ندوة الإمام الحسن العسكري السنوية

كلمة الأستاذ الدكتور أسعد علي - مرشد الاتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية

بسم الله الرحمن الرحيم

في الختام : تكلم أ . د . أسعد علي : الذي أكَّد على أنَّ بهجة مولد الإمام العسكري (الذي يضبط كل العساكر ويستخلص العطور من كل الأزاهر) تجلب الفرحة للمؤمنين فيصبحون في مثل نار إبراهيم في برد وسلام ،
وقال : أن المؤمنين الموحِّدين المحبُّين مكانهم مع العسكري وآباء العسكري في جنة القرب أبداً مهما كانت المخاوف و الأحزان (لايُريبهم ذلك إلا إذا كان يونس يرتاب في بطن حوت ) ( ليس السرُّ عند النمرود بل السرُّ في البرغشة التي تدمر النمرود بأمر الله الذي يفعل مايشاء .. كل شيء بيد الله ) وأضاف أنه : مهما ظهر المؤمنون أنهم في النار فهم في السلامة التامة في البرد والسلام ، ومهما ظهروا أنهم في بطن الحوت فهم في الأمان .
وتساءل د . أسعد : كيف ننسى قدرة الله ونغفل أنه مهما ملك الناس من أسلحة فليس لهم في دنيا الله أي شأن فلا أحد يملكُ من أمرِ دمه وعيونه شيئاً (الدم لله العيون لله) .
وأشار د . أسعد : إلى أهمية قراءة آية الكرسي والتي رقمها = رقم مولد صاحب الزمان الإمام المهدي عليه السلام = 255 قائلاً : (ألا تُطمئنكم هذه الآية أن الله يقظ وكلُّنا ملك الله الذي لا تأخذه سنةٌ ولا نوم .. العليُّ عن متاعب الدنيا) .
ثم تحدَّث د . أسعد : عن موضوع {نظرية القلم العسكري ونون العيون الكشفي} فقال : 1 ـ الإمام العسكري صاحب نظرية القلم المشحون { قال أبو هاشم الجعفري : أنه دخل على الإمام العسكري وكان يكتب موضوعاً فأذَّن الأذان وقام الإمام العسكري للصلاة فبقيَ القلم يكتب الموضوع لوحده} .. نحن قد نكون أقلاماً مشحونة .. أليس كلٌّ واحدٍ مشحونٌ بسنوات عُمُرِهِ لا بدَّ أن يعيشها.
2 ـ نون العيون الكشفي: النون: نون الحسن، العيون: هم: علي الهادي، علي الرضا.
ونبَّه د. أسعد إلى أهمية قراءة وصية للإمام العسكري {رسالة الإمام العسكري لابن بابويه} التي منها أخذ نظرية القلم المشحون ونون العيون الكشفي ، (وتعاهد القرآن) .
ثم ألقى د . أسعد الرباعية التالية :
أَلِفٌ وأَلْفٌ أُلفتـان تقرُّبُـكْ         من أنتَ عند العسـكريِّ تحبُّبك
الله أكبر ... فالرقيبُ قريبُنا        يا ابن الرِضا روحُ السـليل تأدُّبُك
سليل هي أمُّ العسكري وزوجُ الإمام الهادي عليه السلام
سليل = سَلْ + إيلْ : أي سَلْ الأحد الذي وسع كرسيُّه السماوات والأرض
الإمام العسكري صاحب نظرية الأدب: يقول الإمام العسكري: كفاك أدباً لنفسك تجنُّب ما تكره من غيرك.. وهي ترجع إلى قول الرسول الحبيب (ص) : أدَّبني ربِّي فأحسن تأديبي ، وقول الإمام علي عليه السلام : أحبب لغيرك ماتحبُّ لنفسك وهذا القول كما يقول د . رومان هيرتسوغ رئيس ألمانيا الاتحادية السابق هو المفتاح الذهبي لمستقبل البشرية .
وختم د . أسعد قائلاً : ( إن شاء الله ينشأ جيل يحترم نفسه ويحترم وعيه ويدخل في حرية السعادة بلا موت)
وبعد أربع وعشرين ساعة من الندوة جرت محادثة هاتفية بين العلامة المرشد الأستاذ الدكتور أسعد علي و الدكتور عصام عباس أعطى خلالها الدكتور أسعد الرباعية التالية:
عفا الله عمّن شـاء من كل خلقه        وسلمني للذات خادم حقِّـــه
الهي يا مـولاي.. كلَّ هنيهـــة        يناجيك قلبي من فراديس رزقه