المهرجان الولائي الثالث عشر - اليوم الأول
كلمة الختام للأستاذ الدكتور أسعد علي مرشد الاتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية
بسم الله الأحد الحي الصمد القيوم
الذي لا تأخذه سنة ولا نوم... مصوِّرُ الطُّيوب في قلوب النسمات...
تصادق الرئات لتبعث فيها الحياة, لتتذكر في تنفسها واهبها الأحد الذي لهُ المشارق
والمغارب وما بينهما وما فيهما له أسرةٌ واحدة.
يقولُ ابنُ العذراء بما معناهُ (لا تجهدوا أنفسكم في التحضير... فقط ثقوا... أنا أرسلُ إلى أدمغتكم أشعةًَ تلبي مقتضى الحال الذي أنتم عليهِ)...
ثمرات ندوات الدكتور عصام عباس في المهرجانات الاحتفالية بمولد السيدة زينب هو هذا القِسْ الناجح فيما هو يتحدث بهِ (القِس معن بيطار).
سماحة القِسْ أنت تسأل إذا كان أحداً من رجال الدين المسيحي قد سبقكَ في الحديث عن السيدة زينب... أقولُ لكَ: هناك (أحمَدان) يردّان لكَ التحية للبشارةِ العظمى...
حديثاً الدكتور أحمد كفتارو مُفتي المفتين في سورية المحبة... يقول عن نفسهِ بأنهُ المسيحي الأول في سوريه لأنهُ لا يمكن أن يكون مسلماً إذا لم يكن مسيحياً, ولأنه لا يستطيع أن يكونَ مسلما ًإذا لم يقرأ القرآن... آل عمران ـ المائدة ـ مريم... وقديماً... سَيِّدي الوالد... أبي... شيخ أحمد علي... أعرف أنني عندما استيقظتُ عندهُ باكراً على معرفةِ الدنيا وجدتُ عند رأسهِ كتابينِ ضخمين فسألتهُ عنهما فعرفتُ أنهما (الكتاب المقدّس والقرآن الكريم).
نقدّم ملبسةَ المولد...
نسيمُ صباحنا ثقةُ الحيـاةِ بوعي صدورنا للطيباتِ
ومولدُ زينـبٍ لحبيبِ ربٍّ مواقعُ للسـعادة باللغاتِ
السيدة زينب ترسم مثلث أعظم من مثلث برمودا... فهي نائبة عن الإمامِ الحسين وكفيلةُ الإمامِ زين العابدين... السيدة زينب سِبطةُ محمّد(ص) حبيب الرّب... أقرب للطفولة... وابن العذراء يقول: لن تدخلوا الملكوت إن لم تعودوا وتصبحوا كالأطفال... المسيح... الكلمةُ الطيبةُ... فهو القائل من الثمرة تُعرفُ الشجرة...
كل الأسلحة برأي المسيح باطلة... والدليل ما فعلهُ مع بطرس الذي قطع
أذن ذلك الرجل حينَ أعادَ تلك الأذن إلى مكانها وقال لبطرس ما أُخذَ بالسيف بالسيفِ
يؤخذ. هذهِ فتوى المسيح، فالذينَ يتطاولونَ بأسلحتهم وباسم المسيح عندما يرجعون
لأوراقهم ولتعاليم المسيح يعرفون إنهم يخالفون المسيح ويستخدمون شيئا
باطلا...السيدة زينب مسيحيةٌ أُخر...
فآلُ
عمران وآلُ محمّد(ص) هما أُسرةٌ واحدةٌ وهما أمر واحدٌ. زينب ملكةُ كلمةٍ طيّبةٍ
وإمبراطورة إعلامٍ مقنع ونافع وشافٍ ومُعافٍ... في حور الحسين ومزاميرهُ الألف:
لزينب ما لزين العابدين...
نسيمُ صباحنا ثقةُ الحياةِ... (الهواء) هو الوجود التام رمزٌ للطبيعةِ، إذا قصرناهُ صار (هوى) الحبُ الداخلي للإنسان ... وإذا جردناهُ صار (هو) الذَّات العليا... باسم الله الرحمن الرحيم إلهٌ واحد... وزينب جسمُ السرمد المرفوعِ على دعامةِ الأزل والأبد.
ملبسةٌ ثانية...
تشفـي بإعـلامٍ همومَ أنـامِ كلماتُ مَنْ نشأت على الإسلامِ
ميلادُ زينـبَ في تلاوةِ مريمٍ أُكُــلٌ بإبراهيـمَ للإعـلامِ
إعــلامُ زينبَ بالكلمات... إعلامُ المسيح بالكلمة وليس بأي نوع من الأسلحة التي أبطلها بل بالكلمة الطيبة التي إذا أُحسن التعامل معها تؤتي أُكُلها كُلَ حين.
ينبغي أن نواجه أنفسنا ونعيدها إلى الطفولة المقنعة والمؤثرة... بالنسبة للدكتور عصام عباس... أقول عنه إنه الوطن المفتوح مع أنه منَ الشامية في العراق والدليل ما يفعل للعراق من تقديمه لكل طيب وجميل والآن المهرجان الثالث عشر للسيدة زينب في دمشق من تقديم الدكتور عصام عباس ابن العراق... أما بالنسبة للدكتورة مريم الدرع مديرة المركز فقد شهدت معنا ولنا (زمان الجمال) وهي محاضرة تمت بضيافتها لمدة أربع ساعات وزمان الجمال هو ثمرةٌ من ثمار كلمات زينب عندما قالت :(ما أرى إلا جميلا) في ذلك الموقف المشهود لها وحدها... فزمان الجمال هو زمان السيدة زينب...
أقول إن قراءة سورة مريم تعرفنا زينب... لقد كان الإمام على يستمع
لشرح السيدة زينب لسورة مريم وينظر إليها بسعادة
وهي تقرأ المستقبل بها وتعلم كذلك من خلالها الإقناع والإعجاز... و... كذلك مكتبةُ
الأسد الوطنية عبقت بعطورِ زينب من خلال محاضرة (الحرية من الموت) منذ أسبوعين
تقريبا... 8 / 6 / 2004م والعنوان رشةُ عطرٍ من كلماتِ زينب (ما أرى الموت إلا
حرية). إنّ ميلاد زينب هو في تلاوة سورة مريم... وهذا ميلادٌ مفتوح أبدا... وببركةِ
هذا المولد نطرد العقمَ ونتجاوز الموت ففي سورة مريم طُردَ عُقمُ زكريا فوُهِبَ
يحيى... ويحيى لا يموت فكلما صفع الموتُ خدهُ الأيمن أدار لهُ خدهُ الأيسر فيحيى
كيفما قُلِبَ يبقى يحيى... هذا في سورة مريم... ومريم هنا عبَدَةُ الرحمنِ...
الكلمة الإعلامية: للوزارات... للصحف... للمجلات... للكنائس... للمساجد... هي قراءة
سورة مريم لتجاوز العقبات لأنّ فيها التَّداوي من قِبَل الرّب, والتَّحنّنِ من
قِبلِ الملك, ورعايةِ المصيرِ من قِبَل الإله...
قصة إبراهيم... كيف أكون مؤمناً وموقِناً بإبراهيم وتجربتهِ مع النار وتحرقني سيجارة... وإبراهيم كانت النار عليهِ أُمّاً حانية... قصة إدريس... كيف صعد للسماء بدون موت... لأنّهُ كان رجُلَ إعلامٍ دقيق جداً أقنعَ عزرائيل بكلامهِ وصعد للجنّة بلا موت على أجنحة عزرائيل ... قصة المسيح .. المسيح علّمنا الغياب ثلاثةَ أيام في بطن التراب وقام بهِ وآيتهُ في ذلك يونس بن متى.
نقول إن زينب نشأت على الإسلام في كنف جدها لمدة خمس أو ست سنوات ومعروف إنها كانت تقوم على الاعتناء به كأُمها الزهراء أُم أبيها، لذلك ادخلوا مع زينب بسورة مريم لتتنسموا عطور الصباح مع الحوراء والعذراء والزهراء... فتح الله عليكم ببركتهم... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.