بسم الله الرحمن الرحيم
واعلياه
| وبغيرِ نورِكَ لا تسيرُ قوافلُ | إلاّ إليكَ فلا تُشَدُّ رواحلُ | |
| أبدَالزمانِ ولا تُعَدُّ فضائلُ | وبدون ذكرك لا يُؤرّجُ مجلسٌ | |
| قبْلَ الوجودِ وكلُّهم يسّاءلوا؟ | فصَبَاحُ قُدْسِكَ للأنامِ مصوّرٌ | |
| وُلِدَ الجمالُ بِرَحْمِها يتناقَلُ | هل أنتَ إلاّ ربوةٌ قدسية؟ | |
| أغصانُها للعالمينَ دلائلُ | هل أنتَ إلا شجرةٌ زيتونةٌ؟ | |
| حجّتْ لها أنوارُهُم ومشاعلُ | هل أنتَ إلاّ كعبةٌ عُلْويَّةٌ؟ | |
| سجدتْ له بعد الركوعِ سواحلُ | هل أنت إلا شاهقٌ في نوره ؟ | |
| لمّا عصاهُ للنداءِ سوافلُ | يا خيرَ من لبّى الرسولَ نداءَهُ | |
| مهما تنَكّرَ للمقامِ أراذِلُ | أنتَ الوصيُ إمامُنا وشفيعُنا | |
| بحَرَتْ بها بعدَ اليقينِ مناهلُ | أنتَ الصراطُ لجنّةٍ أنهارُها | |
| لمّا تمادى في دجاهُ القاتلُ | أنتَ الحقيقةُ قرّبتْ قربانَها | |
| أَبْحِرْ بنا جيثُ الخلود الشاغلُ | أنت السفينةُ والولايةُ شاطئٌ | |
| نَبَأٌ عظيمٌ عمّا هُوْ يتساءَلوا | أنتَ العصا أنت البقيَةُ والنجا | |
| يا نذْرَ مريمَ يا هدى يا كاملُ | يا نورَ يعقوبَ النبيِّ وسِرَّهُ | |
| يارحمةً حيث البلاءُ القاتلُ | يا صبرَ أيُّوبَ الجميلَ ونورَه | |
| حَمْلَ الولايةِ والرياحُ غوافلُ | أنت البساطُ وكلُّ ريحٍ تشتهي | |
| يا من به خُلِقَ الوجودُ الشاملُ | يا مهد عيسى يا وصيَ محمدٍ | |
| وفؤادُهم رغم النوى مُتواصِلُ | ياكهف من فرُّوا بحبٍّ صادقٍ | |
| وإذا أبَوا قلنا لهم : ونوافِلُ | أنتَ الجهادُ وأنتَ فرضُ صلاتِنا | |
| إلاّ إليكَ فلا تُشَدُّ رواحلُ | أنت الزكاةُ وصومُ قلبٍ طاهرٍ | |
| أنتَ الجوابُ إذا أراد السائلُ | يا خاتَمَ الإيمانِ من يومِ البِدا | |
| أنت الحقيقةُ لو تغفّلَ غافلُ | أنتَ القسيمُ ولو تنَمْردَ كافرٌ | |
| يا آيةً قرآنُها متَراتِلُ | يا نقطةً للباءِ يا حرفَ العلا | |
| وَ لها تحجُّ أواخرُ وأوائلُ | يا قبلةَ الإيمان عمَّرَها التُقى | |
| لما استشاطتْ بالدماء قبائلُ | آثرتَ نفسَك للرسول مُخَيَراً | |
| تهوي لتُصرَعَ في البلادِ جحافلُ | كسَرتَ أصنامَ الجهالةِ فارتَمَتْ | |
| حتى اهتدينا والنفوسُ عواجلُ | ونطقتَ بالحرفِ المُتوَجِ بالهدى | |
| في عاجلٍ حتى استفاقَ الآجلُ | وحكمْتَ بالحقِّ المُؤرَجِ عطرُهُ | |
| مهما قسَتْ في معصميَّ سلاسلُ | مازالَ قلبي في هواكَ مُتَيّماَ | |
| وإلى بَنِيْكَ صراحةً تتناقلُ | مِنِّي الولايةُ يا عليُّ وسيِّدي | |
| وهمُ البدورُ وللجِنانِ مداخلُ | فهُمُ الشموسُ لكلِّ نفسٍ والنُهى | |
| بالمصطفى حتى اصطفاهم عادلُ | وهمُ الذينَ تدَثَّروا وتزمَّلوا | |
| ونظيرُهم لن تصطفيهِ حواملُ | والله ليس لهم نظيرٌ ناطقٌ | |
| فتباعدتْ عنهم عِداً ورذائلُُ | أنوارُ قُدْسٍ طُهِّرَتْ وترفَّعتْ | |
| ُوهمُ النهايةُ والبِدا يا عاذلُ | همْ حجَّةُ المولى العظيم على الورى | |
| ُمهما لحتْ هذا الولاءَ عواذِلُ | واللهِ ما تركَ الجَنانُ ولاءهم | |
| ُوأنا بِهِمْ عبدٌ لهم والقائلُ | والحبُّ فيهم دنيتي وقيامتي | |
| وبغيرهم لا لن تسيرَ قوافلُُ | إلاّ إليهم فلا تُشَدُ رواحلٌ |
أ . أمجد عبد الرحمن - سوريا - اللاذقية - جبلة - كنكارو