اليوم الأول:
7. سماحة الشيخ الأستاذ جميل أبو ترابي ـ وفد السويداء:

لقد كان الحسين وشقيقته الحوراء – كما يثبت التاريخ – يرميان في ثورتهما إلى انتشال الأمة من جمودها. ولو كانت ثورتهما مجرد حركة مذهبية لما أمكن لها أن تستمر، ولما أمكن لها أن تخترق هذه الحقب لتفرض ذاتها داخل الأبعاد المضيئة لإنسانية الإنسان.

إن رسالة الحسين في كربلاء ورسالة شقيقته زينب في دمشق امتداد لرسالة جدهم(ص) التي حملها إلى العالم أجمع، رسالة تحمل معاني الخير والمحبة والسلام والإصلاح (إنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي) وقد بقيت رسالة تنبض بالحياة موجهة لكل الأحرار كي ينهضوا بوجه التفرقة والتكفير والظلم. ولا يزال صداها يتردد في نفوس الأجيال، حيث نسمع كل يوم صدى ملحمة كربلاء يدوي في الأفاق، فلنجعل من ذكرى استشهاد آل البيت(ع) يوما لنبذ التعصب والاختلاف والتنازع ومن الآية الكريمة شعارا دائما (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم).

بطل في كربلاء يصمد أمام عقيدته التي حملها نورا للعالمين العربي والإسلامي، لا يثنيه عنها وقع الأسل وبطلة في كربلاء والكوفة ودمشق، حملت راية أخيها الحسين وتابعت مسيرته النضالية والإعلامية تبين للناس عدالة القضية التي استشهد من اجلها وكانت بحق أهلا لهذا الدور فقد واجهت ابن زياد ببلاغتها النادرة ودافعت عن حياة الأسرى وحمت كرامتهم وصمدت أمام قوارع كلم يزيد ومهاتراته، لا تثنيها أكاذيبه عن قول الحق بكل أنفة وكبرياء، تدافع عن عقيدتها ومبادئها وعن أهل بيتها بكل ما أوتيت من قوة، إنها سيدة النساء ومنارة الشام زينب(ع).