معجزة اسمها زينب

بقلم : د. نزار حيدر

   تعالوا، أولا، نتصور المشهد التالي:

  حاكم ظالم متجبر يحمل سوطا يتوسط مجلسه في قصر الإمارة في الشام، وقد التف حوله عدد كبير من الجلاوزة لحمايته وتقديم ما لذ وطاب من الطعام والشراب، له ولضيوفه من مندوبين أجانب ووزراء ومسؤولين في الدولة، بانتظار أن يستعرض انتصاراته العسكرية الباهرة التي حققها في العراق على فئة صغيرة من الرجال والشباب والصغار.

   في الأثناء، يدخل ركب من السبايا، يتألف من مجموعة من النساء والأطفال ومعهم رجل مريض أنهكته (الجامعة) التي طوقت يديه ورجليه مشدودة الى رقبته النحيفة.

   في الركب (المهزوم) امرأة تسمى زينب بنت علي بن أبي طالب بنت فاطمة الزهراء بنت محمد بن عبد الله، رسول الله (ص).

   فجأة، ومن دون سابق إنذار، اذا بهذه المرأة تنتفض واقفة بشموخ وهيبة أمام (الحاكم) المنتصر، وجميع الحضور، تخاطبه من دون استئذان، قائلة: بعد ان ذكرت الله تعالى وحمدته وصلت على رسول الله وآل بيته الكرام الطيبين الطاهرين، وتلت الآية الكريمة {ثم كان عاقبة الذين اساؤوا السوءا أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزئون}:

   أظننت يا يزيد، حين أخذت علينا أقطار الأرض وآفاق السماء، فأصبحنا نساق كما تساق الاسارى أن بنا على الله هوانا، وبك عليه كرامة، وان ذلك لعظم خطرك عنده؟ فشمخت بأنفك، ونظرت في عطفك، جذلان مسرورا، حين رأيت الدنيا لك مستوسقة، والأمور متسقة، وحين صفا لك ملكنا وسلطاننا، فمهلا مهلا، أنسيت قول الله تعالى {ولا يحسبن الذين كفروا انما نملي لهم خير لأنفسهم، إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين} لتنزل هذه الكلمات، كالصاعقة التي أحرقت عرش الظالم ودمرت كبرياءه.

   والى هنا تكون زينب قد تحدت الحاكم في عقر داره مرتين، وأمام مرأى ومسمع ضيوفه وأركان دولته، المرة الأولى عندما تحدثت قبل أن تستأذنه، والثانية عندما خاطبته باسمه من دون أن تسبقه بآية صفة من تلك الصفات التي يسطرها المتحدثون عادة في مجالس الحكام، خاصة مجالس الطغاة، وعلى وجه الخصوص عندما يكونون في موقف المنتصر عسكريا في معركة أو حرب ما، لاستدرار نظرة عطف من الحاكم لهم، فيغدق عليهم بصرة من مال أو منصب في الدولة، أو ما أشبه.

   اما زينب المنتصرة، فليست من هذه النماذج أبدا، وأقول منتصرة، ليس بالسيف أو في ساحة المعركة أبدا، وإنما تمثل انتصارها بقول كلمة حق عند سلطان جائر، وتلك هي قمة الانتصار.

   فعندما يتجلد المرء بالصبر عند الهزيمة المادية، ولا ينحني للظالم، أو ينكسر أمامه، ولا يخضع له، ويظل رابط الجأش شجاعا لا تهزه المحن، عندها سينزل بخصمه اشد الهزيمة، وان بدا منتصرا عليه، فالنصر لا يقاس بمساحة الأرض التي يستولي عليها (المنتصر) كما ان الهزيمة لا تقاس بعدد الرؤوس التي تتطاير في ساحة المعركة، إنما يقاس النصر والهزيمة بما تصيب المعركة من الإرادة، فإذا ثبتت ولم تتزعزع، ظل المرء منتصرا حتى اذا خسر كل شئ في ساحة المعركة، وتلك هي هزيمة النظام السياسي الأموي على يد زينب بنت علي عليهما السلام حفيدة رسول الله (ص).

   وهل غير زينب شهد لها التاريخ بمثل هذا الموقف البطولي الرائع؟.

   هل سمعتم بامرأة قتل أهل بيتها وأنصارها في ساحة المعركة، ثم تساق أسيرة مكبلة بالسلاسل مع مجموعة من النساء والأطفال بالإضافة إلى ابن اخ لها كان مريضا، ثم تقف في مجلس الحاكم المتجبر غير خائفة ولا مترددة ولا مرتعدة ولا متعتعة، لتخاطبه، من دون استئذان وبلا ألقاب، بلسان عربي فصيح وبلاغة لغوية ليس لها مثيل، وبشموخ وإباء علويين؟.

   لقد لخصت زينب محتوى كلمتها، بمنطوق الآية التي افتتحت بها خطبتها البليغة، فلقد قالت للطاغوت بهذه الآية، بأنك فعلت منكرا فكذبت بآيات الله تعالى واستهزأت بها.

   انها استنكرت فعلته الشنيعة بلا جدال، لان سلاحها كان اليقين أما سلاح الطاغوت فقد كان الكفر والاستهزاء.

   بعد ذلك، نبهته ومن يستمع لها أو يقرا خطابها إلى يوم الدين، إلى حقيقة في غاية الأهمية، وهي أن (الانتصار) ليس دليلا على أحقية صاحبه، كما ان الهزيمة ليست دليلا على بطلان دعوة صاحبها، وإنما مقياس الحق والباطل هو العاقبة ومنقلب الإنسان، فـ {الأعمال بخواتيمها} كما في الحديث النبوي الشريف.

   ان الناس عادة ما ينظرون إلى الأمور بشكل سطحي فلا يتعمقون بالعواقب وما تؤول إليه الأمور، ولذلك نرى أكثرهم يقفون مع المنتصر والفائز بغض النظر عن جوهر الانتصار والفوز، ومن دون البحث في حقيقته، ولذلك فان الطغاة يشيعون دائما وراء كل فوز او انتصار بان ذلك دليل على أنهم على حق، وان ما حققوه من انتصار على (العدو) كان من الله ليوهموا الناس بأنهم يضربون بسيف الله ويحكمون بإرادة الله، ولذلك فهم ظل الله في الأرض، فهل يحق لأحد بعد كل هذه الأدلة والبراهين ان يخرج عليهم بقول أو فعل؟.

   انهم يحصنون سلطتهم الباطلة بمثل هذه التوصيفات لتخدير الناس ليناموا على طول اللدم، ليصل إليهم طالبهم.

   لقد خاطب (الرئيس العراقي) الأسبق احمد حسن البكر وفد أهالي مدينتي كربلاء المقدسة والنجف الاشرف عندما زاره في القصر الجمهوري في العاصمة بغداد بعيد انتفاضة صفر المظفرة في عام (1977) والتي كان النظام البائد قد قمعها بشكل تعسفي راح ضحيتها المئات من الشهداء والسجناء، خاطبهم بهذا المنطق عندما قال لهم (ان تمكننا من الغوغاء والسيطرة على الأوضاع العامة، دليل على إننا على حق وان الله تعالى معنا، فلماذا يحاول الناس بين الفترة والأخرى إزاحتنا عن السلطة)؟.

   لقد ظل الطاغية الذليل صدام حسين يسجل (الانتصارات) الواحد تلو الآخر، فتارة على شعبنا الكردي في الشمال، وأخرى على شعبنا العربي في الوسط والجنوب، وثالثة على الشعب الإيراني في الشرق ورابعة على الشعب الكويتي في أقصى الجنوب، ولقد ظل يخدع السذج والبسطاء من العراقيين، و المنتفعين والمنافقين من شعوب (امة العرب المجيدة) فماذا كانت المحصلة النهائية لكل تلك (الانتصارات)؟ الجواب إخراجه من بالوعة ضائعة وسط الصحراء خائف ذليل ترتعد فرائصه.

   ان الطاغوت يبذل عادة كل جهد ممكن من اجل خداع الناس وتضليلهم، من اجل إقناعهم بأحقية موقفه وقراره في كل الأحوال، ولذلك تختلط المفاهيم والعبارات عند الناس وهم يستمعون إلى إعلام الطاغوت، كما هو الحال اليوم مثلا مع نظام آل سعود وحزبه الوهابي الذي يصدر فقهاءه الفتاوى لخدمة أهدافه الضالة وأجنداته المشبوهة، لقتل عقل الإنسان قبل قتل جسده.

   ان دعاية الطاغوت تخلط الأوراق في عقول الناس، من اجل أن تقلب المفاهيم والمعاني، اذا بسبط الرسول الكريم (ص) يتحول إلى خارجي وبنت الرسالة إلى امة والحق باطلا، وشارب الخمر وقاتل النفس المحترمة واللاعب بالقرود إلى أمير للمؤمنين، ثم تقلب الدعاية الهزيمة الى نصر والنصر إلى هزيمة وهكذا، وكل ذلك من اجل تضييع الحقائق، بعد الاستخفاف بعقول الناس.

   اذن، ليس كل منتصر، له كرامة عند الله تعالى، كما انه ليس كل مهزوم له هوانا عليه سبحانه وتعالى أبدا، فلقد قتل الأنبياء والرسل والصالحين والأولياء على مدى تاريخ البشرية، وقتل قابيل هابيل، كما انتصر الطغاة الجبابرة والقتلة والمجرمين والحكام الظالمين، فماذا كانت النتيجة؟ هل يعقل أن نقول بان الضحايا كانوا دوما اهون على الله تعالى من الطغاة والجبابرة؟ بالتأكيد كلا وألف كلا؟.

   ولو كان النصر دليل أحقية صاحبه، فهذا يعني أننا يجب أن نسلم بأحقية إسرائيل التي حققت الانتصار تلو الانتصار على العرب والمسلمين في كل حرب دخلتها معهم، منذ العام 1948 ولحد الآن، فما رأيكم أيها العرب والمسلمون؟ هل تسلمون بحقها؟ ام تغيرون طريقة تفكيركم، وتعيدون النظر في متبنياتكم ومسلماتكم؟.

   ثم تستمر زينب في خطبتها فتقول:

   امن العدل يا ابن الطلقاء، تخديرك حرائرك وإماءك، وسوقك بنات رسول الله سبايا؟.

   لقد نبهت زينب الطاغية والمستمعين ممن غسلت عقولهم ماكينة الدعاية الأموية من أن هذا الذي تحدثه ليس الا طليق وابن طليق ولذلك لا يحق له أن يجلس في هذا المكان، وان وجوده الآن على مقعد الرئاسة خلاف كل الأعراف والمواثيق الدينية والدنيوية، في محاولة منها للكشف عن الحقائق الدامغة التي يعنيها أن يكون طاغية مثل يزيد حاكما للمسلمين.

   ثم تكرر المفهوم بقولها:

   الا فالعجب كل العجب لقتل حزب الله النجباء، بحزب الشيطان الطلقاء.

   ثم تختتم خطبتها بقسم نطقت به على لسان الوحي، فظل خالدا ابد الدهر، وكأنها تقرا المستقبل ليس المنظور أبدا، وإنما الممتد إلى يوم القيامة، بقولها:

   فكد كيدك، واسع سعيك، وناصب جهدك، فوالله لا تمحو ذكرنا، ولا تميت وحينا، ولا يرحض عنك عارها، وهل رأيك الا فند؟ وأيامك الا عدد؟ وجمعك الا بدد؟ يوم ينادي المنادي الا لعنة الله على الظالمين.

   انه كقسم أبيها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عندما ضربه المجرم بسيفه المسموم في محراب الصلاة، في مسجد الكوفة قائلا {فوز ورب الكعبة} وهل تجرؤ غير زينب ابنة علي أن تقسم بهذا الشكل؟ الا تخاف أن يكذبها الزمن؟ الا تخشى ان يطمس الطغاة ذكر الحسين السبط فيفتضح قسمها؟ الا يعني أنها كانت واثقة جدا مما تقول، من دون تردد أو خوف أو احتمال؟ الا يعني أنها كانت في تلك اللحظة في قمة الثقة بالله تعالى واليقين بوعده، لدرجة لو كشف لها الغطاء في تلك اللحظة لما ازدادت يقينا؟.

   تعالوا الآن نتعلم الدروس التالية من هذا الموقف الزينبي العظيم، خاصة النساء، فالمرأة أولى من الرجل بزينب لتأخذ منها الدرس البليغ:

   أولا: التحلي بالشجاعة في المواقف الصعبة، فلا تأخذنا في قول الصدق لومة لائم.

   ثانيا: الحق يؤخذ ولا يعطى أبدا، ولذلك يجب أن لا نسكت عن حقوقنا التي ضيعها الطغاة والظالمين.

   ثالثا: وضع المسؤول في حجمه الطبيعي فلا تاليه ولا عبادة للشخصية ولا هم يحزنون.

   رابعا: أن نكون مع الحق، في كل الحالات، وليس مع المنتصر على أية حال.

   فنكون مع الحق دائما، بغض النظر عن موقعه، أفي السلطة أم خارجها، في السجن أم خارجه، منتصرا أم مهزوما، غنيا كان أم فقيرا، المهم أن نكون معه، ننصره ونقف معه وندعو له ونضحي من اجله، فلا نخذله أو نتفرج عليه ونحن على نصره قادرون.

   أما أن نكون معه اذا كان حاكما ونتخلى عنه اذا خسر السلطة، أو أن نؤيده اذا كان منتصرا ونخذله اذا كان مسجونا، او ان نكون معه اذا كان ثريا، ولا نعرفه اذا افتقر، فان ذلك عين الوصولية والأنانية والنفاق.

   خامسا: ان نكون على يقين، فلا نتردد لكلمة نسمعها أو خبر نقراه، خاصة في زمن الفتنة التي تزداد فيه الدعايات والشائعات والأكاذيب والأقاويل، وكل ذلك من اجل انتزاع الثقة واليقين من نفوسنا لتتلاعب بنا الأهواء فتتقاذفنا الشكوك لتغير أو تبدل مسيرتنا وثوابتنا ومعتقداتنا.

   سادسا: وكل هذه الصفات العظيمة لا يكتسبها الإنسان الا اذا كان على علاقة حسنة مع ربه، فهو الذي يخيف كل شئ من عبده اذا خافه في السراء والضراء.

   سابعا: إن أعظم طاغوت يتضاءل خطره ويتلاشى وجوده أمام إرادة الإنسان مهما كان ضعيفا اذا كان على حق ومتيقن من انه على حق، أما اذا شك في حقه وتردد في موقفه، فليس بإمكانه أن يحقق شيئا أبدا.

   ثامنا: إنما يتغلب الإنسان الضعيف المهزوم على الطاغوت المتجبر المنتصر، عندما لا يتوسم فيه خيرا، وعندما لا يمد يده الا إلى الله، أما المرء الذي يتذلل لحاكم ويتودد لسلطان من اجل ما في يده، فليس بإمكانه أن ينتزع منه حقا أبدا، فكيف يمكن لفقيه أن يأخذ الظالم على يديه اذا كان ينتظر مرتبه منه رأس كل شهر؟.

   تاسعا: أن نعرف قدر أنفسنا، فنقول الحق ولو عليها، خاصة أمام سلطان جائر، أما الفقهاء الذين يستلمون مرتباتهم الشهرية من السلطان فتراهم أذلاء عند بابه، فليس بإمكانهم أن يقولوا كلمة الحق أبدا، بل انك تراهم يفبركون الفتاوى خدمة للسلطان وارضاءا لشهواته، كما هو حال فقهاء التكفير من وعاظ السلاطين وفقهاء بلاط آل سعود مثلا.

   عاشرا: ان لا نسكت عن حق، ولا نخضع لباطل، ولا نتجاهل ظلم.

   ان الطاغوت الذي ينزو على السلطة من دون تفويض من الناس او اختيار منهم، كأن ينزو عليها بالوراثة  أو بالانقلاب العسكري، أو بالتآمر والقتل والفتك، كما هو شأن سلطة آل سعود الذين تمكنوا منها بالقتل والفتك عبر علاقة سفاح مع سلطة (الحزب الوهابي) الدينية، إن الطاغوت يبذل كل ما في وسعه من اجل تكميم الأفواه ومنع الناس من الكلام والاعتراض والحديث عن الشأن العام، انه يسخر سياسة النفي والإبعاد للمعارضة، وكل ذلك، من اجل أن لا يفتضح أمره، ولا تنكشف حقيقة الأمور أمام الملأ.

   أما نحن فيجب أن لا نسكت، فنرفض محاولات الطاغوت تكميم الأفواه، بل إن علينا أن نصرخ بقضايانا العادلة، ونتحدث فيها وعنها بكل شكل من الإشكال.

   لقد سال رجل الإمام السبط الحسن المجتبى عليه السلام عن السياسة فقال {السياسة أن ترعى حقوق الله وحقوق الأحياء وحقوق الأموات} ثم أضاف {وان تخلص لولي الأمر ما اخلص لامته، وترفع عقيرتك في وجهه اذا ما حاد عن الطريق السوي}.

   حادي عشر: أن نبادر إلى تبليغ الرسالة في كل الظروف والحالات.

   إننا أصحاب رسالة ينبغي أن لا نتباطأ في تبليغها، أو نتهاون في إيصالها إلى أسماع العالم، فالى متى تظل شعوبنا ترزح تحت نير أنظمة سياسية استبدادية شمولية تحكم بالحديد والنار وتكميم الأفواه، تسحق حقوق المواطن سحقا، وتهين كرامته وتعتدي على حقوقه؟.

   الى متى تظل شعوبنا أغلبيتها جاهلة أمية، تعاني من شتى الأمراض، لا تجد قوت يومها، تحصدها الحروب العبثية، آو الفتن الداخلية التي يغذيها البترو دولار وفتاوى فقهاء التكفير؟ فيما تنعم حفنة من الحكام وجلاوزتهم بخيراتها وما انعم الله تعالى عليها؟.

   الى متى تعاني شعوبنا من سياسات التجهيل والتمييز الاثني والطائفي وغير ذلك؟.

   لو اننا التزمنا بالنهج الزينبي، فتمسكنا بحقوقنا ونصرنا الحق وجانبنا الباطل، ووقفنا مع المظلوم ضد الظالم، لغيرنا أشياء، ولتبدل حالنا إلى أحسن حال، ولما بقينا نسير في نهاية ركب البشرية، وكأننا عبيد لحكام مستبدين جهلة انبطحوا أمام القوي من اجل السلطة فحسب.، فقدموا البترول على طبق من ذهب مقابل تعهد بحماية سلطة العائلة، آل سعود نموذجا.

   لقد رسمت زينب عليها السلام معالم حقوق المرأة، فلنبادر إلى أفراد فصول خاصة في مواد التاريخ والتربية والتعليم عن هذه المدرسة الحية التي جسدت في مواقفها كل معاني البطولة والشجاعة والحرية والإرادة والحق، لنقدم بها أنموذجا يحتذى لبناتنا بدلا عن النماذج المدمرة التي تقدمها الفضائيات. 

   والآن:

   الا تتفقون معي كون زينب عليها السلام معجزة؟.