مهرجان النجمة المحمدية الولائي الحادي عشر
المجلس الأول: المركز الثقافي العربي بالعدوي

نص برقية التهنئة التي رفعتها اللجنة المنظمة للمهرجان
إلى السيد رئيس الجمهورية العربية السورية الدكتور بشار حافظ الأسد

بسم الله الرحمن الرحيم

سيادة الرئيس القائد الدكتور بشار الأسد "حفظه الله" ...
من المهرجان الثقافي المنعقد في رحاب المركز الثقافي في العدوي بمناسبة ذكرى ميلاد سليلة الأطهار وعقيلة الأبرار كريمة أهل البيت السيدة زينب (ع) نرفع إليكم أسمى آيات الود والتقدير والعرفان وأحر التهاني والتبريك بهذه المناسبة العطرة .
سيادة الرئيس :
إن دمشق مهد الحضارات كانت محط أنظار جد السيدة زينب (ع) سيد الخلق محمد بن عبدالله (ص) باني الحضارة التي أشرقت على العالم حين دعا لها بقوله المشهور : (اللهمَّ بارِكْ لنا في شامِنا ...) ، فكانت استجابة الباري لنبيه الأكرم بأن تتشرف الشام باحتضان جسد حفيدة النبي السيدة زينب فتتطهر بطهرها وتتقدس بقدسيتها، والسيدة زينب استطاعت بشخصيتها الفذة ونسبها الشريف أن تتبوأ أدواراً مهمة في التاريخ الإسلامي؛ كالدور الثقافي في تأسيس أول مؤسـسة فكرية إسـلامية للمرأة في الكوفة بين عامي 35-40هـ والدور الإعلامي المتميز منذ النشأة و كان تألقها في كربلاء سنة 61هـ بدور إعلامي هادف هيَّأت من خلاله الأجيال المتعاقبة لرفض الظلم ومقارعة الظالمين بما في ذلك من طاعة لله عز وجل، وكانت أرض دمشق منبراً لدعوتها التي سرت في عروق هذه المدينة العريقة فأنجبت أعلاماً فهموا القرآن وأشاروا بالبنان إلى مناقب أهل البيت (ع) ودونوها في مؤلفاتهم كتاريخ دمشق لابن عساكر وغيره من الكتب. كما كان لدمشق الفخر كله أن أنجبت سيد العرب القائد الخالد حافظ الأسد "طيَّب الله ثراه" الذي وصفه الشاعر بقوله:
و تســلم أمةٌ فَخرَتْ        بأنك فخـــرُ من تَلِدُ
لقد بذر هذا القائد العظيم بذور المودة ووحّد بين أتباع الطوائف الإسلامية والأديان السماوية وأتاح لهم من خلال المهرجانات و المؤتمرات وغيرها أن يستمعوا إلى كل الآراء تجمعهم النية الحسنة الصادقة.
ومن كل ما سبق كان المهرجان الولائي السنوي الذي انعقد بداية من عام 1992م-1413ﻫ وأحيى لأول مرة في سوريا الأسد ذكرى مولد السيدة زينب في الخامس من جمادى الأولى فكان محطة لقاء بين كل الطوائف الإسلامية لتعبر صادقةً عن عمق ولائها لسيدنا محمد وعترته الطاهرة وصدق مشاعرها تجاههم من خلال هذا المهرجان الولائي الثقافي السنوي.
وبحمد الله نعيش اليوم استمرارية نهج القائد الخالد حافظ الأسد "رحمه الله" في عصر تسوده أروع أمثال اللحمة القومية والوطنية بين كافة أبناء هذا البلد الكريم بقيادتكم الحكيمة.
حفظكم الله ورعاكم وسدّد خطاكم وأيّدكم بنصر من عنده إنه نعم المولى ونعم النصير، وتقبّلوا منّا أصدق مشاعر الود والتقدير وكل عام وأنتم بخير.

اللجنة المنظمة للمهرجان
الدكتور عصام عباس