حلقات ثقافية أكتبها من ذاكرة المهرجانات الولائية المؤرشفة

الحلقة الحادية عشر    مسيحيوا سورية وكنائسها  -  الجزء الثاني

 

وفي المهرجان السابع عشر عام 2008م – 1429هـ

الذي رفع فيه شعار" ثقافة أهل البيت في عاصمة الثقافة العربية " تداعى العديد من الشخصيات الفكرية والثقافية والدينية الى حضور المهرجان والمشاركة فيه إيمانا منهم بان هذا الحدث الفريد من نوعه خلال احتفالية – دمشق عاصمة الثقافة العربية – يجب ترك بصماتهم فيه من خلال هذه المشاركة ..

فكانت الكنيسة الكاثوليكية والكنيسة الارمنية في سورية تشارك لأول مرة في هذه التظاهرة الحضارية الثقافية التي أصبح عمرها سبعة عشر عاما وقتذاك ..

 

فكان وفد الكنيسة الكاثوليكية قد وصل إلى المهرجان بدعوة من مدير المؤسسة برئاسة

سيادة المطران ايسيدور بطيخة متروبوليت حمص وحماه ويبرود للروم الكاثوليك الذي ألقى الكلمة التالية :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أيها الإخوة

واذكروا نعم الله عليكم

ومن نعمه تعالى أن ألقاكم هذا المساء وان أهنئكم بالذكرى العطرة التي تقيمها مؤسسة بيت النجمة المحمدية في مهرجانها السابع عشر،

يشرفني ويسعدني أن أكون معكم .. وما وجودي معكم أيها الأخوة إلا للإخوة المتينة التي نعيشها في سورية .

وان كانت ثقافة أهل البيت هي ثقافة التسامح وثقافة الأخوة وثقافة المحبة ، فاقبلوني أيها الأحباء من أهل البيت ..

سألني صاحب السماحة السيّد الواحدي: نحن أقرباء؟

قلت له نعم فان السيد المسيح عيسى بن مريم هو من أهل البيت ..

كلنا من أهل البيت أيها الأحبة .  

فأهل البيت أصبحت فكرة تضم البشرية كلها ، وقد انطلقت أبواب هذا الفكر على مصراعيه لتتقبلنا جميعا ..

ولا يسعني في الذكرى هذه إلا أن استذكر معكم سيدة نساء العالمين التي اختارها الرب الإله    " مريم"    التي احمل أيقونتها  على صدري مبتهلا  إلى الرب الإله أن يديم علينا الإخوة ونحافظ عليها في التسامح كما كانت هذه الأرض الطيبة التي لا اقبلها سنة وعاما  واحدا للثقافة العربية ،

فثقافة التسامح والإخوة ثقافة كانت منذ كانت بلاد الشام  ، فقد اختارها رب العالمين قبل أن يختار الناس وظهر فيها بكلمته مرات ثلاث وأرسل نوره في سمائها .

أملنا أن لا يعاملنا العالم كما نرى في هذه الأيام  ، أن يشكرونا على النور الذي انطلق من بوابات دمشق إلى العالم بأسره لا  أن  يرسل لنا ظلاما .

ومع ذلك فبالتسامح والإخوة التي عرفنا بها هو بشرانا مع بعضنا البعض  .. 

لان سيف المحبة هو سيف أقوى من كل السيوف .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وتسلم سيادة المطران ايسيدور درع النجمة المحمدية في هذا المهرجان

 

وأما وفد الكنيسة الأرمينية جاء وفدا يمثل الكنيسة الأرمينية بدمشق برئاسة المطران أرماش نالبنديان

ووفدا يمثل السفارة الأرمينية بدمشق برئاسة سعادة سفير أرمينيا بدمشق الأستاذ الدكتور أرشاك بولا ديان

 

وألقى الدكتور سركيس أكوب سرا دوريان الكلمة التالية عن طائفة الأرمن قال فيها:

شرفني السيد الدكتور عصام عباس بزيارته لي ، ودعوتي لإلقاء كلمة في هذا المهرجان المبارك مهرجان النجمة المحمدية .

والشرف الأعظم أن أتكلم عن آثار آل البيت ؟ وثقافتهم في دمشق عاصمة العرب كلهم ومن تتربع على عرش الثقافة العربية في احتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية .

ماذا أقول ؟ وماذا أتحدث عن ثقافة آل البيت ؟وسيد آل البيت النبي الكريم سيدنا محمد ((ص)) والذي تحدث عن نفسه بقوله : ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) ،

ماذا أقول عن أخلاق أناس كانوا وما يزالون وسيبقون نبراساً مشعاً ليس للمسلمين وحدهم بل للعالم بأسره بجميع فئاته وشعوبه انطلاقاً من الآية الكريمة ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) فالنبي محمد صلى الله عليه وسلم قد أتى رحمة للعالمين كما أتى يسوع عيسى بن مريم وموسى عليهما السلام ، وإن من أتى نبراساً للرحمة سيأتي آل بيته كذلك ، والدليل على هذا الأمر أن التضحيات التي قدمها آل بيت النبي كانت وما زالت وستظل منارة الرحمة والإيثار والحب الصادق لا لأبناء الجلدة الواحدة بل للعالم أجمع ، وهنا تعظم المقارنة بينهما فيسوع المسيح قد ضحى بنفسه فداءً للبشرية ، وها هم آل البيت في كربلاء يضحون بأنفسهم كباراً وصغاراً نساءً ورجالاً فداءً للدين الإسلامي الحنيف .

وها هو جعفر الطيار بن أبي طالب عليه السلام يضحي بيده اليمنى ثم باليسرى ثم بحياته وهو رافع راية الحق والنضال ضد الظلم والعبودية في معركة مؤتة وها هو ذا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام جد آل البيت يضحي بنفيه فداءً للإسلام ، وبروح إنسانية يمنع تعذيب المجرم عبد الرحمن بن ملجم الذي طعنه فأوصى آله بقوله : (( ضربة بضربة ) .ولم تتوقف تضحية آل البيت حتى اليوم ، فهم يحاصرون ويجوعون ويحاربون ويقتلون ويغدر بهم لا لشيء إنما لأنهم حافظوا على مكارم الأخلاق التي حض عليها النبي محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وإخوانه الأنبياء وسلم ، وليعتقوا بدمهم الإنسانية ويطهروها من كل رجس كما جاء في القرآن الكريم : (( إنما يريد الله أن يذهب عنكم الرجس آل البيت ويطهركم تطهيرا )) .

أيها السيدات والسادة :

كيف كانت ثقافة آل البيت ؟ وما أثر هذه الثقافة في عاصمة الثقافة العربية ؟

لقد كانوا مرجعاً لا دينياً فحسب بل مرجعاً دينياً ودنيوياً وتعليمياً وأخلاقياً وأثرهم بذلك واضح وجلي ، فمساجدهم منارات علم وأخلاق وتربية تشع خلقاً وعدلاً ونور يقين ، ولرجالها ونسائها دور عظيم في حياة البشرية ، وقد قال عنهم سيدنا علي كرَم الله وجهه في نهج البلاغة : (( لا يقاس بآل محمد صلى الله عليه وآله من هذه الأمة أحد ولا يسوى بهم من جرت نعمته عليه أبداً. هم أساس الدين وعماد اليقين )).

ودمشق عاصمة الثقافة العربية ضمت قدسية آل البيت إلى قدسية الأديان الأخرى لتكون منار هداية ، ففي الجامع الأموي يتجاور علمان من أعلام الإنسانية ، أحدهما ضريح النبي يحيى ( يوحنا المعمدان ) إلى جانب الجدث الكريم الذي ضم رأس السيد الحسين عليه السلام لتكون أخوة روح وجسد وقيم للعالم كله .

وبنظرة سريعة لخارطة العالم نجد أن دمشق وموقعها من العالم القديم ، كموقع القلب من الجسد والنبي محمد عليه السلام قال :  (إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب ) .

فالقلب في الإسلام هو منبع التفكير أو لم يقل صلى الله عليه وسلم ( استفت قلبك ) ، ودمشق موقع القلب من الجسد ، وموضع التفكير والتدبير ، وما أجملها عندما يكون مكان التفكير قد نام بترابه أناس عظام كالكثيرين من آل البيت أمثال زينب الكبرى والصغرى ورقية وثلة كبيرة من آل بيت  النبوة فهم وإن رحلوا جسداً عن عالمنا إلا أن روحهم ما زالت معنا وما زالت هذه الأرواح الطاهرة تتدفق إشعاعاتها في حياتنا وفي طبيعتنا ، ودليل كلامي هذا قول الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ( الشام كنانتي )  ، فنحن في كنانة هذا الرجل العظيم وقد دعا لنا بالبركة فقال : ( اللهم بارك لنا في شامنا ) ، فنحن هنا وإن اختلفت أسماؤنا وانتماءاتنا الدينية ، إلا أننا  جميعاً إخوة في الله وفي اللغة وفي الأرض .

 

كلنا أخوة في هذا الوطن الحبيب المعطاء ، وكلنا متأثرون في ثقافتنا العربية بثقافة آل بيت النبوة : ((التضحية والحب والإخاء والمساواة )) ، وإننا نعيش في هذا الوطن أسرة واحدة في وطن واحد حتى أن معاملاتنا الحياتية اليومية لا تفرق ما بين مسلم كان أم مسيحياً ولا أي دين آخر دون تفريق .

وهنا تكمن روعة هذه الحياة في سورية الدولة المعطاءة ،لأننا نتكلم ونتناقش مع إخواننا العمال والموظفين في عدة مواضيع ، فنتشرب أفكارهم ، ويتشربون أفكارنا ونعيش إخوة بكل معنى الكلمة

وتسلم الدكتور سرا دوريان درع النجمة المحمدية في هذا المهرجان

 

 

وفي المهرجان الثامن عشر عام 2009م- 1430هـ

بادر راعي كنيسة سيدة دمشق الأب طاهر يوسف بدعوة النجمة المحمدية لعقد اليوم الثاني من مهرجانها الثامن عشر في رحاب كنيسته واستجيبت دعوته الكريمة

فقد عقد اليوم الثاني للمهرجان في كنيسة سيدة دمشق بحضور إسلامي ومسيحي نخبوي مميز...

 افتتح اللقاء بكلمة  للدكتور  عصام عباس 

شكر فيها الكنيسة وراعيها وكافة الرهبان والعاملين فيها على إنجاح هذا الحدث الكبير وخص بشكره الأب طاهر يوسف على مبادرته الكريمة ودعوته الطيبة ..

 

 

بعدها  ألقى الأب طاهر يوسف الكلمة التالية:

 

بعد هذا الكلام الجميل الذي استمعت له من الدكتور عصام والذي يعزف على أوتار القلب .. أريد فقط أن أوضح نقطتين مهمتين لعيشنا ورسالتنا في هذا البلد المبارك :

النقطة الأولى – إن في اجتماعنا مع بعضنا البعض في أمور حياتنا كلها وفي تآزرنا نسير كدرع أمام كل ما يهدد أو يحاول أن يزعزع الصفوف المحبة والمتكاتفة مع بعضها البعض .

ان اجتماعنا ليس مادة للإعلام وإنما هو شيء حقيقي نعيشه كما يرى العالم ذلك .. والذي يجب أن نربي أولادنا على هذه الصورة الجميلة ، صورة التآخي ..  وأنا كرجل دين مسيحي سأتكلم ما أمرني به سيدي يسوع المسيح وقال لي :

" إن الحقيقة التي زُرعت في الإنسان لا تطلع وترى الشمس إلا أن يرتبط الإيمان بالعمل "

وهذا الارتباط هو ارتباط حقيقي ان يعمل الإنسان ما يؤمن به ومن بعد ما يؤمن به يعمل به أيضا..  لذلك أريد أن لا أرحب بكم اليوم لأنكم أنتم من أهل هذا البيت ومن أهل ذلك البيت ومن أهل بيتين شبابيكهما مفتوحتان من زمان بعيد على بعضهما تتنفسان الهواء الدمشقي العطر ذاته وتشربان من نفس تلك المياه التي روت أرضنا وروت أولادنا منذ زمن بعيد وهاهي اليوم تلك الغراس الطيبة التي أراها مجتمعة مع بعضها البعض إنما توجه رسالة للعالم :

المسؤولية الحقيقية هي رهان حقيقي ورابح أمام كل العالم الذي يراهن بغير ذلك ...

 النقطة الثانية : هي نقطة ثقافة أهل البيت المشترك .. تلك الثقافة التي يراد منها أن الإنسان المخلوق بأمر من الله تعالى والذي كرمه الله بإرسال أنبياء ورسل كثيرين حتى يتكلموا بكلمة الله ويبشروا الإنسان وان يعود ذلك الإنسان إلى إنسانيته التي ابتدأ فيها بعدل ورحمة ومحبة ، هذه الرسالة والثقافة تدعونا اليوم حتى نتمثل ونتعلم من هذه المدرسة الزينبية الطيبة بهذه المُثل العليا .. ومثلها كثير منذ زمان بعيد : يوحنا الدمشقي والقديس بولس وكثير من المرسلين الذين أرسلوا ليعلنوا كلمة الحق ومعهم كثير من الذين بشروا بأن الله محبة وهذه المحبة ليست من كلام فالذي يريد ان يعيش محبة الله التي أرسلها له يجب ان يعمل ويحب هذا العمل ...

اليوم أحببنا سيادة الدكتور عصام وأردنا أن نعمل معه وهذه المحبة هي عمل فوجب علينا أن نلتقي مع بعضنا البعض حتى نرسل من هذا المكان رسالة لكل العالم أن الله محبة .. والله يريد حب الإنسان لأخيه الإنسان وبهذا تجسد رسالة كل الأديان ...

دكتور عصام : أشكرك من كل قلبي على وجودك في بيتك أيضا ووجود الإخوة والأخوات الاكارم جميعا التي زادت بركته بركة بوجودكم جميعا وشكرا لكل من سعى وشارك حتى يُنجح هذان اليومان التي تُرسل فيهما السيدة زينب قوة محبة الله للإنسان .. رسالة إصرار تلك السيدة على ان يكون الإنسان إنسانا ..

شكرا لكم جميعا ...

 

وقدم درع النجمة المحمدية إلى الأب طاهر يوسف تكريماً

 

وقد ألقيت كلمات وقصائد  لكل من السادة :

الدكتور نبيل سليمان ممثل وزير الأوقاف -

الأستاذ محمود القادري الحسيني / الطريقة القادرية- محافظة الحسكة -

السيد حسن التبريزي / رجل دين مقيم في سورية

قصيدة الأديب محمد نجم الدين – من طرطوس  -

 المحامي حمود البكفاني / محافظة السويداء -

 الأستاذ الدكتور اسعد علي - مرشد الاتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية

 

وكان في اليوم الأول للمهرجان قد حضر الأب طاهر يوسف راعي كنيسة سيدة دمشق

إلى المركز الثقافي العربي بالمزة وألقى الكلمة التالية

 

أوصانا القديس بولس في رسالة انه لو دخلتم على مكان فألقوا السلام .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اليوم اشعر بارتياح كبير وأنا أتكلم .. لذلك حتى أكمل ما قاله الشيخ الذي كان يقرأ كلام الله بخصوص السيدة مريم العذراء التي طهرها واصطفاها من بين نساء العالمين وأتوقف عند قوله تعالى : والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم ابعث حيا .. في الترجمة اليونانية تعني كلمة دمشق المسك ، هذا المسك التي تفوح به منطقتنا هو ليس عطر الأرض وحدها ولكن عطر من هم بتلك الأرض الدمشقية الطيبة منذ زمان كثير رووها بدمائهم ونذكرهم على مدى التاريخ ونذكر فكرهم .. ولكن اليوم نذكر ونتذكر تلك السيدة التي أضافت عطرا جديدا لدمشق لتصبح دمشق متعطرة بعطر جميل مميز ..

اليوم أتيت لأتكلم بما أنني من أبناء مريم العذراء عليها السلام التي تحرس دمشق من شمالها كما السيدة زينب تحرس دمشق من جنوبها كي تكون دمشق محروسة من سيدتين عظيمتين ويكون أبناء دمشق أبناء تلك السيدتين مجتمعين معا حتى يضيفوا ويشموا ذلك العطر الجميل الذي عطرته السيدة زينب عليها السلام في هذه الأرض الدمشقية العامرة ..

اليوم أتيت لاستأذنكم جميعا بان يكون يوم غدا اليوم الثاني لهذا المهرجان الكبير فمثل حضوركم اليوم سيكون يوم غدا في كنيسة سيدة دمشق راجيا الحضور الكثيف والتجمع هناك لنختتم هذا التجمع الروحي الجميل من عطر السيدة زينب عليها السلام .

عندما يأمرنا الدين بان نكون إخوة مع بعضنا البعض تجد في كل الكتب السماوية نقاط مشتركة هامة سأتكلم من الإنجيل المقدس:

" إذا كنت تحب الله الذي لا تراه وأنت تبغض أخاك الذي تراه فأنت بهذا كاذب كبير "

جوهر الدين ليس فقط قراءات تُسمع او صلوات تُقام ..  جوهر الدين بالنسبة لنا كما قال القديس بولس الرسول " إن الإيمان غير المسبوق بالأعمال هو إيمان ميت "

لذلك فقضية الدين هو العمل وما نعمله اليوم ليس هو إلا شهادة أمام الله أننا أحبابه ونحن امتداد لبعضنا البعض ، وما حياتنا المشتركة مع بعضنا البعض إلا هي صدق وأمانة نؤديها لأدياننا أولا ثم نؤديها لبعضنا البعض ...

من هذا أريد أن أقول إن منطق السيدة زينب هو منطق الدين والإنسان القوي ...

والحقيقة عندما بعث لي الدكتور عصام سيرة السيدة زينب وجدت تطابقا كبيرا بين أدياننا وساداتنا ، وقد اندهشتُ من صلابة وعزيمة تلك المرأة ..

لذلك أيها الإخوة والأخوات أنا غدا انتظركم جميعا في كنيسة سيدة دمشق التي ستستضيف مع أبناء العذراء أبناء تلك السيدة الفاضلة زينب ، وهذا هو اجتماع عمل لنبرهن ما قالته أدياننا في توطيد العلاقات الإنسانية ..

أوجه شكري لكل من أتى اليوم لينجح معي هذه التظاهرة التي نتعطر منها جميعا ..

أوجه شكري لخادم تلك الرسالة الدكتور عصام عباس الذي خدمها زمانا طويلا والله يوفقه من السماء وينزل عليه بركات كثيرة على عمله الكبير ..

شكرا لله على جميل عطاياه ومنحه لنا جميعا

وشكرا للأنبياء والصالحين والأولياء .. وشكرا لكم جميعا.

 

وفي نهاية المهرجان الثامن عشر أرسل الدكتور عصام  رسالة شكر وتقدير واعتزاز لراعي كنيسة سيدة دمشق هذا نصها:-

  

مؤسسة بيت النجمة المحمدية

تهتم بالدراسات الفكرية والثقافية المختصة في منهجية سيدة البيت المحمدي

السيدة زينب  وأهل البيت

دمشق  - سورية

www.alnajma.org

email al-najma@scs-net.org

هاتف: 00963944367771

ــــــــــــــــــــــ

 

 

أخي العزيز نيافة الأب طاهر يوسف المحترم

راعي كنيسة سيدة دمشق - مسؤول العلاقات المسيحية الإسلامية بدمشق

 أحييكم أجمل تحية ، تحية الإخاء والمودة والمشاعر الصادقة وأبارك لكم هذه المباركة الرحمانية التي وهبها الله تعالى لنا جميعا بنجاح هذه الجلسة التاريخية وهذا الحدث الدمشقي الحضاري الذي فاق التوقعات وأبهج المشاهد حتى كادت الفضائيات الناقلة للحدث تترجى بإعادة بعض اللقطات خشية فوات بعضها التي ربما حُجبت عن عدساتها ،

ولكن أود ان أقول واسمع العالم كله أنّ " ما كان لله ينمو وما كان لغيره يخبو "

ألق الجلسة وألق الأرواح الحاضرة وتجدد الحضور كل ساعة وجمهرة الوفود  القادمة من خارج دمشق وبقائها حتى اللحظة الأخيرة من الجلسة هذا ما يُشعر بارتياح الناس للأعمال التي تحمل مصداقية الجُهد وحُسن النوايا التي تعمل بطاعة الله ورضوانه بعيدة عن التحزبات والتكتلات وبعيدا كل البعد عن الطائفية والأفكار الدخيلة والترزق ..

راية الحق يرفعها كل مخلص وكل مؤمن بإرادة الله ، وهذا ما نادى به الأنبياء والمرسلون عليهم الصلاة والسلام وقاد هذه الأدوار الرسالية ورثتهم أولياء الله أهل البيت عليهم السلام ،

وعلينا ان نستوعب هذه الأدوار وتلك المنهجية التي قدّم الأنبياء وورثتهم التضحيات الجسيمة من اجل الإنسان الذي كرمه الله وجعله خليفته في الأرض وجعله حرا دون قيد وحماية حقوقه وحفظ كرامته بعيدا عن لقاءات المجاملات والصفقات الإعلامية ،

لقاء سيدة دمشق

حدث  تاريخي سجلته الأرواح قبل الشاشات بمصداقية العاملين من اجله والذين لا يبغون الا رضاء الله تعالى وفائدة الإنسان والمجتمع ونشر فكر الإنسانية الحقة في ربوعنا الجميلة ووسط أهلنا وخاصة الناشئة والشباب الذي يعول عليهم في بناء المجتمع النبيل الذي يتفهم ويعشق حقا المنهجية التي قادت الإنسان إلى المحبة والرخاء وبناء الذات والمجتمع والأوطان بعيدا عن مفاهيم التكتلات والطوائف والتشرذم ،

منهجية ابتعدت عن سياسة العنف والتسلط  ونادت بالإصلاح بطرق اللاعنف وهي المنهجية التي نادت بها قائدة الميدان وسيدة العرب والمؤمنين السيدة زينب عليها السلام في الكوفة ودمشق وأينما حلت رحالها ،

من هنا بزغ شعار مهرجان النجمة المحمدية الولائي الثقافي الثامن عشر " دمشق الثقافة التي احتضنت منهجية أهل البيت عليهم السلام "

سلام على دمشق وعلى سيدتي دمشق الذي شع نورهما من شمال دمشق حيث السيدة العذراء ومن جنوب دمشق حيث السيدة الحوراء

وسلام على كنيسة سيدة دمشق وراعيها الأب الدمشقي صاحب النيافة الأب الدكتور طاهر يوسف والكهنة والعاملين في كنيسته المباركة

وأرجو إبلاغ تحياتي وسلاماتي مع خالص المودة لغبطة البطريرك والمطارنة الأكارم

ومؤسستي تشكر لكنيستك هذا الجهد وأشكرك من الأعماق على ما بذلته من جهد متميز لتحقيق هذا اللقاء

دوما ملتقانا على طريق الحق ومنهج المحبة والإخاء.

وكل عام وانتم بألف خير

أخوكم

الدكتور عصام عباس

مدير مؤسسة بيت النجمة المحمدية - السيدة زينب

دمشق في الجمعة : 1/5/2009 م