قطوف من المهرجانات الولائية:
المهرجان الولائي الخامس
1996م-1417هـ

قصيدة بضعة الزهراء

الشيخ صادق الهلالي

 

قُمْ حَيِّ زينبَ بضعةَ الزَّهــراءِ وَاشمخْ بمدحِ الطهرِ في أنشُودَةٍ
و اصدَحْ بِقافِيَةٍ تَصوغُ بِها الإِبا
بِجِوارِها يَجِدُ الموالي مَوطِنَا ً
قَبسٌ يُشِعُّ بِنُورِها نَحوَ السَّمَا
فَلأنتِ بَابٌ لِلحَوائِجِ شَامِخٌ
مَا جَاءَكِ الدَّاعِي بِنِيَّةِ صَادِقٍ
فَيَلوذُ في رَحبِ الضَّريحِ تَوَسُّلاً
ليُنَالَ من رَبِّ السَّماءِ بِحُبِّهِمْ
أَكْرِمْ بِزينبَ في عَظيمِ مَقامِها
رَمزُ البُطُولَةِ بِالعطَاءِ تَألَّقَتْ
بِنتُ الرِّسَالةِ وَ الإِمَامَةِ وَ التُّقَى
فَخرُ النِّساءِ إذَا نَظرْتَ خِصالَها
هِيَ مِنْ إِمَامِ المُتَّقِينَ تَحَدَّرَتْ
هِيَ صَرخَةٌ للحقِّ دَوَّى صَوتُها
وَ حَفيدةُ الهادِي البَشيرِ وَ نُورُهُ
بِالقُبَّةِ الشَّمَّاءِ عَانَقَ طَرْفُها
هِيَ في العلومِ غِذاؤُها مِنْ جَدِّها
مَاذا تَقولُ لِمَنْ تَرعرَعَ نَاشِئَاً
رَقَدَتْ فَشَرَّفَتِ الشَّآمَ بما حَوَتْ
وَ بِكربلا وَقَفَتْ عقيلةُ حيدرٍ
فَتَشَاطرَتْ في موقفٍ تَسمُو بِهِ
وَ تَجلَّدَتْ بِالطَّفِّ في صَبرٍ لها
قَدْ كَانَتِ الحوراءُ في كُرَبِ البلا
ضَرَبَتْ بِموقِفِها مِثَالاً رائِعاً
لِتكونَ في جَنبِ الحسينِ شَريكَةً
فَبِشَخصِها صَانَتْ حَياةَ إِمَامِها
وَبِصَوتِهاصَوتُ الوَصيِّ قَد انبرى
حُييْتِ يا ابنَةَ فَاطِمٍ وَ مُحَمَّدٍ

 

 

وَ أنِرْ طريقَكَ بِالسَّـنَا الوَضَّاءِ تَسمُو بِها ذُخرَاً لِيومِ جَزَاءِ
لحَناً يُشيد بِوقفَةِ الشُّعَراءِ
يَرقَى بِهِ فَخراً عَلى الجَوزَاءِ
بِبَهَائِها لِيَفُوحَ في الأرجَاءِ
وَ لأنتِ لُطفٌ وَارِفُ الأفياءِ
إِلاّ وَ كُنتِ لَهُ الشِّفَا مِنْ دَاءِ
يَرجُو الشَّفاعَةَ مِن بَني الشُّفَعاءِ
رَوضُ النَّجَاةِ بِعِزَّةٍ وَ هَنَاءِ
فَعَقِيلةُ الكَرَّارِ في العَلياءِ
في دَورِها السَّامي بِعَاشُورَاءِ
فِيها الكَرامَةُ في هُدَىً وَ إِبَاءِ
أَلفيتَ عَزمَةَ سَيِّدِ الشُّهَداءِ
هِيَ صُورةٌ مِنْ أمِّها الزّهراءِ
في مَسمَعِ الدُّنيا بكلِّ جَلاءِ
تَسمو مَقامَاً في سَنَا العَلياءِ
زَهوَ السَّماءِ مُجَلَّلاً بِعلاءِ
مِنْ أمِّها ، مِنْ وَالدٍ مِعطاءِ
في مَهبِطِ التَّنزيلِ وَ الإِيحاءِ
مَثوىً لها في عِزَّةٍ وَ سَنَاءِ
هِيَ وَ الحسينُ وَ خِيرةُ الشُّهَدَاءِ
 بِصُمودِها في عِزةٍ وَ إِباءِ
ممَّا رَأَتْهُ مَصائباً بِعَنَاءِ
أختَ الحسينِ بموقِفٍ بَنَّاءِ
تَزهُو بِهِ في عالَمِ السُّعَداءِ
تَحمي النِّسَا وَ بَقِيَّةَ الأبناءِ
في مَوقِفٍ صلْبٍ مَعَ الطُّلَقَاءِ
حُجَجَاً تردُّ مَكائِدَ الأعدَاءِ
فِي مَا خَلدْتِ بِهِ بِخَيرِ عَطاءِ