ـــ مقدمة الإصدار
بسم الله الرحمن الرحيم
للعام الخامس على التوالي
تطل النجمة المحمدية لمتابعيها الكرام في عددها الخامس مع حلول الذكرى العطرة
لميلاد سيدة أحلت العدل وأقامت الحق ببيانها الرباني، وبهائها المحمدي، وبلاغها
العلوي، وصبرها الفاطمي، ومنهجها الحسيني... سيدة هزت التاريخ برباطة جأشها وأناقة
أسلوبها فأرغمت الطغاة على الإذعان ونبهت الناس من غفلتهم لتدعوهم إلى انتهاج النهج
الصحيح بعيدا عن البطش والمغريات، وقتلت إرادة الشيطان وأبالسته، وبسطت قوة الرحمن
وسيطرته، فكانت الموقف المهيمن والقرار الملزم سيدة البيت المحمدي السيدة زينب(ع)،
فتشرف التاريخ عندما دون مسيرتها النضالية وحكمتها النبوية وخطواتها السديدة
وقيادتها الفريدة، وتزامنا مع المهرجان السنوي الولائي الرابع عشر الذي سنَّ
الاحتفاء بهذه الذكرى العطرة في هذا البلد الذي تشرفت أرضه باحتضان جسد السيدة
الطاهرة زينب المقدسة فتطهرت الأرض ومن عليها بانبثاق نور محمدي ومشهد علوي وسط
العاصمة الزينبية دمشق تؤمه الملايين من الزوار كل عام كما تصرح وسائل الإعلام
السورية، فأطلق عليها اسم مميز شرفها ببنت محمد وآل بيت محمد الأطهار وأصحابه
المنتجبين الأخيار إذ سُمِّيت (شام شريف) وهذه التسمية تحمل معاني ودلائل رفيعة
زيَّنت دمشق بوسام مشرف.
لقد خرجت هذا العام نجمتنا المحمدية بحلتها الجديدة لتقدم التوثيق المختصر لأعمال
المهرجان السابق الثالث عشر ونشاطات بيت النجمة المحمدية للعام المنصرم،ويتمكن
القراء الأعزاء من متابعتها والاطلاع على كافة المهرجانات الولائية السابقة ومعرفة
نشاطات بيت النجمة المحمدية السابقة واللاحقة ومنشورات بيت النجمة المحمدية وذلك
بالدخول إلى موقع بيت النجمة المحمدية على شبكة الانترنيت www.alnajma.org،وفي هذا
العام احتوت النجمة المحمدية على دراسة تحليلية موسعة في منهجية السيدة زينب
ومسيرتها القيادية الرائدة تنقل القارئ الكريم إلى موقع الحدث في الكوفة ودمشق حيث
زعيمة الموقف المؤيد والمنهج المسدد والسجل التاريخي الموثق والمحقق.
أخيرا أدعو المولى القدير أن يمنَّ بالفائدة على القارئ الكريم وقبول العمل والرضى
والسداد والتأييد... إنه نعم المولى ونعم النصير، وكل عام وأنتم بألف بخير.
-المحرر-