قصيدة الشاعر الكبير الاستاذ الدكتور محمد عباس علي

(محافظة اللاذقية - سورية)

 

تحية ولائية ..

إلى مهرجان النجمة المحمدية الولائي الثقافي السادس عشر

جَناني وإحساسي ، وفرطُ تهيبي

وقوفاً بباب الطهر والعطر زينبِ

عسى، ولعل البابَ ..ياأمَّ هاشمٍ

يَرِقُّ ،ويحظى بالزيارةِ موكبي

أمرّغُ أعتاب الرِّحابِ بجبهتي

وأمسحُ أسدال المقامِ بمنكبي

أطوفُ ، وأسعى.. خاشعاً ، متضرعاً

ويعلو نداءُ الروحِ : ياسِبطَةَ النبي

عقيلةَ آلِ البيتِ مِن دوحةِ العلى

وغَرَّةَ أنوارِ الهُداةِ بيثربِ

نزيلٌ ، مُحِبٌّ مِن مواليكِ : يبتغي

أداءَ اعتمارٍ – لا يشكُّ - مُثَوَّبِ

وبي لهفةُ المشتاقِ يزكو وقيدُها

ودون وقيدِ الشّوقِ :خجّلَةُ مُذنبِ

ولكنني – مولاةَ قلبيَ – مُوْقِنٌّ

بأني مُجابٌ .. لا تردّينَ مَطْلبي

وليس لأني أستحقُّ تكرُّماً

بقدرِ سجايا الفضل : تُغري الرجاءَ بي

ومطّلبي فيضُ الشفاعةِ والرِّضى

وحسبي وَلاءُ القلب: لم يَتَقلَّبِ

ـــــ

تباركتَ من شهر – جمادى - مقدَّسٍ

لِمـا فيك من عَوْدٍ ، حميدٍ ، مُطيَّبِ

وحَسبُكَ عند الناسِ : اطلالةٌ .. لها

على الناس فضلُ الباذلِ المتقرِّبِ

ومن يكُ أولى من عقيلةِ هاشمٍ

بذا الفضلِ كرمى .. للشهيد المُخَضَّبِ؟

حُسينٍ.. وياعيني حُسينٌ .. مُؤنَّقٌ!!

بأبهى.. وأحلى .. من شروقٍ ومغربِ!!

ومُذْ باتَ في رملِ الطفوفِ : مُصَرَّعاً

الى اليومِ .. رملُ الطفِّ لم يَتَطرَّبِ

وكنتِ هناك الأمَّ والأختَ .. لبوةً

تحوطينَ أبناء الشهيدِ.. رعايةً

تصدّين فيها من أفاعٍ .. وأذؤبِ

وتُعلينَ من شاؤ المقاومة التي

تُدافعُ عما عُدّ أشرفَ مطلبِ

وتخلدُ في التاريخِ وقعةُ كربلا

بما ذِعْتِه عنها .. ولم يُتكَذَّبِ

فلله إحقاقُ الحقوقِ !! ونُصرَةٌ !!

بذلتِ بها عزْمَ النصيرِ المجرِّبِ

ولله ما قَدَّمتِهِ في محافلٍ!!

على مسْمع الظُّلاَّمِ .. لم تَتَهَّيبي

وكم رَوَتِ الأجيالُ عن قَرباتِكمْ

بني هاشمٍ .. اذ كان خيرَ تَقرُّبِ

ــــــــــ 

أُخَيَّ عِصـامٌ .. باركَ اللهُ سعيَكُمْ

غدوتَ مثالاً للمُجازى بأثوبِ

عملتَ بإخلاصٍ .. فأفلحتَ مُنْجَباً

ومَن يُخلصِ الأعمالَ .. لا بُدَّ  يَنْجُبِ

حباكَ مواليكَ الثّناءَ مُطيَّبـاً

فَدُمْ هانِئاً في ذا الثناء المُطَيَّبِ

وذا مهرجانٌ للولاءِ مُحَمَّدٌ

بقدسيّة الحوراءِ والطُّهرِ زينبِ

ــــــــــــــــ