ثالثاً: قطوف من المهرجانات الولائية

السيد الدكتور مرتضى السندي (المهرجان الولائي الثاني 1414هـ-1993م)

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على نبينا وحبيب قلوبنا وشفيع ذنوبنا في يوم الدين أشرف الخلق وأعز المرسلين أبي القاسم محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين المعصومين وأصحابه الغر الميامين المنتجبين. والسلام عليكم أيها الحفل الكريم ورحمة الله وبركاته.
منذ وطئت أقدامه هذه الأرض المقدسة التي ضمت عقيلة بني هاشم الحوراء زينب وهو يفكر بحق الجار على جاره وبحق المجير على المستجير به، فوجد من الناس جفاءً لابنة المرتضى وحفيدة المصطفى التي أمها فاطمة الزهراء واسمها من لطف رب السماء، فالكل يلبس ويأكل ويشرب وينعم بالخصب والأمان ببركة هذه السيدة الجليلة، ولكن لا أحد يحيي ذكرها وقد يتجاوز بعض الناس حدود الجفاء المعهودة فلا يكلف نفسه عناء زيارة مرقدها الطاهر ولو بالعمر مرة، فآلى على نفسه أن يتعهد بإحياء ذكرى مولدها الشريف في الخامس من جمادى الأولى من كل عام وأن يكون من المتخلقين بأخلاقها والمهتدين بهديها والمتمسكين بحبل ولائها والمتوددين لها ولإخوتها وأمها وأبيها وجدها لأن في ذلك مرضاة لله جل وعلا وأداءً لأجر الرسالة الحقّة التي يستحقها منا خير خلق الله محمد (ص) حيث يقول الله جلّ وعلا في كتابه الكريم:(قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى) وقام في العام الماضي بإحياء هذه الذكرى التي أغفل أهميتها حتى بعض العاملين في مجال الترفيه الروحي والديني حيث إننا لم نشهد أي احتفال بمولد هذه المرأة العظيمة في كل منطقة السيدة زينب قبيل هذا التاريخ فجزاه الله خيراً وسدّد خطاه ووفّقه لجميع خير الدنيا والآخرة وعرّف بينه وبين أوليائه محمد وآل محمد يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم. كما إننا نأمل من الإخوة الحضور أن يشاركوه اهتمامه بهذه الذكرى العظيمة والعمل على تطويرها وتوسيعها من حيث الشكل والمضمون لتكون هذه الاحتفالات منطلقاً لمهرجانات ومؤتمرات ومواسم حول هذه الشخصية الخالدة التي نحن بأمسّ الحاجة إلى الاقتداء بها وتعلم الدروس من صبرها وتقاها.
لمؤسس احتفالات مولد الحوراء زينب (ع) الدكتور عصام عباس كل الحب والتقدير، ولحضوركم الكريم ألف ألف شكر، وكل عام ببركة زينب أنتم بألف خير.