ندوة الإمام الحسن العسكري السنوية

كلمة الدكتور عصام عباس-مقيم الندوة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا وشفيع ذنوبنا وحبيب قلوبنا وقائدنا أبي القاسم محمد وآله الأبرار الأطهار وصحبه المنتجبين الأخيار، والسلام عليكم سادتي الأحرار جميعا ورحمة الله وبركاته...
أسعد الله أيامكم بولادة الحادي عشر من الأقمار الأئمة الأطهار إمامنا الحسن العسكري (ع) وأرحب بكم أجمل ترحيب سادتي العلماء... الأستاذ الدكتور أسعد علي مرشد الاتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية...رجال الدين الأفاضل والأستاذ مظهر جركش المدير الثقافي لمركز الدراسات الإسلامية...  والحضور جميعا، وأوجه شكري لكل من تحدث في هذه الأمسية العسكرية التي نعقدها كل عام بحول وقوة من الله عز وجل، وقد كانت هذه الأمسية تعقد في المنزل (بيت النجمة المحمدية) الذي انطلقت منه (مجلة النجمة المحمدية) التي تختص بالسيدة زينب (ع)، ولكن نظرا لضيق المكان فقد ارتأيت عقدها -هذا العام- في مكتب سماحة الشيخ الدكتور حسن الصفار -جزاه الله خير الجزاء- الذي استضاف دائما جلساتنا الخاصة ومهرجاناتنا العامة، ونسأل الله أن يوسع علينا المنزل حتى نعود للاحتفال بهذه الذكرى هناك تبركا بسيدنا الإمام الحسن العسكري وأخيه السيد محمد (سبع الدجيل) ولدي الإمام علي الهادي (ع).
إن الترحيب بكم والشكر لحضوركم هو غاية وقوفي، وليس لدي كلام بعد ما ألقاه السادة الأفاضل من كلام وقصائد، وبقيت لدينا المحاضرة التي نستفيد فيها من إفاضات سيدنا العلامة شيخنا الكبير الدكتور أسعد علي.
لكن قبل ذلك سأقرأ عليكم جديدي من الشعر، وهو نشيد شعر للعسكري ومناجاة من الأعماق لخليفته بقية الله الأعظم ولده الحجة بن الحسن (عجل الله تعالى فرجه)...

 

للعسكري نشـــــــيدٌ صاغه قلمي صوتي من الغوطة الغراء منبعه
لأرضك الطهر سامراء أبعثه
إلى متى البعد والآهات تؤرقني
أما انتهينا من السفاح طاغية ً
يا صاحب العصر يا ابن العسكري أغث
هذا الدعاء من الحوراء سيدتي
بل أضحت الشام روضا مشرقا أمنا
والأسد قادتها أولاد حيدرةٍ
بهم دمشق غدت نشراً لمنهجكم
ومجلس اليوم تبريك لسيدنا
للضيغم الطيب من ضاءت به بلد
لابن الإمام علي الهادي مطلبنا
من كان في ضنك يدعو الإله به
 

 

في يوم مولده أشـــــــدو بملء فمي من زينب الأم منجاتي ومحتكمي
وأبعث الآهَ من جرح ومن ألم ِ
إلى متى الجرح يبقى نازفاً بدمي
حتى نرى اليوم جهّالا بلا ذمم (*)
شعب الحسين من الأوغاد والظلم
من مَن بها الشام صارت معقل الهمم
داراً سلاماً بفضل الله معتصمي
تحمي العرين عرين الفخر والقيم
إذ تنشر الفكر للدنيا وللأمم
العسكري سليل الطهر والشيم
للعابد الزاهد القديس للعلم
(سيّد محمدَ) باب ِ الله ذي الكرم (**)
تقضى حوائجه من واهب النعم
 

--------------------------------

(*) اليوم يُذبح الشعب العراقي على مذبح الجاهلية الأولى، ففي مهرجان كبير في عاشوراء يعزي بالإمام الحسين ريحانة رسول الله ترى من يقف أمام أناس عزل ويفجر نفسه منتحرا بعد أن ينادي الله أكبر؟!!!! ليقتل هؤلاء الناس الأبرياء. وقد ظهر غيره بأشكال مختلفة وألوان شتى...
 

(**) السيد محمد: هو السيد محمد بن الإمام علي الهادي، يعرف بسبع الدجيل نسبة إلى مدفنه في مدينة (بلد) في منطقة الدجيل التابعة لسامراء، وهو من العلماء والزهاد الكبار في عصره، يقصده العراقيون بكافة مذاهبهم لطلب بركته التي يعرفها الصغير والكبير.