المهرجان الولائي الثالث عشر - اليوم الأول

 كلمة الشيخ الدكتور محمد حبش عضو مجلس الشعب، رئيس مركز الدراسات الإسلامية

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما وعملا متقبلا يا أرحم الراحمين

يشرفني أن أتحدث في هذه العشية في ذكرى السيدة الطاهرة زينب بنت علي عليهما رضوان الله في مناسبة تتصل فبها مواجيد الأرض بأشواق السماء، ويتلاقى فيها المؤمنون والمحبون لنتواصى بالحق ونتواصى بالصبر، ونتواصل بذكر الحبيب الأعظم وأهل بيته الطيبين الطاهرين...

زينب رمز للمرأة المسلمة، جهادها وعطاؤها ويقينها لا زال منقوشا في ذاكرة التاريخ. وإذا كانت الأمم مدعوة إلى أن تقرأ سيرتها فإن هذه الأمة العربية مدعوة أكثر من غيرها للوعي برسالتها، وإن الشعب هنا في سورية مدعو أكثر من غيره للوعي برسالة زينب، وهنا في دمشق بالذات حيث ترقد السيدة الطاهرة زينب في قرية راوية جنوبي دمشق فإن الرسالة تتوكد أيضا لأن زينب جزء عزيز من التراث الدمشقي والسوري والعربي والإسلامي والعالمي بكل أطيافه.

بعد مرور ألف وأربعمئة عام يمكننا أن نقرأ زينب من آفاق متعددة؛ يمكننا أن نقرأ زينب مدرسة في التربية والإيمان... مدرسة في الصمود والإباء... مدرسة في الرضا عن الله عز وجل... مدرسة في العمل والبناء... مدرسة في بذل الخير والسعي بالمعروف. ولكنني أجتزئ دروس السيدة الطاهرة زينب عند رسالة المرأة المؤمنة؛ إنها رسالة المرأة التي تطالب اليوم بتحررها وتوثبها وانطلاقها، ولا أعتقد أنها يمكن أن تقرأ في تاريخ الدنيا درسا أبلغ من درس زينب. بدون أي مبالغة فإنه حتى الآن لا يوجد في أي مكان في العالم ضريح امرأة يؤمه الناس كما يؤم ضريح السيدة زينب، فلقد طفت عشرات العواصم في الشرق والغرب وقرأت عن آلاف المدائن وقرأت في تواريخ النساء فلم أر امرأة دخلت في ضمير العالم كما دخلت هذه السيدة، وبالفعل فقد تحدثت قبل أيام في التلفزيون السوري وطالبت المرأة العربية المؤمنة أن تقرأ في تاريخ زينب ماذا يمكن أن تحمله المرأة. زينب... هذه المرأة التي حملت في بقية من حمل من كربلاء، كانت ترى بعينيها مصارع أهل البيت. عندما تحرك أخوها الحسين إلى كربلاء كان زوجها عبد الله بن جعفر وهو الفقيه العالم بقية أصحاب النبي (ص) يقرأ المشهد قراءة واضحة، ومن أجل ذلك خفق فؤاده خوفا على الحسين، وكتب للحسين يناشده الله ويذكره أنه ماض إلى حتفه وأن توازن القوى ليس في مصلحته على الإطلاق، ولكن عندما اختار الحسين أن يرحل إلى كربلاء... إلى أطراف المنايا... لم يكن لزينب بنت علي أخت الحسين وزوجة عبد الله بن جعفر خيار آخر إلا أن تمضي مع قرار الجهاد حتى الغاية، وهناك على رمال كربلاء رأت ملحمة فقدت فيها سبعين من قرابتها وأهل بيتها، وراحت تنظر بعينيها الدامعتين... بعيني امرأة جبلت على الضعف ولكن الإيمان منحها القوة والعزيمة واليقين، وعندما غابت شمس عاشوراء كانت زينب هي التي صرخت في من تبقى من المجاهدين وفي مسمع الدهر: (كل يوم عاشوراء، وكل أرض كربلاء)، وكذلك كانت تقرأ مصارع الاستعباد وطبائع الاستبداد. تحركت السيدة زينب ومعها أشلاء أهل بيت رسول الله، ومعها جملة أطفال كانوا بقية من نجا من كربلاء. تحرك بها المحفل من كربلاء في العراق صوب صحراء سورية ومرت بتدمر وانتهى بها المطاف عند حماة ونزلت في جبل زين العابدين أياما ثم مضت في هذا المشهد المهيب حتى وصلت إلى الشام، وفي الشام كان يزيد ينتظر وصول هذا الوفد ليشفي نفسه من رؤية أخصامه السياسيين يقادون بالسلاسل. لقد كان ينتظر عويلا ومناحة ونساء يملأن الدنيا بالزعاويط ولكنه فوجئ بامرأة من نوع آخر، إنها السيدة الطاهرة زينب بنت علي، وقفت أمام جبروته وقالت: (الحمد لله رب العالمين صدق الله سبحانه حيث يقول: [ثم كان عاقبة الذين أساؤوا السوأى أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزئون]). وقفت أمامه لا تلتمس عفوا ولا تطلب عطفا ولا تنهمر دموعا ولا تخفق فؤادا بل إنها قالت له وهو على عرش استبداده: (أظننت يا يزيد أنك أخذت علينا أقطار الأرض وآفاق السماء فأصبحنا نساق كما تساق الأسارى بأن بنا على الله هوانا وبك عليه كرامة؟! هيهات يا يزيد... أظننت أن ذلك لعظم خطرك عنده فشمخت بأنفك ونظرت في عطفك جذلان مسرورا حين رأيت الدنيا لك مستوسقة والأمور لك متسقة وحين صفا لك ملكنا وسلطاننا، فمه مه يا يزيد أنسيت قول الله تعالى: [ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خيرا لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين]).

إنها امرأة أخرى بكل تأكيد لا تشبه بشيء تلك المرأة المائتة المسحوقة التي خلفها عصر الانحطاط في غرف (الحرملك) تصد عن غرف (السلاملك)... إنها امرأة مختلفة بكل تأكيد تقرع رؤوس الجبابرة بكلمة الحق الصادحة وتقول له: (أمن العدل يا ابن الطلقاء...).

لقد كان في عرش استبداده يحرك بحربته وجه الحسين (ع) وينكت عينيه بقضيب كان في يده ويقول:

ليت أشياخي ببدر علموا        مصرع الخزرج في باب الأسل
لأهلوا واستهلوا فرحا        ثم قالوا يا يزيد لا تشل
لعبت هاشم بالملك فلا       خبر جاء ولا وحي نزل

وقفت تلك المرأة اللبوة في وجهه وقالت: (أمن العدل يا ابن الطلقاء تخديرك حرائرك وإماءك وسوقك بنات رسول الله سبايا قد هتكت ستورهن وأبديت وجوههن تحدو بهن الأعداء من بلد إلى بلد ويستشرفهن أهل المناهل والمعاقل ويتصفح وجوههن القريب والبعيد والدني والشريف، ليس معهن من حماتهن حمي ولا من رجالهن ولي وكيف يرتجى مراقبة من لفظ فوه أكباد الأزكياء ونبت لحمه من دماء الشهداء وكيف يستبطأ في بغضنا أهل البيت من نظر إلينا بالشنف والشنآن والإحن والأضغان).

إنها امرأة أخرى بكل تأكيد...

كم وددت لو أن نساء العرب اليوم أتيح لهن أن يشاهدن ملامح وجه زينب وهي تقف في وجه الاستبداد لا تخاف من صولجانه وبطشه. لقد كان بريق سيفه لا يرد، وكان إذا ضرب بسيفه أو سيف أخصامه لا يسأل فيم ضرب، وكانت تعلم أن المنية أقرب إليها من حبل الوريد، ولكنها كانت ترسم ملامح المرأة المؤمنة التي تصر على أن تمضي في قدر الله إلى الغاية، قالت له: (مه مه يا يزيد تنكث ثنايا سيد شباب أهل الجنة بمخصرتك، تستأصل شأفتهم بإراقة دماء ذرية محمد، وتهتف بأشياخك! فوالله يا يزيد ما فريت إلا جلدك ولا حززت إلا لحمك ولتردن رسول الله (ص) بما تحملت من سفك دماء ذريته وبما انتهكت من حرمته، فكد كيدك واسع سعيك وناصب جهدك، فوالله لا تمحو ذكرنا ولا تميت وحينا ولا يرحض عنك عارها، وهل رأيك إلا فند وأيامك إلا عدد وجمعك إلا بدد يوم ينادي المنادي ألا لعنة الله على الظالمين). لقد كان موقفا رجف له فؤاد يزيد ومن كان حوله من أنصار الاستبداد، ولكن هذا الموقف رسم ملامح المرأة المسلمة.

أيها الإخوة... سيكون في كلام الشعراء والأدباء في هذا المهرجان ما يكشف تفاصيل كثيرة في حياة السيدة الطاهرة زينب بكل تأكيد، ولكن المعنى الذي أريد أن ألمح إليه هو كيف وجدت المرأة نفسها في ظلال الإسلام، إنها امرأة مختلفة بكل تأكيد هذه المرأة التي تقدمها أنموذجا زينب الطاهرة، ولكن يمكنك أن تقرأها تاريخا وجهادا وكفاحا وبذلا وعطاء من خلال ما قذفه الإسلام في نفس المرأة المسلمة، بعث رسول الله والمرأة متاع يباع ويورث في جملة المتاع، ولكن الإسلام منحها حريتها وإباءها، وبحسبنا أن نتذكر أن القرآن الكريم طافح بثلاث سور سميت بأسماء نساء؛ (مريم) المقدسة و(المجادلة) و(الممتحنة)، إنهن نساء مختلفات بكل تأكيد؛ مريم المقدسة التي سمى الله عز وجل باسمها تلك السورة في درس واضح لكل المؤمنات في التاريخ من أتباع محمد وأتباع المسيح وإشارة واضحة جلية إلى الدور الذي يمكن أن تنهض به المرأة. المجادلة نموذج آخر للمرأة في الإسلام، فهي المرأة التي وقفت أمام رسول الله (ص) تجادله وتطالب بحقوق النساء، وكانت امرأة تتوثب في تحررها بحيث لا يمكن أن تقرأ في ذلك التاريخ مثل ذلك السطر من المجد، وقفت أمام رسول الله تشكو له أمر زوجها وقد ظاهر منها، وأجابها النبي بأنه لا يرى إلا أنها حرمت عليه، وكذلك كان العرف وسبقت الفتيا، ولكن المرأة المجادلة خولة بنت ثعلبة وجدت في نفسها الجرأة والشجاعة أن تقف أمام رسول الله وتجادل وتناقش من أجل الحصول على حقها، وقفت كما يقف المرافع الحكيم الشجاع وقالت: (يا رسول الله، الله أعدل من ذلك، كيف حرمت عليه وإنه أكل شبابي ونثرت له ما في بطني ورق عنده عظمي، ولي به حاجة وله إليّ أرب، وكلانا محتاج إلى صاحبه؟)، فعاد النبي ليقول لها: (ما أراك إلا حرمت عليه)، فقالت: (يا رسول الله، إن لي صبية إن ضممتهم إليه ضاعوا، وإن ضممتهم إلي جاعوا)، ولم تزل تجادل رسول الله حتى نزل قرآن كريم ينتصر للمرأة المجادلة (قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما)، إنها امرأة مختلفة بكل تأكيد لا تشبه في شيء تلك المرأة المائتة المسحوقة التي حجبت عن الحياة وقيل لها: (إن عليك أن تلزمي دارك وأن لا تخرجي إلا مرتين، مرة من بيت أهلك إلى دار زوجك، ومرة من دار زوجك إلى القبر)، هكذا رسم عصر الانحطاط شكل المرأة، ولكن زينب الطاهرة رسمت شكلا آخر، وعلمت الناس كيف تقف المرأة برسالتها تتحمل همها ومسؤوليتها، وهي لم تقعد عند ذلك، بل ألهبت دمشق برياح الثورة، وراحت تتكلم في كل مكان كلام من باع نفسه لله... كلام من باع وريده في سبيل الله لا يبالي أين وقعت كلمته... لا يبالي أوقع على السيف أم وقع السيف عليه، ثم مضت إلى مصر وأخذت معها بقية من أطفال أهل البيت، وراحت ترسم هناك طبائع الاستبداد الذي رأته ومسؤولية الأمة في النهوض بالثأر لأهل بيت النبي (ص)، ثم تحولت إلى المدينة المنورة، وأصبحت المدينة دارا أخرى من دور الحرية عندما صارت تلك المرأة تتحدث بجرأة تحسدها عليها ديمقراطيات الغرب التي تتبجح بمنح الحقوق. لقد تمكنت السيدة الطاهرة زينب أن تلهب مصر والمدينة والشام ثورة في وجه المظالم ودعوة إلى عودة الحق والعدالة، وعندما استقر بها المطاف آخر أيامها في قرية راوية جنوبي دمشق في بعض مزارع زوجها عبد الله بن جعفر كانت تتخذ من ذلك المكان مدرسة أكاديمية خاصة لتعليم الحرية... لتعليم التحرر والتوثب، فجعلت من تلك القرية مركزا وجامعة تتعلم فيها نساء العالمين درس الحرية والكرامة والتوثب.

ها نحن اليوم بعد رحيلك بألف وأربعمئة عام إلا قليلا، وأنت أيتها السيدة الطاهرة ترقدين في قبرك يطوف بك الرجال والنساء، ويسأل الزائر أخاه الزائر: (ما السر الهامد في جوف هذا القبر؟!، ولماذا تؤمه الرجال والنساء من كل أطراف العالم؟! وما الذي جعل هذه الروضة تفيض نورا؟!)، إنها دروس الحرية التي ينبغي أن تتعلمها النساء.

من المؤسف أيتها السيدة الطاهرة أننا اليوم وبعد موتك بأكثر من ثلاثة عشر قرنا ونصفا ونيفا نرى البعض لا يزال يتناقش حول حق المرأة في التصويت! هل قرأ هؤلاء قول السيدة زينب وهي تشير إلى يزيد بإصبعها في عينه: (يا ابن الاستبداد والاستعباد أيامك عدد، ورأيك فند، ومصيرك بدد)، هل قرأ ثقافة زينب هؤلاء الذين يزعمون أنهم يدافعون عن الإسلام حينما يغيبون المرأة في الزوايا والتكايا؟، من المؤسف -يا زينب- أننا إلى الآن نتناقش في حق المرأة الشرعي في قيادة السيارة، أيجوز ذلك أم لا يجوز، وأنت تقودين الوطن والرأي العام في المجتمع الإسلامي!، إننا نلبس اليوم الجلابيب التي كنت تلبسين ولكننا لا نملك العقل الذي كنت تملكين ونجبن أن نتحدث عن حقك في قيادة سيارتك بأطفالك وأهلك!، ها نحن اليوم -أيتها السيدة الطاهرة زينب- بعد رحيلك بهذه القرون المتطاولة لا نزال نتحاور ونتناقش: (هل المرأة بنصف عقل أم بعقل؟) وها هي هنا تقود عقول الرجال...

ولو كان الرجال بمثل هذي            لفضلت النساء على الرجال
فما التأنيث لاسم الشمس عار             ولا التذكير فخر للهلال

لقد كتب فقهاؤنا الكبار -وأنا هنا أستعير من كلام الإمام القرطبي والإمام ابن حجر العسقلاني والإمام ابن حزم- أن المرأة بلغت في الإسلام رتبة النبوة، وأن مريم (ع) صنفها هؤلاء الأئمة الثلاثة في مصاف الأنبياء وهؤلاء الثلاثة من أعلام الإسلام، بل قل من أعلام الثقافة المحافظة في الإسلام، أليس من المدهش بعدئذ أن نتحدث اليوم عن حق المرأة في تولي الوظائف؟!... في التعلم؟!... في التصدي لمسؤولياتها الإعلامية والحضارية والفكرية والعلمية؟!...

عندما أقف أمام ضريح السيدة زينب فإنني أشعر بالخجل، وأشعر بأننا الذين ننتمي إلى طهرها ونقائها وتاريخها ومجدها لا نزال قاصرين أن نبلغ الرتبة التي تبوأتها بجهادها وكفاحها، وها نحن الآن حتى في قاعة المركز الثقافي حيث نجتمع من أجل السيدة الطاهرة زينب لا نزال نفشل أن نجعل النساء عشر الحاضرين من الرجال! أليس محزنا أن نتحدث عن زينب وتغيب نساؤنا عن ذكرى زينب؟! لماذا يغيبونها في قعر البيوت؟! لعلهم لا يريدون أن يسمعوا كيف كانت زينب في قيادتها للحياة وفي تبوئها لذلك الدور السياسي الصعب الذي عارضت به حركة التيار وتمكنت من أن تقف في وجوه الظلمة.... هي زينب الطاهرة إذن... السيدة التي حكمت ملامحها تاريخ المرأة في نضالها وتوثبها، والتي أوجدت لها قرائن؛ فها هي سكينة بنت الحسين، وضريحها هنا في داريا، كانت درسا آخر، لقد تعلمت من مدرسة عمتها زينب، وكانت دارها في داريا أول صالون أدبي تجتمع فيه النساء ويتناشدن الشعر والسياسة ويملأن غوطة الشام بالوعي والتنوير من دار بيت النبوة. وها هي نفيسة في القاهرة، أستاذة الإمام الشافعي، كانت رمزا آخر من رموز السيدة الطاهرة زينب، وكان الناس يعرفون زيارة روضتها ويتحدثون عن (حجة وتقديسة، وزيارة السيدة نفيسة) التي كانت رمزا زينبيا آخر له دلالة الامتداد في حياة المرأة المسلمة إلى الغاية. إنه تاريخ الإيمان والتحرر، الذي أطفأه تاريخ من العسف والظلامية والجهل.

زينب... الطاهرة الشجاعة التي كانت تقارع بلسانها عروش الاستبداد، كانت لها جولات أخرى في ظلام الليل، كانت إذا جن الليل تأوي إلى محرابها في دارها، وتعفر جبينها وخدها بين يدي الله عز وجل وتقول: (يا رب، يا عماد من لا عماد له، يا ذخر من لا ذخر له، يا سند من لا سند له، يا حرز الضعفاء، يا كنز الفقراء، يا سميع الرجاء، يا منجي الغرقى ومنقذ الهلكى، يا محسن، يا مجمل، يا منعم، يا متفضل، أنت الذي سجد له سواد الليل وضوء النهار وشعاع الشمس وحفيف الشجر ودوي الماء...

 أأذكر حاجتي أم قد كفاني             ثناؤك؟ إن شيمتك الحياء
إذا أثنى عليك المرء يوما              كفاه من تعرضه الثناء).

رحمك الله يا زينب... وشكرا لكم أيها الأحبة... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.