اليوم الثاني:
6. كلمة الأستاذ الدكتور معد النجار رئيس المجلس الإسلامي الإسماعيلي الشيعي لسورية، ألقاها نيابة عنه الأستاذ صدر الدين المحمد (وفد السلمية) :

لقد قامت السيدة زينب العقيلة برحلتها الجهادية الاستشهادية مع سيد شباب أهل الجنة مولانا الإمام الحسين(ع) إلى كربلاء، ومن هناك انتقلت إلى الشام لتأكيد حماية حقوق الإنسان حيثما حل وأينما وجد، هذه الحماية التي كرستها رسالة الإسلام في خطاب رب العرش العظيم لجد السيدة زينب خاتم النبيين محمد(ص) كما جاء في القرآن المجيد (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)، وكذلك فقد أكد رسول الرحمة أهمية حقوق الإنسان في المجتمع بغض النظر عن الجنس واللون والعرق وقال في الحديث الشريف: (الخلق كلهم عيال الله، أقربهم إلى الله أنفعهم لعياله) ولقد جسدت السيدة زينب(ع) في رحلتها الجهادية الاستشهادية المبادئ التي دعا إليها أبوها الإمام علي أمير المؤمنين(ع) خلال حياته كلها . إنها المبادئ التي تؤكد حقوق الإنسان وتكرسها في كل عصر وزمان، وهي المبادئ التي دعا إليها أهل البيت الأطهار الذين تنتمي إليهم السيدة زينب(ع) فأمها السيدة فاطمة الزهراء وأخواها الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وقد أكد الله عز وجل طهارة أهل البيت بقوله في القرآن الكريم: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا}.

لم تفارق السيدة زينب(ع) أخاها الإمام الحسين سيد شباب أهل الجنة، وإنما رافقته من المدينة المنورة مع أهل بيته وإخوته وبني أخيه قاصدا مكة المكرمة، ثم تابعت معه نحو الكوفة بعد أن تلقى من أهلها الكتب التي يستقدمونه بها ليبايعوه وينصروه ضد الظلم والطغيان، ومن أجل إحقاق الحق لكل إنسان حيثما كان.