مهرجان النجمة المحمدية الولائي الحادي عشر
المجلس الثاني: المركز الثقافي العربي بالعدوي

قصيدة الشاعر العراقي الأستاذ مدين الموسوي

بسم الله الرحمن الرحيم

يَا آتِيَاً وَ مِنَ الغَـــــرِيِّ  بِوَجهِهِ قُلْ لِلعَقِيلَةِ حِينَ تَدْخُلُ بَيتَهَا
يَا بِنتَ مَنْ حَمَلَ اللِّوَاءَ وَ مَنْ لَهُ
يَا بِضعَةَ الزَّهرَاءِ يَا مَنْ أُمُّهَا
يَا أُختَ مَنْ نَضَحَتْ عُرُوقُ جَبِينِهِ
حَتَّى تَحَضَّنَهُ التُّرَابُ كَأَنَّهُ
أَنتِ الأَمِيرَةُ في الشَّآمِ وَ هذِهِ
تَهوِي الجِبَاهُ عَلَى تُرَابِكِ مِثلَمَا
فَـكَأن ذَاكَ القَيدَ حِينَ حَمَلْتِهِ
وَ كَأَنَّ ذَاكَ الدَّمْعَ حِينَ نَثَرتِهِ
فَفَرَيْتِ لَحمَ الظَّالِمِينَ وَ مُزِّقَتْ
وَ بَقَيْتِ أَنتِ كَمَا الخُلُودُ وَدِيعَةً
أَنَا مِنْ مَعِينِكِ لا تَزَالُ مَرَاشِفِي
لَو كَانَ مِنْ جَمْرٍ مَعِينُكِ لاشْتَهَى
يَا صَرخَةً مِنْ كَربَلاءَ تَرَدَّدَتْ
أَنَا جِئْتُ في جَسَدٍ إِليكِ يَهُزُّهُ
عَهدَاً تَوَارَثَهُ الجُدُودُ وَ قَبلَـهُمْ
جَسَدَاً هَوَيتُ عَلَى يَدَيْكِ تَلُمُّنِي

 

 

طَيفٌ يَلُـوحُ وَ هَاتِفٌ بِدَمٍ هَتَفْ مُتَلَمِّسَاً صَرحَ الفَضِيلَةِ وَ الشَّرَفْ
قَامَ الخُلودُ بِكُلِّ إِجلالٍ وَقَفْ
أُمُّ الأَئِمَّةِ وَ هيَ دُرٌّ لا صَدَفْ
عِزَّاً وَ جُرحُ فُؤادِهِ بِدَمٍ نَزَفْ
حُورُ الجِنَانِ لَهَا المَنَازِلُ وَ الغُرَفْ
الدُّنيَا عَلَى أَعتَابِ دَارِكِ في شَغَفْ
تَهوِي القُلُوبُ فَلا غُلُوَّ وَ لا سَرَفْ
مِفْتَاحُ سِرٍّ لِلخُلُودِ وَ مُزْدَلَفْ
غَيظُ الجَحِيمِ بِهِ تَقَطَّرَ وَ انْذَرَفْ
أَوصَالُهُمْ مِزَقَاً بِهَا وَ غَدَوا نُتَفْ
كُبرَى تَحَاشَاهَا الصُّدُودُ أَو الجَنَفْ
نَشْوَى وَ غَيرَكِ لي لِسَانٌ مَا ارْتَشَفْ
قَلبِي مَوارِدَهُ وَ حَوَّمَ وَ اغْتَرَفْ
أَصْدَاؤُهَا في كُلِّ مُعتَرَكٍ وَ طَفْ
عِشقٌ تَجَدَّدَ في الدِّمَاءِ وَ في النُّطَفْ
سَلَفٌ تَنَاوَلَهُ لِيَحفظَهُ الخَلَفْ
وَ نَسِيْتُ قَلْبِي فَوقَ أَسوَارِ النَّجَفْ