كلمة العلامة الحجة الأستاذ الدكتور الشيخ محمد عبد اللطيف الفرفور رئيس المجمع العلمي العالي للدراسات والأبحاث في سورية
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد وعلى أصحاب سيدنا محمد ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أيها الإخوة الأحبة والصحب .. بعد هذا الكلم الطيب الذي استمعنا له لا يسعني الا أن أقدم الشكر والتقدير بعد الله ورسوله إلى سيادة الدكتور نبيل سليمان مستشار وزير الأوقاف على ما تكرم علينا اليوم بجذوة من قوله الشريف فهو ربيب آل بيت النبوة ..
كما أتقدم بالشكر الخالص للأستاذ الدكتور عصام عباس مع حبه ولطفه وكرمه الذي قدمني إليكم بما أسال الله أن أكون عند حسن ظنه وظنكم.
كذلك أتوجه بالشكر والتقدير والاحترام للعلامة الكبير والمفكر الإسلامي الأستاذ الدكتور جابر الجابري الذي هو احد أعلام الفكر في هذا العصر فمرحبا بك في بلدك .. مرحبا بك في دمشق .. مرحبا بك في بغداد فالوطن كله وطنك..
أود أن أتحدث معكم في محاور ثلاث :
المحور الأول : آل البيت ووظيفتهم العالمية
آل البيت ليسوا فقط لأسرتهم الطاهرة الشريفة .. سادتنا آل البيت هم الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا كما ذكره في كتابه الكريم ..
هؤلاء قوم طهرهم الله ومن طهره الله تعالى فلن يصيبه الدنس .. الدنس إنما يأتي من غيرهم أما هم فأطهار أبرار ، لكننا نقتصر على وظيفتهم ضمن مؤسسة آل البيت في الأعم الأغلب وارى أن أعمم هذا الأمر حتى يرقى إلى مستوى العالمية ..
فنحن العرب المسلمين وصلنا إلى ما
وصلنا إليه ولأسباب كثيرة لأننا أبعدنا آل البيت عن وظيفتهم العالمية .. الصحابة
وهم اقرب الناس إلى رسول الله
كانوا
اقرب الناس إلى آل البيت من غيرهم ، فقد استطاعوا بقربهم هذا من إنقاذ العلم كله
مما هو فيه من الجاهليات عن طريق احتضان آل البيت ، فما من صحابي ارتقى في قومه الا
وكان آل البيت عنده أكرم من أهل بيته وهم جميعا على هذا المستوى بلا استثناء .. ولم
يكن هناك أي فرق سوى النسب الشريف الذي يرتقي إلى سيدنا رسول الله
..
لقد كان الصحابة وال البيت أسرة واحدة متشاورين متحابين ، لكن وظيفة آل البيت كانت
وظيفة تعليمية فهم يزيدون عن الصحابة بالعلم : فهم تخصصوا بقضية العلم والإرشاد
لذلك فهم البساتين .. ووظيفتهم كذلك الوظيفة العالمية إذ أن الإسلام لم يصل إلى
العالم الا عن طريق آل بيت النبوة ومن معهم ومن أحبهم ومن كان ورائهم .. وهنا لا
اطري على آل البيت ولا امدحهم وإنما أعطيهم بعض حقهم .. فما كان سيدنا عمر أو أبو
بكر يبتان بأمر الا ويستشيروا سيدنا علي رضي الله عنه وكرم الله وجهه .. وكانا
يسألانه عن أمور الدولة والدين ، أما قضية الخلافة فهذه مسالة سياسية ..
سيدنا علي هو إمام الأمة بعد سيدنا
رسول الله
في
القضايا العلمية والدينية والإسلامية بلا منازع وبلا شك ، وهذا الأمر سلم به
الشيخان وكانا يعطيان الحق في هذا التقدير والتكريم , فنحن بحاجة إلى عطفهم
وبركاتهم ولكن يجب أن نعطي الأمور حقها ونضعها في نصابها بلا إفراط ولا تفريط ..
في الدين في الفقه في العلم آل بيت النبوة أولا ..
سيدنا علي وسيدنا عبد الله بن عباس لهما الأسبقية واليد الطولى في هذا الأمر بالإجماع ، أما قضايا الدولة والخلافة والسياسة فقد اختلفوا فيها فمن اجتهد وأصاب فله أجران ومن اجتهد واخطأ فله اجر واحد..
" تلك امة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسالون عما كانوا يعملون".
وعلى هذا الأساس يجب أن تسير الأمة حتى لا تفترق ونبقى كما كانوا هم .
المحور الثاني : السيدة زينب
البدر
المحمدي المشرق
فإذا تفضل الأستاذ الدكتور عصام عباس وقال " النجمة المحمدية" فهي نجمة وبدر وهذا لا ازاود فيه وإنما أقول ما اقتنع به فان السيدة زينب " بدر " بل هي بدر البدور ..
إن الذي لا يحب السيدة زينب هذه المحبة فهو منافق .. على هذا الأساس يجب أن نقيّم ديننا .. إذا لم يكن بيننا وبين آل بيت النبوة هذا التعلق وهذا الحب فلا خير فينا ولا في إسلامنا ولا في ديننا .. هذا الأمر كان الشيخان يعطيانه حقه وكذلك سائر الصحابة(رض) ، فلم يكن هناك أي خلاف بين الصحابة وال البيت .. وأعطي دليلا أن هناك صلة النسب التي تمت بين الصحابة وال البيت فقد زوج سيدنا عمر سيدنا علي ابنته وأمور كثيرة لدينا تحقيق في حسن هذه العلاقة .. فنحن خدام الشريعة منهجنا منهج المحدثين وليس منهج المؤرخين الذي افسد أمورنا .
المحور الثالث : دمشق ..
وعز الشرق أوله دمشقُ .. بارك الله بأهلها وبرئيسها الخالد حافظ الأسد رحمه الله وغفر له ولنا جميعا واليوم يمسك بزمام قيادتها الرئيس الدكتور بشار الأسد حفظه الله ورعاه ..
ولا أريد الإطالة لأتيح المجال للمتحدثين في هذا التكريم المبارك واختم قولي بقوله تعالى
" إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا "
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته