حلقات ثقافية أكتبها من ذاكرة المهرجانات الولائية المؤرشفة
الحلقة الأولى مع المفكر العربي العلامة الأستاذ الدكتور أسعد علي - مرشد الاتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية - ج 3
مهرجان النجمة المحمدية الولائي الثقافي الرابع عشر عام 2005م - 1426هـ
بسم الله الرحمن الرحيم

ولم يعارض أحد أحدا ولا يُسكت أحد أحدا، نحن نشكر هذه السُنّة العظيمة في المؤتمرات
والمهرجانات والتي تمكن الناس أن يؤدوا أدوارهم وفي وقتهم المحدد بدون صدام، والكل
متشكرون بمؤتمر السيدة زينب الرابع عشر تعلموا أن يتكلموا بوقتهم والكل ممتن للآخر
ومتشكر من الآخر وبمؤتمرات أخرى تظهر الصدامات والمناطحات، لكن بمؤتمر السيدة زينب
الرابع عشر مزية عظيمة، يشكر لك يا عصام حسن التوفيق في هذه المجموعة المتباينة
والمتحدة في وقت واحد.
المستقبل
كما تراه
السيدة زينب

الرباعية
اليوم هي:
بـواحــدٍ مُهـجَتــي شـفَّتْ معَ الشفق
فالحب وَحَّـدَنــي بالطُّهـرِ مِن قلَقي
مُسـتقبَلٌ.. جَنّــَة ٌأو جَــوْرُ جـارَتهـا
لـذا نعـوذُ بـرَبِّ النـــاسِ والفــلَقِ
ولادة
زينبٍ
عيدٌ سعيدٌ
وإعلامٌ
علَيهِ البيِّناتُ
سعادة الدكتور عصام عبّاس
كل عام والنجمة المحمدية بألف خير
بَرقيَّة تهنئة
بحــــال سبت دمشق 4 / 5 / 1426 هـ - 11 / 6 / 2005 م
بسم الله
(2) كَفاكُم شرَفاً.. أن تبتهِجوا بما يبتهِجُ بهِ حَبيبُ الله المُصطَفى(ص)، خاتَمُ الأنبياء، محمَّدُ الخُلَصاء الشُّرَفاء..
(3) وعن إعلامياء الحَوراء إلى أحَدِ اللقاء..
(4) تقَبَّلوا مِن خادِمِكُم هذا الرَّجاء المُخمَّسِ الأبيات..
(أ) لِي بما حدَّثَ مَعــــــــنٌ وحَبَشْ ونبيهُونَ.. عُرُوشٌ وعُرُشْ
(ب) إنما المَـــــــــــولِدُ والأهلُ بهِ لَيلَةُ القَدْرِ بصَمتِ المُندَهِشْ
(جـ) "أحَدُ الخَمسَةِ" والخٌمْسُ مَدىً بِغَدٍ زَمزَمُ لا تُبقي عطَشْ
(د) أحَدٌ.. مَوعِدُنا نُزهَتــــــــــــــهُ لنَرى الجَنَّةَ طُوبى ألْفِ عُشّْ
(هـ) وُلِدَتْ زينبُ.. فالشـــمسُ لها بَسمَةٌ.. تَعصِمُ مِن كُلِّ غَبَشْ
مرشد الاتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية خارج الوطن العربي
أسعد علي
مهرجان النجمة المحمدية الولائي الثقافي الخامس عشر عام 2006م - 1427هـ
لا حُدودَ للمَدَد..
يا أحَد
ألْتَقي هذا المَساء.. في المَركَز الثَّقافِي العَرَبي بالمَزَّة.. للمُشارَكَة بالمهرَجان الوَلائِي الخَامِس عَشَر، احتِفاءً بإعلامِياءِ السيِّدَة زَينَب الحَوراء..
|
لا تَرى إلاَّ جَمالاً سَما |
|
|
|
|
وتَرى حريَّةَ المُنتَمى |
|
|
فَحُسَينٌ حَسَنٌ قَدراً |
|
|
|
|
أكرَمَ اللهَ الوَرى بِهِما |
|
|
|
|
|
(م) النَّجمَة المحمَّدِيَّة ( 39- 42)
(39) إنَّ الكُتبَ التي كُتِبَت حَولَ بَطَلَةِ الحريَّة: تعمِّر مكتبةً تَملأُ عاصِمةً جَديدَة..
(40) الدكتور عصام عَبَّاس: طَبيبٌ مُختَصٌّ بالمَفاصِلِ الجَسَدِيَّة، والعِظام عُموماً.. لكنَّ هذا التَّخَصُّص: تَفتَّحَ اجتِماعِيّاً.. وصَارَ اختِصاصاً بالعَظَمَةِ الإنسانيَّة وعُظَماء المَفارِقِ التَّارِيخيَّة..
(41) ومَثَّلَ لهذهِ المِفصَليَّة الحَضارِيَّة بالـ"النَّجمَة المحمَّدِيَّة".. وهذا لَقَبٌ للسيِّدَة الحَوراء: زينب بِنت عليّ بن أبي طَالِب.. وأُمّها الزَّهراء: فاطِمَة بنت محمَّد بن عَبد الله.. عليهم السَّلام أجمَعين..
(42) قِصَّة بُطولَةُ السيّدَة زَينَب: لا تَجعَلُ سَيّدةً إيطالِيّةً، تَختَصُّ بها كأعظَمِ امرأة، بَانِيَة حَضارَة في تاريخِ الناس فقط.. بَل تَجعَلُ قِسّاً "محردِيّاً": يُعلِنُ عَن سَعادَةِ وَعيِهِ لِقِيَمِ هذا الشُّموخِ المُتَجَلِّي مِن بطَلَةِ الحريَّة..
(ن) صَرَفَت المَوتَ عَن زَين العَابِدين ( 43- 45)
(43) إذا جُمِعَت القَصائِد التي ذَكَرَتْ هذهِ البَطلَة: سَتكون دَائِرَة مَعارِف شِعرِيَّة.. لأنَّها: عَمَّةُ الأئِمَّة.. وأُمُّ الأُمَّة..
(44) أحتاجُ إلى "المَعَرِّي.. ودَانتِي.. وهُومِيروس.. والفِردَوسِيّ".. لِنؤلِّفَ قصّةَ هذهِ الفردَوسِيَّة، التي أنقَذَت "مَلِكَ الإنْسِ والجِنّ" مِنَ القَتلِ بِبُطولَتِها..
(45) في العراق وسُورية، في الكُوفَة ودمَشق: أقنَعَت "بطلَةُ كَربَلاء" بِصَرْفِ المَوتِ عَن زَينِ العَابِدين، آدَم آل محمَّد.. صَاحِبُ زَبُورِهِم ومائِدَتِهِم..
(س) الدَّعوَة وبِطاقَتها ( 46- 48)
(46) زَينٌ وزَينب: أحَدُ أفلامِي المُصَوَّرَة..
(47) مَن شاءَ المُتابَعَة مَعَنا إلى "محردة" فَمَرحَباً..
(48) بِطاقَةُ الدَّعوَة: واضِحَةُ العَناوِين في المَزَّة.. ومحردَة.. وهَا هِيَ..
(ع) تَجرِبَة شِعريَّة ( 49- 51)
(49) كَيفَ تَكتبُ بَناتُ "الطُّوْرِ.. والإنسان": ستّاً وسَبعِينَ رباعِيَّة لِبطلَةِ كَربَلاء والحريَّة?..
(50) وكَيفَ يَكتبُ أبناءُ "قَاف اليَاقُوتَة الخَضراء": خَمسِينَ رباعيَّة لِبَطلَة كربلاء والحريَّة?..
(51) بَطلَةُ كَربلاء: تَصِفُ رُؤيَتَها للحَياةِ والمَوت "بالجَمالِ والحريَّة".. "والله لا أرى إلاَّ جَميلا".. "والله لا أرى المَوتَ إلاَّ حريَّة"..
|
لِـشِفاءٍ يَجيءُ مِن كلِّ iiكَوكَب عـالَمُ الـنُّورِ والبُطولَةِ iiزَينَبْ عَـمَّةُ الـخَيرِ والتَّفاصِيلُ قُربَى ولِـزَينٍ مِـنَ القَراباتِ iiأقرَبْ عـالَمُ الـسِّرِّ مُقلَتانِ iiومِسْكٌ وأذانٌ مـعَ الـبَرِيَّةِ يُـوهَبْ طُـبُّ شِـيثٍ ونَـزلَةٍ iiومَرايا لِـوُجـوهٍ بِـرَبِّها iiتـتجَلْبَبْ مَـريَمُ الطُّهْرِ بالمَشارِقِ iiشَمْسٌ ومَـسيحٌ مـعَ النَّسيمِ iiالمُؤدّبْ مَـن رأى الأُمَّ في النَّسيمِ تُغَذِّي ذلـكَ السِّحرُ بالحَنانِ iiالمُطَيَّبْ يـا ابْـنَ طَيَّارِ مُهجَتي وحَنينِي أنـتَ بالحبِّ للقَداسَةِ iiتُنْسَبْ حَـبَـشِيٌّ وعـالَمِيُّ اتِّـساعٍ كَـرَّسَ الله فِيكَ قُطباً iiمُرَحَّبْ أُسـرَتـي آدَمٌ ومَـنْ iiتَـبِعُوهُ وبِـعَذراءِ رَحـمَةٍ جِئتَ أطْيَبْ وأنـا يـا ابْنَ أسرَتي iiوحَبيبِي جِـئتُ بـالأُمِّ مَـريَمٍ iiأتَنَسَّبْ هـكذا الـبَيتُ أحـمَدِيُّ مرامٍ لابْنِ سُعدَى كَمَريَمٍ ألْفُ مَطلَبْ حُـوْر رُوحِـي نَسائِمٌ وجِنانٌ ومِـحَرْداتُ للمَحارِ المُكَوكَبْ لُؤلؤُ الخَيرِ.. والجَمالُ.. iiومَعنٌ عـالَمُ النُّورِ والبُطولَةِ: iiزَينَبْ |
(ط) الحَفيدَة والكَنز ( 41- 48)
(41) إنَّ خَمسات الزُّمَرِ الثَّلاث: تُذَكِّرُ بمناسَبَةٍ سَعيدَة وفَريدَة ومَديدَة التَّأثِير في تَارِيخِنا الذي قَلبُهُ الخَيرات.. فَمَن خَطَرَتْ لَهُ الذِّكرى..?!!
(أ) ألَم يَحصَل في بَيتِ النَّبِيِّ الحَبيب: سَعادَةُ استقبالِ حَفيدَتهِ الأُولَى زَينب بنت فاطِمَة وعَليّ?..
(ب) ألَيسَ ذلكَ بِتارِيخ (5/5/5) هـ..?!
(جـ) لذلكَ اعتَبرنا الخَمسات الثَّلاث: خَمسَ عَشرَة..
(د) وهذا الرَّقَم بالفرنسيَّة: "كَنْز Quinze"
(42) عَشيَّة الخَامِس عَشَر مِن جُمادَى الأُولَى في ذِكرى مَولِد السيِّدَة زَينَب، الثانِي والعشرين بعد أربعمائة وألْف.. و جُمهورُ المَركَز الثَّقافِي العَرَبي بالمَزَّة: مِن خُلاصاتِ إخلاصٍ جَذَّابٍ.. أسوح معكم سِياحَةَ ما بَينَ المَغربِ والعشاء..
(43)
الطَّبيب عصام عَبَّاس،
أحَد دَكاتِرَة الإبداع، المَوهُوبين والمُوَفَّقين.. يُقيمُ مِهرَجاناً وَلائِيّاً ثَقافِيّاً للذِّكرى الزَّينَبيَّة المُسعِدَة للأُسرَة النّبَويَّة والرَّحمَة العَالَميَّة..
(44) هذهِ الذِّكرى للمهرَجان الخَامِس عَشَر..
(45) ورَقَمُ مُحاضَرَتي: التَّاسِع عَشَر.. لأنَّ "مُقتَضى الحَال": جَذَبَ للكَلام بأكثَرِ مِن يَوم.. في السَّنوات الاحتِفالِيَّة الأخيرَة: يَكونُ المهرجان ثَلاثَة أيَّام، كَهذا العَام..
(46) التَّاسِع عَشَر: يَعنِي سُورَة مَريَم.. فَهذا رَقَمُها القرآنِيُّ، جَمعاً..
(47) والتَّاسِع عَشَر: يَعني حروفَ البَسمَلَة.. ويَعنِي سِرَّ الكَنز، الذي أُقِيمَ عَلَيهِ القرآن الكَريم..?!
(48) ومِن هُنا: يكون اللقاءُ بَينَ دَلائِلِ الرَّقَمَين: (الخَامِس عَشَر=الكَوثَر).. و(التَّاسِع عَشَر=مَريَم)..
(ي) الأطفالُ والأوراق ( 49- 58)
(49) أفاضَتْ بَرَكاتُ الحَالِ عَلَيَّ: نَسَماتٍ مُطَيَّباتٍ بالبَوارِقِ والشَّوارِق.. تَخلَّلَتها نَوايا دُموع.. أمْسَكَها الحُضَّارُ عَنِ الانهِمار..
(50) وظَلَّت أنفاسُ "الرَّعد" في قَلبِ "لُقمان".. وهذهِ إشارَةٌ رَقَميَّةٌ لأهلِها.. ألَيسَ حَاصِلُ جَمعَ (15+19=34) رَقَمَي مَريَم والكَوثَر مُساوِياً لِعَددِ آياتِ سُورَةِ لُقمان?..
(51) الكَوثَر ومَريَم: تأخُذاني إلى حِكمَةِ لُقمان وحَيَويَّاتِ الرَّعد..
(52) كُنتُ في صَميمِي على بُحَيرَةِ الفَتحِ السَّكِينِيَّة.. كانت السَّكِينات الثَّلاث: يَتَمَوَّجْنَ على شَواطِئِ كَلِماتِي ونَظَراتِي..
(53) والْتَقَطَ الأطفالُ: الأشعَّة.. فَصارُوا حَولِي كَعَناقِيدِ نَحلَةٍ فَرَّخَتْ.. أو كَعَناقِيدِ كَرَزِ السَّماء.. وعِنَبِ العَمَّةِ الحَوراء.. ورُطَبِ الأُمِّ العَذراء..
(54) مُصَوِّرو اللقاء: لَم يَفُتهُم الحَالُ المُغْنِي بِذاتِهِ عَن أبلَغِ مِن كلِّ مَقال..
(55) الأوراقُ أمامِي: صَارَت في رِياحِ أشواقٍ وأذواق..
(56) أوَّلُ الَكنز: صارَ إلى حَبيبِ الخَطيبِ المُؤثِّر..
(57) والمَدَد بِلا حُدود: صَارَ إلى المُحامِي حَمُّود..
(58) لَم يَبْقَ لِي غَيرُ القرآن.. وأنْعِم بالرَّحمَن..
مهرجان النجمة المحمدية الولائي الثقافي السادس عشر عام 2007م - 1428هـ
السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته
بسم الله
في رأي ابن الهيثم صاحب البصريات " أن القادم مادة - عالم تشع باتجاه العين " والعين تتلقى
إذا كان عليَّ أن أطبق نظرية ابن الهيثم في عملية الإشعاع الآتي إليَّ من عيونكم ومن وجوهكم ومن الحضرة كلها هذا يعني يجب أن نعمل موسوعة كبرى نقول فيها ماذا تقول هذه العيون الشريفة والوجوه الأنيسة والقلوب النبيلة ...
أريد أن أعطيكم شيئاً من طروحات " قلب - معن " يؤدي الى " نِعَم" التي يمنحها المنعم للخلائق ..
رباعية المولد : جاءتني مع أذان الظهر تقول ..
ثلاثٌ من الخمسات تختزنُ السِّرا معلِّمةُ الإعجاز في سورةِ العذرا
تذكر بالأرحام أبناء آدم ٍ معلَّمة ٌ عن فاطر الطهر إن نقرا
السيدة زينب عندما عرف
العراقيون رجالاً ونساءً إنها معلمة
قرآن ومدرسة بيان وبنت الأزهرين ، رجت النساء الرجال أن يتشفعوا
عند الإمام علي
أن
تعلمهن السيدة زينب
القرآن
.. وبدأ مجلس القرآن في الكوفة
.
الان قراءة على خاطر السيد
المسيح
ومنه
السلام ، وهو كلمة وروح ألقيت إلى
العذراء .. أقول السلام على نساء العراق والسلام على رجال العراق ..
هذه الأولى من المسيح أيضا : لماذا؟
ليطمئن الدكتور معن بيطار الذي رشحه الاتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية لشهادة الدكتوراه .. دكتوراه الإبداع في مودة الإقناع لأنه رجل ودود ومقنع وصوتك نبرتك وقفتك إخلاصك روحك المشعة كلها تعني انك من أمراء الإبداع ومن دكاترة الإبداع فمبروك لك أولا دكتوراه الإبداع ...
نعود إلى الكوفة إلى العراق ، إلى أيام حكيم الإسلام وأمير الكلام عندما بدأت زينب تدريس القرآن ، وعند استماعه لها وهي تفسر الآية الأولى من سورة مريم "كهيعص" يجيبها " يا نور عيني" سمعتك تشرحين الآية الأولى من سورة مريم ..
الآن ما علاقة السيد المسيح بهذه الحضرة؟ المسيح في إنجيل متا في الإصحاح الثاني عشر المشكل من خمسين فقرة وفي القسم الأخير منه تأتي تحية السيد المسيح لنساء العراق .. يا للعجب!! لأنه امتدح ملكة اليمن السيدة بلقيس عندما يقول في الإنجيل
" إن الملكة بلقيس سوف تدين هذا الجيل عند الدينونة لأنها عندما سمعت بالحكمة أتت إليها من أقاصي الأرض .. الحكمة عند سليمان وعندي أعظم من سليمان "
يعني مالكم لا تفقهون ملكم لا
تسمعون ملكم لا ترون :
الآن نساء العراق ملكات ذوق ملكات المعرفة اللواتي
رجون الرجال ليتشفعوا لهن عند أمير
الكلام لتعلمهن السيدة زينب الحكمة .. القرآن.... اذاً تحية
لملكات العراق وكل نساء العراق ، السلام عليهن حيث كن في عذابهن في رخائهن في
طفولتهن في شيخوختهن .. السلام عليهن وهذا السلام ليس من العبد
الفقير اسعد علي وإنما هو أيضا من عيسى بن مريم
..
وعلى كل حال أن العراقيين في كل مكان لهم هذا السلام من السيد المسيح لأنه أيضا قال : " إن يونس عندما نصح أهل نينوى تابوا عن الخطأ وعادوا إلى صوابهم"
وكذلك استطيع أن اشد هذه التحية من السيد المسيح إلى رجال الشام وأهل الشام .. أما الإمام علي فغرامه بالشام وأهل الشام معروف ،
فعندما كانت الحرب معلنة على الإمام علي (أبو زينب) قال لهم : لا تؤذوا نساء الشام ولو سببنني "الرسالة 14في نهج البلاغة " وهكذا كان الإمام علي حريصا على نساء الشام وعلى أهل الشام ... لماذا؟ لأن السيد المسيح قال " بورك أهل نينوى لأنهم عندما سمعوا يونس: تابوا "
أهل الشام عندما جاءت زينب وعندما سمعوا ويضلون يسمعون : تابوا
عندما تقرؤون إنجيل متا تعرفون كم هو مقدّرُ عند الله من يطلب الحكمة ومن يتوب....
" كل ابن ادم خطاء وخير الخطاءين التوابون"
ليس في الدنيا مدينة لها مقام الأذان في دمشق لا المدينة المنورة ولا مكة المكرمة ولا أي مكان في العالم له هذا الأذان الذي يسمعه الناس في دمشق
أنا بالنسبة لي :
دمشق عاصمة للقلب مذ خفقا فيها الأذان يزيل الهم والقلقا
عشقته تتغنى فيه مئذنة ويرتمي بصلاة الوصل من عشقا
محبة علي لأهل الشام ناظرة إلى
الأمام : هؤلاء الابرار هؤلاء الأخيار
... هذه السيدات اللواتي يتمسحن بحجارة السيدة زينب ..
وقد سمعت الشيخ الحبش أمس كيف يتكلم ويقول : ليس في
الدنيا ضريحا لامرأة يزار كما يزار ضريح
السيدة زينب
...
وسمعته مرة يتحدث عن اقتصاد الشام ويقول انه بيد زينب
وان زينب تحرك هذا الاقتصاد ..
الدكتور عصام عباس يقول هذا
العام :- ما هو دور المرأة الثقافي والسياسي
والقيادي في منهجية السيدة زينب
؟
نعود إلى العراق : أنا لم أزر العراق ولا مرة ... لكني ما جئت إلى العراق بقدمي أبدا أبدا أبدا، ولكن جئته براسي وبقلبي وبفكري وأنا في العراق دائما ، لأنني عندما تخصصت بالآداب كتبت عن " المنتجب العاني" وعندما تخصصت بالفلسفة كتبت عن " المكزون السنجاري" وكلاهما عراقيان ولكنني أكدت لهم أن المكان ليس هو ...
عصام عباس عندي " وطن مفتوح " وعراقيون مثله يعملون بإخلاص عندي كذلك
الآن تتميز سورية وقد سمعت كلاما جميلا منكم البارحة في هذه الشؤون .. تتميز الشام إنها متكلة على الله وإنها لا تبالي في الحق شيئا ...
***
حاليا : نحن في إصدار كتاب " معجزات مريمية" وفقط من خلال " سورة مريم" مؤلف من أربعة فصول :
أولها : فصل زكريا – وقراءة خمس عشرة آية من سورة مريم ، تُري قصة زكريا مع ربه .. بداية " كهيعص " : الكاف – كتاب
الهاء : أبجدية السنة الغرب الياء: خاتمة الأبجدية العربية- أبجدية السنة الشرق العين : بترتيبها الأبجدي هي الحرف 16 كمهرجان هذا العام مثلا - الصاد : صفاء
العين الصافية ترى ، والعين المغبرة لن ترى .. المرآة الصافية تجعلك ترى جيدا والمرآة المغبرة تعتم عليك ...
أمور كثيرة هي فيكم ولكن بشيء ما تكونوا محتجبين عنها بسبب الغبار المتناثر..
"كهيعص" هي عين صافية .. لذلك هذا الخماس (خمس حروف) تشكل السريان في كل السورة .. وكل السورة مبنية على خمس حروف بآياتها الثمان والتسعين ..
الفصل الثاني : قصة يحيى – خمس عشرة آية
الفصل الثالث : قصة عيسى وأم عيسى بخمس وعشرين آية
بعد ذلك تبدأ قصة إبراهيم " واذكر في الكتاب إبراهيم .." وهي قصة عجيبة !! ترى ما الذي عمله إبراهيم لله تعالى حتى صار عشرين نبيا ؟
فقط عمل أمراً واحدا ً " فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له اسحق ويعقوب وكُلاً جعلنا نبيا ، ووهبنا له من رحمتنا لسان صدق ٍ عليّا .."
***
زينب ليست فقط تُدَرِسُ قرآن بل إنها تعلِّم رجالا وطغاة في الكف عن طغيانهم ...
ألاف المظاهرات والقرى والدول قامت قبل غزو العراق وما استطاعوا أن يصدوا الغزو الأمريكي ، وحاليا أمريكا تعود للوراء بسبب طغيان بعض رجالها (لان أمريكا ليست فقط البيت الأبيض وإنما "أمريكا القرآن" – " أمريكا الإنجيل " – " امريكائنا نحن" – " أمريكا الحب"
وهناك في وجه آخر " أمريكا كوندالينارايس وجماعتها"
لكن زينب في أيام طاغية العراق عبيد الله بن زياد وعند لقائها به " وهو حاكم" وكان يهّم بقتل الإمام زين العابدين – لكن زينب "هنا " تصرخ في وجه الطاغية وتمنعه من قتل الإمام وهي تقول" اقتلوني أولا ً"
هذه اللقطة نبهت الطاغية واتخذ قرارا بإيقاف القتل قائلا: - اتركوه .. انه الرحم
هنا زينب أيقظت آدمية هذا الطاغية ووجهنه نحو صلة الرحم .. ونجا زين العابدين النجاة الأولى بفكر زينب وقرارها الميداني..
في الشام كان الطاغية الأكبر رئيس بن زياد وهو : يزيد بن معاوية يهم في قتل الإمام زين العابدين واتخذت ذات القرار ونجا زين العابدين في المرة الثانية أيضا.
القرار الزينبي استطاع أن يوقظ صلة الأرحام عند الطغاة
وفي خطبتها ليزيد : " ما فريت إلا جلدك "
في القرآن الكريم : قوله تعالى " تشهد عليهم جلودهم"
وهنا استفاق ابن معاوية على معنى الكلام الزينبي العميق : كان تنبيها ليزيد بمعنى : ألست أنت ابن ادم.؟ ألم تقل اشهد أن محمدا رسول الله؟
إذا ً ما فريت إلا جلدك ...
فهذه عبقرية إعلامية توقظ طغاة كابن زياد وابن معاوية معا ً وتجعلهما يفكرا .. ماذا نفعل بعد اقتراف جريمة قتل ابن بنت رسول الله ..
من هنا توجيه إلى كل إعلامي وإعلامية أن يستفيق كل واحد منهم على هذا الدرس الإعلامي بامتياز :
كيف يمكن أن يوجه الإعلام : الإقناع بالمودة...
القرابة تحتاج إلى مودة والمودة لا تحتاج قرابة ، فالذين كانوا يريدون أن يقتلوا محمدا هم بعد ذلك أصبحوا هم الصحابة وقادوا الخلافة والملك ونشر الإسلام في كل مكان ......
تذكر بالأرحام أبناء آدم ٍ معلَّمة ٌ عن فاطر الطهر إن نقرا
وهنا كان اندهاش زين العابدين كجده علي الذي اندهش عندما كانت تقود الدور الثقافي في تعليم القران والحكمة
هنا زين العابدين اندهش في دورها السياسي والقيادي بعد خطبتها في الكوفة قائلا : عمة أنتِ بحمد الله عالمة غير معلمّة ...
ايتها السيدات – أيها السادة
إقرأوا الآيات الخمسة عشر الأولى من سورة مريم بروح زينب وبقراءة زينب : بإمكانكم أن تحققوا ما تريدوه من الله تعالى حتى لو أردتم أن تجعلوا الصحراء أرضاً مخضّرة ...
فمناجاة الرب أمر مهم لان الرب هو الذي يربي الصدقات ويربي البركات
كمناجاة زكريا مع ربه وحواره الروحي وحوار المودة مع الرب
وهذا الحوار يُنتج فعلا تحقيق الرغبات والأماني ...
اذاً 15 آية الأولى من سورة مريم تكفينا اليوم للتطبيق العملي على الحوار مع الرب الذي يغيّر القحط خصباً ويُغيّر الهرم فتوة ويصنع المعجزات..
***
دكتور عصام .. أنت تقول المهرجان السادس عشر والرقم "16" هو رقم سورة النحل يعني أنت الآن في عامك السادس عشر يعني أنت في سورة النحل
بحقِّ سِرّ سور وحروف سور فاطر ومريم والنحل أسأله أن يحقق لكم ما يرضيكم
عصام : لن انتهي منك أبدا ً .. عينٌ صام عن الخطأ إن شاء الله ...
الله عينٌ فاطرة على الخير ، ومن هذا الحق والخير: انك تجتهد اجتهادا جعل الشيخ مهدي الكعبي يقول " عصام زينب" .. ألحقك بزينب وهذا فخرٌ لك ..
شكرا لبنت الهادي .. شكرا لأحبابي " الأهداف – أولياء الله * أولاد عصام * - وبنت الهادي "
من الأمور المهمة جدا أن يظهر من العراقيين في كل مكان مثل عصام وغيره من المخلصين ...
نحن سنجري احتفالا لمنح شهادة الدكتوراه للاتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية لمن هم اكبر من الشهادات واكبر من الألقاب ولكن لابد من رد التحية ...
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
مهرجان النجمة المحمدية الولائي الثقافي السابع عشر عام 2008م - 1429هـ
مقدمة
المحاضرة : سبر المهرجان ... بقلم الدكتور اسعد علي :
بُزَاةٌ.. يُحَلِّقُونَ بأروَاحِهِم في سَابعِ أيَّامِ الأُسبوعِ وأوَّلِه..
(2) السَّبت: سَابِعُ أيَّامِ الأُسبُوع.. وَهُوَ بمقامِ النَّفْسِ الشافَّة، في مقامِها السَّابِع..
(3) لَمْ أكُنْ في جلسَةِ الافتِتاحِ النُّجوميَّة، بالمَعنى الحُضُوريّ الظَّاهِر..
(4) ألْقَى بَرقيَّةَ الاتِّحادِ العَالَميّ: البَازُ القَادِريّ، الشَّريف أبو الحُسَين، محمَّد مَحمود القَادري.. جَزاهُ اللهُ عَنِّي وعَن "الاتِّحاد".. وَعَن "الطَّريقَةِ": خَيراً..
(5) وكانَ مَوقِعُهُ بَينَ القسّ مَعن بيطار، وبين الدكتور جورج جَبُّور..
(6) كانَ الحُضُورُ والمُتكَلِّمُونَ: بُزَاةً مُحَلِّقِي الأروَاح..
(7) وعلى مَوقعِ "النَّجمَة المُحمَّديَّة": يَلتَقي السُّعَداءُ معَ أولئكَ الشُّرَفاء..
(8) ومعَ تألُّقَاتِ الأروَاحِ الزَّينَبيَّة: تَتجَلَّى بَوَارِقُ العَبقَريَّة..
(9) على مَوقعِ النَّجمَة المُحمَّديَّة: تَتنَزَّلُ مِثلُ خَواطرِ النُّجوم..
ابتِداءً بالمُقرئِ المَنصُورِيّ.. وانْطِلاقاً معَ تأهِيلاتِ الدَّاعي إلى هذا المهرجان السَّابِع عَشَر، الطَّبيب عصام عَبَّاس،
المُقَدَّرِ بِمِثلِ "الوَطَن العِراقِيّ السَّائح".. والمُكَرَّم باعتِبَارِهِ معِ "دَكاترَة الإبدَاع"..
(10) عصام عَبَّاس: مُخلِصٌ زَينَبِيٌّ مُوَاظِب.. يَتقبَّلُ الله مِنه.. وَمِمَّن في هذا الطَّريقِ القَوِيم..
(11) كانَ مُقَدِّمُ النَّدوَةِ الأُولَى: المحامي الدكتور حَمُّود بَكفَاني، الشَّهِير بِحَافِظَتهِ المُدهِشَة..
(12) لَقد اختَارَ مِن خَمسمائة قَصيدَة، وَمِثلِها مِنَ الرُّبَاعيَّات: مَا قَدَّمَ مِنْ أبطَالِ النَّدوَةِ الأُولَى..
(13) عِندَما قَدَّمَ لِـ"جَميل أبو ترابي": اختَارَ لَهُ مِنْ حُوريَّةٍ تُنَاسِبُ اسمَهُ، كالقَولِ؛
زَادَكَ اللهُ يا جَمِيلُ جَمَالا
(14) وَعِندَما قَدَّمَ للشَّيخ الدكتور محمَّد عبد اللطيف الفَرفُور: اختَارَ لَهُ مِن قَصيدَةِ "أذَان دِمَشق":
دِمَشقُ عَاصِمَةٌ للقَلبِ مُذْ خَفَقا
(15) ومَثلُ المُحامِي: فَعلَ الدكتور أوَاديس استَانبُوليَان، أبو زِين، في تَقدِيمِ أبطَالِ النَّدوَةِ الصَّباحيَّة مِنْ يَومِ الأحَد..
(16) لَقد نَاسبَ الدكتور أوَادِيس بينَ مُتَكلِّمِين وَبَينَ رُبَاعيَّاتِهِ المُختَارَة، كأنَّها مِنَ الأزيَاءِ الرُّوحيَّة المُفَصَّلَة لِوَحدَةِ الرُّوحِ الزَّينَبيَّة..
(17) وَسَتُذكَرُ الرُّبَاعيَّاتُ معَ مَنْ قُدِّمُوا بِها، كأنَّها جَوازَاتُ سَفَرٍ إلى عَالَمِ زَينَبٍ بِنتِ عَليّ، المُحتَفى بِمَولِدِها الرَّابِع والعشرِين وأربعمائة وألْف..
(18) السيِّدَة زَينَب: نَجمَةٌ مُحمَّديَّة..
(19) في مَوقعِ النَّجمَة المُحمَّديَّة: نُتَابِعُ هذا المُسَلسلَ الرَّائعَ مِنَ الصُّوَرِ الزَّينَبيَّة، المُوَحِّدَة بَينَ أبنَاءِ الأُمَم، عَرَباً وأرمَناً؛ مَشرِقاً عَربيّاً وَمَغرِباً..
(20) مُقَدِّمُ النَّدوَة الثَّانِيَة مِن نَدوَاتِ المهرَجان الزَّينَبيّ السَّابِع عَشَر: مِنْ عَباقِرَةِ دَكاتِرَةِ الإبدَاع.. وَمِنَ الأوَائلِ المُندَفِعِينَ في تَرجَمَةِ مَعاني القرآن إلى لُغَةٍ أرمَنيَّة..
(21) لَقد اجتَهدَ معَ أُختِهِ السيِّدَة مَاريَّا، بِتَرجَمَةِ المُعجِزَاتِ المَريَميَّة إلى الأرمَنيَّة.. وَحَدِيثاً رُشِّحَت السيِّدَة مَاريَّا لِـ: "دكتوراه الإبدَاع في التَّلَقِّي والإسمَاع"..
(22) في النَّدوَةِ الخِتَامِيَّة الثَّالِثَة: وُزِّعَتْ دُرُوعُ النَّجمَةِ المُحمَّديَّة الأربَعُونَ الأُولَى..
(23) وَشَكرَ اللهَ للأخِ الدكتور محمَّد تركي السيِّد: مَا أحسَنَهُ مِنَ الحُضُورِ والنَّشاطِ المَشكُور..
(24) لَقد مَثَّلَ وزارَة الثَّقافَة العَربيَّة السُّوريَّة، مِن جِهَة.. كَما مَثَّلَ، تَطَوُّعاً وَكَرَماً وَفُيُوضَات نَشاط، "اتِّحَاداً عَالَميّاً للمؤلِّفِين باللغَة العَربيَّة خَارِج الوَطَن العَرَبي"..
(25) نُقَدِّرُ هذا التَّفضُّلَ بِتَدبِيرَاتِ الدكتور عصام عَبَّاس المُوَفَّقَة.. وَنَشكُرُ لَهُما: الوَاجِبَ المُلهِمَ للأفرَادِ والجَماعَات..
(26) عِندَما شَرَّفَني اللهُ بالوُصُولِ: كانَ البَازُ القَادِرِيُّ، المُتَطَوِّعُ السَّابِقُ.. يُحَلِّقُ في فَضاءِ ثَقافَةِ آل البَيت (ع)..
(27) وجَاءَ بَعدَهُ الدكتور سَركيس سَرَدُوريَان، أبو يَعقُوب.. وأصغَيْتُ إلى "حِكمَة النِّعمَة" الأرمَنيَّة، المُفعَمَة بِمِثلِ "سَعادَة الوَعي" المُطَمئِن كَحِكمَةِ الحَكِيمِ المُنعِم..
(28) وسَطعَ وَجهُ عِصام عَبَّاس مُرَحِّباً مِن جَديد.. وكَأنَّما صِرْنا بِجَوِّ مِهرَجانِ النَّجمَة المُحَمَّدِيَّة الثَّامِن عَشَر..
(29) لَقد اعتَذَرَ لِمُقَدِّمِ النَّدوَة الثَّالِثَة، مِن نَدوَاتِ المهرَجانِ السَّابِع عَشَر.. وشَكَرَهُ.. كَما نَشكُرُهُ لِبَراعَتِهِ في تَقدِيمِ أبطَالِ النَّدوَةِ الخِتَامِيَّة..
(30) في نَدوَةِ الخِتَام: سَطَعَت بُدُورُ "علي فَخر الإسلام"؛
(31) السُّطوعَاتُ البُدوريَّةُ المُشَارُ إلَيها: تَعرفُ حَضَرَاتِها، عِندَ العَودَةِ إلى مَوقعِ النَّجمَةِ المُحمَّديَّة.. وعِندَما يُصغَى إلى الأصوَاتِ المُلهَمَة..
(32) سَيَسمَعُ مُوَفَّقُونَ كَلاماً عَجَباً:
(أ) البَيتُ يَتَّسَعُ للجَميع..
(ب) ونَجمَةُ الكَونِ والكَائنَات..
(33) لَقد أصغَيْتُ إلى مِثلِ هذا الكَلامِ المُصَوَّرِ، قَبلَ أنْ أكتُبَ هذهِ البَارِقَات مِنَ التَّذْكِرَاتِ المُبَصِّرَاتِ المُفَكِّرَات..
(34) وَمَا أدرَاكَ.. وَمَنْ يُدْرِيكَ.. كَيفَ تُولَدُ الحُرُوف.. وَمَتى تَنهَضُ مِنْ شَرانقِ بُذُورِها لِتَكُونَ أشجَاراً تأوِي الأطيَارَ وَتُوَزِّعُ الثِّمَار..?!
(35) على بَرَكاتِ الله.. إلى اللقاءِ مَع أحبَابِ حبيب الله، جَدِّ النَّجمَةِ المُحمَّديَّة السَّعيدَةِ المُسعِدَة?!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نص المحاضرة :
(1) بِحَولِ اللهِ وَقُوَّتهِ: جَاءَ أذَانُ مَغربِ الأحَد، الحَادي عَشَر مِنَ الشَّهرِ الخَامِس، "نَوَّار": مُبَشِّراً وَحَامِلاً هَدايا المَولدِ الزَّينَبيِّ الرَّابِع والعشرين بَعدَ أربعةَ عَشرَ قَرْناً..
(2) مِنْ جِهَةٍ مُتَخَصِّصَةٍ بِكُلِّ أُسبُوع: كانَ يَحيَ آخِذاً كِتَابَ اليَومِ بِعَزمٍ..
(3) قَلَّما حَصلَ مِثلَ اليَوم.. وَحِيداً ذَهَبْتُ إلى المِهرَجانِ الزَّينَبيّ السَّابِع عَشَر.. كانَ "أبو زين"، وَحدَهُ: يَقودُ سَيَّارَتَهُ بِنا.. قُلْتُ لَهُ كَلِماتٍ؛ بَدا لِي أنَّهُ لَم يَسمعَها، أو لَمْ يَفهَمَها، وأكَّدَ لِي ذلكَ هَاتِفيّاً، فِيما بَعد.. وَوَعدَ أنَّهُ سَيَجتَهِدُ بِقَضايَا عِلمِ الكَشفِ، الذي نَخلُو لَه، كُلَّ أُسبُوعٍ، ثَلاثةَ أيَّام..
(4) لَقِيْتُ وُجُوهاً مُستَبشِرَةً، مِنْ عِرَاقٍ وأفغَانٍ وأترَاكٍ وَفُرْسٍ وَسُوريين.. مَا أجملَ تألُّقَاتِ الأروَاحِ المُستَبشِرَة..
(5) على مدخلِ المُدَرَّجِ، عَنِ اليَمين، حَيَّاني شَابٌّ بَيِّنُ الاستِعدَاد، كَما رَشَحَ مِنْ طُيُوبِهِ.. لَمْ أقُلْ كَثِيراً.. لَكنَّني حَمَّلْتُ رَاحَتَهُ لَمسةً حَسَنيّةً.. وَمِثلَها على كَتِفِه.. وَتَرَكتُهُ مُتَسائلاً عَن اسمِهِ، بَينِي وَبَين نَفْسِي.. وَلمْ تُمهلني التحيَّاتُ لأيِّ تَفكِيرٍ سِوى الاستِبشَار.. قِيْلَ يَأتِي.. وَسَتعلَمُ اسمَهُ المُحَدَّد.. وَمَعنَاهُ المُطلَقُ مِنَ المُقَيَّد..
(6) كَعادَتهِ الدكتور عِصام عَبَّاس: جَامِعَةُ العِرَاقِ العَالَمِيّ المُؤنِسَة.. قَدَّمَ لِي السَّفِيرَ الأرمَنيَّ، ذِي العَينَينِ السَّاطِعَتَين.. كَأنَّما تَتَّقِدَانِ مِنْ زَيتِ زَيتُونَتِنا..
(7) وبَعدَ قَليلٍ: جَاءَ السَّفيرُ الإيرَانِيّ، كأنَّما تَحفُّ بهِ ألْطَافٌ مِنْ تَدبِيرَاتِ اللطيفِ اليُوسُفِيّ..
(8) وَنُفِخَ البُوقُ القَمَرِيُّ: مُرَحِّباً باسمِ الخَيَّام، صَاحبِ الرُّبَاعِيَّات.. وَمُخَاطِباً السَّفِيرَينِ الكَرِيمَين بالمَعاني الجَديدَة لِرُباعِيَّاتِ المهرَجاناتِ السَّابِقَة، التي كانت تُبْنَى عَلَيها المُحَاضَرَات..
(9) وكانَ شَاعِرِيَّ النُّعاسِ.. طَبيبِيَّ التَّأدِيَات.. دبلوماسِيَّ الإشَارَات:
(أ) ذَكرَ مُقَدِّمَ الجلسَةِ الأُولَى، المُحامي الدكتور حَمُّود بكفاني، الذي يَحفَظُ حُوريَّاتٍ وَرُبَاعيَّاتٍ، تَتعاوَنُ لِصناعَةِ الألْفِ نَصٍّ شِعريٍّ.. قَدَّمَ بِعَشرَةٍ مِنها مُتَكَلِّمِي الجلسَةِ الأُولَى (5/5/1429هـ)..
(ب) وَذَكرَ مُقَدِّمَ الجلسَة الثَّانِيَة، طَبيبَ البيئة، الدكتور أوَادِيس استَانبُولِيَان، صَاحِب التَّرجَمَات المُوَفَّقَة، وَقَدْ ذُكِرَتْ في حَديثِنا الأوَّل..
(جـ) لَكنَّ الطَّرَافةَ في التَّقدِيمِ العِصَامِيّ: أنَّهُ رَجا مُقَدِّمَيّ الجلسَتَين: أنْ يَترُكا لَهُ رُبَاعِيَّتَين؛ لِيُقَدِّمَني بِهِما.. وَهُما:
"زَينَبُ تَشفِي.. فَتَبَيَّنْ خَبَرِي..
"خَديجَةُ أُمُّ فَاطِمَةٍ.. وَزَينَبْ
بَنفسَجٌ.. نَرجِسٌ.. مُزِجا بِكَوكَبْ..
(د) وَمَعَ النَّرجسِ والبَنفسَجِ والكَوكَب: دُعِيْنا للمِنبَر..
(10) كَلَّفَني بِتَقدِيمِ الدِّرع الأوَّل والرَّابِعَة..
(11) وَقَدَّمَ السَّفيرُ الإيرَانيّ الدِّرعَ الثَّانيَة..
(12) وَقَدَّمَ السَّفيرُ الأرمَنيُّ الدِّرعَ الثَّالِثَة..
(13) لِحُسْنِ الحَظِّ: جَاءَني تَفسِيرُ الإحسَاسِ الحَسَنِيّ، الذي أحْسَسْتُ بهِ، معَ السَّلامِ المدخلِيِّ المُنفَعِلِ بالمَعاني الخَفِيَّة..
(14) كانَ صَاحِبُ الدِّرعِ الأُولَى: السيِّد حَسَن التَّبرِيزِي.. وَكانَ اسمُهُ وَوَجهُهُ: تَذكِرةً بالسيِّدِ الدكتور حَسَن الأبطَحِي.. فَقَد شَرَّفَا "بَقيَّة مَركَز بَحث" مَعاً..
(15) وَكانَ تَشرِيفُهُما مُلهِماً: كَما صَنعَ لِي شُرَفاءُ الحَضرَةِ اليَوم..
(16) وكانَتِ: الضِّيَافَةُ الأُولَى.. فأنا بِمَولِدِ يَحيَ الأُسبُوعِ، بَعدَ أيَّامِ الصَّمتِ الثَّلاثَة..
(17) مُؤدَّى الضِّيَافَات الحَسَنيَّة: نَجِدُها في الإصحَاحِ الأوَّل مِنْ سِفْرِ التَّكوِينِ الأوَّل.. وَهُوَ إصحَاحُ الثَّنَاءِ مِنَ الخَالِقِ على خَلائقِهِ:
(أ) نَظرَ الخَالِقُ إلى مَا خَلقَ في اليَومِ الأوَّل، فَوَجدَ أنَّهُ حَسَن..
(ب) وَكُلَّما نَظرَ إلى مَخلُوقَاتِ اليَومِ التَّالِي.. فِيما بَعد: يُبِيْنُ أنَّهُ وَجدَهُ حَسَناً..
(جـ) فَلَمَّا كَانَ خَلْقُ اليَومِ السَّادِس: وَجدَ أنَّهُ حَسَنٌ جِدّاً..
(18) وَهكذا افتُتِحَ خَطَابُ الجُمهُورِ النَّاظِرِ بِحَمدِ اللهِ والحَسَنِ جِدّاً..
(19) مَا تَلا ذلكَ مِنْ كَلِمٍ وأحدَاثٍ: نَقَلَتهُ الكَاميرا والمُسَجِّلَة.. وَمَنْ رَغِبَ باستِعَادَتِهِ.. فالأمرُ مُمكِنٌ، صَوتاً وَصُورةً.. وَمَوقعُ النّجمَة المُحَمَّدِيَّة: وَزيرُ إعلامٍ، صَادقٍ وأمِين.. وَحَريصٍ على مَا نَدعُوهُ "إعلامِيَاء زَينَب"..
(20) مُلاحَظَاتِي الخَاصَّة على مَا قُمْتُ بهِ، وَلا تُفهَمْ بهِ نِيَّتِي، إنْ لَمْ أُعْطِ مَفاتِيحَ لَها..
(21) أُولَى مُلاحَظاتي: معَ سَعادَة القِسّ الدكتور مَعن بيطار.. مَا مَعنى الفُصُول الأربَعَة?
(22) ثَانِيَةُ المُلاحَظَات: معَ سَعادَات الحَضرَاتِ الأرمَنيَّة.. مَا مَعنى التَّفَاصِيل المُصَوَّرَة.. وَلِماذا مَدينَة الألْف كَنيسَة، آني.. مَا عَلاقَةُ كثلِّ ذلكَ بالسِّيدَة زَينَب الكَربَلائيَّة وَثَقافَة آلِ البَيت والكَونِيَّة..
(23) ثَالِثَةُ المُلاحَظَات: مَعَ السَّعادَاتِ المَنصُوريَّة:
(أ) مُحمَّد علي المَنصُورِي: طِفلٌ صَغيرٌ أُنَادِيهِ لِقراءَةِ سُورَة البَيِّنَة?لِماذا?!
(ب) نُورُ الهُدى المَنصُورِي: أُنَاديها لِتَقرَأَ لَنا الآيَات الثَّلاثَة الأخِيرَة مِنْ سُورَةِ مَريَم.. لماذا?
(جـ) الحَافِظَانِ المَنصُوريَّان: محمَّد بَاقِر.. وَمُنتَظَر.. تَخَفَّى البَاقرُ وتَجَلَّى المُنتَظَر.. كَيف.. ولِماذا?
(24) تَفسِيرُ هذهِ المُلاحَظَات: مِثلُ انطِلاقَاتِ مَجمَعِ البَحرين بِسُورَةِ الكَهف.. وَسَنتأمَّلُ بذلكَ مَعاً إنْ شَاءَ الله..
(25) عِندَما نُصغِي إلى الحَديث: لا نَنْسَى أنَّنا على خَمْسٍ؛ لِتَكُونَ كُلُّ خَمسِ دَقائقٍ، يَحسبُهُ ابنُ العَبَّاس: كَلاماً جَديداً لِمهرَجانٍ جَديد..
(26) أبُوحُ بالدَّقائقِ الخَمسِ الأُولى..
(27) في تِلكَ الدَّقائقِ الخَمس: مُختَصَرٌ لِثَقافَةِ آلِ البَيت بِثَلاثِ كَلِمَاتٍ، هِيَ: "التَّبصِرَة، التَّذْكِرَة، التَّفْكِرَة".. هذهِ هِيَ كُلُّ ثَقافَتِنا.. وَعَلَيكُمُ السَّلام..
(28) لَكنَّ مَا يَجيءُ: استِشَارَاتٍ وَمُشَارَكَاتٍ مِنْ عَباقِرَةِ رُوحٍ، قَدِمُوا مِنْ تَشرِيقَاتٍ وَتَغرِيبَات، آخِرُها المُفَاجَآتُ اللندنيَّة عَنِ السُّمعَةِ العَبِقَة لِسُوريا، عِندَ مُنْصِفِي العَالَم وأهلِ الذَّوقِ والحَقّ..
(29) نَدَعُ عَمليَّةَ الحِسَابِ إلى الدَّقائقِ لِلِقاءٍ قَادمٍ، إنْ شَاءَ الله..
(30) فَقَد رَأى الجمهُورُ الكَريم أنْ تَكُونَ التَّفكِرَة قَبْلَ رَفِيقَتَيها، التَّذْكِرَة، والتَّبْصِرَة..
(31) وَهكذا: نَقَرْنا على بَابِ التَّفكِرَة، وَهِيَ في شَطْرٍ مِنْ رُباعيَّة اليَوم، القَائلَة:
|
أبيَارُ عَليٍّ تَذْكِرَةُ |
|
|
|
|
تُدمَجُ بالفَرْضِ.. وَتَبْصِرَةُ |
|
|
بِمُحمَّدَ ثَنَّى بَيِّنةً |
|
|
|
|
زَينَبُ والخَمسَةُ تَفْكِرَةُ.. |
|
|
|
|
|
(32) زَينَبُ والخَمسَةُ تَفْكِرَةُ..
(33) عِندَما قُلْتُ هذهِ الكَلِمَات: نَادَيْتُ على سَعادَةِ القِسّ؛ لِيَتقَدَّمَ مِنَ الآخِرِ إلى الأوَّل.. وَلِيَجلُسَ على كُرسيِّي الفَارِغ، باعتِبَارِي على المِنبَر..
(34) قُلتُ لَهُ.. وَلِجمهورِ "عَباقِرَة الرُّوح" الزَّينَبيِّين: لِماذا نَستَغرِبُ مَواقِفَ السيِّدَة المُدهِشَة في المَواقفِ الحَرِجَة جدّاً?!
(35) الرَّمزُ الزَّينَبِيُّ: خَمسَة..
(36) والكِتَابُ المُقَدَّسُ: ثَلاثُ خَمسَاتِ أُسُس؛
(أ) التَّورَاة: خَمسَةُ أسفَار..
(ب) المَزامِير: خَمسَةُ أقسَام..
(جـ) العَهد الجَديد: أربَعَةُ أنَاجِيل وأعمَالُ الرُّسُل..
(د) وَما بَعدَ ذلكَ: خَمسَةُ أصحَابِ العَباءَة..
(37) فُصُولُ حَياةِ زَينَب: خَمسَةٌ كذلكَ..
(أ) معَ الجَدِّ الأعظَم، رَسُول الله: فَصلُ السَّلامِ للأنَام..
(ب) معَ أبَوَيها العَظِيمَين: فَصلُ العَدلِ والتَّوحِيد..
(جـ) معَ نِسَاءِ الكُوفَة: فَصلُ التَّربِيَة القرآنيَّة وَسُورَة مَريَم..
(د) الفَصلُ الرَّابِعُ: معَ أخَوَيها الحَسَن والحُسَين (ع)، في صَمِيمِ الجِهاد؛ للتَّفكِيرِ بالقرآن، مُؤنِساً عَن كُلِّ شَيءٍ سِوَاه، كَما يَقُولُ زَينُ العَابِدِين (ع)..
(هـ) الفَصلُ الخَامِس: معَ أُسرَةِ آلِ البَيتِ في اتِّسَاعِ التَّعايُشِ معَ عِبَادِ اللهِ في بَيْتِهِ الكَونِيِّ الفَسِيح.. فالخَلائقُ عِيَالُهُ، ضَمِنَ أرزَاقَهُم، كَما يَقُولُ أبو الحَسَنَين وَزَينَب.. وأبو التُّراب.. عَليهم السَّلام..
(38) كَتَبْتُ الرُّبَاعيَّةَ على بَاطِنِ غِلافِ "المُعجِزَات المَريَميَّة".. وأعطَيتُها للمُحامي الدكتور حَمُّود بكفَاني.. وَقَرَأها لِجُمهُورِ "بَقيَّة عَباقِرَة الأروَاح"، في المَركَز الثَّقافي بالمزَّة..
(39) وَلَعلَّهُ معَ صَاحِبِه الفَاطِميِّ الآخَر: يَتأمَّلانِ بِما قَالاهُ في كَلامَيْهِما بالمُؤتَمَر.. إذا كَانا يَعْنِيَانِ مَا قَالاه، فَماذا يَلِي ذلك?!..
(40) نحنُ في "عامِ المَوضُوعيَّة 2008م".. وفي عامِ عَاصِمَة الثَّقافَة العَربيَّة: نَنتَظِرُ تَعمِيمَ "عَاصِمَة القَلب"، على أهلِ القُلُوبِ في العَالَم..!!
(41) نشكُرُ للهِ نِعمَتَهُ بالنَّجمَة المُحمَّديَّة، كَما تَفَضَّلَ ذُو الوَجهِ الأرمَنيِّ الحَسَن، على الوَجهِ الأحسَن..
(42) لِقَمَرِ بَنِي هَاشِم: نَقرَأُ الحَوَامِيم..
(43) وبأقلامِ لُقمَانٍ وَسَبعَةِ أبْحُرِهِ:
نَشكُرُ اللهَ أبدَ الآبِدِين..
والسَّلامُ على عَباقِرَةِ الأروَاحِ
مِنْ أحكَمِ الحَاكِمِين..
وفي المهرجان الثامن عشر عام 2009م - 1430هـ
حضر الأستاذ الدكتور أسعد علي في
الجلسة الأولى بالمركز الثقافي العربي بالمزة وألقى المحاضرة 22
وحضر أيضا في كنيسة سيدة دمشق في
اليوم الثاني للمهرجان وسجل المحاضرة 23