ـــ سادسا: قصيدة بغداد


ارتأى محرر الإصدار الدكتور عصام عباس أن يختتم العدد الخامس من النجمة المحمدية برؤيته لمستقبل وطنه العراق (المحطة الرئيسية التي اتخذتها السيدة زينب(ع) برفقة أبيها الإمام علي(ع) وأخيها الإمام الحسين(ع) لنشر فكرها الثقافي والعقائدي من أراضيها) فاقتطف بعضا من قصيدته (بغداد) التي نظمها بعد سقوط نظام صدام بأسبوعين والتي وردت كاملة في مجموعته الشعرية الثانية (وثائق وجدانية) التي ستصدر قريبا إن شاء الله.

بَغْدَادُ أَنَّتْ أَنِــينَ المُسـتَغِيثِ فَلَمْ إلاّ لُيُوثٌ أَبَى في الشَّامِ حَافِظُها
الشَّعْبُ يَرْزَحُ تَحْتَ الظُّلْمِ في أَلَمٍ
وَ الظُّلْمُ إِنْ طَالَ في أَيَّامِهِ عَبَثَاً
وَ الحَقُّ بَاقٍ بِرُغْمِ القَامِعِينَ لَهُ
مِنَ الحُسَينِ دُرُوسٌ خُذْ بَهَا عِبَرَاً
وَ مِنْ بَيَانِ عِمَادِ المَجْدِ زَيْنَبِنَا
وَ اليَوْم َ بَغْدَادُ بَغْدَادَ الحُسَينِ غَدَتْ
لا عُنْصُرِيَّةَ بَعْدَ اليَومِ تُعلِنُها
وَ لْيَعْلُ بَغْدَادَ دُسْتُورٌ يَليقُ بِهَا
تِلْكَ القَوَانِينُ أَحْقَادٌ وَ مَفْسَدَةٌ
نُرِيْدُ دُسْتُوْرَ إِنْصَافٍ يُحَرِّرُنا
كَيْ يَرْجِعَ الشَّعْبُ حُرَّاً سَيِّدَاً رَغِدَاً
بِالانْتِخابِ نِظَامُ الحُكْمِ تَرْسُمُهُ
بَغْدَادُ قَامَتْ فَشَعْبُ الرَّافِدَينِ أَبَى
 

 

تُصْغِ لَهَا العُرْبُ والإِسْــلامُ وَ الأُمَمُ أَنْ يُتْرَكَ الأَهْلُ وَ المِنْهاجُ وَ الرَّحِمُ
تِلْكَ الثَّلاثُوْنَ مِنْ أَعْوامِها انْصَرَمُوا
تَنْهَارُ أَرْكَانُهُ وَ الظَّهْرُُ يَنْقَصِمُ
هذا هُوَ الدَّرْسُ وَ التَّجْدِيدُ وَ القِيَمُ
رُغْمَ الطُّغَاةِ حُسَينٌ شَامِخٌُ عَلَمُ
كَيْفَ الطُّغَاةُ هَوَوا في عُقْرِهِم ْ لُجِمُوا
صَوْتٌ تَعَالَى وَ قَدْ أَصْغَتْ لَهَا الأُمَمُ
لا كُردُ لا عُربُ ذَاكَ البَغْيُ يَنْهَزِمُ
يُلغِي قَوانِينَ ظُلاَّمٍ بِهَا احْتَكَمُوا
أَلْغَتْ بِلادَاً وَ فِيْهَا النَّاسُ قَدْ ظُلِمُوا
مِنْ بَغْيِ فِرْعَونَ ذَاكَ السَّيِّئُ الهَرِمُ
بَعْدَ العُقُوْدِ الَّتِي غَابَتْ بِهَا النُّظُمُ
حُرِّيَّةُ الرَّأْيِ شُورَى الشَّعْبِ تَلْتَئِمُُ
إِلاّ بِمَنْهَجِ آلِ البَيْتِ يَنْتَظِمُ