اليوم الثالث:
5. قصيدة الأستاذ سليمان البعيني ـ وفد السويداء:

مَكَارِمُ زَينَـــبٍ غَمرَتْ فُؤادِي أُغَني وَاللآلِئُ فَوقَ ثَغرِي
أَرَى حُرِّيَّتِي بِالمَوتِ صَلبَاً
لِأُسرَةِ آدَمٍ قَدَّمْتُ رُوحِي
رَسَمْتُ عَلى التُّرابِ فَمي هِلالاً
لِأَجمَعَ أَطيبَ الكَلِماتِ كَنزَاً
لَقد أَخبَرْتُ عُشَّاقَ القَوافِي
أُضَمِّدُ بِالأَريجِ جِراحَ نَفسِي
سَأَمنَحُ كُلَّ أَزهارِي وِشَاحَاً
وَلَمْ أَكتُبْ بِغيرِ النُّورِ سَطرَاً
فَإِنَّ الشِّعرَ حِينَ يَصِيرُ حِبرَاً
أُغَرِّدُ للصَّبَاحِ إِذا تَبَاهَى
فَلَولا جَذوةُ الإِخلاصِ فِينا
فَلَمَّا ضَمَّنِي صَدرُ السَّجَايَا
فَلا خَوفٌ عَلى أَزهارِ فِكرِي
أَميرُ النَّحلِ يَلثمُ خَدَّ شِعرِي
أَريجُ قَصائِدي عَبرَ الخُزَامى
 

 

فَأَصبَحَ كَوثَرُ الإِيـمَــانِ زَادِي هَدايَا لِلحَواضِرِ وَالبَوَادِي
لِأَرفَعَ جَبهَتِي بَينَ العِبادِ
لِتَحظَى بِالسَّعَادَةِ وَالوِدَادِ
وَجمرُ هَواجِسِي فَوقَ الرَّمادِ
أَجُوبُ الكَونَ مِن هَادٍ لِهادِي
بِأَنِّيَ هَائِمٌ فِي كُلِّ وَادِي
إِذَا فَوقَ الصُّخورِ كَبَا جَوَادِي
لِخَنسَاءٍ تُقاسِمُني اعتِقَادِي
وَلَمْ أَصبغْ ثِيابِي بِالمِدَادِ
عَلَى وَرَقٍ يُعَرَّضُ لِلكَسَادِ
بِإِيقاظِ النُّفُوسِ مِنَ الرُّقَادِ
لَمَا عُرِفَ البَيَاضُ مِنَ السَّوادِ
تَنَشَّقْتُ الإِباءَ مِنَ الجِهادِ
وَكُلُّ خَمَائِلِ التَّقوى بِلادِي
إِذَا وَقَفَ الحَسودُ على حِيادِ
تُقَدِّمُها الوُرودُ لِكُلُّ شَادِي