المهرجان الولائي الثالث عشر - اليوم الثالث

مشاركة الدكتور أواديس استانبوليان

بسم الله الودود الرحيم، الحسيب الوكيل

(وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة) سورة الأنعام 54

كهيعص كفاية، حم عسق حماية...

يا مقدر الأقدار، ويا معلم الأسرار...

ويا غياث المستغيثين... افتح بحنين شآبيب رحمتك ليصلك دعاؤنا، وما دعاؤنا إلا امتثالا لأمرك.

اللهم ألف بين قلوب أبناء وبنات آدم ليعم السلام على الحواس وعلى القارات الخمس...

تقبل منا هذا الدعاء كما قبلت دعاء عبد المطلب(ع)، فحفظت الكعبة برد جيش أبرهة عن الكعبة وبمولد محمد(ص) في السنة نفسها، ليحفظ الكعبة إلى الأبد بجعلها منسكا ومسكنا لأبن الناس...

بمولد علي(ع) في بطن الكعبة ليحفظ سر الكعبة الباطنة عبر أجيال الأئمة ...

تقبل منا دعاءنا يا إلهي كما قبلت دعاء زينب(ع)، وباسم الودود نتودد إلى كلمات زينب(ع) الممتدة على مدى مائدة الوجود، والتي تؤكد أن السعادة تتحقق بالشهادة، وأن الرحمة الإلهية تتحقق بالمغفرة، فإذا امتلكنا المقدرة على المغفرة لبعضنا البعض على طريقة زينب(ع) فسوف تعم الرحمة الإلهية على مجتمعاتنا، وسوف تتحقق السعادة الحقيقية في نفوسنا.

إذا تعلمنا كيف نضحي على طريقة زينب(ع) من أجل أن نكسب الثواب الإلهي ونتحرر من الخلاف المفرق...

وهذا الثواب الإلهي هو الجلباب المجلب والموجب لمزيد من الإحسان الإلهي على عبده الذي يجعل العبد خليفة النفخة الإلهية المقدسة على الأرض...

دعاء زينب دعوة للورى... من أراد هذه الخلافة فليدع مع زينب دعائها المشهور:

(الحمد لله الذي ختم لأولنا بالسعادة والمغفرة، ولآخرنا بالشهادة والرحمة، ونسأل الله أن يكمل لهم الثواب، ويوجب لهم المزيد، ويحسن علينا الخلافة إنه رحيم ودود، وحسبنا الله ونعم الوكيل).

فالدعوة الصادقة مستجابة إن شاء الله...

(وقل ربي زدني علما)

صدق الله العلي العظيم

وكل عام وأنتم بخير بمولد السيدة الكبرى (ع)