كلمة الأستاذ عبدالله الأطرش
عضو مجلس الشعب في سورية

بسم الله الرحمن الرحيم

كنت أفضل أن أبقى مستمعاً لا متكلماً بين السادة العلماء والعارفين، لكن لا بدّ أن أضيف شيئاً إلى ما قيل -ولست معقباً-؛ إن ما بي من شعور ذاتي ملك عليّ عواطفي، وعندما انطفأ النور لم تغب عن العلماء الحقيقة ولن تغيب، وما دامت هذه الحقيقة هي ضالة المؤمنين فإن من سعى سيلتقطها بإذن الله، وما دام بإمكاننا أن نلتقط هذه الحقيقة فسننتصر... وننتصر... ونأخذ بيد الأجيال القادمة.
أقول ذلك وأنا بحضرة السيدة زينب بنت (ستنا) فاطمة، وهذا الكلام له معاني عاطفية كثيرة وولائية كبيرة، فهي إن لم تتمكن من الانتصار في حياتها على ما تريد فقد انتصرت بعد مماتها على كل ما تريد، وسيبقى هذا النهج مناراً نهتدي به، وقد قال الراحل الخالد حافظ الأسد: (الإسلام ليس للعرب وإنما العرب للإسلام) وبهذا تتحقق أمنية الإسلام في كل مكان، فالإسلام ليس للعجم وإنما العجم للإسلام، وهنا نلتقي، وهنا يمكن أن نتحد وننطلق لتحقيق ما نتمنى، وعندما نتمسك بمثل هذه الحقائق ستبتدئ الحقيقة التي ترادف العودة إلى الإيمان حيث ابتدأ سيدنا الأعظم نبينا محمد. لقد انطلقنا في محبة سلمان الفارسي من أنه يُكوِّن بشخصه وحدة إسلامية قائمة بذاتها، وتمكن من أن يكون من أهل البيت ليس بنتيجة حبه للرسول فقط بل بخدمة الإسلام والتفاني في رفع رايته، لقد نصر الإسلام بعلمه ومعرفته ولذلك أحببنا سلمان كما أحبه سيدنا محمد.
أشكر الدكتور عصام عباس على هذا الجمع الكريم الذي وصفه السيد السفير محمدالله حيدري بأنه مؤتمر كبير وكيف لا يمكن أن يكون هكذا وأمامي كل هذا الحضور الطيب المحترم. وشكراً جزيلاً لكم.