![]()
![]()
سعادة النائب الدكتور حنين القدو عضو
مجلس النواب العراقي يزور
الدكتور عصام
ناجي عباس العابدي مدير مؤسسة بيت النجمة المحمدية في عيادته بالسيدة زينب
التقى بعد ظهر اليوم الأربعاء 6/
1/ 2010م سعادة النائب الدكتور
حنين القدو - عضو مجلس النواب العراقي ، مدير مؤسسة بيت النجمة المحمدية الدكتور
عصام ناجي عباس العابدي في عيادته بمنطقة السيدة زينب
في إطار مهمة سعادة
النائب بتقصي أحوال الجالية العراقية المقيمة في سورية وسبل عودتهم
لأرض الوطن ، وقد دار الحديث خلال ساعة ونصف الساعة حول أحوال الجالية العراقية
المقيمة في سورية وخاصة الشريحة الكبرى منها والتي تقطن منطقة السيدة زينب
والتي ذاقت كل أصناف القهر
والظلم والتهجير والنفي القسري وعذاب الغربة الطويلة التي فرضها النظام الصدامي
المقبور منذ السبعينات والثمانينات من القرن الماضي وحتى سقوط النظام السيئ الصيت
عام 2003م ، وبعد السقوط تعاني حتى يومنا هذا من التهميش ومع أن اغلب قادة العراق
اليوم كانوا يشاركونهم تلك الآلام وكانوا من المقيمين في سورية قبل السقوط ، ومع أن
هذه الجالية أنتجت كوادر أكاديمية ونخب ثقافية لا يمكن الغالبية منها من إتمام
التحصيل العلمي العالي بسبب الظروف المادية القاهرة التي تمر بها هذه الأسر ، وان
اغلب هذه الأسر تود العودة للوطن في حال تأمن لها أبسط الظروف المعيشية في
وطنها بعد أن سلب النظام المقبور بيوتها وممتلكاتها وأفقدها حتى المواطنة عن طريق
حرمانها من الجنسية العراقية ، وان الجالية العراقية المقيمة في سورية منذ ثلاثين
عام ونيف عانت من نظام صدام كل أصناف الاضطهاد السياسي ويجب أن يُنظر بالخاصة إلى
الشرائح الوطنية المستقلة التي لم تنتم إلى أية جهة حزبية آو ما شابه فهي تعاني من
ظروف قاهرة بسبب عدم وجود من يوصل صوتها إلى المسؤولين اليوم ولى الجهات المعنية ..
وقد أيد سعادة النائب ضرورة الاهتمام بهذه الشريحة المظلومة والاهتمام بكوادرها
الأكاديمية ونخبها الثقافية ورفع سويتها العلمية من خلال دعم الحكومة العراقية
الوطنية لها وذلك بتأمين السكن في العراق والوظائف لتسهيل عودتها لأرض الوطن ،
وقد اقترح الدكتور عصام على سعادة النائب من تعيين وزارة الهجرة والمهجرين موظفين
في سفارة جمهورية العراق بدمشق واستلام طلبات المواطنين والأسر العراقية الراغبة في
العودة للوطن ورفعها إلى وزارة الهجرة والمهجرين ومن خلالها الى الجهات المعنية في
تأمين السكن والوظيفة أو التقاعد كل بحسب حالته واختصاصه وإعادة الموافقة ليتسلمها
المواطن العراقي المغترب من السفارة لان في ذلك توفير للطاقات والتزاحم على دوائر
الدولة كما يجري اليوم في الحصول على جواز السفر من خلال إرسال كافة المستمسكات إلى
العراق وبعد بضعة أشهر يتم استلام الجواز من السفارة وهذا الأمر يستحق الاهتمام من
حكومتنا الوطنية تكريما لمواطنيها اللذين ذاقوا كل أنواع العذاب خلال أربعة عقود من
الزمن بسبب ظلم النظام البائد قبل سقوطه وبسبب الإرهاب الأعمى بعد انهيار النظام ..
من هنا توثق علاقة المغترب بوطنه وحكومته والكل ولله الحمد تحمل حسا وطنيا وشوقا
كبيرا للعودة إلى ارض الوطن بعيدا عن المحاصصة الحزبية والطائفية التي مزقت بلادنا
وعمقت اليأس والإحباط في نفوس العراقيين وأصبح الجميع ينظر ان من لا حزب له لا وطن
له .. فمن هنا حمّل الدكتور عصام سعادة النائب هذا الهاجس الوطني الذي ينظر فيه
العراقيون إلى حكومتهم الرشيدة بالتركيز على عودتهم بكرامة وعزة بعد هذه الغربة
المريرة والاهتمام بالكوادر الأكاديمية والنخب الثقافية سيما نحن مقبلون على سنوات
تحمل الخير والاعمار والبناء في ضل استثمار ثروات الوطن .. وكان سعادة النائب قد
بين أن العراق قادم على سنوات خير وعطاء واستثمار لثروات الوطن وهو بحاجة إلى كافة
أبنائه في الخارج خاصة الذين يحملون حسا وطنيا وإخلاصا
لبناء العراق الحبيب .. وفي ختام اللقاء وعد سعادة النائب أن
يحمل كل ما طُرح في هذا الاجتماع على القيادة السياسية للإسراع في عودة العراقيين
إلى بلدهم معززين مكرمين سيما نحن على أبواب استحقاقات وطنية هامة وفي مقدمتها
الانتخابات التشريعية التي نحرص على وضع الإنسان المناسب في المكان المناسب من خلال
وطنيته وكفاءته وخبرته ... وقد ودع الدكتور عصام ضيفه الكبير سعادة النائب حنين
القدو في نهاية هذا اللقاء .. ويذكر أن سعادة النائب قدم إلى سورية ضمن وفد من مجلس
النواب العراقي للاستقصاء عن حال الجالية العراقية في سورية وإيجاد السبل المناسبة
والكريمة لعودتهم إلى وطنهم الذي ربوا أبنائهم وأسرهم خلال الأربعة عقود المنصرمة
على هدف واحد هو " حب الوطن من الإيمان " فأصبح هاجس العودة إلى وطنهم يلازمهم طوال
أيامهم .. ويذكر أن سفارة جمهورية العراق بدمشق قد عقدت يوم أمس لقاء موسعا مع
السادة النواب في مبنى السفارة بدمشق وقد حضر الدكتور عصام هذا اللقاء ..