الغلاف:

قصيدة (منهجية السيدة زينب... إعلام صادق ورأي واثق)

الدكتور عصام عباس

 

مُبَارَكُ يَا دِمَشقُ فَمِنكِ أَشرَقْ بِبِنتِ مُحَمَّدٍ بلْ نَجمِ طه
بِصِدقِ لِسَانِها فَاضَتْ بَيَانَاً
كَلامُ اللهِ مَنطِقُها تَجَلَّى
وَ لِلجُبَنَاءِ كَانَ خِطَابٍ فَصلٍ
فَكَانَ بَيانُها تَأديبَ قَومٍ
وَ مَنْ غَرَّتْهُمُ الدُّنيَا بِوَهْمٍ
وَ لِلطَّاغِينَ كَانَ كَلامَ قَدحٍ
وَ مِنْ إِعلامِ زَينبَ كانَ دَرسَاً
يُنِيرُ الدَّربَ لِلأجيالِ فَخرَاً
وَ تَقرَأ في شَفَافِيَةٍ بَياناً
وَ يدفَعُنا لِنَهجِ الحَقِّ دَومَاً
وَ إِنْ سَعَتِ الطُّغَاةُ لِمَحوِ نَهجٍ
سَيَبقَى ذِكرُهُمْ أَمنَاً سَلاماً
فَصَرخَةُ زَينَبٍ مَلَكَتْ قُلُوبَاً
وَ دَعوتُنَا بِخَامِسِ مِنْ جُمَادَى
فَيدْعُو الخَلقَ أَهلاً في شَآمٍ
وَ وَعْدُ اللهِ نَصٌّ في كِتَابٍ
دِمَشْقُ اليَومَ إِعلامٌ لطه
وَ عَاصِمَةٌ لآلِ البَيتِ صَارَتْ
وَ زَينَبُ قُدْوَةُ الأحرارِ فِيها
 

 

شُـــعَاعٌ لِلنَّبِيِّ وَ قَدْ تَأَلَّقْ وسامٌ للشَّآمِ بِها تَحَقَّقْ
عَلَى مَرِّ الدُّهُورِ نَمَا وَ أَورَقْ
فَدَكَّ عُرُوشَ ظُلاّمٍ وَ أَزهَقْ
أَثَارَ شُجُونَهُمْ بَلْ بَيَّنَ الحَق
رَضَوا بِمَذَلَّةٍ وَ هَوانِ أَحمَقْ
فَإِنَّ بَيَانَ زَينَبَ كَانَ مِحرَقْ
فَهَزَّ عُرُوشَهُمْ ، لِلظُّلمِ مَزَّقْ
إِلى الأجيالِ تَاريخاً مُصَدَّقْ
إِذَا ارتَقَتِ النُّفُوسُ وَ عُمقُها رَق
يُزِيلُ غَمَامةً ، لِلنَّصرِ أَنطَقْ
يُوَحِّد دَرْبَ أُمَّتِنَا المُمزَّقْ
لآلِ مُحَمَّدٍ في الكَونِ أَشرَقْ
وَ طَمأَنَةً بِهِ النَّصرُ المُحَقَّقْ
وَ مِحورُ قَولِها أنْ تَعرِفُوا الحَق
عَرينُ الأُسْدِ لِلتَّوحِيدِ أَسبَقْ
بِآلِ البَيتِ مَنهَجُهُ تَألَّقْ
بِعِترَةِ أحمدٍ قَد وُحِّدَ الخَلقْ
وَ مِنهَا يُؤْخَذُ الخَبَرُ المُوَثَّقْ
مَحَجَّ الخَلقِ مِنْ غَربٍ وَمِنْ شَرقْ
 فَخَارُ شآمِها نَهجٌ يُطَبَّقْ