مَـواقـعُ
وَعـي
زَينَبيّ
(2)

بحــــال اثنين دمشق 14 / 5 / 1429 هـ - 19 / 5 / 2008 م
(1) بِحَولِ اللهِ وَقُوَّتهِ: جَاءَ أذَانُ مَغربِ الأحَد، الحَادي عَشَر مِنَ الشَّهرِ الخَامِس، "نَوَّار": مُبَشِّراً وَحَامِلاً هَدايا المَولدِ الزَّينَبيِّ الرَّابِع والعشرين بَعدَ أربعةَ عَشرَ قَرْناً..
(2) مِنْ جِهَةٍ مُتَخَصِّصَةٍ بِكُلِّ أُسبُوع: كانَ يَحيَ آخِذاً كِتَابَ اليَومِ بِعَزمٍ..
(3) قَلَّما حَصلَ مِثلَ اليَوم.. وَحِيداً ذَهَبْتُ إلى المِهرَجانِ الزَّينَبيّ السَّابِع عَشَر.. كانَ "أبو زين"، وَحدَهُ: يَقودُ سَيَّارَتَهُ بِنا.. قُلْتُ لَهُ كَلِماتٍ؛ بَدا لِي أنَّهُ لَم يَسمعَها، أو لَمْ يَفهَمَها، وأكَّدَ لِي ذلكَ هَاتِفيّاً، فِيما بَعد.. وَوَعدَ أنَّهُ سَيَجتَهِدُ بِقَضايَا عِلمِ الكَشفِ، الذي نَخلُو لَه، كُلَّ أُسبُوعٍ، ثَلاثةَ أيَّام..
(4) لَقِيْتُ وُجُوهاً مُستَبشِرَةً، مِنْ عِرَاقٍ وأفغَانٍ وأترَاكٍ وَفُرْسٍ وَسُوريين.. مَا أجملَ تألُّقَاتِ الأروَاحِ المُستَبشِرَة..
(5) على مدخلِ المُدَرَّجِ، عَنِ اليَمين، حَيَّاني شَابٌّ بَيِّنُ الاستِعدَاد، كَما رَشَحَ مِنْ طُيُوبِهِ.. لَمْ أقُلْ كَثِيراً.. لَكنَّني حَمَّلْتُ رَاحَتَهُ لَمسةً حَسَنيّةً.. وَمِثلَها على كَتِفِه.. وَتَرَكتُهُ مُتَسائلاً عَن اسمِهِ، بَينِي وَبَين نَفْسِي.. وَلمْ تُمهلني التحيَّاتُ لأيِّ تَفكِيرٍ سِوى الاستِبشَار.. قِيْلَ يَأتِي.. وَسَتعلَمُ اسمَهُ المُحَدَّد.. وَمَعنَاهُ المُطلَقُ مِنَ المُقَيَّد..
(6) كَعادَتهِ الدكتور عِصام عَبَّاس: جَامِعَةُ العِرَاقِ العَالَمِيّ المُؤنِسَة.. قَدَّمَ لِي السَّفِيرَ الأرمَنيَّ، ذِي العَينَينِ السَّاطِعَتَين.. كَأنَّما تَتَّقِدَانِ مِنْ زَيتِ زَيتُونَتِنا..
(7) وبَعدَ قَليلٍ: جَاءَ السَّفيرُ الإيرَانِيّ، كأنَّما تَحفُّ بهِ ألْطَافٌ مِنْ تَدبِيرَاتِ اللطيفِ اليُوسُفِيّ..
(8) وَنُفِخَ البُوقُ القَمَرِيُّ: مُرَحِّباً باسمِ الخَيَّام، صَاحبِ الرُّبَاعِيَّات.. وَمُخَاطِباً السَّفِيرَينِ الكَرِيمَين بالمَعاني الجَديدَة لِرُباعِيَّاتِ المهرَجاناتِ السَّابِقَة، التي كانت تُبْنَى عَلَيها المُحَاضَرَات..

(9) وكانَ شَاعِرِيَّ النُّعاسِ.. طَبيبِيَّ التَّأدِيَات.. دبلوماسِيَّ الإشَارَات:
(أ)
ذَكرَ مُقَدِّمَ الجلسَةِ الأُولَى، المُحامي الدكتور حَمُّود بكفاني، الذي يَحفَظُ
حُوريَّاتٍ وَرُبَاعيَّاتٍ، تَتعاوَنُ لِصناعَةِ الألْفِ نَصٍّ شِعريٍّ.. قَدَّمَ
بِعَشرَةٍ مِنها مُتَكَلِّمِي الجلسَةِ الأُولَى
(5/5/1429هـ)..
(ب)
وَذَكرَ مُقَدِّمَ الجلسَة الثَّانِيَة، طَبيبَ البيئة، الدكتور أوَادِيس
استَانبُولِيَان، صَاحِب التَّرجَمَات المُوَفَّقَة، وَقَدْ ذُكِرَتْ في حَديثِنا
الأوَّل..
(جـ) لَكنَّ الطَّرَافةَ في التَّقدِيمِ العِصَامِيّ: أنَّهُ رَجا مُقَدِّمَيّ الجلسَتَين: أنْ يَترُكا لَهُ رُبَاعِيَّتَين؛ لِيُقَدِّمَني بِهِما.. وَهُما:
"زَينَبُ تَشفِي.. فَتَبَيَّنْ خَبَرِي..
"خَديجَةُ أُمُّ فَاطِمَةٍ.. وَزَينَبْ
بَنفسَجٌ.. نَرجِسٌ.. مُزِجا بِكَوكَبْ..
(د) وَمَعَ النَّرجسِ والبَنفسَجِ والكَوكَب: دُعِيْنا للمِنبَر..
(10) كَلَّفَني بِتَقدِيمِ الدِّرع الأوَّل والرَّابِعَة..
(11) وَقَدَّمَ السَّفيرُ الإيرَانيّ الدِّرعَ الثَّانيَة..
(12) وَقَدَّمَ السَّفيرُ الأرمَنيُّ الدِّرعَ الثَّالِثَة..

(13) لِحُسْنِ الحَظِّ: جَاءَني تَفسِيرُ الإحسَاسِ الحَسَنِيّ، الذي أحْسَسْتُ بهِ، معَ السَّلامِ المدخلِيِّ المُنفَعِلِ بالمَعاني الخَفِيَّة..
(14)
كانَ
صَاحِبُ الدِّرعِ الأُولَى: السيِّد حَسَن التَّبرِيزِي.. وَكانَ اسمُهُ وَوَجهُهُ:
تَذكِرةً بالسيِّدِ الدكتور حَسَن الأبطَحِي.. فَقَد شَرَّفَا
"بَقيَّة مَركَز بَحث"
مَعاً..

(15) وَكانَ تَشرِيفُهُما مُلهِماً: كَما صَنعَ لِي شُرَفاءُ الحَضرَةِ اليَوم..
(16) وكانَتِ: الضِّيَافَةُ الأُولَى.. فأنا بِمَولِدِ يَحيَ الأُسبُوعِ، بَعدَ أيَّامِ الصَّمتِ الثَّلاثَة..
(17) مُؤدَّى الضِّيَافَات الحَسَنيَّة: نَجِدُها في الإصحَاحِ الأوَّل مِنْ سِفْرِ التَّكوِينِ الأوَّل.. وَهُوَ إصحَاحُ الثَّنَاءِ مِنَ الخَالِقِ على خَلائقِهِ:
(أ) نَظرَ الخَالِقُ إلى مَا خَلقَ في اليَومِ الأوَّل، فَوَجدَ أنَّهُ حَسَن..
(ب) وَكُلَّما نَظرَ إلى مَخلُوقَاتِ اليَومِ التَّالِي.. فِيما بَعد: يُبِيْنُ أنَّهُ وَجدَهُ حَسَناً..
(جـ) فَلَمَّا كَانَ خَلْقُ اليَومِ السَّادِس: وَجدَ أنَّهُ حَسَنٌ جِدّاً..
(18) وَهكذا افتُتِحَ خَطَابُ الجُمهُورِ النَّاظِرِ بِحَمدِ اللهِ والحَسَنِ جِدّاً..
(19) مَا تَلا ذلكَ مِنْ كَلِمٍ وأحدَاثٍ: نَقَلَتهُ الكَاميرا والمُسَجِّلَة.. وَمَنْ رَغِبَ باستِعَادَتِهِ.. فالأمرُ مُمكِنٌ، صَوتاً وَصُورةً.. وَمَوقعُ النّجمَة المُحَمَّدِيَّة: وَزيرُ إعلامٍ، صَادقٍ وأمِين.. وَحَريصٍ على مَا نَدعُوهُ "إعلامِيَاء زَينَب"..
(20) مُلاحَظَاتِي الخَاصَّة على مَا قُمْتُ بهِ، وَلا تُفهَمْ بهِ نِيَّتِي، إنْ لَمْ أُعْطِ مَفاتِيحَ لَها..
(21) أُولَى مُلاحَظاتي: معَ سَعادَة القِسّ الدكتور مَعن بيطار.. مَا مَعنى الفُصُول الأربَعَة?
(22) ثَانِيَةُ المُلاحَظَات: معَ سَعادَات الحَضرَاتِ الأرمَنيَّة.. مَا مَعنى التَّفَاصِيل المُصَوَّرَة.. وَلِماذا مَدينَة الألْف كَنيسَة، آني.. مَا عَلاقَةُ كثلِّ ذلكَ بالسِّيدَة زَينَب الكَربَلائيَّة وَثَقافَة آلِ البَيت والكَونِيَّة..

(23) ثَالِثَةُ المُلاحَظَات: مَعَ السَّعادَاتِ المَنصُوريَّة:
(أ) مُحمَّد علي المَنصُورِي: طِفلٌ صَغيرٌ أُنَادِيهِ لِقراءَةِ سُورَة البَيِّنَة?لِماذا?!
(ب) نُورُ الهُدى المَنصُورِي: أُنَاديها لِتَقرَأَ لَنا الآيَات الثَّلاثَة الأخِيرَة مِنْ سُورَةِ مَريَم.. لماذا?

(جـ) الحَافِظَانِ المَنصُوريَّان: محمَّد بَاقِر.. وَمُنتَظَر.. تَخَفَّى البَاقرُ وتَجَلَّى المُنتَظَر.. كَيف.. ولِماذا?
(24) تَفسِيرُ هذهِ المُلاحَظَات: مِثلُ انطِلاقَاتِ مَجمَعِ البَحرين بِسُورَةِ الكَهف.. وَسَنتأمَّلُ بذلكَ مَعاً إنْ شَاءَ الله..
(25) عِندَما نُصغِي إلى الحَديث: لا نَنْسَى أنَّنا على خَمْسٍ؛ لِتَكُونَ كُلُّ خَمسِ دَقائقٍ، يَحسبُهُ ابنُ العَبَّاس: كَلاماً جَديداً لِمهرَجانٍ جَديد..
(26) أبُوحُ بالدَّقائقِ الخَمسِ الأُولى..
(27) في تِلكَ الدَّقائقِ الخَمس: مُختَصَرٌ لِثَقافَةِ آلِ البَيت بِثَلاثِ كَلِمَاتٍ، هِيَ: "التَّبصِرَة، التَّذْكِرَة، التَّفْكِرَة".. هذهِ هِيَ كُلُّ ثَقافَتِنا.. وَعَلَيكُمُ السَّلام..
(28) لَكنَّ مَا يَجيءُ: استِشَارَاتٍ وَمُشَارَكَاتٍ مِنْ عَباقِرَةِ رُوحٍ، قَدِمُوا مِنْ تَشرِيقَاتٍ وَتَغرِيبَات، آخِرُها المُفَاجَآتُ اللندنيَّة عَنِ السُّمعَةِ العَبِقَة لِسُوريا، عِندَ مُنْصِفِي العَالَم وأهلِ الذَّوقِ والحَقّ..

(29) نَدَعُ عَمليَّةَ الحِسَابِ إلى الدَّقائقِ لِلِقاءٍ قَادمٍ، إنْ شَاءَ الله..
(30) فَقَد رَأى الجمهُورُ الكَريم أنْ تَكُونَ التَّفكِرَة قَبْلَ رَفِيقَتَيها، التَّذْكِرَة، والتَّبْصِرَة..
(31) وَهكذا: نَقَرْنا على بَابِ التَّفكِرَة، وَهِيَ في شَطْرٍ مِنْ رُباعيَّة اليَوم، القَائلَة:
|
أبيَارُ عَليٍّ تَذْكِرَةُ |
|
|
|
|
تُدمَجُ بالفَرْضِ.. وَتَبْصِرَةُ |
|
|
بِمُحمَّدَ ثَنَّى بَيِّنةً |
|
|
|
|
زَينَبُ والخَمسَةُ تَفْكِرَةُ.. |
|
|
|
|
|
(32) زَينَبُ والخَمسَةُ تَفْكِرَةُ..
(33) عِندَما قُلْتُ هذهِ الكَلِمَات: نَادَيْتُ على سَعادَةِ القِسّ؛ لِيَتقَدَّمَ مِنَ الآخِرِ إلى الأوَّل.. وَلِيَجلُسَ على كُرسيِّي الفَارِغ، باعتِبَارِي على المِنبَر..

(34) قُلتُ لَهُ.. وَلِجمهورِ "عَباقِرَة الرُّوح" الزَّينَبيِّين: لِماذا نَستَغرِبُ مَواقِفَ السيِّدَة المُدهِشَة في المَواقفِ الحَرِجَة جدّاً?!
(35) الرَّمزُ الزَّينَبِيُّ: خَمسَة..
(36) والكِتَابُ المُقَدَّسُ: ثَلاثُ خَمسَاتِ أُسُس؛
(أ) التَّورَاة: خَمسَةُ أسفَار..
(ب) المَزامِير: خَمسَةُ أقسَام..
(جـ) العَهد الجَديد: أربَعَةُ أنَاجِيل وأعمَالُ الرُّسُل..
(د) وَما بَعدَ ذلكَ: خَمسَةُ أصحَابِ العَباءَة..
(37) فُصُولُ حَياةِ زَينَب: خَمسَةٌ كذلكَ..
(أ) معَ الجَدِّ الأعظَم، رَسُول الله: فَصلُ السَّلامِ للأنَام..
(ب) معَ أبَوَيها العَظِيمَين: فَصلُ العَدلِ والتَّوحِيد..
(جـ) معَ نِسَاءِ الكُوفَة: فَصلُ التَّربِيَة القرآنيَّة وَسُورَة مَريَم..
(د) الفَصلُ الرَّابِعُ: معَ أخَوَيها الحَسَن والحُسَين (ع)، في صَمِيمِ الجِهاد؛ للتَّفكِيرِ بالقرآن، مُؤنِساً عَن كُلِّ شَيءٍ سِوَاه، كَما يَقُولُ زَينُ العَابِدِين (ع)..
(هـ) الفَصلُ الخَامِس: معَ أُسرَةِ آلِ البَيتِ في اتِّسَاعِ التَّعايُشِ معَ عِبَادِ اللهِ في بَيْتِهِ الكَونِيِّ الفَسِيح.. فالخَلائقُ عِيَالُهُ، ضَمِنَ أرزَاقَهُم، كَما يَقُولُ أبو الحَسَنَين وَزَينَب.. وأبو التُّراب.. عَليهم السَّلام..
(38) كَتَبْتُ الرُّبَاعيَّةَ على بَاطِنِ غِلافِ "المُعجِزَات المَريَميَّة".. وأعطَيتُها للمُحامي الدكتور حَمُّود بكفَاني.. وَقَرَأها لِجُمهُورِ "بَقيَّة عَباقِرَة الأروَاح"، في المَركَز الثَّقافي بالمزَّة..

(39) وَلَعلَّهُ معَ صَاحِبِه الفَاطِميِّ الآخَر: يَتأمَّلانِ بِما قَالاهُ في كَلامَيْهِما بالمُؤتَمَر.. إذا كَانا يَعْنِيَانِ مَا قَالاه، فَماذا يَلِي ذلك?!..
(40)
نحنُ
في "عامِ المَوضُوعيَّة
2008م"..
وفي عامِ عَاصِمَة الثَّقافَة العَربيَّة: نَنتَظِرُ تَعمِيمَ
"عَاصِمَة القَلب"،
على أهلِ القُلُوبِ في العَالَم..!!
(41) نشكُرُ للهِ نِعمَتَهُ بالنَّجمَة المُحمَّديَّة، كَما تَفَضَّلَ ذُو الوَجهِ الأرمَنيِّ الحَسَن، على الوَجهِ الأحسَن..
(42) لِقَمَرِ بَنِي هَاشِم: نَقرَأُ الحَوَامِيم..
(43) وبأقلامِ لُقمَانٍ وَسَبعَةِ أبْحُرِهِ:
نَشكُرُ اللهَ أبدَ الآبِدِين..
والسَّلامُ على عَباقِرَةِ الأروَاحِ
مِنْ أحكَمِ الحَاكِمِين..
وألتمس الدّعاء .. لأفقرِ الفقراء
خادم الحق بالخَلق
مرشد الاتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية خارج الوطن العربي
أسـعد علي