بيان موقع بيت النجمة المحمدية

                     بمناسبة الانتخابات التشريعية الأولى   في العراق  بعد صدور أول دستور دائم للبلاد

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

يا أبناء شعبنا العراقي العظيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إن موقع بيت النجمة المحمدية – السيدة زينب(ع)- من عرين اللبوة الطالبية والعقيلة الهاشمية يتقدم بأحر التهاني وأسمى آيات التبريك لشعبه الصابر الصامد والمتحصن بالولاء المطلق لآل النبي محمد عليهم السلام  بتحقيق هذا الانجاز الكبير ألا وهو صدور الدستور العراقي الدائم  الذي جاء محققا لكثير من أمانيه   التي اضطـُهدت وسُحقت في القرون الغابرة خاصة تلك العقود التي غابت بها النظم وانتـُهكت فيها حقوق الإنسان وأصبح المواطن العراقي مشردا في كل بقاع الدنيا وكل دول العالم حتى الدول والقارات التي لم نسمع بها إلاّ من خلال الخرائط الجغرافية ولم نتوقع أن تطأ يوما قدم العراقي أراضيها ولكن الظلم والاضطهاد والتشريد القسري  وفقدان ابسط حقوق المواطنة التي سحقها النظام البربري البائد فسُحق بإرادة الله وزال بفضل الله وشعت شمس الحرية وبزغت أنوار الديمقراطية التي نأمل أن تفرشَ بساطها لكل مرافق الحياة في عراقنا الحبيب ويتفهم شعبنا العظيم ثقافة الديمقراطية بعد أن غيبتها العصور الغابرة وخاصة العقود السوداء المنصرمة التي تربع فيها الطاغية المجرم هدام الوطن وباني ثقافة الحقد والطائفية بدكتاتوريته   وسن النظم اللا أخلاقية وشرع بمزاجيته الهوجاء قوانين أفقدت المواطنين مواطنتهم وأصبح العراقي غريبا على ارض وطنه كما هو غريبا في كل أرجاء العالم لايحمل إلا الجوازات المزورة أو جوازات الدول التي لجأ إليها أو لاجواز له تكرمت عليه البلدان التي استضافته إنسانيا بإقامة خاصة ... وهنا يجب أن نتوقف أمام الدستور المنجز والذي صوت عليه كل شرفاء العراق بـ(نعم) وصادقت عليه الجمعية الوطنية والمنظمات الدولية وأصبح ساري المفعول وعلينا كعراقيين أن نحافظ على أسس هذا الدستور ولا نسمح لأحد أن يتلاعب بمواده بل  تصبح الديمقراطية شرعته الأساسية في تنفيذ بنوده دون أي إملاء خارجي تمارسه أي قوة في العالم على أي نظام يحكم العراق بالتحريف والتسويف وان ينال المواطن العراقي حقوقه كاملة غير منقوصة وتسترد حقوقه التي اغتصبها نظام القتل والتدمير والحقد والاغتيالات ويستعاد للمواطن العراقي كرامته التي استباحها الأوغاد أعداء الإنسانية  وقتلة الأبرياء  ...

أيها العراقيون الأباة

إن منهجية آل محمد عليهم الصلاة والسلام بزغت لأول مرة في عراقنا الحبيب بعد غياب طال قرونا طويلة .. غيبها الجاهلون والحاقدون على نور سيدنا محمد وعترته الطاهرة فعلينا استثمار هذه الفرصة وعدم تفويتها والالتفاف حول هذه المنهجية ونشرها للعالم كله أينما كنا ، داخل وخارج الوطن متسلحين بقوة الإيمان بالله ومعرفة الله والطاعة المطلقة لله التي تعلمناها من نهج أهل البيت (ع) وتدربنا عليها ومارسناها في غربتنا كما في وطننا أيام الشدة والرخاء  ليسمع كل الناس أن منهجية آل محمد تطبق اليوم في كل بقعة من البقاع العراقية .. فلنحافظ على نشر هذه المنهجية في سلوكنا ومعاملاتنا وقوانيننا واحترام حقوق الإنسان والابتعاد عن العنف والتسامح ونبذ الطائفية الموتورة أينما كانت مواقعنا أفرادا وجماعات حكاما ومواطنين ولتكن غايتنا القصوى بناء الوطن بعيدا عن التجاذبات السياسية  والاختلافات المذهبية ولنعلم كلنا أننا عراقيون قبل كل شيء وبناء الوطن واجب مقدس علينا وان كل هذه التناحرات إلى زوال وما التكفير والإرهاب إلا مرحلة ستزيلها إرادة العراقيين ووحدتهم ووعيهم وإدراكهم وتفهمهم  أن هذا العراق لكل العراقيين لايمكن لأحد أن ينفرد فيه  مهما طغى وتجبر ، وما صدام وأعوانه الأراذل إلا مثال تراه العين كيف وكم عانى منه الشعب العراقي  وهاهو اليوم في ذل المعاناة  ..

يا أهلنا في الوطن العزيز ...

أن منهجية أهل البيت (ع) أوصى بها المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد (ص) بقوله (( إني تارك فيكم ما إن  تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما )) وانتم من تحملتم العناء طوال تلك السنين الغابرة في حمل هذه الرسالة ونشرها للعالم كله أينما كنتم وحيثما حللتم دون حماية دولة ورعاية مسؤؤل إيمانا منكم أن حمل رسالة أهل البيت هي مسؤوليتكم وفرض واجب عليكم وها أتيحت لكم الفرصة اليوم في دولة ونظام يتيح لكم الممارسة العملية لتطبيق هذه المنهجية المقدسة فعلينا جميعا الالتزام والتمترس والتحصن بهذا النهج الذي إن طبقناه في عراق آل محمد لن نضّـل ولن نخيب أبدا .. وفقنا الله جميعا لخدمة هذا الوطن والعمل الدؤؤب على بناءه وحفظ استقراره والى الممارسة الديمقراطية في الانتخابات التشريعية الأولى في العراق الأبي داخل وخارج الوطن (( موطن الرسل والأنبياء ومثوى الأئمة الأطهار ورواد الحضارة عرفاناً منّا بحقِ الله علينا، وتلبيةً لنداء وطننا ومواطنينا))     كما وردت هذه الجملة في الدستور العراقي المبارك ..

وصلى الله على سيدنا محمد واله الطاهرين وصحبه المنتجبين والحمد لله رب العالمين . والسلام عليكم ورحمته وبركاته.

 

                                                                        موقع بيت النجمة المحمدية – الدكتور عصام عباس

                                   السبت 26/ 11/ 2005م - 24 شوال 1426هـ