|
طَلَعَتْ عَلَينَا بِالقَدَاسَــةِ عِيدَا ذِكرَى وِلادَةِ زَينَبَ الطُّهرِ
الّتِي
عَبِقَتْ عُطُورَ هُدَىً وَفَيضَاً لَمْ يَزَلْ
مِيلادُ زَينَبَ مَا لأُِنثَى مِثلُهُ
طَلَعَتْ عَلَينَا مِنْ عَلِيٍّ وَ فَاطِمٍ
هِيَ مِنْهُمَا بِصَفَائِها وَ جَلالِهَا
مِيلادُ زَينَبَ وَمضَةٌ لِكِنَّهُ
هُزِمَتْ بِهِ الأَحزَابُ مِثلَ هَزيْمَةٍ
للهِ يَومُكِ زَينَبَ الشَّرَفِ الَّذِي
كُنتِ العَفَافَ بِطُهرِهِ وَ عُطُورِهِ
ثَمِلَتْ قُلُوبُ العَاشِقِينَ لِرَبِّهِمْ
وَ قُلُوبُ بَعضِ النَّاسِ أَسكَرَها العَمَى
كُنْتِ امْتِحَانَاً لِلبَرِيَّةِ زَينَبٌ
وَ تَرَكْتِ مِنْ حِكَمِ النُّبُوَّةِ ثَرْوَةً
دُرَرُ الكَلامِ وَ سِحرُهُ وَ بَيَانُهُ
وَ كَذلِكَ الفِقهُ الطَّهُورُ وَ كُنهُهُ
وَ ازَّيَّنَتْ بِشَجَاعَةٍ وَ بَسَالَةٍ
وَرِثَتْ أَبَاهَا في الجِهَادِ وَ جَدَّها
جَعَلَ الإِلهُ وِدَادَ آلِ مُحَمَّدٍ
نَصَبَتْ لَـكُمْ دُنيَا الغُرُورِ مَفَاتِنَاً
فَرَفَضْتُم كُلَّ انْصِيَاعٍ يَجْتَنِي
وَ زَهَدْتُم شَرعَاً بِكُلِّ مُحَرَّمٍ
لَـكُم السِّيادَةُ في الجِنَانِ لِكُلِّ مَنْ
طَهُرَتْ دِمَشْقُ بِزَينَبٍ وَ تَقَدَّسَتْ
وَ غَدَتْ دِمَشْقُ مَحَطَّةً وَ تَطَلُّعَاً
عَزَّتْ بِحَافِظِهَا الهَصُورِ فَمَا انْحَنَتْ
فَجَزَاهُ رَبُّ العَرشِ شِبْلاً قَائِدَاً
سَيَظَلُّ بَشَّارُ العُرُوبَةِ لَيثَهَا
يَرعَى الجِهَادَ وَ حِزبَهُ أَهْلَ الفِدَا
وَ تَظَلُّ يَا قُدْسَ العُرُوبَةِ شَامُها
وَ يَظَلُّ حُبُّكِ ضِمنَ آلِ مُحَمَّدٍ
|
|
ذِكرَى تَقَدَّس سِـرُّها تَمجِيدَا تَاريْخُها مَلأ الزَّمانَ شُهُودَا
سُنَنَ الـهِدَايَةِ طَارِفَاً وَ تَلِيدَا
في العَالَمِينَ أُبُوَّةً وَ جُدُودَا
كَضِياءِ قُرصِ الشَّمسِ عَمَّ البِيدَا
قَبَسٌ قَضَى وَ قَضَى وَ نَضَّرَ عُودَا
هُوَ عَامُ حِزبِ اللهِ طَلَّ حَمِيدَا
لِلفِيلِ عَامَ بَدَا الرَّسُولُ وَليدَا
كُنْتِ المَلاكَ بِهِ أَتَى مَولُودَا
وَ بِزُهدِهِ وَ الكَرْمَ وَ العُنقُودَا
مَنْ كَرْمِ زَينَبَ وَ انْتَشَتْ تَوحِيدَا
وَ البُعدُ عَنْ رَبِّ السَّمَا تَحدِيدَا
وَ عَلَى شِفَاهِ الطَّاهِرِينَ نَشَيدَا
لِلمُتَّقِينَ وَ كَمْ لَجَمْتِ عَنِيدَا
وَ الصِّدقُ عِنْدَكِ يَرتَدِي التَّأكِيدَا
عَبِقَتْ بِهِمْ أَلفَاظُ زَينَبَ جُودَا
وَطِئَتْ بِهِنَّ الذُّلَّ وَ التَّهدِيدَا
فَمُحَمَّدٌ فِيها يُشِعُّ صُمُودَا
وَ وَلاءَ حَيدَرَ حَبلَهُ المَمْدُودَا
وَ مَوائِدَاً يَا آلَ أَحْمَدَ سُودَا
عَيشَ الـهَوَانِ سِيادَةً وَ مَسُودَا
وَ نَبَذْتُم المُتَجَبِّرَ العِربِيدَا
عَرَجُوا إِليهَا سَيِّدَاً وَ شَهِيدَا
فَضَرِيحُ زَينَبَ يَستَضِيفُ وُفُودَا
وَ كَمَكَّةٍ لِلقُدسِ تَدعُو الصِّيدَا
تَبَعِيَّةً وَ تَخَاذُلاً وَ جُحُودَا
فَذَّاً وَ خَصَّصَ صِدقَهُ التَّأيِيْدَا
وَ حَكِيمَها المَوثُوقَ وَ الصِّندِيدَا
وَ العِلْمَ وَ الإِخلاصَ وَ التَّجْدِيدَا
دَرْبَ العُبُورِ إِليكِ وَ التَّمهِيدَا
يَا زَينَبٌ بَابَ الجِنَانِ وَحِيدَا
|