...كلمة الأستاذ الدكتور أسعد علي

بسم الله الرحمن الرحيم

وصل اللهم على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم وبارك عليهم وعلى الأنبياء أجمعين والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
في بداية المجلس عندما كان القارئ يقرأ القرآن أصابني الغمض وتساءلت: (من الذي يقول هذا الكلام؟ ومن أين يأتي هذا الصوت؟) وقد عُلِّمنا من قبل عبر القرآن وعبر الإمام علي وعبر المعلمين أن (الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون) فما المانع أن نضغط على المسطرة حتى يستقيم السطر ونتكلم مع أصحابنا وأحبائنا من الملائكة الذين يتنزلون بالطمأنينة والسلام على قلوب الأنبياء في كل طور ودور.
قبل أن آتي وجدت على الإنترنت رسالة إلى الاتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية خارج الوطن العربي لتهنئتهم باكتشافهم (هذه الموهبة ذات الأسرار التي تدعى حسن الصفار)، وفي الطريق شعرت برائحة عطرة صادرة عن أرواحكم صاحبة الكاريزما التي تنسم على المعتكِِف فتخرجه من معتكَفه، حاولت أن أترجم الحال فخرجت بسمة من فم الحورية تقول:
نســـــائم أم عباس بجنة      تحدث عن بنيها بنت حنة
(أم البنين تحدث مريم (ع) عن بنيها في شهر التجلي)...
موهبة ذات أسرار تدعى حسن الصفار... إننا لا نجامل أي مخلوق لكننا نبحث في الصحراء عن طاقة الوفاء ومعادن الأنبياء وكيف حولوا الرمال إلى جلال وجمال، وكيف ركضت هاجر قليلا بين الصفا والمروة فاحتشدت عواطف الصحارى والرمال وكان بكاء الصحراء هذا الماء الذي يشربه الحجاج، إننا ندعي أن الشيخ حسن الصفار رجل إعلام وينبغي أن يكون كذلك وقد كان، واستطاع هذا اللطيف بلطفه وبدموع أمه الكبرى هاجر أن يشق طريقه ويوقظ في الرمل رغبة الإزهار والإثمار ويقنع الصحراء أن تبكي بمثل زمزم، واستطاع أن يقنع الآخرين بأن يتكلموا بلغة واحدة فنحن لنا شفاه واحدة وعيون واحدة وربنا يقول أننا من نفس واحدة وما الذي يخسره الإنسان إذا كثر إخوته وإلا لما كانت أم البنين كما كانت ولولا تضافر أبنائها لما كنا نتذكرها.
لقد أصبح من المعتاد أن يدخل الطالب إلى الجامعة ويحصل على الليسانس ثم الدبلوم فالماجستير، ثم يأخذ موضوعا ما ويتقصاه في كل شيء ويجمع 500 صفحة ويبوبها ليحصل على الدكتوراه بعد مناقشة رسالته من قبل مجموعة من الدكاترة. ومن أجل الوقوف ضد مصادرة العبقريات في الجامعات ابتكر مجموعة من الخبراء في العالم فكرة جامعة الإبداع، وهذه الجامعة لا تطلب شروطا فالإبداع هو الهوية الوحيدة، وإن كانت بين عينيك علامة فستقرأ، والإمام الحسين فارس الميدان والبيان هو أبو هذه الجامعة وواضع أركانها في الألفاظ والإشارات واللطائف والحقائق التي سميناها في عصرنا الترسيم والتنسيم والتقسيم والتقديم؛ وهي عبارة عن ألفاظ للعموم وإشارات للخواص ولطائف للأولياء وحقائق للأنبياء. لقد أعطانا الإمام الحسين(ع) كعبة جديدة في البيان، ونحن نبحث عن أصحاب هذا البيان في كل مكان وقد نجد (كبير هلمنسكي) وهو رجل أمريكي أصدر 16 كتابا عن جلال الدين الرومي ومحيي الدين بن عربي وهو يقوم بما تقوم به جيوشنا كلها إذا صحت المقارنة، ونجد رجلا آخر ينشئ كرسيا في جامعة واشنطن هو (كرسي السلام في الإسلام). إذن يوجد لدينا عباقرة ومواهب ذات أسرار تدعى حسن الصفار وتدعى أهل السر والذوق في كل مكان، ونحن نجمع هؤلاء المبدعين ونبتهج بهم ليس في جامعة دمشق ومكتبة الأسد فقط، لأن حدود فدك مهافي الريح ومشارق الشمس وتلك طرقنا التي نشقها في أذهان المبدعين أطفالا كانوا أم شيوخا.
نحن أولاد آدم وآدم هو الموهبة العظمى، وهو الذي علم الأسماء كلها، ونحن نبحث عن المنابع التي تفتحت بها عيون آدم، ومن الممكن دائما أن يستيقظ آدم فينا هنا أو هناك ولكنه يحتاج تحريضا أو تفويضا.
كان لحصول الشيخ الصفار على الدكتوراه مراحل ثلاثة؛ أولها الترشيح حين أبلغ بذلك وكتبت له مقدمة كتابه (المرأة العظيمة)، وثانيها قبل عامين حين منح عضوية مجمع نهج البلاغة العالمية قبل عامين هنا وبمناسبة مماثلة، وثالثها اليوم حين وصل إلى مرحلة الإشراق ووصل عدد مؤلفاته إلى 65 كتابا وهو مطالب بخمسة أخرى يحددها له الاتحاد حتى تصبح دكتوراه الإبداع في حالتها الإشراقية. يقول نص بيان الاتحاد:
(بناء على دلائل معنى المعنى المرشدة إلى غاية تأسيس الاتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية -ويشيرون أدناه إلى الوثائق التي تدعم هذا القول-، وبناء على مقتضى المعنى الموجه إلى استحداث دوائره الجامعية والمجمعية والموسوعية، وبناء على تقدير لجنة تنسيق المؤلفات العالمية لآثار الشيخ حسن الصفار (65+5) والتفاصيل في ملف موجبات اختيار الصفار لدكتوراه الإبداع، وبناء على تميزه في التطلع إلى الأهم الأنفع والمشاركة في توصيله الأقوم والأبدع، وبناء على حماسة أطروحته الإبداعية في الأثر الإعلامي الجامع، وبناء على تلهفه الدافق في أساليب توصيل أم اللغات في مثل الصوت الكوني، استحق الشيخ حسن موسى الصفار
دكتوراه الإبداع في إعلاميات الإقناع).
ماذا تعني إعلاميات الإقناع؟ يصدر الشيخ نشرة دورية وجدت أنها يهتم فيها بالنساء وهي حيثية هي له عندنا وضده عند غيرنا، ولكن أية نساء؟ وهنا لا أتكلم عن خديجة أو فاطمة أو زينب فالكلام عنهن كالشمس لا يحتاج برهانا، ولكن من يعرف مثلا تلك الامرأة الانكليزية التي يقرؤها 700 مليون معجب وقارئ ومحب ومتتبع والتي تقول: (صوتوا للحب وقبلوا ضوء القمر)؟ إنها بربارة كارتلاند والتي لا يعرفها منا سوى الشيخ حسن الصفار.
نبارك للاتحاد بأنهم اكتشفوك، ونبارك لك باسم أحبابك الذين انتقاهم أبو الفضل وألزمني بذلك وأنا سعيد بذلك اللزوم، وأنا أريد منك أن تحدثني عن رؤاك المنامية واليقظية ضمن أحد الكتب الخمسة المطلوبة منك وهذا آجلا، أما عاجلا فأريد أن تخبرنا ما الذي حدث بينك وبين أم البنين حتى غيرت الخطة وعدت إلينا بعد أن قررنا أن يكون الاحتفال بيوم الزهراء. ومبارك لك.