اليوم
الثالث:
2. سماحة الشيخ وليد
فليون – خطيب جامع الرحمة بدمشق:
إن أحداث السيرة الكريمة
لآل بيت رسول الله(ص) وعترته الطاهرين إنما حفظها الله لنا لتكون منجما نستمد منه
على مدى العصور الحلول لكل مشكلاتنا وما يستجد من مسائل... وفي ما نهضت به السيدة
زينب(ع) وأخوها الحسين(ع) منذ استشهاد والدهما الإمام علي بن أبي طالب رضوان الله
تعالى عليهما وسلامه... في ذلك القدوة الصالحة والأسوة الحسنة للشباب المسلم في كل
وقت من الرجال والنساء على السواء، فلقد أظهر الحسين(ع) ما ينبغي أن يكون عليه
الشباب المسلم من صمود في وجه الباطل واستماتة في الدفاع عن الحق وكذلك السيدة
الطاهرة زينب مثلت دور المرأة الفاعلة في أحلك الظروف فعقيلة بني هاشم والتي ولدت
في السنة الخامسة للهجرة حملت من علم أبيها وجدها حتى أن العلماء كانوا إذا رووا
حديثا عن أمير المؤمنين علي رضوان الله وسلامه عليه كانوا يقولون روى أبو زينب ثم
كان زواجها من ابن أخي أمير المؤمنين (عبد الله بن جعفر) وما أدراك من جعفر {ذرية
بعضها من بعض والله سميع عليم} ولقد دارت بعترة رسول الله (ص) دوائر السوء، أدارها
عليهم وخطها لهم من قالوا آمنا بأفواههم ولم يدخل الإيمان في قلوبهم وأبوا أن تجتمع
النبوة والخلافة في بيت واحد {أهم يقسمون رحمة ربك؟... ورحمة ربك خير مما يجمعون}.
وفي الحقيقة فان ما جرى على أهل البيت الطاهر هو صورة لما جرى على جدهم المصطفى
صلوات ربي وسلامه عليه فلقد أخرجوا كما أخرج وأوذوا كما أوذي واستشهدوا كما
استشهد...