قطوف من المهرجانات الولائيّة
الأستاذ الدكـتور أسعد علي
(المهرجان الولائي الثالث 1415هـ\1994م)
1 ـ تحية مودّة:
بسم الله الودود الذي لا يضر مع مودّته شيء في الوجود وصلّ اللهمّ على حبيبك
المصطفى وآله الأطهار، كما صلّيت وسلـّمت وباركت على إبراهيم خليلك المجتبى وآله
الأبرار، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
2 ـ نحلةٌ، فانتبهوا …:
معي نحلة سأفلتها بينكم، فلينتبه الصغار والكبار. هذه النحلة قد تضرب بالإبرة، وقد تدمع بالعسلة، فانتبهوا
سأطلقها بينكم، فمن شعر بقشعريرة في كتفه، في رأسه، في قلبه، فَلْيتبيَّن، فقد
وصلته النحلة. فخذوا حذركم، لأن النحلة آتية، ولكنها شافية ومغذية، فمن كان به شكوى من أية علة فليتحدث
إليها ولسوف تعطيه علاجاً واخزاً حلواً.
3ـ نحلة بكلمات:
النحلة تقول:
زينـــــــــــبُ تشفِي، فتَبيَّن خَبري
فضَّتها: فوزُ تقىً للنظــَــــــــــر ِ
أســْـــــــــرَتُها:ليسَ بشعر ٍوُصِفَتْ
صـَـــوَّرها الوحيُ: بِنـــــور ِالقَدَر ِ
و إذا شاء أمراء الشعر يمكن أن نقول: (صوَّرها الوحي بنور عطر). كم كلمة في هذه
الرباعية؟ البيت الأول: 8 كلمات، والبيت الثاني 8 كلمات أيضاً، المجموع: 16 كلمة.
هذه هي الحكاية، وهذه هي النحلة، فسورة النحل رقمها 16، والرباعية مأخوذة من بركة
سورة النحل، ومن يجد أطيب من عسل يشفي ونحلة حكيمة تباري الأطباء وتعلمهم كيف يكون الطبّ الحقيقي بالشفاء الحقيقي؟!
4 ـ شاهد من باكستان:
زينب تشفي، هل هذا صحيح؟ أريد مثالاً عمليّاً. إذا ذهبتم إلى المقام ورأيتم
الصندوق الفضي وسألتم عن قصته، سوف يقولون لكم: إنه هدية من رجل باكستاني عجز عن
معالجة ابنه الذي كان مشلولاً، وقد ذهب به إلى لندن وغيرها، بلا فائدة. ثمّ جاء إلى المقام الشريف
وسهر يدعو ويرجو السيدة زينب (ع)
بما فتح الله عليه، ليعافي الله ابنه المشلول، والعجب أنه حين ذهب إلى كراتشي ووجدهم يحتفلون بشفاء ابنه، سألهم
عن اليوم والساعة التي
نهض فيها الفتى فعلم أنها تحديداً هي الساعة التي كان يدعو فيها ويسأل الله في هذا
المقام، متوسِّلاً بابنة أبي تراب.
5 ـ قيمة كل حرف:
(فِضَّتها فوزُ تُقىً للنظر) أكيد أن الكلام المُعَدَّ والمُصَوَّر بشكل نحلة
تلعب مع الصغار والكبار والسادة: لكلِّ حرف فيه
قيمة علاجية معيَّنة. السؤال الآن: من هي فِضَّتها؟ ما الفوز؟ هل هو الفوز
العظيم الذي ذُكِر مراراً في القرآن الكريم
بوصفه نتيجة أهل الجنة؟ أم هي حادثة بسيطة معينة؟
6 ـ الفائزة الناهضة:
في قرية من قرى لبنان اسمها جويَّة سيدة اسمها فوزية أصابها الروماتيزم، وبقيت
مُقعَدَة وعجز الأطباء عن معالجتها. وفي يوم من الأيام أخذها الحنين إلى الشام ؛ إلى السيدة زينب، فقالت
لأخيها: أرجوك خذني إلى زيارة
السيدة زينب ?! فسألها: كيف آخذك وأنتِ بهذه الحالة؟ فقالت: استأجر لي امرأتين
تحملاني إلى هناك. فقال لها: إذا كانت السيدة زينب تشفيك في الشام بإمكانها أن
تشفيك هنا. وتركها ومشى.تقول إنها حرّكت نفسها حتى قعدت مقابل مسجد في قريتها، ونادتها أمها أن عودي، فقالت:
والله، لن أعود حتى منتصف الليل. وفي هذا الوقت كانت السيدة فوزية تدعو وتتوسل إلى السيدة زينب (ع) إلى أذان الفجر
ونَوَت أن تصلي الفجر على طريقتها، ولكن! جاءت سيدة وأمسكتها بيدها، وقالت لها: (قومي يا فوزية،
انهضي يا فوزية، أنا زينب بنت علي بن أبي طالب). تقول السيدة فوزية إن فرقعة ما
حدثت في عصب ما في أماكن القبض، ونهضت وهي تصيح:
يا أمّاه، زينب هنا، زينب هنا!، ولكن عندما جاءت أمّها كانت زينب قد اختفت،
ثمّ ذهبت ودقّت الباب على
أخيها سليم الذي تعجّب وهو يقول لنفسه: هذا صوت فوزية ولكن كيف جاءت إلى هنا؟ فقالت له: إن زينب
(ع) جاءت
وشفتني، وقالت لي: قولي
لأخيكِ إنني لا أشفي إلا بإذن
الله، فقط صحّحي له هذا.
7 ـ القلب يصدّق:
الآن زينب تشفي في كل مكان، ولكن أحياناً، بعضنا لا يصدّق هذه الأمور، ولو قال:
(أحسنت)، وهو حال كثير من الناس، وهم معذورون على كل حال، لأن القناعة الفكرية أمر،
والشعور القلبي
بالقضية أمر آخر. فكلنا نعرف
المبادئ، لكنّ العِبرة في تصديق هذه المبادئ ؛ أي أن يخترق نور القلب إلى العقل،
ويصبح كلاهما أمراً واحداً، وعندئذ يكون الإيمان.
8 ـ تأديب وتحذير:
للتوضيح أذكُرُ مثالاً ؛ شيخ من أكابر شيوخ دمشق، ومن أكابر علماء الماضي ومن أكابر المحبين لمحمد
وآله، وهو الشيخ عبد الغني النابلسي صاحب كتاب (توسيع البسطة في معرفة أن العلم
نقطة) وهو عبارة عن
شرح لكلمات أمير المؤمنين(ع): (العلم نقطة كثّرها الجاهلون)، شُهِر أنّه جاء
لزيارة السيدة زينب ههنا وكانت القرية تدعى راوية. ثمّ سألوه ما رأيك، كيف شعرت؟
قال: والله ما شَمَمْت رَائِحة النّبوة. يعني أنّه زار المقام، ولكنه قلبيّاً لم يصل النور إلى قلبه. لكنّ المشكلة أنه حبيب الإمام علي،
فهل يترك هكذا بدون تأديب؟ لا، ولحيته المكرَّمة لن يمضي الأمر هكذا. يقال إنه ركب
دابّته، وما إن مشى بها قليلاً حتى وقع، وكُسِرت رجله،
ففهم الشيخ النابلسي، صاحب (الرقائق والحقائق) والمسجد المشهور، وقد أعطيتُ أكثر من
طالبٍ دكتوراه في الشيخ النابلسي في الجامعة اليسوعية في لبنان، وكذلك في جامعة دمشق رسائل
جامعية تتعلـَّق به. أقول إنّه
من الأكارم والقريبين، وغلطة الشاطر بألف، كما في العبارة الشائعة، وفي المأثور: حسنات الأبرار
سيّئات المقربين، فحذار أيها
المقربون، بضع خطوات وتكسر أعناقكم. نتابع مع حكاية الشيخ، فقال: أرجوكم
أعيدوني إليها. لا بدّ أنّه الآن
صار يستطيع أن يشمّ رائحة النبوة، بسبب عظمه المكسور. قال للسيدة رباعية صغيرة:
زينــــــــبٌ بنتُ حيدر مَعدن العِلم والهُــدى
عـنـدهـا بـــابُ حِطـّة فادخلوا الباب سُـجَّدا
الخبر تجدونه في هذه الكتب الثلاثة: (مرقد العقيلة زينب) للسّابقي، و(مع بطلة
كربلاء) للشيخ محمد جواد مغنيّة، وفي (رحاب بطلة كربلاء) لإبراهيم محمد خليفة. فكلّ ما نقوله له وثائق حديثة
وقديمة، وكلّ شيء محقّق قبل النطق به.
9 ـ سؤال طبي:
إذاً قال الشيخ الرباعية فجُبـِرَت رجله، يا للعجب! كيف يتم هذا؟ علمياً وطبياً، كيف يُكسر ثم يُجبر؟ أين الأطبّاء
الذين يلعبون مع المعجزة والذين يشفون بطب الإمام الرضا (ع)؟ لا بدّ أن التفسير مضمّن
في الرباعية النحلة:
زينب تشفي فتَبَيَّن خبري فـضـّـتـها فـوزُ تقىً للنظر
10 ـ فضّة والرفقة:
نقف الآن مع فضّتها، وقد سبق ووقفنا معها عندما تحدّثنا عن قفص المقام، ولكن
فضّتها أيضاً هي مربّيتها التي
عاشت مع أمها زمناً وكان علي (ع) يقول:
(اللهمّ بارك لنا في فضّتنا)، وفي السنوات العشرين الأخيرة من عمرها لم تتكلـّم
إلا من القرآن الكريم ؛ فمثلاً إذا
سُئِلت: ما اسم ابنك؟ تقرأ آية فيها داود … وهكذا … يقال إنّها دعت رسول الله (ص) ذات
يوم من أيام رمضان إلى طعام الإفطار، والذي استحضرته من الجنة، وحين شمّ رسول الله
(ص) رائحة الطعام قال: الحمد لله الذي بارك آل البيت فجعل رفيقة الزهراء كمريم بنت
عمران ؛ تستنزل رزقها من السماء.
11 ـ الانقلاب الحراري:
و بمناسبة الوقوف عند الرفقة التي تُكسِب خصائص حميدة ؛ يقول الخليفة الثاني كلاماً
عجباً في هذا الخصوص: إنّ شعرة في رأس أحد محبّي علي بن أبي طالب أفقه منّي. والمطلوب منكم أن تعيدوا النظر، فممّا قيل عن فضّة أنّها
كانت تتجلّى فيها صفات سيدتها. معقول هذا الكلام؟ ما رأيكم أيها الشبّان الصغار؟
إذا أخذنا قطعة حديد ووضعناها في النار، ماذا تصبح حالها؟ نعم، تحمرّ وتكتسب طبيعة النار. فانتبهوا
كيف يكون الشفاء، كيف يتحول
الإنسان من الحال الباردة إلى الحالة الحارّة. سألوا أمير المؤمنين (ع): تكون رجلاً
مثلنا تشرب الماء وتأكل سويق الشعير، وتأتي عليك ساعات ترفع باباً كخيبر يعجز عنه رجال مجتمعون؟! كيف تمكّنت
من عمرو بن ود العامري؟! فقال لهم: أرأيتم إلى الحديدة الباردة لا تقطع ولا تبضع، ولكنْ، عندما توضع
في النار تكتسب طبيعة النار ؛ وأنا عندما يقول لي رسول الله: (افعل كذا) فأنا أعرف أنّ أمر رسول الله
وأمر
الله صارا بي، فأهجم، عندئذ
بإرادة الله وإرادة رسول الله، وأنسى عليّاً، أنسى أبا تراب، وعند ذلك يكون
الأمر (وما رميتَ إذ رميتَ ولكنّ
الله رمى) (سورة الأنفال ؛ 8 جمعاً، 88 نزولاً: الآية 17).
12 ـ الشفاء بالتركيز:
نقيس على المثال الذي أعطانا إيّاه الإمام (ع)، لنفهم كيف يكون الشفاء، فأنا أريد أن
أوصلكم بهذه النحلة إلى أن تكونوا أطبّاء أنفسكم في القضايا المستعصية.معجزات أهل
البيت لا تضارب على الأطباء أبداً، ولكن عندما يعجز
الأطباء باستخدام موادّهم الكيميائية ووسائلهم الفيزيائيّة تتدخّل المعجزة فتتغيّر
الموازين. (فضّتها فوز تقىً للنظر): فضّتها ضُربت مثلاً كيف اكتسبت صفات الزهراء
(ع) بطول العِشرة، وأيضاً السيدة
فوزية التي رأت السيدة زينب (ع)، في حين أن أمها لم ترها، كيف ذلك وما التفسير؟ لقد
حدث ذلك لأن فوزية كان ذهنها مركزاً على السيدة زينب (ع)، وتفكيرها محصوراً بها،
ولذلك صارت الحضرة موجودة في مخ فوزية، ومن ذلك التركيز انبثق ما تمّ به الشفاء.
13 ـ مبدأ رَضَوي:
و على قياس ذلك أعطيكم أمراً دقيقاً في علم الطب، وهو من رقى الإمام الرضا (ع) ؛ إذا اشتكى أحدكم من رأسه
وأي موضع آخر، ولم يكن بميسوره أن يجد طبيباً فلـْيضع يده على موضع الوجع، ويسلـّم على الإمام الرضا ثماني مرّات
وينزل كلّ تفكيره في نقطة الوجع، وجرِّبوا
ذلك …
14 ـ الأخوّة حبّ وفهم:
(أسرتها ليس بشعر وصفت) …
أنا لست بشاعر، وكلامي ليس شعراً، وأقوال آل البيت ليست بشعر ومحمد أبوهم ليس
بشاعر ولم يُعلـَّم الشعر، وإنما عُلـِّم وحياً إلهيّاً، مع العلم أن الشعر أخ للوحي. إذاً كيف وُصِفَت؟
نعم صَوَّرها الوحي بنور القدر ؛ التقدير
الإلهي. أسأل واحدكم ؛ إذا وقع أخوك، هل تتركه واقعاً أم تهُبُّ لمساعدته؟ لا بد
أنك تهبُّ للنجدة. لقد رأيت كتاباً
لأمير المؤمنين (ع) مترجماً إلى خمس لغات: الألمانية، الفرنسية، الإنكليزية،
اللاتينية، والأسبانية. في حرف الياء
من الكتاب وجدت عبارة أمير المؤمنين (ع) (ينبغي لمن عرف الأخوة أن يتمسك بها) ولذلك ؛ عندما جاء المُوَسوسون
إلى محمد بن الحنفية ؛ وهو ابن الإمام علي(ع) من غير الزهراء، والدته: السيدة
الحنفية. جاؤوا إليه، وقالوا ألا ترى أنّ أباك يزجّ بك إلى الموت زجّاً في معركة
الجمل، ويخبِّئ الحسن والحسين؟ فقال: أبي يفعل حقّاً ؛ أنا قبضة أبي، والحسن والحسين عيناه
ومن حقِّ أبي أن يدفع بقبضته عن عينيه. هذه هي الأخوة.
15 ـ حبّهم وحب المشيئة:
الآن عندما يوجِدكم الله أبناء أبنائكم فتلك هي إرادة الله، وذلك هو تقديره الذي
عليه تبنى محبّتكم آباءكم وإخوتكم.
فعندما تحبّونهم وتحترمونهم: تحبون إرادة الله وتحترمون تقديره. وكذلك هو حب هذه
الأسرة التي اختصّها الله ما اختصّها. لذا فنحن نحبّ آل البيت ليس لأنهم أهل
معجزات، ولا لأنهم أهل تأديب …
بل لأنّنا نحِبّ الله وننفذ أمر الله. (قل: إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله)
(سورة آل عمران، 3 جمعاً، 89 نزولاً: الآية 31) يعني لا تتفلسفوا، ولكن التزموا أمر
الله.
16 ـ يحبّ ولا يحترم!!!:
مثلاً أميّة بن أبي الصلت قضى عمره قبل الإسلام يبشِّر بالنبي ويدعو إليه، ولكن
عندما جاء النبي لم يدخل معه في
الإسلام، رغم أنّه التقى وعرف دعوته الحقّانيّة، لكن الظاهر أنّ الأخ كان يظن
أنه هو النبي، فلمّا وجد أنّه ليس هو
حاربه وقاتل قومُه ضدّ رسول الله وقُتِلوا في بدر. لذلك احترام إرادة الله هو لبّ
القضيّة، ولا بدّ من احترام إرادة الله وتقديره في اختيار محمد وآله.
17 ـ محمّد لبّ الحبّ:
قد يقول قائل: إنّني أحب الله ولكنّني لا أؤمن بمحمد. ونحن نقول له: لا إنّما
أنت كذّاب أشر. إن كنت لا تحبّ محمّداً فأنت في جهنّم كائناً من كنت.
18ـ المؤمنون معترفون:
و لا يذهبنّ أحدكم إلى أنّ المؤمنين من الديانات الأخرى لا يحبّون محمداً! هذا ليس
صحيحاً، وقد عرضت كتاباً لقسّ اسمه دافيد بنيامين كلداني، ويُعتَبر أفضل وأكمل ما
كُتِب عن محمد خاتم الأنبياء. يقول القسّ في كتابه ما مُجمله أنَّ محمداً (ص) كان
بشارة الأنبياء جميعاً، ويحقّق في ذلك في اللغات المختلفة، ويستخرج اسم محمد في
اليونانية واللاتينية والعبرية وغيرهاو يثبت عن طريق اللغة أنّ محمّداً (ص) كان بشارةً على لسان عيسى
وداود وإدريس وجميع الأنبياء الذين جاؤوا إلى
الأرض مؤكّداً ما يقول المؤذنون مع صلاة الفجر: (السلام عليك يا أول خلق الله وخاتم
رسل الله). ولو بقي أمية بن
أبي الصلت يكتب ملء الدنيا كلاماً في النبوّة وفي حبّ الله، وجاء مُخالِفاً
محمداً ولم يتّبعه فلا قيمة له ولا لكلامه.
19 ـ قدَر الله:
الحبّ هو احترام نور القدَر، والرباعية النحلة:
زينـــــــــــبُ تشفِي، فتَبيَّن خَبري
فضَّتها: فوزُ تقىً للنظــَــــــــــر ِ
أســْـــــــــرَتُها:ليسَ بشعر ٍوُصِفَتْ
صـَـــوَّرها الوحيُ: بِنـــــور ِالقَدَر ِ
مَفادها: أنّ احترام هذه الوقائع هو احترام مشيئة الله وربوبيّته.
20ـ دعاء للقلوب:
نسأل الله تعالى بالسرّ المضيء في قلوبكم جميعاً أن يفتح النوافذ بينكم وبين أنوار
قلوبكم لتعرفوا أسراره في أسرة
محمد، السلام عليهم، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.