المهرجان الولائي الثالث عشر - اليوم الثاني

كلمة الختام للأستاذ الدكتور أسعد علي مرشد الاتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية

بسم الله الواحد الواجد الماجد

وصَلِّ اللهمَّ على محمد حبيبكَ المُصطَفى وآلهِ الأطهار كما صلَّيتَ وسلمت وباركت على إبراهيم خليلكَ المجتبى وآلهِ الأبرار...

والسَّلامُ عليكُم أيُّها الأُخوةُ الأحرار وكُلَّ عامٍ وأنتم بألفِ خَير...

بدَأتُ معَ الواجدِ الذي يُوجِدُ الوُجودَ بالجود ويُوجِدُ في قُلوبِ الأبرارِ الأسرار...

هذا ما يُحرِّكُ الوَجد... بارَكَ اللهُ بقلوبكم... بمَشاعرِكُم المُبتهجة بمولد السيدة زينب(ع) في كلِّ مكان ولكُلِّ قَطرةِ مطرٍ تُحاوِرُ التُّرابَ وما تحتَ التُّراب من بُذورٍ لتخرج وردةٌ تنشرُ العِطر.

لي منهجٌ في التنصُّتِ في الاستقراء... ما هوَ تاريخُ اليوم؟

الأزهَرانِ لزَينــــبٍ أبَوانِ         وبجَدِّها يَستَشــــفِعُ الثَّقَلانُ
مَنْ ذاكِرٌ سـِتَّ الشُّهورِ بأربَعٍ
         يحيى المُعمَّدُ كي يُرى الحَسَنانُ

نحنُ اليوم في الرّابع والعشرين من حزيران... ماذا يوجدُ فيه؟

اللهُمَّ صَلِّ على محمَّد وعلى آلِ محمَّد... إذا أحدنا نسيَ قضيّةً يقول: اللهُمَّ صَلِّ على محمَّد وعلى آلِ محمَّد وذَكِّرْني... السيّدة زينب(ع) إمبراطورَة إعلام.

والسّلامُ على محمَّد وعلى آلِ محمَّد...

كلامُ السيّدة زينب مثلُ الهواءِ لا يَنفَد أبداً ولذلكَ:

إذا ذَكروها يُزَقزِقُ قَلبي         وألْفُ رَبيـعٍ يُراوِدُ لُبِّي

الأزهَرانِ مَن هُما؟ الزَّهراءُ والأزهَر (ع)...

أصحابُ البحثِ المُعمَّق والمُحقَّق يستطيعون أن يُجرّبوا أن يبحثوا عن معنى [زَهَرَ] بالقاموس: لسان العرَب، المُنجِد... تجدون الأزهَران: الشَّمس والقمر.

إنَّ سوريا في اللغة السَّنسكريتيَّة هيَ الشَّمس... تستطيعون أن ترَوا ماذا يقول التّجاوزيون في أحد أهم المواقع في الدُّنيا واسمهُ (نحنُ نحبُّ سورية = www.welovesurya.com)

الأزهَرانِ لزَينبٍ أبَوانِ

نحنُ لا نُغالي بل نَقرأ التّاريخ كما هوَ...

وبجَدِّها يَستَشفِعُ الثَّقَلان

محمَّد (ص) رَحمةٌ للعالَمين... وهو شفيعٌ للأُنسِ والجِنّ والمَلائكة... السَّادَة الأساتذة الصِّغار أكيد سيَحفَظون هذهِ الرُّباعيَّة...

مَنْ ذاكِرٌ ســِتَّ الشُّهورِ بأربَعٍ        يحيى المُعمَّدُ كي يُرى الحَسَنان

ماذا يوجد في الرَّابع والعشرين من حُزَيران؟... هوَ مَولدٌ آخَر واحتفالٌ آخَر لآلِ محمَّد وهو مولد يحيى (ع)...

سورةُ مريم كانت كلامي البارِحة وهوَ مولدٌ دائمٌ لزينب من خلال قراءتِها...

الباحِثون الذين يكتبون في الأئمَّة وزينب يعرفون أنَّ زَكريّا (ع) عندما يصِل إلى ذِكرِ آلِ محمَّد (ع) يشعُر بغصَّة ويطلب منَ الله أن يُعرّفهُ ذلكَ... وعندما طلبَ من الله طلبهُ الشَّهير... وَهبَهُ الله يحيى (ع)... وبعدَ أن قُطِعَ رأسُ يحيى (ع) وقُدِّمَ على طَبقٍ من أجلِ راقصة... عرفَ زكريّا (ع)... السبب.

وكانَ محمّد (ص) يقول: ما قيمةُ دُنيا يُقدّمُ فيها رأسُ يحيى لراقصة...

فيحيى والحُسين (ع) يُنَفِّذان أمرَ الله... كطَاقةِ الشَّمس... الكلُّ يأخذُ منها...
لا يُلوِّثُها شيء وأشعَّتها مُنزَّهةٌ عن المَظاهرِ التحتيَّة... وكذلكَ يحيى والحُسين (ع)...

وقد شاهدَ زكريّا (ع) كربلاء في رأسِ يحيى.. ويوحنَّا هوَ الذي عمَّدَ المسيح (ع) فصارَ مَسيحيّاً...

السَّماوات مُقامَةٌ على عمَدٍ لا نَراها...

وإنَّ سِيَرَ زَينب (ع) وفاطمة (ع) ومحمّد (ص) وعليّ (ع) وحسن وحُسَين (ع) هؤلاء سماوات تقومُ على عمَدٍ ولو أننا لا نَراها... سيَرُ الأنبياء... سُقراط... بوذا... مُقامَةٌ على عمَدٍ لا نَراها بل يَراها الكاشِفون.

تَستَطيعونَ أن ترَوهم... إذا تطَهَّرتُم الطَّهارَةَ الزَّينَبيَّة...

هل يوجدُ عندكم أهمُّ من أبنائكم؟ هذهِ الأميرة المنصوريَّة نور الهُدى...

تصَوَّروا زينب (ع) في حَضرَةِ جدِّها وأمِّها وأبيها (ع) وهي تسمعُ منهم... تصوَّروا ذلك... والآن هذهِ الأميرة الصَّغيرَة نورُ الهُدى المَنصوري تَقرأُ لنا من سورة مريم آيات عن ظَهرِ قلب... فكَيفَ بزَينَب (ع)؟

إذاً في مولدِ النَّجمة بنتِ فاطمة وعليّ (ع) في مولدِ حفيدةِ محمّد (ص) يَنبغي أن نخرجَ لهُ مولداً جديداً في بيوتنا... وينبَغي أن نتفقَّد أولادَنا... ولو لم تكُن زينب (ع) ربيبة هذهِ الأسرة (ع) ما كانت تَصعَقُ القسّ بعدَ قُرون وتَصعَقُ الشَّيخَ محمّد حبش... وتأتي بشُيوخٍ وعُلَماء وسُفَراء من كلِّ الأنحاء...

سيّدة من أمريكا اسمها هاميل تافرنير... تقول أنَّها جاءت إلى دمشق في عمر السيّدة زينب (54 سنة)... وتقول: أنا أُحبّ زينب (ع) وكيفَ لي أن أُواجه العالم بالحقّ مثل زينب (ع).

الآن: السيّدة هاميل عندها مشروع هوَ تربية مئة وعشرين مليون محبّ لآلِ البيت (ع) كسَلمان الفارسي حتَّى يكونوا من آلِ البيت(ع).

البُذور ألْقَيتُها والأزكِياءُ سَمِعوا...

والسَّلامُ على روحِ نقيبِ الأشراف وعلى روحِ شَيخِ الطَّريقةِ الشَّاذليَّة الشَّاغوريَّة الشيخ عبد الرحمن الشّاغوري...

كانوا يقولون: يا سُبحان الله هذا أسعد وهو في سجلاّتنا من أهل الصَّمت... ومع هذا يَبقى صَوتهُ مَبحوحاً من كثرةِ الكَلام... وذلكَ ليُقنِعَ النَّاس بقيمةِ الصَّمت التي تُمثِّلُ العمَدَ التي تُقيمُ السَّماءَ ولا تُرى... وشُكراً لمن جمَعَنا في اللقاء الثَّالث عشَر (13): النَّوء.

والسَّلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاته.