كلمة الدكتور أواديس استانبوليان -سورية- (المركز الثقافي العربي بالعدوي)

باسم الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم العلي العظيم...
(إنا أعطيناك الكوثر، فصل لربك و انحر، إن شانئك هو الأبتر)...
كهيعص كفاية، حمعسق حماية، يا مقدر الأقدار ويا معلم الأسرار ويا غياث المستغيثين، افتح بحنين موائد الوعي المنير كي نفهم سر الدم المدرار؛ عندما يدور في أوردة الجسم يمد الأعضاء حياة، وعندما يدور في الأكوان يمد الأنفاس وجداناً، والنفس واحدة وإن كانت الأمم مختلفة، وميثاق طاعة الله واحد والمطيعون قلائل، ميثاق زينب موثق، ميثاقها مسطر على عباءة جدها، عبَّأها ثقة بالنصر المبين، ثقتها بالنجوم زينتها برحمة جدها المصطفى، ألبستها حكمة أبيها المرتضى، لفحتها شعاع أمها الزهراء أبداً، عطّرها بالطيب الحسن، و توّجها بكربلاء الحسين، زينتها تاج مرصع بالأزهرين، صرعت به حجر الحجى لصناديد الكفر، رشفت من حوض كوثر فارتوت علماً لدنياً، لتروي به الأجيال، وكل جيل يروي لجيل، حتى إن جلا لغز الألغاز واختلى ليوم خلافة الأخلاق، فيا خلائق الأرض و السماء اشربوا من معين كوثر وتسنيمه بكؤوس أهل الشموس، واستبشروا باليوم الذي وُعدتم.

(و قل رب زدني علماً).
صدق الله العلي العظيم