بعزم زينب
أ.د أسعد علي
15
رجب 1430هـ
لِـزَينَبٍ يَـومُها والـمَوتُ تَـحريرُ
هـذي الـدُّموعُ أَبا الأَشواقِ تَنويرُ
أُمِّـي بَكَت فازدَهَت بالدَّمعِ مُعجِزَةٌ
وزَمـزَمٌ قـالَتِ الـصَّحراءُ غَندورُ
ولَـهفَةُ الـماءِ مـا زالت مُـحَدِّثةً
عـن الـكَريم وَجُـودُ اللهِ مَشكورُ
كـذا تَـحِيَّةُ ذي الـحُسنى بِمَعبَدِنا
والـجِـسمُ مُـكتَنَزٌ للهِ مَـنذورُ
بِـعَـزمِ زَيـنَبَ طـاقاتٌ مـؤيَّدَةٌ
فـيـها الـحياةُ وروحُ الله مَـقدورُ
قـالت لـنا نَسمَةٌ من فَيضِ طاقَتِها
كـما يُـتَرجِمُ بـالخَدَّينِ مَـزمورُ
حَـظٌّ مـعَ الـيُسرِ يُـسرانا مُغَرِّدَةٌ
وجَـفَّ مـن يـامِنِ العَينين مَبهورُ
حَـمَلتُ سِـرّاً عـلى التَّاريخ أَثقَلُهُ
يُـعالِجُ الـصَّمتَ بـالتَّسليم إكسيرُ
سَـلَّمتُ أَمـريَ لـلرَّحمن شـاكِرةً
روحَ الـجمال ومـا يُـجليهِ مَستورُ
أُمُّ الـلـغاتِ سِـتاراتٌ لأَنـجُمِها
مـواقِعُ الـوَحيِ فـي التَّنزيلِ يا شيرُ
مـاتَ الـمَمَات وقـامَت أُمُّ فاطِمَةٍ
بِـنتُ الـعَليِّ ومـا يَـنفَكُّ تَيسيرُ
اللهُ يَـسَّـرَ بـالـقُرآن عِـصمَتَنا
والـمَوتُ مَـركَبَةٌ تَـعلو.. وتصويرُ
طـارَت بِـطاقَتِها الـعُليا مُـؤَيَّدةً
لِـزَينَبٍ يَـومُها والـمَوتُ تَـحريرُ
يَـشفي الـعِبادَ مِـنَ الأَنواءِ مُقتَدِرٌ
والأُخـتُ بـالنَّهجِ والتَّوصيلُ تَثميرُ
ثَـمِّرْ بِـطَاقَةِ أُمِّ الـشَّوق أَلفَ يَدٍ
فَـلَيلَةُ الـقَدرِ بـالأَعصابِ تَشميرُ
شَـمِّر إلـى بَـلَدٍ رحـمانُهُ خَـضِرٌ
والـخِضرُ فـي مَجمَعِ البَحرين تَعميرُ
يَـسري الـتَفَكُّرُ بـالإيمانِ مَـقدِرةً
هـذي الـدُّموعُ أَبا الأَشواقِ تَنويرُ
عَـزيزُ مِـصرَ ومـا يَجري بِحَوزَتِهِ
نـيلٌ ومِـن بـردى لـلنِّيلِ تَأشيرُ
دِمَـشقُنا.. مِصرُنا.. والأرضُ أَجمَعُها
من فَضلِ ذي الفَضل بالجَنَّاتِ تَخييرُ
قـريـشُ مُـفصِحَةٌ عَـمَّا يُـؤَلِّفُهُ
بِـطَاقَةِ الـصَّومِ فـي الآفاقِ تَطهيرُ
عـشرونَ عـيداً أَذانٌ عـن مُـثَلَّثِهِ
بِـخَمسَةٍ عـالَمُ الإحـسانِ تَشجيرُ
شَـجِّرْ دمـوعَكَ أَشـجاراً مُعَمِّرةً
مَـعَ الـخلودِ ولا يُـغريكَ تَـقصيرُ
الـياسَمينُ وإلـياسٌ وفِـصحُ فَتىً
يـقومُ مـن مـوتِهِ فـالحَيُّ مَنصورُ
أَبـي وأُمِّـي نَـسيمُ الـصَّائِمينَ لهم
كـالعَهدِ فـي البَيتِ مَخفِيٌّ ومَجهورُ
جـاهِرْ بِـعِرفانِ مـوسيقاكَ عالَمَنا
ذاكَ الـهِلال وسـوريَّا بـها الطُّورُ
يُـمنى الأَذانِ كـما أَخـبَرتَ آمِنَةٌ
تَـفَـتَّحَ الـقَلبُ عَـبدُ اللهِ تَـعبيرُ
بِـكَ الـتَحَقُّقُ يـا مولايَ أَنتَ هُنا
كـما هُـنالِكَ مـوسيقاكَ يَخضورُ
يَـخضَرُّ رَمـلُكَ فـاليُنبوعُ كَعبَتُنا
وهـاجَرٌ نَـذرُها بـالدَّمعِ مَـنحورُ
تَـقولُ فِـطرَةُ أُمِّـي عـن طفولَتِها
مَن حورُ قَلبِكَ.. والإحسانُ يَغمورُ..?
الـحورُ يـا مُسلِمَ الأَعصابِ راحَتُها
بـالقَلبِ روحَـاً.. وللإعراب يَعفورُ
يَـعفو الـبَصيرُ ولـلمعنى بـلاغَتُهُ
لُـقمانُ جَـوَّدَ.. والشُّكرانُ مَوفورُ
قـامَ الـمَسيحُ مـن الـمَوتى بِرؤيَتِنا
حُـرِّيَّـتي أَحَـدٌ حَـيٌّ ومَـعذورُ
زهـراءُ مَـعذِرَتي عَـذراءُ نَـفخَتِهِ
روحُ الـقُوى طاقَةٌ من فَيضِها النُّورُ
قـالَ الـمَسيحُ مـقالاتٍ تُـبَصِّرُنا
بـالفِعلِ.. والـثَّمرُ الـرَّيَّان مَعصورُ
صُـمْ صَومَ أُمِّكَ.. فالحُضَّارُ مَصرِفُنا
ورِزقُنا بالغِنى.. هلْ أَنتَ مَسرورُ..?
وألتمس الدُّعاء.. لأفقر الفقراء
خادم الحق بالخَلق
أسعد علي
مرشد الاتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية خارج الوطن العربي