|
فَجْرٌ أَطَلَّ عَلَى الوجُــودِ مُنَمْنَما حَمَلَ الأمانَةَ وَالسَّنا
مُسْتَبْشِرَاً
صُبحٌ تَعَطَّرَ بِالنَّبَا وَطهُورِهِ
ميلادُ زَينَبَ جَاءَ يَحمِلُ وَحيَهُ
بالبِشرِ قَلبَ مُحَمَّدٍ وَبإِسمِها
ميلادُ زَينَبَ في سِجِلاّتِ السَّما
يَومَانِ في عُمرِ الزَّمانِ تَفَرَّدا
ميلاد سَيِّدِنا مُحَمَّدَ أَوَّلٌ
وُلِدَ النَّبِيُّ فَأُطْفِئَتْ وَتَصَدَّعَتْ
وَغَدا بِعَامِ الفِيلِ تَاريخُ اسمِهِ
وَلِيَومِ زَينَبَ عَامُ حِزبِ اللهِ في
وَأَذَلَّ أحزابَ الجُحودِ وَشِركَهُم
أَكرِمْ بِزَينَبَ آلِ هَاشِمَ لَبوَةً
وَرثَتْ شَمائِلَ وَالدَيها عَقِيلَةً
فَكَأنها من شَمسِ وَجهِ مُحَمَّدٍ
حَملَتْ تَعَالِيمَ النَّبِيِّ وَصِدقَهُ
وَرَأَتْ بِعَاشُورَاءَ مَنْ خَرَجُوا عَلَى
فَتَقَدَّمَتْ تَفْدِي عَلِيَّ بِنَفسِها
لِتَصُونَ عِترَةَ جَدِّها مِنْ ظَالِمٍ
سَتَظَلُّ زَينَبُ لِلإِباءِ مَنَارَةً
وَيَظَلُّ مَنْ عَرفَ النَّبيَّ مُحَمَّدَاً
وَهَبَ الإِلهُ جِنَانَهُ ثَمَنَاً لِـمَنْ
وَلَيَنْصُرَنَّ اللّـهُ مَنْ نَصَرَ الهُدَى
تُعطِي المُقَاومَةُ الشَّهِيدَ وَلاءَها
نَهجُ انتِفاضَتِنا تَقَدَّسَ مَنْهَجَاً
صَعدَ الشَّهيدُ إِلى الجِنانِ بِرُوحِهِ
للهِ فِي قُدسِ العُروبَةِ مَسْجِدٌ
يَا حَافِظَ العَرَبِ الكِرامِ جَمَعْتَنَا
وَأَقَمْتَ في التَّاريخِ خَيرَ تَضامُنٍ
لَبَّيتَ دَاعي اللهِ مُؤتَمِرَاً وَقَدْ
فَاسْأَلْ إِلهَكَ لِلعُرُوبَةِ سَيِّدِي
لِتَعُودَ أمَّتُنا بِبَشَّارِ السَّنا
بَشَّارُ شِبلُ السَّاحِ مَا عَرفَتْ بِهِ
وَرثَ الشَّهامَةَ وَالتُّقَى عَنْ حَافِظٍ
عَزَّتْ بِهِ كَأبِيهِ أمَّةُ يَعرُبٍ
يَا رَبُّ فَاحفَظْ للعُرُوبَةِ لَيثَها
وَأَعُودُ لِلذِّكرى فَأحيى عِطرَها
طَهَّرْتِ زَينَبُ للعُروبَةِ شَامَها
وَتَقَدَّسَتْ بِدِمَشقَ أَكرَمُ بُقعَةٍ
وَغَدا ضَريحُكِ لِلزِّيَارَةِ مَكَّةً
سَيَظلُّ نَهجُكِ زَينَبٌ في أُمَّتِي
صَلَّى عَلَيكِ وَآلِ طه مَلائِكٌ
|
|
مُتَوشِّحاً ما حَمَّلَتْهُ لنا السَّــما لِيَزفَّ لِلدُّنيا البِشارَةَ
بَلسَما
لـمَّا تَضَوَّعَ بِاسمِ زَينَبِنا فَمَا
مِن قَبلُ جِبريلُ الأمينُ فَأفْعَما
وَحْيَاً فَحَيَّى فَاسْتَفاضَ فَسَلَّما
عِقدٌ على جِيدِ الزَّمانِ تَرَسَّما
بِالمعجِزاتِ قَداسَةً وَتَعَظُّما
وَلِزَينَبَ الثَّانِي بِما قد كُرِّما
نَارٌ وَإيوانٌ وَجَيشٌ أُعدِما
فَاللّـهُ صانَ البَيتَ مِنْهُ وَزَمْزَما
حِفْظٍ أَعَزَّ اللّـهُ فِيهِ مَن انتَمى
إِذْ قَالَ لِلرِّيحِ انْسفيهِ مُخَيَّما
هِيَ مِنْ عَلِيَّ وَفَاطِمٍ سِرٌّ سَما
بِفَصَاحَةٍ عَنها البَيانُ تَكَلَّما
أَلَقُ الأَشِعَّةِ حِينَ جَازَ الأنْـجُمَا
لِلمُتَّقِيـنَ أَمَانَةً لَنْ تُثْلَما
شَرْعِ السَّما وَالكُلُّ يَبدُو أَرقَما
نَـجْلِ الحُسَينِ شَجاعَةً وَتَقَحُّما
وَتَصُونَ بَيتَ الجَدِّ مِنْ أَنْ يُهْدَما
مَا أَشْرَقَ القَمَرانِ فِي أُفُقِ السَّما
يَأبَى الخِيانَةَ وَالهَوانَ... وَما... وَما
للهِ بَاعَ النَّفسَ مِنهُ وَقَدَّما
مَنْ بِالمقَاوَمَةِ اقْتَدى وَاسْتَلزَما
وَاللّـهُ يُعطِيهِ الخُلودَ لِينعَما
وَغَدا لِـمَن عَشقَ الشَّهادَةَ سُلَّما
وَسَما عَلى مَنْ لِلغُزاةِ اسْتَسْلَما
وَكَنِيسَةٌ... يا عُربُ هَل طَالَ العَمَى
أَيَّامَ تشْرينَيكَ جَمْعَاً مُحْكَما
لِلعُربِ حَوَّلَهُ الطُّغَاةُ تَشَرْذُما
أَهداكَ رَبُّكَ لِلعُرُوبَةِ ضَيغَما
عِزَّاً وَلِلأسَدِ الطَّريقَ الأقْوما
لِلمَجْدِ صَرحَاً رَمزُهُ أسدُ الحِمى
ساحاتُنا إِلاّ الوَفِيَّ الأكرَما
بَطَلُ الحَقِيقَةِ كَيفَ تَقضِي تَكَلَّما
فَازدادَ صَدرُ الغاصِبينَ تَوَرُّما
بَشَّارَها الفَذَّ الحَكِيمَ المُلهَما
وأُقَدِّسُ السِّرَّ الَّذِي فِيها نَـمَا
مُذْ لامَسَتْ قَدَماكِ مِنها مَقسَما
لَـمَّا أَقَمْتِ بِها فَصَارَتْ مَعلَما
لِلقُدسِ يُنهِضُ زَائِريهِ لِتَسلَما
دستورَ طُهرٍ لِلثُّقاةِ مُعَظَّما
وَعَلَيكُمُ صَلى الإِلهُ وَسَلَّما
|