اليوم الثالث:

1. الأستاذ السيد محمود القادري الحسيني ـ نجل شيخ الطريقة القادرية في الحسكة والجزيرة:

السيدة زينب(ع) هي خلاصة التربية القرآنية، ونتاج هدي السنة النبوية، هي ابنة أمير المؤمنين علي(ع) ولي كل مؤمن بعد رسول الله(ص) بنص حديث رسول الله(ص): (إن عليا مني وأنا منه، وهو ولي كل مؤمن بعدي)، ووالدتها السيدة الزهراء(ع) بضعة من رسول الله(ص) التي قالت في خطبتها المشهورة: (نحن وسيلة الله في خلقه، ونحن خاصته ومحل قدسه). هذه هي السيدة زينب(ع) في أضواء القرآن والسنة، وهي - بمنطق العقل- البطلة التي سجلت تاريخا ملؤه التحدي والصمود والتصدي للظلم والظالمين، وللباطل ومنتهكي حقوق الإنسان، وتاريخا ملؤه الصبر والعبادة ونصرة الحق في أحلك الأوقات وأعظم المحن، هي رمز المرأة الرسالية الخالدة، أنجزت ملحمة تستحق أن تكتب بماء الذهب على جبين الشمس لتنير درب العزة والكرامة والإباء والحرية للأحرار في كل مكان. علمت الأمة كيف ينبغي أن تكون المرأة القيادية في الأمة المحمدية ثقافة وموقفا وممارسة في أضواء القرآن والسنة والإمامة والعدالة، وكيف ينبغي أن تواجه المحن والشدائد مهما عظمت واشتدت. أثبتت القدرة الحقيقية لمشاركة المرأة العربية والإسلامية المؤمنة في صناعة الحرية بكل أبعادها بل صاغت درس (الحرية من الموت). صنعت السيدة زينب(ع) لأمة جدها المصطفى(ص) تاريخا مشرقا يحكي قصة بطولة النجمة المحمدية عسى أن تنتج نجوما محمدية لمستقبل هذه الأمة الخيرة المعطاء للإنسانية جمعاء الحب والخير والسلام والحضارة والعلم والأخلاق. بسيرة السيدة زينب(ع) الطاهرة علمتنا السيدة كيف نحمل العقيدة بعنوان (الشهادة والتضحية).