كلمة العلامة الحجة آية الله العظمى السيد احمد الواحدي " حفظه الله"

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله .. والصلاة والسلام على اشرف خلقه سيدنا ونبينا محمد واله الأطهار وأصحابه الأخيار والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته  

حينما أردت المجيء للحضور في هذه الندوة المباركة فاني احمل في خاطري كل التقدير والاعتزاز على الجهود والأتعاب التي يقوم بها الأستاذ الدكتور عصام عباس في إحياء ذكرى بطلة كربلاء السيدة زينب سلام الله عليها ..

وكما أشار قبل ما يقرب من عشرين سنة قمنا في خدمته في بيتنا المتواضع حيث جرى البحث في مشروع هذه المؤسسة المباركة ، وأنا حفزته وشجعته وهو بلياقته ولباقته وبمفرده قام في هذا الأمر وبادر في إنشاء هذه المؤسسة وقد وفقه الله عاما بعد عام إلى أن وصل إلى حد نشر هذا النشاط وفتح فرع في كربلاء المقدسة بعونه تعالى وسمى هذه المؤسسة بالنجمة المحمدية ..

نِعْمَ  الاسم  و نِعْمَ  التسمية و نِعْمَ  المسمّاة زينب عليها السلام و نِعْمَ  المُسّمي .

وتسمية النجمة المحمدية  يعود لنسبها الشريف لسيدنا محمد وكذلك لأوصافها الحميدة وصفاتها المجيدة بل هي النجمة الآفاقية العالمية لان زينب للعالم كله ، نسأل الله تعالى أن يوفقه لتطوير هذا العمل أكثر فأكثر والنشر العالمي لهذه المؤسسة المباركة.

 أما محطة كربلاء فتعود لشدة صلتها بكربلاء ، لان زينب وكربلاء متلازمان من ناحية الاسم .. فعندما نذكر زينب نذكر كربلاء فنقول " بطلة كربلاء" وهي تشكل ثلاثي في التسمية الحسين وزينب وكربلاء .. نعم : شريكة الحسين

 من جهة أخرى تذكر زينب حيثما يكون أصحاب الفكر والمناضلين والمجاهدين وكم من مؤسسات زينبية أسست في اغلب البلدان باسم السيدة زينب .. وقد دعيتُ إلى استانبول حيث افتتاح مؤسسة زينبية هناك بمساحة عشرة آلاف متر من خمس طوابق تعمل في الاتجاهات الثقافية والإعلامية والاجتماعية والتعاونية وهذا هو التوسع العالمي للسيدة زينب عليها السلام فمن هنا أقول أن السيدة زينب هي عالمية الانتشار ...

ولكن المحمّدية هي من اشرف التسميات وأعظم الأسماء فجزا الله الدكتور عصام خيرا على هذه التسمية ..

وأخيرا فان هذه البطلة العظيمة رغم أنها من جنس النساء ولكنها تعد مدرسة للرجال الأبطال والمفكرين والمناضلين نظرا لصمودها ونضالها واستقامتها وحكمتها البالغة في كلامها وصمتها .. وهذا ما ظهر في بيانها مع الكافر الفاجر يزيد بن معاوية وهي تخاطبه : يا ابن الطلقاء .. يا ابن آكلة الأكباد " كد كيدك واسع سعيك وناصب جهدك فوالله لا تمحو ذكرنا ولا تميت وحينا وما أيامك الا عدد وجمعك الا بدد و رأيك الا فند يوم ينادي المنادي الا لعنة الله على القوم الظالمين ..

وفي صمتها إفحام للخصم وإحقاق للحق وإزهاق للباطل ..

و أنا لا أريد أن أطيل فقد خصصت كلمتي عن السيدة زينب عليها السلام واسأل الله تعالى أن يوفق الدكتور على هذه الخدمة المباركة ويطور عمله ونشاطاته والسلام عليها وعلى جدها وأبيها وأمها وأخويها والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .