اليوم الثاني:
7. قصيدة الشاعر الشيخ محمد نجم الدين ـ وفد طرطوس:

شـَمسُ الحَقِيقَةِ أَشــرَقَتْ تَتَأَهَّبُ مُنِحَتْ عَظِيمَ الشَّأنِ تَميِيزَاً لَهَا
شَمسُ الحَقيقَةِ عِطرُ آلِ مُحَمَّدٍ
وُلِدَتْ لأَطهرِ وَالِدينِ فَطَهَّرَتْ
نَصَرَ الإِلهُ بِعَامِ زَينَبَ حِزبَهُ
وَسَقَى بِهِ الأَحزَابَ شَرَّ هَزِيمَةٍ
سَمَّيْتُ عَامَكِ زَينَبٌ عَامَ الهُدَى
لَولاكِ زَينَبُ أَينَ عِترَةُ أَحمَدٍ
ظَنَّ الطُّغَاةُ بِأَنَّ وَحيَ مُحَمَّدٍ
وَحَنَوٍتِ تَحضنُكِ السَّماءُ عَلى الفَتى
يَرعَاكُما الرَّحمانُ مُمتَحِنَاً بِكُمْ
وَعَلَى يَدَيكِ الطُّهرِ صَانَ شَريعَةَ الـ
فَحَمَلتِ تَاجَ بُطولَةٍ لَمْ تُهدَهُ
وَبِطُهرِ وَجهِكِ طَلَّ نُورُ مُحَمَّدٍ
وَكَأَنَّ سِحرَ بَيانِ حَيدرَةٍ أَتَى
عِلمٌ وَفَهمٌ وَاتِّزانُ بُطُولَةٍ
وَشَهَامَةٌ وَلَطافَةٌ وَتَعَبُّدٌ
جُمِعَتْ بِشخصِكِ كُلُّ ذَلكَ حِكمَةٌ
أَمَرَ الإِلهُ بِأَنْ تَكونِي هكَذا
أَعقِيلَةَ البَيتِ الكَريمِ تَحيَّتِي
يَا عِطرَ أَحمدَ في سُلالَةِ فَاطِمٍ
لَكِ عِندَ رَبِّ العَرشِ صِدقُ مَكانَةٍ
مَا جِئتُ بَيتَكِ لا وَرَبِّي مَادِحَاً
لكِنَّها مِنْ عَذبِ بَحرِكِ نُقطَةٌ
مِنْ نُعمَيَاتِ الدَّهرِ أَغلَى نِعمَةٍ
هِيَ حُبُّ آلِ مُحَمّدٍ وَمنِ اهتدَوا
طَهَّرْتِ شَامَ العُربِ يَومَ أَقمْتِ في
وَغَدا ضَريحُكِ كَعبَةً بِبَهائِهِ
يَزهُو بِعَهدِ أُسودِ أُمَّةِ يَعرُبٍ
فَبِسِرِّ زَينَبَ يَا إِلهي احفَظْ لَنَا
صَلَّى الإِلهُ عَلى النَّبِيِّ وَآلِهِ


 

 

لِلِقَاءِ يَومٍ شَــأنُـها يَتَرَقَّـبُ وَالوَحيُ أَخبرَ أَنَّهُ لا يَغرُبُ
هِيَ سِرُّهُمْ بِبَقائِهِمْ، هِيَ زَينَبُ
عَامَاً بِأَكمَلِهِ وَدَهرَاً يَعقبُ
مَنْ لِلدِّفاعِ عَنِ النَّبِيِّ تَأَهَّبُوا
أَهلُ الضَّلالَةِ إِذْ غَوَوا وَتَحَزَّبُوا
فَلأَنتِ أَنتِ إِلى الهِدَايَةِ مَطلَبُ
عِدلُ الكَتابِ وَمَنْ بِهِمْ يُتَقَرَّبُ
سَيَمُوتُ، لَكنْ قُلتِ: لا، لا يَذهَبُ
زَينُ العِبادِ عَلِيُّ وَالأعدَا كَبُوا
إِيمَانَ مَنْ نَطَقَ الشَّهادَةَ يَكذبُ
إِسلامَ رَبُّ العَالِمينَ لِمَنْ صَبُوا
أُنثَى عَلَى وَجهِ البَسيطَةِ تُندَبُ
يَهدِي مَنِ اتَّبعُوا الرَّشَادَ وَصُوِّبُوا
مَدَدَاً إِلَيكِ مَعينُهُ لا يَنضُبُ
وَتَصَبُّرٌ وَتَدَبُّرٌ وَتَوَثُّبُ
وَإِباءُ طَاهِرَةً يُبارِكُها أَبُ
للهِ مِنهَا العَالَمُونَ تَهيَّبُوا
وَالأَمرُ مِنْ لَمحِ العُيونِ لَأقرَبُ
لَكِ عَلَّها تَلقَى القبولَ فَأطربُ
وَعَلِيّ أَنتِ عَلى الزَّمانُ الكَوكَبُ
لِسُمُوِّها وَجمَ الطُّغاةُ وَخُيِّبُوا
بِفنائِهِ أَنَا عَبدُ عَبدِكِ أُنسَبُ
تُحيِي القُلوبَ بِنا تَفِيضُ وَتُسكَبُ
وَأَجَلُّهُنَّ هُدىً وَيَسمو المَطلَبُ
بِوَلائِهِمْ وَاسْتَمسَكُوا وَتَقَرَّبُوا
جَنَبَاتِها فَتَقَدَّسَتْ يَا زَينَبُ
وَالوَافِدُونَ إِليهِ عَفوَكِ خَاطَبُوا
أَلَقَاً كَمَا تَزهُو الشَّآمُ وَتُخصِبُ
بَشَّارَنَا أَسَدَاً خُصُومَكِ يَغلبُ
مَا أَنجُمٌ سَطَعَتْ وَشَمسٌ تَغربُ