محمَّد بَاقِر.. وَمُنتَظَر.. تَخَفَّى البَاقرُ وتَجَلَّى المُنتَظَر.. كَيف.. ولِماذا?

(24) تَفسِيرُ هذهِ المُلاحَظَات: مِثلُ انطِلاقَاتِ مَجمَعِ البَحرين بِسُورَةِ الكَهف.. وَسَنتأمَّلُ بذلكَ مَعاً إنْ شَاءَ الله..

(25) عِندَما نُصغِي إلى الحَديث: لا نَنْسَى أنَّنا على خَمْسٍ؛ لِتَكُونَ كُلُّ خَمسِ دَقائقٍ، يَحسبُهُ ابنُ العَبَّاس: كَلاماً جَديداً لِمهرَجانٍ جَديد..

(26) أبُوحُ بالدَّقائقِ الخَمسِ الأُولى..

(27) في تِلكَ الدَّقائقِ الخَمس: مُختَصَرٌ لِثَقافَةِ آلِ البَيت بِثَلاثِ كَلِمَاتٍ، هِيَ: "التَّبصِرَة، التَّذْكِرَة، التَّفْكِرَة".. هذهِ هِيَ كُلُّ ثَقافَتِنا.. وَعَلَيكُمُ السَّلام..

(28) لَكنَّ مَا يَجيءُ: استِشَارَاتٍ وَمُشَارَكَاتٍ مِنْ عَباقِرَةِ رُوحٍ، قَدِمُوا مِنْ تَشرِيقَاتٍ وَتَغرِيبَات، آخِرُها المُفَاجَآتُ اللندنيَّة عَنِ السُّمعَةِ العَبِقَة لِسُوريا، عِندَ مُنْصِفِي العَالَم وأهلِ الذَّوقِ والحَقّ..

 

(29) نَدَعُ عَمليَّةَ الحِسَابِ إلى الدَّقائقِ لِلِقاءٍ قَادمٍ، إنْ شَاءَ الله..

(30) فَقَد رَأى الجمهُورُ الكَريم أنْ تَكُونَ التَّفكِرَة قَبْلَ رَفِيقَتَيها، التَّذْكِرَة، والتَّبْصِرَة..

(31) وَهكذا: نَقَرْنا على بَابِ التَّفكِرَة، وَهِيَ في شَطْرٍ مِنْ رُباعيَّة اليَوم، القَائلَة:

أبيَارُ عَليٍّ تَذْكِرَةُ

 

 

تُدمَجُ بالفَرْضِ.. وَتَبْصِرَةُ

بِمُحمَّدَ ثَنَّى بَيِّنةً

 

 

زَينَبُ والخَمسَةُ تَفْكِرَةُ..

 

 

 

(32) زَينَبُ والخَمسَةُ تَفْكِرَةُ..

(33) عِندَما قُلْتُ هذهِ الكَلِمَات: نَادَيْتُ على سَعادَةِ القِسّ؛ لِيَتقَدَّمَ مِنَ الآخِرِ إلى الأوَّل.. وَلِيَجلُسَ على كُرسيِّي الفَارِغ، باعتِبَارِي على المِنبَر..

 

(34) قُلتُ لَهُ.. وَلِجمهورِ "عَباقِرَة الرُّوح" الزَّينَبيِّين: لِماذا نَستَغرِبُ مَواقِفَ السيِّدَة المُدهِشَة في المَواقفِ الحَرِجَة جدّاً?!

(35) الرَّمزُ الزَّينَبِيُّ: خَمسَة..

(36) والكِتَابُ المُقَدَّسُ: ثَلاثُ خَمسَاتِ أُسُس؛

 (أ)  التَّورَاة: خَمسَةُ أسفَار..

(ب) المَزامِير: خَمسَةُ أقسَام..

(جـ) العَهد الجَديد: أربَعَةُ أنَاجِيل وأعمَالُ الرُّسُل..

(د) وَما بَعدَ ذلكَ: خَمسَةُ أصحَابِ العَباءَة..

(37) فُصُولُ حَياةِ زَينَب: خَمسَةٌ كذلكَ..

(أ) معَ الجَدِّ الأعظَم، رَسُول الله: فَصلُ السَّلامِ للأنَام..

(ب) معَ أبَوَيها العَظِيمَين: فَصلُ العَدلِ والتَّوحِيد..

(جـ) معَ نِسَاءِ الكُوفَة: فَصلُ التَّربِيَة القرآنيَّة وَسُورَة مَريَم..

(د) الفَصلُ الرَّابِعُ: معَ أخَوَيها الحَسَن والحُسَين (ع)، في صَمِيمِ الجِهاد؛ للتَّفكِيرِ بالقرآن، مُؤنِساً عَن كُلِّ شَيءٍ سِوَاه، كَما يَقُولُ زَينُ العَابِدِين (ع)..

(هـ) الفَصلُ الخَامِس: معَ أُسرَةِ آلِ البَيتِ في اتِّسَاعِ التَّعايُشِ معَ عِبَادِ اللهِ في بَيْتِهِ الكَونِيِّ الفَسِيح.. فالخَلائقُ عِيَالُهُ، ضَمِنَ أرزَاقَهُم، كَما يَقُولُ أبو الحَسَنَين وَزَينَب.. وأبو التُّراب.. عَليهم السَّلام..

(38) كَتَبْتُ الرُّبَاعيَّةَ على بَاطِنِ غِلافِ "المُعجِزَات المَريَميَّة".. وأعطَيتُها للمُحامي الدكتور حَمُّود بكفَاني.. وَقَرَأها لِجُمهُورِ "بَقيَّة عَباقِرَة الأروَاح"، في المَركَز الثَّقافي بالمزَّة.. 

(39) وَلَعلَّهُ معَ صَاحِبِه الفَاطِميِّ الآخَر: يَتأمَّلانِ بِما قَالاهُ في كَلامَيْهِما بالمُؤتَمَر.. إذا كَانا يَعْنِيَانِ مَا قَالاه، فَماذا يَلِي ذلك?!..

(40) نحنُ في "عامِ المَوضُوعيَّة 2008م".. وفي عامِ عَاصِمَة الثَّقافَة العَربيَّة: نَنتَظِرُ تَعمِيمَ "عَاصِمَة القَلب"، على أهلِ القُلُوبِ في العَالَم..!!

(41) نشكُرُ للهِ نِعمَتَهُ بالنَّجمَة المُحمَّديَّة، كَما تَفَضَّلَ ذُو الوَجهِ الأرمَنيِّ الحَسَن، على الوَجهِ الأحسَن..

(42) لِقَمَرِ بَنِي هَاشِم: نَقرَأُ الحَوَامِيم..

(43) وبأقلامِ لُقمَانٍ وَسَبعَةِ أبْحُرِهِ:

نَشكُرُ اللهَ أبدَ الآبِدِين..

والسَّلامُ على عَباقِرَةِ الأروَاحِ

               مِنْ أحكَمِ الحَاكِمِين..

 

وفي المهرجان الثامن عشر عام 2009م - 1430هـ

حضر الأستاذ الدكتور أسعد علي في الجلسة الأولى بالمركز الثقافي العربي بالمزة وألقى المحاضرة 22

وحضر أيضا في كنيسة سيدة دمشق في اليوم الثاني للمهرجان وسجل المحاضرة 23