...كلمة الدكتور عصام عباس
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله
على سيدنا ونبينا وشفيعنا وقائدنا أبي القاسم محمد وآله الأطهار والسلام عليكم
سادتي الحضور ورحمة الله وبركاته.
ليس من باب المجاملة أن نكرم هذا اليوم شخصية إسلامية ومفكرا إسلاميا كبيرا هو
سماحة الشيخ
الدكتور حسن موسى الصفار حفظه الله ورعاه، إنما من باب الود والوفاء للرجل الذي فتح
أبواب حسينيته دائما وشارك في مهرجاننا الولائي الذي نقيمه في ذكرى مولد السيدة
زينب (ع) واستضافت حسينيته هذا المهرجان على مدى اثني عشر عاما فجزاه الله خير
الجزاء.
مجلسنا اليوم يرعاه الأستاذ الدكتور أسعد علي الذي اهتم بإخراج شهادة الدكتوراه
لسماحة الشيخ الصفار، وبفضل الله وفضل صاحبة الذكرى أم البنين (ع) التي نحتفي
بذكراها اليوم ونحلق حول مائدتها حضر وشاركنا الاحتفاء بهذه الذكرى، فقد كان
الدكتور أسعد علي بالأمس في حال من الأحوال وكان صائما لأن من المعروف أن سماحته لا
يستقبل أو يكلم أحدا في شهري رمضان وآب حتى أن مجلسه القرآني الأسبوعي يتوقف خلال
شهر آب وكان يريد أن يعتذر عن القدوم اليوم لأنه صائم منذ يومين فقلت له بأن اليوم
لدينا مجلس نسائي بذكر أبي الفضل العباس وسأحمل لك فطورا مما أعد لهذا المجلس فقال:
(أقدم إلي مسرعا) فوصلت إليه وأفطر على مائدة أبي الفضل العباس الذي حركه أيما
تحريك للقدوم اليوم وحضور مجلس أم أبي الفضل... هذه البطلة الشجاعة العظيمة
الكريمة... قد يعطي الإنسان نصف ما يملك لمن يعز عليه ولكن أن يعطي كل ما يملك فهذا
ما فعلته أم البنين (ع) حينما منحت سيد الشهداء كل ما تملك وأعطته أولادها الأربعة
برغم كبر سنها. وقد وصفت وصية أم البنين شعرا عندما قلت:
|
تَرَجَّـلْ قاصدَاً أُمَّ البَنـــينِ تَرَ أُمَّ الأسودِ غَدَتْ بِطَفٍّ |
|
وَ قِفْ في حَضرَةِ الهَادي الأمِينِ تُقَدِّمُهُمْ قرَابيناً لِدينِي |
بهذه الأبيات أحببت أن أرحب بكم
أجمل ترحيب على مائدة أم البنين الفكرية والغذائية وحياكم الله.