قصيدة الأستاذ الدكتور حمود البكفاني

حَفِـــظَ اللهُ فِطْـرة المُتَنَبِّيْ مُتَنَبِّي الكَلامِ قَالَ بِفِعْلٍ
كُرَةُ الأرضِ طِفلَةٌ لِلتَّأَنِّي
أَينَ كَافُورُ وَ السَّلاطِينُ لَولا
مَدَحَ الشِّعرُ أَمْ هَجَا ذَاكَ مَوجٌ
أَبدَعَ الحرفُ قَلبَهُ تُرجُمَانِي
قِيلَ فُرسٌ وَ لِلفِرَاسَةِ خَيلٌ
هُمَّ لاهُمَّ يَا إِلهِي لِغَيثٍ
خَاتَمُ الرُّسلِ يَستَمِرُّ بِبِدءٍ
عَجَبُ الجِنِّ لِلكِتابِ كَعِلمٍ
وَطَنُ العِلمِ لا يَزَالُ فَسافِرْ
فَاعطِها الوَحيَ وَ الأزَاهِرَ نَحلِي
هَاجَرِيٌّ بِثَغرِ كَوثرَ يَدعُو

 

 

وَ ارْتَضَى غامِـض المُقَدَّسِ رَبِّيْ صَحِبَ النَّاسَ قَبلَنا أَيُّ صَحبِ
بِقَضَايَا شُؤُونِها يَا مُرَبِّيْ
لُغَةٌ ضَمَّتِ العُيُونَ بِقَلبِيْ
مِنَ الشُّعُورِ عَلى الشَّواطِئِ يُنبِيْ
عَجَمَ العُرْبَ في مَعَاجِمِ لُبِّيْ
وَ كُشُوفٌ بِلا مَعَارِكِ حَربِ
فَامْحَقِ الفِيلَ ذَاكَ جَيشِي وَ حَسبِيْ
آدَمِيَّ النَّقَاءِ مَشرِقَ غَربِ
يُحضِرُ العَرشَ مِثلَ رَفَّةِ هُدبِ
حَيثُمَا شِئْتَ فَالقُصَيَّاتُ قُربِيْ
رَاقِيَ القَلبِ في المُقامَةِ شَعبِيْ
حَفِظَ اللهُ صِحَّةَ آذرشبِّ